رسالة مصرية ثقافية
مرحبا بك أخي الزائر نشكر زيارتك ونتمني انضمامك للمنتدي
زيارتك تسر إدارة المنتدي ومشاركتكك تسعدنا وتساهم معنا بارتفاع الثقافة العامة
بعض المنتديات الفرعية والموضوعات
لا يمكنك الإطلاع عليها إلا بعد التسجيل كعضو في المنتدي

رسالة مصرية ثقافية

ثقافية - علمية - دينية - تربوية
 
الرئيسيةرسالة مصريةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفصل الثاني - الدولة الأموية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Eng. Ahmedzoubaa
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1216
تاريخ التسجيل : 28/08/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: الفصل الثاني - الدولة الأموية    الخميس 16 يونيو 2011 - 6:34

معاوية بن أبي سفيان:

تنسب هذه الدولة إلى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، كان سيداً من سادات قريش في الجاهلية يعادل في الشرف والرفعة عمه هاشم بن عبد مناف، وكانا يتنافسان رياسة قريش، وكان أمية رجلاً تاجراً كثير المال أعقب كثيراً من الأولاد، والمال والأولاد من أكبر أسباب السيادة بعد شرف النسب.

هو معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، كان أبوه أبو سفيان أحد أشياخ مكة أسلم في السنة التي فتح فيها الرسول(ص) مكة، وأسلم معاوية وكتب الوحي في جملة كتبه بين يدي رسول(ص).

كان معاوية عاقلاً في دنياه عالماً حليماً ملكاً قوياً جيد السياسة حسن التدبير، عاقلاً حكيماً فصيحاً بليغاً يحلم في موضع الحلم، ويشتد في موضع الشدة، إلا أن الحلم كان أغلب عليه، وكان كريماً باذلاً للمال محباً للرياسة.

كان يفد كثير من أشراف قريش كعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله ابن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر وناس من آل طالب على معاوية فيكرم مثواهم ويحسن قراهم ويقضي حوائجهم، ولا يزال بعضهم يحدثونه أغلظ الحديث وهو يداعبهم تارة ويتغافل عنهم أخرى ولا يعيدهم إلا بالجوائز السنية والصِلات الجمة.

لم ينتخب معاوية للخلافة انتخاباً عاماً يعني من طرف جميع أهل الحل والعقد من المسلمين، وإنما انتخبه أهل الشام للخلافة بعد صدور حكم الحكمين، ولما قتل علي وبايع جند العراق ابنه الحسن رأى الحسن مصلحة المسلمين أن يبايع معاوية ويسلم الأمر إليه، فبايعه في ربيع الأول سنة40 هـ - 660 م. وقصارى القول أن بيعته كانت بطوع أهل الشام وبطريق الغلبة والقهر من أهل العراق إلا أنها انتهت في الآخر بالرضى عن معاوية والتسليم له من جميع الأمة ما عدا الخوارج.

لم يكن في الشرق على حدود بلاد الفرس إلا فتوح قليلة، والذي كان إنما هو إرجاع الناكثين من أهل تلك البلاد إلى الطاعة.

غزا عبد الله بن سوار العبدي القيقان مرتين، وفي المرة الثانية استعان القيقان بالترك فقتلوه.

وغزا المهلب بن أبي صفرة الأزدي ثغر السند، فأتى َبنَّة ولاهور فلقيه العدو وقاتله.

وكانت همة المسلمين موجهة نحو الشمال والغرب من مملكة الروم فرتب معاوية الغزو إليها براً وبحراً، وافتتح عدة جهات وبعض جزائر اليونان وجزيرة رودس وقبرس.

وجهز معاوية سنة 48 هـ– 668م جيشاً عظيماً لفتح القسطنطينية براً وبحراً، فسار المسلمون حتى بلغوا القسطنطينية واشتد الحرب بينهم وبين الروم، ولكن هذا الجيش لم يتمكن من فتحها لمتانة أسوارها ومنعة موقعها وفتك النار الإغريقية بسفنهم، ثم اضطر المسلمون للعودة إلى الشام بعد أن فقدوا كثيراً من جنودهم ومراكبهم.وسير معاوية إلى عقبة بن نافع سنة 50هـ– 670م عشرة آلاف فدخل افريقية وانضم إليه من أسلم من البربر فكثر جمعه وجعل للإسلام فيها قدماً راسخاً.

------------------------------------------------------------------------



يزيد الأول:

هو يزيد بن معاوية بن أبي سفيان وأمه ميسون بنت بجدل ولد سنة 26هـ- 647م وربي في حجر الإمارة، فكان موفر الرغبة في اللهو والقنص والنساء والشعر، وكان فصيحاً كريماً شاعراً مفلقاً.

بايع معاوية لابنه يزيد بولاية العهد، ولم يتخلف عن البيعة إلا أربعة نفر الحسين ابن علي وعبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن الزبير.

ولما بلغ أهل الكوفة موت معاوية وبيعة يزيد سنة 60هـ- 680م كتبوا إلى الحسين يستقدمونه ليبايعوه، فخرج من مكة متوجهاً إلى الكوفة وهو لا يعلم بحال مسلم ابن عقيل، فلما قرب من الكوفة علم بالحال ولقيه ناس فاخبروه الخبر وحذروه فلم يرجع وصمم على الوصول إلى الكوفة.

أرسل ابن زياد إليه عسكراً فقاتلوا الحسين وأصحابه حتى قتل الحسين قتلة شنيعة.

وثنى يزيد بقتال أهل المدينة، وذلك أن أهل المدينة كرهوا خلافة يزيد وخلعوه وحصروا من كان بها من بني أمية وأخافوهم، فلما بلغ يزيد الخبر ندب إلى تلك الحرب مسلم بن عقبة فحاصرها من جهة الحرة حتى فتحها.

ثم ثلث يزيد بغزو الكعبة فأمر مسلم بن عقبة بغزوها بعد فراغه من أمر المدينة فتوجه إليها وكان عبد الله بن الزبير بها، وقد دعا إلى نفسه وتبعه أهل مكة فمات مسلم في الطريق واستخلف على الجيش رجلاً كان يزيد أوصاه بتأميره إن هلك فمضى بالجيش إلى مكة وحصرها، وبرز ابن الزبير إليه في أهل مكة ونشبت الحرب.

استعمل يزيد عقبة بن نافع على افريقية فسار في عسكر عظيم، وقد اجتمع بها كثير من الروم فقاتلوه قتالاً شديداً وانهزموا، ثم سار إلى بلاد الزاب، ثم رحل إلى تاهرت فانهزمت الروم والبربر، وغنم المسلمون أموالهم وسلاحهم، ثم سار حتى نزل طنجة، ثم سار نحو السوس الأدنى وهو مغرب طنجة فلقيته البربر في جموع كثيرة فقاتلهم وهزمهم هزيمة منكرة، ثم سار نحو السوس الأقصى، وقد اجتمع له جمع عظيم من البربر فقاتلهم وهزمهم، وسار بعد ذلك حتى بلغ بحر الظلمات، ثم عاد وأخذ يأمر أصحابه أن يتقدموا فوجاً فوجاً ثقة منه بما نال من العدو فلما رآه الروم في قلة اتفقوا مع كسيلة كبير جيش البربر فهاجموا المسلمين وقتلوهم وقتل عقبة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1216
تاريخ التسجيل : 28/08/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: الفصل الثاني - الدولة الأموية    الخميس 16 يونيو 2011 - 6:35

معاوية بن يزيد الأول:

ثم ملك بعد يزيد معاوية بن يزيد بن معاوية سنة 64هـ- 683 م، ولم يلبث في الملك إلا أياماً حتى خلع نفسه قائلاً للناس :

إني ضعفت عن أمركم فالتمست لكم مثل عمر بن الخطاب فلم أجد فالتمست لكم مثل أهل الشورى فلم أجد،

فأنتم أولى بأمركم فاختاروا له من أحببتم فما كنت لاتزودها ميتاً وما استمتعت بها حياً[1].







[1] الفخري في الآداب السلطانية – لابن الطقطقي



----------------------------------------------------------------------------------



مروان بن الحكم:


ولما مات معاوية الثاني ماج الناس فأراد أهل الشام بني أمية وأراد غيرهم عبد الله بن الزبير واختلفت بنو أمية فيمن يولونه،

فمال ناس إلى خالد بن يزيد بن معاوية ومال ناس إلى مروان بن الحكم لسنه وشيخوخته، وهؤلاء بايعوا مروان وتمت له البيعة

سنة 64هـ- 684م، فقاد الجنود وفتح مصر وبايعه أهلها، ثم عاد إلى دمشق فأقام بها، ولم تطل مدة مروان في سلطانه فإنه توفي

سنة 65هـ، وكان قد عهد من بعده لابنه عبد الملك ثم عبد العزيز.

---------------------------------------------------------



عبد الملك بن مروان:

تولى الملك بعد مروان ابنه عبد الملك سنة 65هـ- 685م وكانت الحال في البلاد الإسلامية غاية في الاضطراب، بايع أهل الحجاز والعراق وغيرهما عبد الله ابن الزبير ودخلوا في طاعته.

قال الذهبي بايع الزبير أهل الحرمين واليمن والعراق وخراسان[1].

ولما صفا الشام لعبد الملك اعتزم على غزو العراق وأتته الكتب من أشرافهم يدعونه فاستمهله أصحابه فأبى وسار نحو العراق وبلغ مصعباً سيره، فالتقى الجمعان والتحم الحرب بينهما، وظل مصعب في نفر يسير يقاتل أشد قتال حتى قتل، واستولى عبد الملك على العراق وخراسان واستناب أخاه بشر بن مروان ورجع بجيشه إلى دمشق.

وبذلك لم يبق خارجاً عن سلطان عبد الملك إلا الحجاز، فوجه جنداً يقوده الحجاج بن يوسف الثقفي لقتال عبد الله بن الزبير، فلما وصل مكة حصر ابن الزبير بها ورماها بالمجانيق حتى اشتد الحصار على أهلها فتفرقوا عن ابن الزبير وخرجوا بالأمان إلى الحجاج ولم يبق معه إلا اليسير، ثم خرج فقاتل حتى قتل، وبقتل ابن الزبير صفا الأمر لعبد الملك في جميع الأمصار الإسلامية وأجمعت عليه الكلمة.

وبالرغم مما أصاب الأمة من الفتن والاضطرابات والحروب التي أنهكت قواها بقتال بعضهم بعضاً، قطع المهلب بلخ ونزل على ِكسّ، ووجه ابنه حبيباً إلى رَبَيْخَن فوافى صاحب بخازي، فكانت بينهم مناوشات لم تنته بنتيجة وانصرف حبيب، ثم صالح المهلب أهلِ كسُّ على فدية.

ولما استقر الأمر لعبد الملك عادت الغزوات إلى بلاد الروم فنظمت الشواتي والصوائف وافتتح عبد الملك قيسارية وقليقلا.

كان عبد الملك لبيباً عاقلاً عالماً ملكاً جباراً قوي الهيبة عظيم السياسة حسن التدبير للدنيا مكنته هذه الصفات من إخضاع الأمة إلى خليفة واحد، وسلمها لابنه الوليد وهي على غاية من الهدوء والطمأنينة.





[1] دول الإسلام – للذهبي ج1

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1216
تاريخ التسجيل : 28/08/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: الفصل الثاني - الدولة الأموية    الخميس 16 يونيو 2011 - 6:36

الوليد بن عبد الملك:

تولى بعد عبد الملك الخلافة ابنه سنة 86هـ- 705م، كان الوليد من أفضل خلفاء بني أمية سيرة، وكان ميالاً للإصلاح والعمارة فقام بإصلاح داخلي عظيم، وسير قواداً عظاماً لفتح المعمور.

وأخذت سنة 92هـ- 711م أساطيل الأمويين تمخر البحر قاصدة سيلان، وسار القاسم إلى بلاد السند حتى أتى الدْيبل ولم يزل محاصراً للديبل حتى خرج العدو إليه فهزمهم وفتحها، ثم جعل لا يمر بمدينة إلا فتحها حتى عبر نهر السند وفتح فتوحاً عظيماً في بلاد السند.

وخرج قتيبة بن مسلم إلى ما وراء النهر فجاشت الترك والسغد والشاش وفرغانة وأحدقوا به فهزمهم وفتح بخارى، ثم فتح مدائن وخوارزم صلحاً، وسمرقند بعد قتال شديد وكاشان وكاشغر.

أرسل موسى بن نصير عامل الوليد على افريقية رجلاً من مواليه يقال له طريف فأغار على جزيرة سميت باسمه فأصاب شيئاً ورجع سالماً وذلك سنة إحدى وتسعين، ثم دعا موسى مولى له يقال له طارق بن زياد لفتح اسبانيا، ولما بلغ الأمر رودريك (رذريق) ملك طليطلة جمع جموعه والتقى بطارق في موضع يقال له البحيرة فانهزم رودريك، وسار طارق بأصحابه إلى مضيق الجزيرة فمدينة استجة فلقيه أهلها فقاتلوه قتالاً شديداً، ثم انهزموا، ثم فرق جيوشه على مدن اسبانيا ففتح كثيراً منها، ثم كتب إلى موسى بالفتح والغنائم فحركته الغيرة، واستخلف على القيروان ولده عبد الله وجهز جيشاً من وجوه العرب والموالي وعرفاء البربر فأتم موسى الفتح، ثم أجمع أن يأتي إلى المشرق من ناحية القسطنطينية ويتجاوز إلى الشام، ويخوض ما بينهما من أمم الأعاجم مجاهداً إلى أن يلحق بدمشق دار الخلافة وبلغ ذلك الوليد فاشتد قلقه بمكان المسلمين من دار الحرب فبعث إليه بالتوبيخ والانصراف، فقفل موسى عن الأندلس وولى عليها ابنه عبد العزيز واتى القيروان، وأصبحت اسبانيا كلها في يد العرب إلا ولايات جبلية دافعت عن استقلالها، ولم يهم العرب أمرها فخلوا عنها، غير أن هذه الولايات كانت الأساس الذي بنى الإسبان عليه ملكهم القومي.

وأهم العوامل الطبيعية التي ساعدت العرب على فتح اسبانيا مجاورتها لملك العرب في الغرب، وانكشاف البلاد للعرب وسهولة اجتيازها.

وأهم العوامل السياسية التي خولت العرب فتحها توحيد أمر العرب وتنظيم القيادة واعتيادهم الجهاد وعدل أمرائهم واشتهارهم بذلك، ومن جهة أخرى تضعضع حالة الاسبان لانقسامهم بعضهم على بعض، مقاطعة قومية، وتشتت آرائهم في انتخاب ملوكهم وقيام بعضهم على بعض الآخر، وخراب البلاد بالحروب الأهلية وظلم أولي الأمر فيهم، وسوء إدارتهم وإسرافهم في سفك الدماء واضطهاد اليهود واستباحة أموالهم وأرواحهم، ظهر أثر هذه العوامل في تحريض نفر منهم العرب على فتح البلاد، وفي ضعفهم عن مقاتلة العرب والتحاق قسم منهم بالفاتحين يدلونهم على عورات البلاد، وقعود القسم الآخر عن مقاومة تذكر.

وأهم العوامل الاقتصادية التي ساعدت العرب على فتح اسبانيا جهل الاسبان استثمار خيراتهم، والمجاعة التي وقعت قبيل الفتح، ونستطيع أن نضيف إلى ذلك الوباء الذي أصاب هذه الجزيرة في ذلك العهد فذهب بعدد عظيم من السكان، ثم رغبة العرب والبربر بما يجره الفتح من الكسب والغنائم.

وأهم العوامل الدينية التي سهلت للعرب فتح اسبانيا انشقاق الاسبان بعضهم على بعض ديناً، ثم رغبة المسلمين في نشر دينهم وما نفثه هذا الدين في صدورهم من الإيمان بالقضاء والقدر.وكان مسلمة بن عبد الملك يسير إلى الروم ليفتح ما أمامه من الحصون العظيمة التي أقاموها لحفظ بلادهم، ومن الحصون التي افتتحوها حصن طوانة وحصن عمورية واذورلية وهرقلة وقمونية وطرطوس وغيرها حتى هابهم الروم.



----------------------------------------------------------------------------------

سليمان بن عبد الملك:

بويع سليمان بن عبد الملك بدمشق سنة 96هـ- 715 م، وفي عهده فتح يزيد ابن المهلب دهستان بعد أن حاصرها مدة طويلة، ثم أتى جرجان فصالحه أهلها وخلف فيهم جنداً وسار إلى طبرستان، وبينما هو محاصر طبرستان بلغه أن أهل جرجان غدروا بعامله وقتلوه هو ومن معه فعاد إليهم وفتح جرجان الفتح الأخير.

وجهز أخاه مسلمة بن عبد الملك بجند عظيم لفتح القسطنطينية وأمره أن يقيم عليها حتى يفتحها أو يأتيه بها أمره، فجاءها وحاصرها وشتا بها وصاف ومات سليمان وهو لها محاصر.

----------------------------------------------------------------------------------


عمر بن عبد العزيز:

هو عمر بن عبد العزيز بن مروان ولد سنة 62هـ بالمدينة، وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، ولي الخلافة بعد سليمان بن عبد الملك سنة 99هـ- 717 م.

كان عمر بعيداً عن كبرياء الملوك وجبروتهم زاهداً متواضعاً تقياً ورعاً عادلاً محباً لرعيته، أعاد إلى الناس سيرة جده عمر بن الخطاب. قال محمد بن عبد الله ابن عبد الحكيم: كان يأتي (عمر) عبد الله بن عمر كثيراً لمكان أمه منه، ثم يرجع إلى أمه فيقول: يا أمه أنا أحب أن أكون مثل خالي- يريد عبد الله بن عمر- فتقول له أنت تكون مثل خالك تكرر عليه ذلك غير مرة[1].

انصرف عمر عن مظاهر الخلافة وأقبل على إحياء الكتاب والسنة، ورد المظالم وحمل رعيته على الشريعة، وحثهم على إتباع ما أمر الله به واجتناب ما نهى عنه، ونهى عن سب علي بن أبي طالب على المنابر.

وعزل عمر بعض العمال لاعتقاده بهم جبابرة كيزيد بن المهلب، وكان يقول: لا أحب آل المهلب لأنهم جبابرة[2]، وكتب إلى مسلمة بن عبد الملك أن يرجع من القسطنطينية.





[1] سيرة عمر بن عبد العزيز- لعبد الله بن عبد الحكيم


[2] البدء والتاريخ- المنسوب لمطهر بن طاهر المقدسي ج6
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1216
تاريخ التسجيل : 28/08/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: الفصل الثاني - الدولة الأموية    الخميس 16 يونيو 2011 - 6:38

يزيد بن عبد الملك:

ولما توفي عمر بن عبد العزيز سنة 101هـ- 720 م، أفضي الأمر إلى يزيد بن عبد الملك، وعرف بالشراب وقتل الوقت في معاشرة القيان.

عزل يزيد عمال عمر بن عبد العزيز وولى غيرهم كعمر بن هبيرة وعبد الرحمن ابن الضحاك.

وفي عهده غزا الجراح بن عبد الله الحكمي الترك وفتح بلنجر وانتصر نصراً مبيناً.

----------------------------------------------------------------------------------
هشام بن عبد الملك:

ولما توفي يزيد بن عبد الملك سنة 105هـ- 724 م، تولى الخلافة هشام بن عبد الملك، وكان غزير العقل حليماً عفيفاً.

غزا أسد بن عبد الله في أيام هشام الغور وهو جبال هراة فغنم، وخرج الجنيد ابن عبد الله غازياً يريد سمرقند وبخارى، وبعد قتال شديد بين المسلمين وأعدائهم دخل سمرقند وورد بخاري وانتصر على أعدائه نصراً مبيناً وهزمهم شر هزيمة.

وفي أيام هشام خرج زيد بن علي بن الحسين بن علي فقدم الكوفة وأسرعت إليه الشيعة وقالوا: لنرجو أن يكون هذا الزمان الذي تهلك فيه بنو أمية، وجعلوا يبايعونه سراً، ولما بلغت الأخبار يوسف بن عمر وهو بالحيرة جد في طلب زيد، وفي الليلة التي كان قد اتفق زيد مع كثير من أهل الكوفة على الخروج فيها لم يأته إلا عدد قليل منهم وانتهى الأمر بقتل زيد.

ودخل الجراح بلاد الخزر من ناحية تفليس وقاتل حتى قتل ومن معه بمرج أردبيل، بذلك طمع الخزر في البلاد وأوغلوا فيها حتى قاربوا الموصل وعظم الخطب فلما علم ذلك هشام استعمل على تلك البلاد سعيداً الحرشي وأتبعه بالجنود، ولما وصل ارزن لقيته فلول الجراح فأخذهم معه وقاتل الخزر قتالاً شديداً حتى هزمهم هزيمة منكرة.



---------------------------------------------------------

الوليد بن يزيد بن عبد الملك:

لما توفي هشام سنة 125هـ- 743 م، بويع بالخلافة الوليد الثاني كان من فتيان بني أمية وشجعانهم وأجوادهم وأشدائهم منهمكاً في اللهو والشرب وسماع الغناء، وكان شاعراً محسناً له أشعار حسنة في العتاب والغزل ووصف الخمر.

صار بنو أمية يشيعون عن الوليد بين الناس القبائح ورموه بالكفر، وبذلك نفرت قلوب الخاصة والعامة حتى قتل سنة 126هـ- 744م .



----------------------------------------------------------------

يزيد بن الوليد بن عبد الملك:

وبعد قتل الوليد الثاني ملك بعده يزيد الثالث، وكان يظهر التنسك، وكان يسمى يزيد الناقص لأنه نقص من أعطيات أهل الحجاز.


ولم تطل خلافته فإنه توفي سنة 126هـ- 744 م

بعد أن حكم خمسة أشهر واثنين وعشرين يوماً، وفي أيامه شرع حبل بني أمية يضطرب، وشرعت الدولة العباسية تنبع وانبعثت الدعاة في الأمصار.



---------------------------------------------------------



مروان بن محمد بن مروان بن الحكم:

وبعد وفاة يزيد الثالث ملك أخوه ابراهيم بن الوليد بن عبد الملك، وكان ذلك العهد عهد فتن، وكان حبل بني أمية قد اضطرب، وكان الناس يسلمون عليه بالخلافة، وناس بالإمارة وناس ربما لا يسلمون عليه بواحدة منهما، واضطرب أمره.

وسبب ذلك أن مروان بن محمد والي الجزيرة وارمينية لم يرض ولاية ابراهيم فسار إلى الشام في جنود الجزيرة فاستولى على قنسرين وحمص، ولما وصل عين الجر قابلته جنود أرسلت لحربه من قبل ابراهيم فانتصر عليه مروان وهزمهم، ثم أخذ عليهم البيعة له، ثم سار حتى دمشق وبايعه أهلها سنة 127هـ- 744 م، وكانت مدة مروان مدة مملوءة بالفتن والاضطرابات منذ بويع حتى قتل.

خرج على مروان عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب داعياً إلى نفسه، وبايعه عدد من الشيعة، فبرز إليهم أمير العراق عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، فحاربه وغلبه ونفاه عن العراق.

وانتقض على مروان أهل حمص وكان له معهم واقعة انتصر فيها عليهم، ثم قام عليه أهل الغوطة فحاربهم وانتصر عليهم، ثم ثار عليه سليمان بن هشام، ولما بلغ الخبر مروان أقبل بالجنود وقاتله وهزم سليمان وجنده.

ووجدت بقايا الخوارج الفرصة لإظهار ما في أنفسهم، فخرج الضحاك بن قيس وأتى الكوفة واستولى عليها من يد أميرها عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، واشتدت الحرب، سلم عبد الله إلى الضحاك وبايعه، وكذلك دخل في هذه البيعة سليمان بن هشام، ولما تم ذلك للضحاك عاد إلى الموصل فافتتحها واستولى على كورها، ولما بلغ مروان الخبر كتب إلى ابنه عبد الله وهو خليفته بالجزيرة يأمره أن يسير إلى نصيبين فيمن معه ليمنع الضحاك فسار إليها، ولما انتهى مروان من أمر حمص سار لمقاتلة الضحاك وحصلت بين الفريقين موقعة عظيمة قتل فيها الضحاك، وولى الخوارج عليهم سعيد الخيبري ولم يلبث إلا قليلاً حتى قتل، ولما علم الخوارج بمقتله ولوا بدله شيبان بن عبد العزيز اليشكري، فأقام يقاتل مروان، ولكنه لما رأى أن الناس يتفرقون عنه انصرف بمن معه إلى الموصل فتبعهم مروان وأقام يقاتلهم ستة أشهر ثم سير مروان يزيد بن عمر بن هبيرة إلى العراق بالجنود فأجلى الخوارج وهزم شيبان هزيمة منكرة.

ومن الذين خرجوا على مروان وشغلوه المختار بن عوف الازدي، وكان يوافي الموسم كل سنة يدعو الناس إلى خلاف مروان.

كل هذه المشاغل والفتن التي كانت بالشام والحجاز شغلت مروان عن خراسان وما كان يجري فيها فكان ذلك مساعداً لشيعة بني العباس ورئيسهم أبي مسلم الخراساني ومبايعة أهلها لبني العباس.

وفي سنة 132هـ- 750م بويع بالكوفة لأبي العباس، وبعد أن تم له الأمر بالعراق اختار عمه عبد الله بن علي وجعله قائداً لذلك الجند، فسار حتى التقى بمروان وجنده قرب نهر الزاب وهناك حصلت الموقعة العظمى بين الجندين وانتهت بهزيمة مروان بن محمد وجنده، وصار مروان ينتقل من بلد إلى آخر، وعبد الله بن علي يتبعه حتى قتله أخوه صالح بن علي في مصر سنة 132هـ- 750م، وبقتله انتهت أيام الدولة الأموية وابتدأ عصر الدولة العباسية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
أحمد
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 225
تاريخ التسجيل : 21/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: الفصل الثاني - الدولة الأموية    السبت 20 أغسطس 2011 - 18:53

شكرا أخي الكريم علي هذه المعلومات الجميلة



وأود أن أشاركك بكتاب PDF

عن الدولة الأموية وتاريخها السياسي في بالاندلس



هذا هو الرابط



4shared.com/get/IbUFv_U0/_______.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 225
تاريخ التسجيل : 21/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: الفصل الثاني - الدولة الأموية    السبت 20 أغسطس 2011 - 18:58

وهذا كتاب آخر عن الدولة الاموية لمحبي الاستذاة من الأحداث التاريخية



اسم الكتاب: الدوله الامويه
اسم المؤلف: محمد الخضري-محمد العثماني
التصنيف: العالم العربي تاريخ العصر الاموي-الدوله الامويه 0 1 2 3



الرابط

http://al-mostafa.info/data/arabic/depot2/gap.php?file=014902.pdf



للعلم نسخة هذا الكتاب أكثر من رائعة

ومعلومااته قيمة جدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الفصل الثاني - الدولة الأموية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رسالة مصرية ثقافية :: قسم العلوم التربوية والأدبية :: التاريخ العربي :: كتاب تاريخ مختصر العالم الإسلامي-
انتقل الى: