رسالة مصرية ثقافية
مرحبا بك أخي الزائر نشكر زيارتك ونتمني انضمامك للمنتدي
زيارتك تسر إدارة المنتدي ومشاركتكك تسعدنا وتساهم معنا بارتفاع الثقافة العامة
بعض المنتديات الفرعية والموضوعات
لا يمكنك الإطلاع عليها إلا بعد التسجيل كعضو في المنتدي

رسالة مصرية ثقافية

ثقافية - علمية - دينية - تربوية
 
الرئيسيةرسالة مصريةالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1214
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 40

مُساهمةموضوع: كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها    الأربعاء 15 يونيو 2011 - 18:12

الحشائش ومبيداتها

WEEDS and HERBICIDES

تأليف


الأستاذ الدكتور

سيد عاشور أحمد


Sayed Ashour Ahmed (Prof. Dr.)

أستاذ علم الحشائش والمبيدات
كلية الزراعة – جامعة أسيوط – جمهورية مصر العربية
Faculty of Agriculture, Assiut University, A.R.E




الفصل الأول : الإنسان والحشائش البرية

الفصل الثاني : صعوبة استئصال الحشائش الضارة

الفصل الثالث :أخطر الحشائش فى العالم

الفصل الرابع :مبيدات الحشائش وفاعليتها الانتخابية

الفصل الخامس:المجموعات الكيميائية لمبيدات الحشائش

الفصل السادس :تحولات وأسلوب تأثير وتقدير مبيدات الحشائش

الفصل السابع :مبيدات الحشائش والبيئة

الفصل الثامن :المكافحة الحيوية للحشائش

الفصل التاسع :أحدث الوسائل فى تكنولوجيا المكافحة

الفصل العاشر :أنواع مفيدة من الحشائش البرية



هـذا العـرض


منذ أن بدأ الإنسان فى العصور الغابرة فى استئناس النباتات البرية وترويضها لتصبح محاصيلا لطعامه وكسائه، عرف فائدة بعضها لدوائه وتخفيف آلامه. ومنذ أن فطن إلى أن بعض الحشائش تتسبب فى خفض ناتج محاصيله المستأنسة لتنافس الحشائش معها على حاجتها من الغذاء والماء والضوء، وهو فى حرب أزلية مع تلك الحشائش بدءاً من بساطة نزعها باليد، أو اقتلاعها بالمعول، وحتى التعامل معها بما تفتق به ذهنه من وسائل حديثة للإبادة منفردة أو مجتمعة. ولم يتصور أحداً أن معظم أنواع الحشائش الضارة التى تبدو رهيفة ضعيفة والتى تنمو بلا أدنى رعاية أو عناية تستطيع أن تصمد عبر آلاف السنين إزاء محاولات استئصالها والتخلص منها، وأن يدخل الإنسان معها تدريجياً وتلقائياً حرباً ضروساً، مطبقاً لأسلحة كيميائية فتاكة لمدة قرن كامل، مسخراً للأعداء الطبيعية لتلك الحشائش فيما يعرف بالمقاومة البيولوجية، ومستخدماً لأحدث الوسائل التكنولوجية فى المتابعة والمكافحة. وبعد أن أعياه التعب، بدأت محاولاته الجادة لتطويع تلك الأنواع الضارة والاستفادة منها مستغلاً بعض قدراتها الطيبة. فما هى أخطر الحشائش الضارة بالإنسان وبيئته، ولماذا تصاعدت حدة الحرب، وإلى أى مدى وصل الإنسان فيها، وما هى الآثار الجانبية لاستخدام تلك الأسلحة، وماذا تمتلك تلك الأنواع النباتية من أسلحة ذكية مضادة تؤهلها للصمود والمناورة عبر الزمن؟ هذا ما يناقشه العرض فى فصوله العشرة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1214
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها    الأربعاء 15 يونيو 2011 - 18:22

مقدمـة




تشكل أنواع النباتات البرية عنصراً أساسياً فى المملكة النباتية. ويغزو بعض هذه الأنواع محاصيل هامة فى مناح شتى من العالم كحشائش ضارة غير مرغوب فيها، كما ينتشر بعضها الآخر فى الصحارى والوديان. وتتنوع تلك الأنواع فى المناطق التى تغزوها طبقاً لعديد من العوامل المؤثرة فى نموها وانتشارها وتوزيعها وحركتها من منطقة لأخرى.

وتركز الموضوعات المطروحة على جذور علاقة الإنسان مع الحشائش الضارة وأسباب صعوبة استئصال تلك الأنواع بالمزروعات أو بالمناطق الأخرى التى يستوطنها الإنسان أو يستغلها، وكذلك أخطر أنواع الحشائش فى العالم. كما تضع مبيدات الحشائش - كإحدى وسائل المكافحة الرئيسية - فى بؤرة الاهتمام من حيث فاعليتها الانتخابية، ومجموعاتها الكيميائية، ومعاملتها على الحشائش، وأسلوب تأثيرها، وتحولاتها داخل النبات والتربة، ووسائل تقدير متبقياتها، كما يفرد لأثر المبيدات على البيئة فصلا خاصاً، لما يحتله هذا الأمر من عظيم الاهتمام خاصة فى السنوات الأخيرة. هذا وقد تم ربط الأسماء الكيميائية للمركبات المذكورة برموزها الكيميائية، إلى جانب وجود ملحق يحوى التراكيب الكيميائية لمبيدات الحشائش المعروفة حالياً على مستوى العالم فى نهاية العرض.

وتتطرق الموضوعات أيضاً إلى استخدام الكائنات الحية فى عمليات المكافحة فيما يعرف بالمكافحة الحيوية أو البيولوجية للحشائش كأحد أساليب السيطرة عليها فى إطار المكافحة المتكاملة، هذا إلى جانب استعراض أحدث الوسائل فى تكنولوجيا المكافحة والتعامل مع تلك الآفات.

كما تمتد الموضوعات إلى الحشائش البرية التى اشتهرت بضررها للمزروعات وفى نفس الوقت مفيدة للإنسان كنباتات ذات أهمية طبية مسجلة بالموسوعات والمراجع العلمية، وذلك لإلقاء الضوء عليها فى إطار أحد التوجهات الرئيسية المعاصرة فى العودة إلى الطبيعة عوضاً عن استخدام الكيميائيات الدوائية التى أشار كم هائل من الدراسات الطبية والصيدلية إلى أضرارها المتنوعة على الإنسان من وجوه شتى.

ويعد هذا العرض الأول من نوعه الذى يعالج علم الحشائش بهذه الصورة الجديدة الشاملة آخذاً فى الاعتبار المستجدات المعاصرة فى مختلف الموضوعات. ولا شك أن المكتبة العربية فى حاجة ماسة إلى مثل هذه النوعية من العرض كعلوم حياة مبسطة فى مختلف المجالات التى تثرى المتخصص والمثقف العربى على حد سواء.

ولا يفوتنا الإشارة إلى أن هذه الموضوعات ماهى إلا نتاج العديد من الدراسات والبحوث وبعض من المعرفة المتراكمة عبر سنوات البحث والتدريس خاصة فى نطاق المبيدات والمكافحة والرحلات العلمية. ولعـله لا خلاف فى أن المحتويات المتضمنة لا تغنى بالتأكيد عن الاطلاع فى الكتب والمراجع المتخصصة فى شتى الموضوعات المطروقة، وذلك فى المكتبة المقروءة أو المكتبة الاتصالية - والتى وضعت عناوين ومواقع عدد منها فى المواضع التى رؤيت ملائمة من العرض - والتى تثرى كافة الموضوعات من مختلف الزوايا والأركان. لذا فإن هذا الاطلاع بصوره المتنوعة مطلب جوهرى وحيوى للطالب والدارس والباحث والقارىء العادى على حد سواء مهما كانت الرؤية الكريمة فى المحتويات المطروحة.



وبالله التوفيق ما سعى الإنسان وكد وتعب،،،
د. سيد عاشور أحمد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1214
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها    الأربعاء 15 يونيو 2011 - 18:22

الفصل الأول
[b]الإنسان والحشائش البرية[/b]





منذ نحو ثلاثة بلايين من السنين، انضمت الخلية الخضراء إلى المنظومة الحية على سطح الكرة الأرضية وتحملت عملية البناء الضوئى مسئوليتها فى بناء المادة العضوية وضخ الأكسجين إلى الوسط المحيط. تلى ذلك ظهور البكتيريا والطحالب والفطريات ثم الحيوانات الأولية واللافقرية والأسماك. ومنذ نحو 250 مليون سنة خلقت النباتات الأرضية على وجه المعمورة معلنة استعدادها لظهور الثدييات.

وانضم الإنسان إلى هذه المنظومة البيولوجية منذ حوالى 5 ملايين سنة، وعاش على الأرض، وتقدم باقى مكونات المنظومة فى الاستفادة من مختلف الأنواع النباتية ومنتجاتها. فعاش الإنسان فى أحضان الأشجار وعليها، يتغذى من ثمرها، ويتنفس مما تضخه من إكسير الحياة الذى سمى فيما بعد بالأكسجين، يبنى بيته من أخشابها، ويغطى جسده بأليافها، ويتوارى خلفها من الأعداء، ويلوذ بها من ثورات الطبيعة، وأصبح لا حياة للإنسان إلا حيث يوجد النبات (13).

وبتقدم الإنسان فى معرفته وعلمه بالأشياء، بدأ قدر طاقته يطوع ما حوله فى البرية من كائنات لخدمته ومنفعته، وكان النبات محل اهتمامه الأعظم، لإدراكه بأهميته المباشرة لغذائه وكسائه ومسكنه، وغير المباشرة المتمثلة فى ضرورة النبات لحيواناته النافعة. فبدأ يستزرع الأرض ويبذر فيها البذور، مستأنساً لأنواع رأى حاجته إليها فى وقت قد تضن عليه الطبيعة بها، فأصبح يحصد من النبات ما بذر بذرته وبالقدر الذى يريده ويطلبه، بل تدرج الإنسان فيما بعد فى تفهم ما عرف بأصول تربية النبات بغية تحسين صفاته وزيادة إنتاجيته.

وقد لاحظ الإنسان خلال رحلته فى احتراف الزراعة أن بعضاً من الأنواع النباتية تظهر فى حقله وتؤثر فى محصوله. ونظراً لعدم جدوى تلك الأنواع المغيرة، فقد سجلها فى ذاكرته كأنواع غير مرغوب فيها. وقد درج إطلاق كلمة حشيشة weed على أى نبات ينمو فى منطقة لا يرغب الإنسان فى وجوده فيها، خاصة تلك الأماكن التى يستغلها الإنسان أو يحاول استغلالها فى الإنتاج الزراعى.

لهذا فإن حشيشة النجيل bermudagrass التى تعد من النباتات المفضلة فى الحدائق والمتنزهات كبساط أخضر جميل، تعتبر من الآفات شديدة الضرر عنيدة المكافحة إذا ما نمت فى أرض منزرعة بالمحاصيل أو غزت أحد بساتين الفاكهة.

ولكل نوع من الحشائش شأنه شأن مختلف الأنواع النباتية موطن أصلى انتقل منه تدريجياً بيد الإنسان أو الطبيعة إلى مناطق أخرى وتكيف فيها وفقاً لقدرته على مواجهة ظروف تلك المواطن الجديدة. وعلى الرغم من أن بعض الحشائش يعد مهماً من الناحية الطبية، فإن كثير من أنواعها يعد من الآفات الضارة التى تستوجب الرعاية والاهتمام.

وربما كانت الحشائش هى أكثر ما نلاحظ فى حياتنا اليومية من آفات. فنراها بداخل المزروعات وحولها، وعلى ضفاف الأنهار وحواف الترع والقنوات، والجوانب غير المعبدة للطرق منتشرة هنا وهناك، وجوانب السكك الحديدية، وأسفل جدران الأبنية، وحول المصانع، وفى شقوق الأرض، ومناطق الآثار والمناطق المهجورة التى لم تصلها يد العمران (2). وينتشر فى الأراضى المصرية وحدها من وادى النيل ما يربو عن 150 نوعا من الحشائش الأرضية التى تهدد المزروعات (54).

وكثير من هذه النباتات تتم دورة حياتها فى غضون العام annual، وبعضها قد يتمها فى عامين biennial أو يعمر لسنوات perennial. ومن الحشائش ما هو عريض الأوراق أو رفيعها، كما تتنوع بذورها بين ذات الفلقة الواحدة monocotyledon أو الاثنتين dicotyledon، كما أن منها الأرضى والمائى.

ومن الحشائش المائية ما هو طاف حر فى حركته مع التيار كياسنت الماء water hyacinth الذى يعرف فى مصر بورد النيل، والمنبثق الذى يضرب بجذوره فى رواسب القاع ويخترق الماء بسيقانه وأوراقه إلى السطح مثل زنبق الماء water lily أو قد يعلو بمجموعه الخضرى لأعلى مثل الغاب والتيفا، ومنها المغمور أو الغاطس الذى قد لا يظهر بمجموعه الخضرى كلية كنخشوش الحوت Ceratophylum demersumودِيل الفَرَس Potamogeton pectinatus والهَيْدِريللا.



الصراع القديم

تمتد جذور الصراع المسجلة بين الإنسان والحشائش الضارة إلى ما يربو عن ستة آلاف عام قبل الميلاد. ففى الصين يظهر ذلك فى كتاب بروتوكول الزو Zhou – المؤلف منذ نحو 2200 عام خلت فيسجل وجود وظائف رسمية قديمة لإبادة الحشائش، كما يظهر عرضاً فى الأغانى الشعبية والأشعار الصينية القديمة التى تحمل وصفاً لأدوات النقاوة وطرق المكافحة والكد فيها فى الحقول (186).

كما جاء فى معجم تاج العروس للزبيدى "المولود عام 1145هـ" حديث عن إفساد الحشائش للزرع وأسماء بعض أنواعها وخصائصها يذكر منها الهالوك broomrape : "هذا هو الاسم الذى يطلق عليه فى مصر، وهو نوع من الطراثيث إذا طلع فى الزرع يضعفه ويفسده فيصفر لونه ويتساقط، وأكثر ضرره على الفول والعدس، كما أنهم يتشائمون به" (6).

ورغم الكفاح المستميت للإنسان فى محاولة استئصال الضار من الحشائش والتى تصل فى تنوعها إلى أكثر من ألفى نوع (177)، من جملة الأنواع النباتية المعروفة فى العالم والتى تبلغ ربع المليون، فإنه لم ينجح فى إبادة تلك الأنواع الضارة إلا فى مناطق محدودة وتحت ظروف خاصة. فبعد انتشار وتوطن النبات فى مناطق جديدة فإنه عادة ما يصعب التحكم فى القضاء عليه إلا فى المساحات المحدودة التى يسهل السيطرة عليها، وإن كان هذا أيضاً يحتاج فى معظم الحالات إلى عدة سنوات من نظام دقيق وجهد عظيم.



الحشائش وإنتاجية المحاصيل

تتسبب أنواع الحشائش فى إحداث خسائر فى المحاصيل المنزرعة فى مختلف البلدان. وإن كانت تلك الخسائر تختلف فى نسبتها باختلاف كثافة الغزو ووعى الشعوب ومدى اهتمامها. فالفقد فى المحصول بسبب تلك الأنواع فى الدول المتقدمة لا يتجاوز فى متوسطه ثمانية فى المائة، بينما يصل فى الدول النامية إلى ربع الناتج من المحصول (145).

وتبين إحصائيات منظمة الأغذية والزراعة، أنه على الرغم من أن مساحة الأرض المنزرعة فى الدول النامية مجتمعة تزيد عن مثيلتها فى الدول المتقدمة "797 مليون هكتار مقابل 675 مليون هكتار" (132)، فإن الأخيرة ما زالت هى المصدر الأساسى للحبوب والغلال للدول النامية. ويرجع هذا بدرجة فاعلة إلى تضاعف محصول وحدة المساحة من الحبوب فى الدول المتقدمة عن مثيله فى الدول النامية "3570 كيلوجرام لكل هكتار مقابل 1550 كيلوجرام لكل هكتار" (85).

ويساهم مدى العناية بمكافحة الحشائش وآفات الزراعة الأخرى بنصيب وافر فى رفع إنتاجية الأرض فى الدول المتقدمة. ففى الولايات المتحدة ينفق على مكافحة الحشائش وحدها ما يربو على سبعة بلايين دولار سنوياً. ولو أنه على رغم ذلك يفقد ثلاثة عشر بليوناً من الدولارات نتيجة خفض المحصول كماً ونوعاً وزيادة تكاليف الرى والتسميد والحصاد وغيرها من العمليات الزراعية بسبب غزو الحشائش، ويمثل هذا خسارة قيمتها عشرة فى المائة من جملة الناتج الزراعى الأمريكى (156).



آثار غير مباشرة للحشائش الأرضية

بخلاف التأثير المباشر للحشائش البرية الأرضية على النوع النباتى الاقتصادى المنزرع من محاصيل رئيسية كالحبوب والبقول والمحاصيل السكرية "كقصب وبنجر السكر" ومحاصيل الخضر والفاكهة وغيرها، فإن تلك الحشائش تتسبب بطريق غير مباشر فى إعاقة الإنتاج الزراعى من محاصيل وثروة حيوانية، بل قد يمتد الأثر إلى الإنسان نفسه، حيث كثيراً ما تأوى آفات النبات الحشرية المهلكة، كما قد تعول مسببات الأمراض النباتية الفتاكة، التى قد تنتقل إلى النوع النباتى المنزرع وتتسبب فى خفض إنتاجيته أو إهلاكه كلية. وتشكل الأنواع السامة من الحشائش خطراً على الإنسان وعلى حيوانات الرعى. فبسببها يموت نحو 3-4 آلاف رأس ماشية فى المكسيك سنوياً، وفى بريطانيا هناك مناطق شاسعة يحظر فيها الرعى خوفاً من تسمم الماشية، أو الإنسان عن طريق لحومها أو ألبانها (16).

وكملجأ طبيعى، تأوى الحشائش الكثيفة الزواحف، وكذلك القوارض التى تساعد على انتقال أمراض الإنسان المهلكة وعلى رأسها الطاعون، الذى بدأ مجدداً يغزو أرجاء مختلفة من العالم فى السنوات الأخيرة.

وفى المناطق ذات الأهمية الأثرية يمثل غزو الحشائش المزعجة كالحلفا cogon grass خطراً داهماً يتمثل فى المساعدة على تشقق الصخور ومكونات البناء وتعريتها، حيث تستطيع مثل هذه الأنواع النباتية النمو تحت ظروف بيئية قاسية كانخفاض رطوبة التربة أو ضعف محتواها من العناصر الغذائية الضرورية، هذا بخلاف تشويه القيمة الجمالية لبيئة الأثر.

وفى الأماكن المهجورة، تستطيع بعض أنواع الحشائش غزو التربة بسهولة ويسر، ويتناسب هذا فى زيادته مع توافر الرطوبة والمادة العضوية. وحالما ازدادت كثافة الحشائش ونمواتها أصبحت مرتعاً خصباً للزواحف الخطرة والفئران والجرذان وغيرها بما تحمله بين طيات وجودها وانتشارها من مخاطر على الإنسان.



خسائر من الحشائش :

http://www.ipm.iastate.edu/ipm/icm/2000/5-8-2000/earlyweed.html

حشائش تسبب حساسية (بالصور) :

http://www.peds.arizona.edu/allergyimmunology/southwest/grass_weeds/grassweedpictable.html

المكافحة الميكانيكية (بها فيديو للحصاد) :

http://pmcproduction.com/aquatic_harvester_action.html





خسائر من الحشائش المائية

يستطيع كثير من أنواع الحشائش غزو البيئات المائية والانتشار فيها. ومن بين العديد من هذه الحشائش يوجد 35 نوعاً، معظمها معمر، ذات أهمية على مستوى العالم (148)، حيث تعد حشائش ضارة فى حقول الأرز وفى الشبكات والنظم المائية وتنتمى تلك الأنواع إلى 18 عائلة نباتية مختلفة.

وقد جذبت الحشائش المائية الطافية انتباه الإنسان عن غيرها من الحشائش المائية الأخرى نظراً لأن تجمعاتها الكثيفة ملفتة للأنظار، ولأن حركتها بالرياح أو الفيضانات قد تتسبب فى إلحاق الدمار بمنشآته وأنشطته.

ويعد نبات ياسنت الماء السابق التعريف والذى سوف يذكر عنه تفصيلاً فى الفصل الثالث، أكثر الحشائش المائية خطراً على الإطلاق. ويدل على ذلك تسميته فى بعض البلدان بأسماء مخيفة منها "رعب البنغال" و"لعنة البغال" و"الشيطان الأزرق" (53، 174). ورغم أن هذا النبات من الأنواع الطافية متوسط الحجم، إلا أنه استطاع أن يغزو المياه العذبة فى معظم البلدان الاستوائية وشبه الاستوائية مسبباً العديد من الأضرار والمشكلات. وفى البلدان العربية، ينتشر هذا النبات بدرجة كبيرة فى حوض نهر النيل من منابعه حتى مصبه فى البحر الأبيض، ويسمى النبات فى مصر كما ذكر بورد النيل وفى السودان بأعشاب النيل (1). وتتمثل مخاطر ذلك النبات على الإنسان ومكونات البيئة فى أوجه شتى أولها الفقد الشديد فى كمية المياه التى يعيش فيها النبات، وذلك خلال عملية النتح المتواصلة خاصة فى الأوقات الحارة الجافة (93). وقد قدر الفقد فى مياه النيل بالسودان بسبب وجود هذا النبات بسبعة مليارات متر مكعب سنوياً (142). وفى مصر تدل حسابات التقدير لفقد الماء بسبب غزو النبات بما يوازى نصف مليار متر مكعب فى العام. ويظهر حجم أهمية هذا الأمر فى تزايد الحاجة إلى الماء لمواكبة التوسع الزراعى المنشود، وحاجة الزيادة السكانية المضطردة، ناهيك عن الإقبال على عصر ما يسمى بحرب الماء وسعى بعض الدول إلى استحواذ واحتكار أكبر كمية من المياه الواردة إليها.

وتعوق نموات ذلك النبات القنوات المائية والملاحة النهرية وحركة التيار وتدفق المياه، وتهدد الكبارى والخزانات بما تمثله تجمعات النبات من ثقل أمام هذه المنشآت بضغط التيارات المائية القادمة من أعالى المجرى، كما تعرقل عمليات صيد الأسماك وتهدد حياة الصيادين بالقوارب الصغيرة بإعاقة حركتهم عند نزول الماء ودفعهم إلى تحويل نشاطهم إلى المياه المكشوفة القريبة من قلب المجرى حيث خطر العمق والتيارات الأكثر اندفاعاً (25).

كما يوفر ذلك النوع النباتى مناخاً ملائماً لنمو وتكاثر الحشرات الضارة فى الماء كالبعوض الناقل لمرض الملاريا وغيره من الأنواع (46، 154)، ويساعد على نقل القواقع الخطرة التى تلوذ بجذوره من مكان إلى آخر "كالقواقع التى تعمل كعائل ثانوى لديدان البلهارسيا والدودة الكبدية "الفاشيولا" وغيرها" (38، 73)، إلى جانب توفير بيئة شبه مثالية لتَخَفّى الحيوانات البرية المؤذية كالتماسيح والحيات السامة. هذا بخلاف التأثير على سلسلة السمك الغذائية بحجب الضوء اللازم لنمو الهائمات النباتية phytoplankton التى تعيش فى الماء ( أمثلة: نوع أ ، نوع ب ، نوع ج) (130)، والعمل على خفض نسبة الأكسجين ورفع نسبة ثانى أكسيد الكربون الذائب، وتغير درجة حموضة pH الماء (12، 147، 172) والتسبب فى ضحالته خلال ترسب أوراق النبات وجذوره القديمة على القاع، حيث تبلغ رواسبه تحت تجمعاته الكثيفة ما يوازى ثلث المتر كل عام (105).

ويعوق النبات الحركة أثناء عمليات الإنقاذ والإغاثة. ويُذكر - طَرافةً - مساعدته ذات مرة لأحد طريدى العدالة بصعيد مصر على عبور نهر النيل متخفياً أسفل كتل النبات العائمة ومستخدماً ساقاً مجوفة من نبات الغاب للتنفس. وقد تمكن هذا الطريد من السباحة بهذه الطريقة ساعات طويلة، ورغم الحصار الذى فرض على المنطقة لم تتمكن القوات المنوطة بضبطه من القبض عليه إلا بعد أن نال منه التعب والإنهاك.

ومن النباتات المائية الطافية المزعجة الأخرى نبات السلفينيا Salvinia molesta (شكل أ ، شكل ب) و خس الماء water lettuce اللذان تسببا فى مشاكل جمة لبحيرة كاريبا المنشأة خلال القرن الماضى على نهر زامبيزى على الحدود الواقعة بين زامبيا وروديسيا، والممتدة حتى مساقط شلالات فيكتوريا على مساحة أكثر من 5500 كيلومتر مربع وبعمق يصل إلى 93 متراً (104).

وقد انتشر عشب السلفينيا فى مساحات شاسعة بأمريكا الوسطى والجنوبية من كوبا إلى الأرجنتين. كما يتواجد فى منطقة الكاب بجنوب أفريقيا وفى شرق وغرب القارة. ويكثر أيضاً فى جنوب شرق آسيا وفى استراليا ونيوزيلاندا. وقد بدأ غزوه وأصبح مشكلة خطيرة فى سيلان "سرى لانكا" فى الفترة قبل عام 1955م، وفى ذلك الوقت غطى النبات مساحة قدرها 8800 هكتار من حقول الأرز و800 هكتار من القنوات المائية خلال 12 عاماً.

ويتساءل العلماء دوماً، هل يمكن تجنب حدوث كارثة بحيرة كاريبا وسيلان فى الأماكن الأخرى من العالم. فقد عرف غزو السلفينيا جيداً. ولهذا فإن الاستكشاف الدورى للشواطئ حيث يبدأ العشب فى تكوين تجمعاته بالإضافة إلى التعامل الفورى مع الإصابات المبكرة، يعتبران من الوسائل الممكنة لمنع "الانفجار النموى" للعشب الذى لو حدث سيكون فادحاً فى أخطاره وفى تكلفة التعامل معه. لهذا ينادى الخبراء دوماً بأنه عند إنشاء بحيرات صناعية، من الضرورى السيطرة على النمو النباتى بها، وتكامل ذلك مع عمل الهيئات المعنية بصيانة البحيرة أو السدود المقامة عليها.

وتستحق بحيرة فولتا فى غانا ذكراً خاصاً، فعند امتلائها عن آخرها فإنها تغطى أكثر من 8000 هكتار، وهى أكبر بحيرة صناعية فى العالم. وقد تم إقامة السد عليها وملأت عام 1964م. وبحلول العام التالى، كان من الممكن مشاهدة نموات عظيمة الحجم من عشب خس الماء، بعضها يصل طوله إلى عدة كيلومترات، طافية فوق سطح الماء، كما غطت تجمعاته الكثيفة مسافات لا حصر لها من حافة البحيرة وسدت مداخل الأنهار الصغيرة التى تصب فى البحيرة (104).

ومن المشاكل الرئيسية الناجمة عن غزو عشب خس الماء، هى تلك المتعلقة بأمراض الإنسان والحيوان المصاحب لوجود البعوض، حيث يلعب ذلك العشب دوره كعائل مفضل ليرقات أنواع عديدة من هذه الحشرات، والتى من بينها نوعان يعتبران من الناقلات الرئيسية لأشكال عديدة من أمراض التهاب الدماغ encephalitis ومرض الفيل "داء الخيطيات" filariasis. فيرقات بعوض المانسونيا تحصل على الأكسجين اللازم لتنفسها من جذور عشب خس الماء مباشرة ولا تلامس قط سطح الماء. والطريقة الوحيدة لمكافحة هذا البعوض هى إزالة ذلك العشب من الماء، حيث ترتبط حياة اليرقات بوجوده. ويبرز هذا الأمر حقيقة، أن القضاء على بعض الحشائش المزعجة، قد يكون هو الوسيلة الفاعلة لمكافحة الأمراض التى تؤثر على أعداد كبيرة من البشر.

وهناك كثير من الحشائش المائية المغمورة الخطيرة تنتمى إلى الأجناس Hydrilla, Myriophyllum, Ceratophyllum, Egeria, Elodea, Najas, Potamogeton, Vallisneria تغزو الماء، كما تتواجد فى أغلب الأحوال طحالب خيطية وهائمة. وتعد أنواع الحشائش الثلاثةMyriophyllum spicatum, Hydrilla verticillata Ceratophyllum demersum, هى الأنواع الوحيدة من الحشائش المائية المغمورة التى تسبب مشاكل جمة للإنسان والتى أصبحت واسعة الانتشار فى العالم. فلأسباب غير معروفة على وجه التحديد انتشر نبات الهيدريللا بصورة هائلة فى النظم المائية للعالم فى العقود الأخيرة.

ونبات الهيدريللا، كمثال للحشائش المغمورة الخطرة، يمكنه أن يتجزأ بسهولة، ويمكن لكل قطعة منه أن تنمو مجدداً وتعطى نباتاً كاملاً. ويمكن للنبات أن يعيش على أعماق متباينة، حيث ينمو على عمق 5 أمتار فى مناطق المد والجزر فى جزر فيجى، ووجد على عمق 7 أمتار فى ماليزيا وعمق 15 متراً فى المياه الرائقة باستراليا، حيث تؤثر درجة تعكر الماء ودرجة نفاذ الضوء على حياة النبات فى مثل هذه الأعماق. ويتبين النمو السريع للهيدريللا بإحدى الخزانات بجنوب شرق الولايات المتحدة، حيث نمت مساحة من إصابة لا تتجاوز هكتاراً واحداً إلى 1200 هكتار فى غضون أربع سنوات. وفى المنطقة الجنوبية الوسطى نمت مساحة موبوءة بالنبات من خمسة هكتارات إلى عشرة هكتارات فى ستة أسابيع (104).

وهذا النبات المغمور الذى بات يهدد المجارى المائية فى دول العالم على نحو سريع، يستطيع بعادته السهلة فى التكاثر ونموذج نموه وتطوره، أن ينافس بنجاح الأنواع الأخرى الموجودة من الحشائش المغمورة. وتستطيع المستعمرات الكثيفة للنبات أن توقف الملاحة وتمنع تدفق ماء الرى والصرف وحركة الماء فى المجرى، وتثبط الصيد، وتتداخل بصورة حادة مع أنشطة الترويح المائية.

مثل هذه ألأنواع من الحشائش وغيرها من الأنواع المغمورة تشكل بصورة أو بأخرى خطراً داهماً على نظم الرى. وهناك آلاف من خزانات المياه العذبة، الكبيرة والصغيرة، أنشئت فى العالم فى العقود الأخيرة، ومعها نشأت نظم عديدة للرى. وبعض هذه الخزانات يغطى مساحة تتجاوز 400000 هكتار. وكلما توطن البشر فى أماكن جديدة وزرعت الأرض، فإن المخلفات المنصرفة من المنازل ومن الحظائر والزرائب علاوة على بقايا الأسمدة فى مياه الصرف الزراعى، كلها تساعد على زيادة غنى الماء فى القنوات والخزانات بالعناصر. ونظراً لأن أفرع الأجسام المائية غالباً ما تكون ضحلة ورائقة وبطيئة فى حركة تيارها، فإن العناصر المضافة تشجع على ازدهار نمو الحشائش. وبمجرد غزو الحشائش للنظام المائى، فإن الماء لن يتحرك وفقاً للتدفق المحسوب، ويدفع ثمن ذلك الحقول البعيدة عن الخزان، فلن يمكن ريها فى المواعيد المقررة. كما يساعد التدفق المنخفض على حدوث ظاهرة النز seepage من القنوات، بجانب الزيادة الكبيرة فى الفقد الناجم عن البخر (104)

هذه بالطبع أمور جد خطيرة، لأنها قد تؤثر مباشرة فى إنتاج الغذاء فى عالم بدأ يعانى بالفعل من المجاعات. وعملية إخضاع الحشائش المائية للسيطرة فى النظام الكلى للرى قد يكون هو حجر الزاوية فى الحد من مشكلاتها، وهذا يتضمن احتياطيات الماء فى الأنهار والبرك والبحيرات ونظم الصرف.

ومن ناحية أخرى، تمثل الحشائش المائية المنبثقة التى تظهر بعض أجزائها كالسيقان والأوراق فوق سطح الماء مجموعة أخرى خطيرة من الحشائش المائية، ومنها أجناسTypha, Nymphaea, Nuphar, Juncus, Sagittaria, Alternanthera. وحينما يتذبذب مستوى الماء بشدة فى المجرى المائى، فقد تحيا هذه الحشائش لفترات قصيرة حياة النباتات الأرضية. وتؤثر هذه المجموعة بدورها فى احتلال القنوات وتزيد من ترسب الغرين العالق وتحد من حركة الماء، بالإضافة إلى المساعدة على زيادة فقد الماء خلال عملية النتح.

ومن أكثر الحشائش المائية المنبثقة خطراً فى القنوات المائية بأفريقيا نبات البردى Cyperus papyrus "العائلة السعدية"، حيث يستطيع النبات بسهولة الامتداد بريزوماته الطويلة من حافة المجرى المائى إلى داخله، وهو نبات أساسى فى تكوين ما يعرف بالسد sudd وهى مستعمرات من النباتات المائية الطافية، حيث تخترق امتدادته الريزومية تجمعات الحشائش الموجودة شابكة إياها معاً جاعلة منها كتلة واحدة على شكل جزر كثيفة قوية.

ومثل هذه التجمعات من الحشائش تمثل تهديداً خطيراً للملاحة فى الأنهار. ويسود عشب البردى فى تكوينات السد فى اثنتين من المستنقعات الكبرى فى أفريقيا، أوكافانجو فى بوتسوانا والمستنقع العظيم فى النيل الأبيض فوق ملكال بالسودان. ويعزى إلى تكوينات السد المسببة بعشب البردى فى النيل الأبيض، فقد ما يقرب من 50 فى المائة من الماء الداخل إلى النهر، وذلك خلال البخر والتنفس الناتجين عن هذا العشب والنباتات المصاحبة.



نبات من جنسPontederia (جنس ورد النيل) :

http://www.apms.org/plants/pickerelweed.htm

حشيشة التمساح alligator weed :

http://www.apms.org/plants/alligatorweed.htm

ديل الفرسPotamogeton pectinatus :

http://www.apms.org/plants/sago.htm

Myriophylum spicatum :

http://www.apms.org/plants/milfoil.htm

الهيدريللاHydrilla :

http://www.apms.org/plants/hydrilla.htm

عدس الماء Limna gibba :

http://plantsdatabase.com/showpicture/9397/

خس الماء water lettuce :

http://www.apms.org/plants/waterlettuce.htm
التايفا cattail :



http://www.apms.org/plants/cattail.htm

الغاب common reed :

http://www.funet.fi/pub/sci/bio/life/plants/magnoliophyta/magnoliophytina/liliopsida/poaceae/phragmites/



مواقع هامة لصور الحشائش :

http://tncweeds.ucdavis.edu/photosa-c.html

http://www.ipm.ucdavis.edu/PMG/WEEDS

www.ct-botanical-society.org

http://linnaeus.nrm.se/botany

موقع هام لصور النباتات :

http://farrer.csu.edu.au/ASGAP/gall5aa.html

صور للحشائش بالاسم الشائع :

http://www.ipm.ucdavis.edu/PMG/weeds_common.html

صور للحشائش بالاسم الشائع والعلمى ومواقع ذات علاقة :

http://www.une.edu.au/agronomy/weeds/photo_library/ph_lib.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1214
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها    الأربعاء 15 يونيو 2011 - 18:23

الفصل الثانى

صعوبة استئصال الحشائش الضارة



بالقطع، لو لم تكن هناك خصائص فريدة فى العشب البرى يمكنه بها مواجهة الظروف غير المواتية لنموه، لما استطاع أن يحيا وتتوالى أجياله منذ نشأته، خاصة أنه لا يجد من الإنسان – بدءاً من رحلته فى احتراف الزراعة – أية عناية أو اهتمام، عكس ما يلاقيه المحصول المنزرع من زراعة فى وقت محدد وفى مهد مُعّد ومن رى منظم وتسميد كاف وحماية من مختلف الأعداء حتى موعد الحصاد، وإن كان هذا أدى إلى حساسية كثير من المحاصيل لأى اضطراب فى تلك الرعاية.

ويبدو أن الخصائص التحمّلية للحشائش قد ظهرت كرَدّ فعل طبيعى تجاه تلك التفرقة فى المعاملة. فحينما يتعرض النوع النباتى لقسوة الطبيعة من جفاف التربة أو عدم ملاءمتها لنموه مثلاً فغالباً ما يفنى معظمه وتبقى فى نفس الوقت الأفراد ذات التحمل الطبيعى، وهذه رغم قلة عددها تستطيع أن تحوِّر ذاتها وراثياً جيلاً بعد جيل خاصة عند تعاقب تلك الظروف الصعبة حتى تصل بالنوع إلى أفراد مكافحة صابرة تجاه مثل تلك الظروف. وقد يتداعى التفكير هنا إلى تماثل ذلك الأمر مع الرعاية المتطرفة للأطفال بالحرص المتناهى فى عدم تعريضهم لأقل تيار من الهواء أو الغبار خشية الإصابة بالبرد أو الأمراض. وأمر كهذا على رغم أنه يحافظ بالطبع على حياتهم يجعلهم – عند الغُلو فيه – أكثر حساسية من غيرهم لتيارات الهواء وأمراض الطبيعة. فالتعرض البسيط وبقدر محدود قد يكون كفيلاً بإكسابهم تحملاً ومناعة. كما يبدو الأمر جلياً فى تطعيم الصغار باللقاحات والتى هى ميكروبات مضعفة يكتسب الطفل من خلالها تحصيناً يستعين به طوال حياته.

والحشائش وهى تعلم – وراثياً – أن بذورها فى العادة لن تنتشر بيد إنسان ولا إلى مهد أو عمق مناسب لإنباتها، فلا عجب أن تراها قد تفننت فى مواجهة ذلك بسبل عديدة منها إنتاج الأعداد العظيمة من البذور، كما صنع بعضها مظلات من شعيرات رفيعة فوق بذورها تسهل من خفتها وحركتها ومناوراتها فى الهواء كما فى حشيشة الجَبَل fleabane، بل إن بعض الأنواع ذات البذور الثقيلة صنعت حول ثمارها أشواكاً طويلة تسهل التصاقها وتعلقها بما قد يلامسها من أسطح كملابس المزارعين وصوف وشعر حيوانات الرعى كما فى حشيشة الشُبّيط cocklebur. وتساعد من جهة أخرى الطيور والحيوانات آكلة العشب فى انتقال وانتشار بذور أنواع الحشائش التى لا تقوى أمعاؤها على هضمها (2). كما تستطيع بذور الحشائش الحولية عادة أن تدخل فى طور من السكون والكُمون "عدم الإنبات" حتى تجد الظروف المواتية لإنباتها، كما قد تعيش حية فى التربة بضع سنوات، ناهيك عن تَنَكُّر الحشائش وتماثلها فى شكلها وهيئتها مع المحصول المنزرع، مثل حشيشة الزُمّير wild oat فى محصول القمح، الأمر الذى يصعب من تمييزها واستبعادها فى الوقت المناسب.

ويمثل تعدد مصادر الإصابة بالحشائش وتنوعها سبباً جوهرياً آخر فى صعوبة استئصالها، فكثير من أنواع الحشائش يمكنها أن تتكاثر جنسياً "بالبذور" ولاجنسياً "خضرياً بالدرنات أو الريزومات أو أجزاء من النبات". كذلك فإنه يمكن لبذور عديد من أنواع الحشائش الانتقال بالهواء من أماكن بعيدة أو بسباحتها مع ماء الرى أو بتعلقها بأرجل الطيور أو أقدام المزارعين، أو مع تقاوى المحصول المنزرع، خاصة وأن بذور العديد من الحشائش تتشابه إلى حد بعيد مع تقاوى المحصول مما يصعب تمييزها واستبعادها. ومن المسجل دخول الأراضى الصينية ما يزيد عن 500 نوع من الحشائش مع التقاوى المستوردة من الخارج (186).

وللحشائش الطفيلية قدرات خارقة، فبالإضافة إلى آلاف أو ملايين البذور التى يمكن لفرد واحد من تلك الحشائش أن ينتجها، وإلى دقة البذور المتناهية التى يمكن حتى للهواء أن يحملها، فإن هذه البذور يمكن أن تظل حية فى التربة لسنوات طويلة تصل فى بعض الأنواع كالهالوك إلى أكثر من عقدين من الزمان (61). وتقوم التربة أيضاً بدور كبير فى المحافظة على أنواع الحشائش، وذلك بأن تجعل من نفسها بمثابة "بنك" للبذور. ويزيد الأمر فى صالح الحشيشة، بقدرة بذورها على دخول طور الكُمون والقدرة على المناورة بين الكمون واللاكمون اعتماداً على الظروف البيئية للتربة، مما يزيد الأمر تعقيداً فى محاولات القضاء على الحشيشة نتيجة الإمداد المستمر بنباتات جديدة من البذور التى تكسر طور سكونها وتجد ظروفاً مواتية لإنباتها.

ويمكن أيضاً لعديد من الحشائش المعمرة كالحلفا والنجيل والعُلّيق إصابة مناطق جديدة بوصول الأجزاء الصغيرة والقليلة من ريزوماتها المدادة إلى تلك المناطق، وهو ما يمكن حدوثه بسهولة ويسر خلال نقل كميات ضئيلة من التربة ولو خلال أقدام الإنسان أو حيوانات الرعى. كما يمكن للأجزاء الضئيلة المقطوعة من عديد من الحشائش المائية - وبخاصة الأنواع المغمورة - الانتقال إلى مسافات بعيدة مع التيار لتصيب مناطق أخرى لم تكن موجودة بها من قبل.

ومن الأمور العجيبة التى لم تكشف إلا منذ عهد قريب، انفراد معظم الحشائش الضارة بالمزروعات بنظام حياتى خاص يميزها عن كثير من الأنواع النباتية المستأنسة. ففى أوائل الستينيات اكتشف عالم الفسيولوجى كورتشاك أثناء بحوثه على قصب السكر فى جزر هاواى أن أولى المركبات الناتجة فى عملية البناء الضوئى فى نبات قصب السكر هو مركب رباعى الكربون "مركب المالات" (146). فقد كان معروفاً حتى ذلك الوقت أن المركب الأول فى تلك العملية بكل نباتات الأرض هو مركب ثلاثى الكربون "حمض الفوسفوجليسريك". وقد أدى هذا إلى البحث بشغف فى كل الأنواع النباتية المعروفة. وحُصِر فى خلال ذلك الحشائش أيضاً فتبين أن بعض أنواعها يسلك المسلك المذكور لنبات القصب، وأطلق على مثل تلك الأنواع نباتات ك4 (C4)، تمييزاً لها عن نباتات ك3 (C3)، ولوحظ أن نسبة نباتات ك4 إلى نباتات ك3 فى أنواع الحشائش الضارة تصل 18 مرة قدر نسبتها فى أنواع النباتات المسالمة، بل إن ثمانية من قائمة أخطر عشر حشائش فى العالم "يتصدرها السِّعد purple nutsedge والنجيل bermudagrass" والآتى ذكرها تفصيلاً فى الفصل التالى (106) تتبع نباتات ك4. ومن الغريب أنه تبين أن لأنواع نباتات ك4 قدرات فريدة على البناء الضوئى فى كثافات الضوء الشديدة واستغلال فائق لثانى أكسيد الكربون الجوى حتى فى تركيزاته المنخفضة، وانخفاض فى معدل التنفس الضوئى. ويعطى هذا للنبات ميزات كبرى خاصة فى المناطق الحارة والجافة، بل ويزيد من قدرته التنافسية أيضاً تحت الأجواء الأكثر اعتدالاً.

ولهذه الأسباب الرئيسية، فإنه لم يثبت حتى الآن إمكانية استئصال نوع بعينه من الحشائش فى مساحة شاسعة من الأرض. وحتى فى المساحات الصغيرة قد يتطلب الأمر عشرات السنين لاستئصال بعض الأنواع منها. وقد حدث هذا الأمر فى ألمانيا، حيث تم التخلص من حوالى نصف أنواع الحشائش السائدة بإحدى المزارع التجريبية بهوهِنهايم فى الفترة من عام 1860 حتى عام 1957م، وكان هذا نتيجة الرعاية المكثفة واستنفاذ مخزون التربة من بذور تلك الحشائش، وقد تزامن ذلك مع إجراءات مشددة للحيلولة دون وصول بذور جديدة إلى المنطقة (115).

وحتى باستخدام مبيدات الحشائش، فإن استئصال حشيشة ما أمر يصعب طبيعياً الوصول إليه. فكما ذُكر فى مواجهة الحشيشة للظروف غير المواتية لنموها، يمثل معاملة المبيد على الحشيشة نوعاً من الإجهاد البيئى environmental stress، ففى الوقت الذى يكون فيه بعض أفراد مجتمع الحشيشة حساساً للغاية لفاعلية المبيد والكثير منه يتأثر بذلك المبيد، فإن بعض أفراد المجتمع يمتلك تحملاً طبيعياً وضعه الخالق فيه للمساعدة على الصمود والبقاء. وتمثل المجموعة الأخيرة مفتاح الإصرار والمثابرة، فحالما تحس بذلك الكيميائى الدخيل الذى ينفذ إلى خلاياها رغماً عنها، فإنها وإن كانت لا تستطيع طرده، فإنها تحاول تكسيره وتحطيمه ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً، وتسعى فى ذات الوقت إلى التعرف الواعى على أثره الضار على خلاياها وأنسجتها، وتضع خططاً ذكية أغلبها بيوكيميائى لاحتواء ذلك الضرر. فإن كان أذى المبيد يقع مثلاً على أنزيم بعينه فإنها تجاهد لإنتاج كميات وفيرة من ذلك الإنزيم لتتلقى ضربات المبيد على بعض من كميات الإنزيم الوفيرة وتحفظ الكميات الأخرى لتؤدى دورها الطبيعى فى الخلية. وإن كان الفعل على خطوة معينة فى سلاسل التفاعلات الحيوية، فإنها تناضل من أجل أن تلغى كُلّيةً تلك الخطوة من تفاعلاتها فتتجنب هدف المبيد المنشود. وجيلاً بعد جيل من تعرض مجتمع الحشيشة لذات المبيد، تصل المجموعة الأخيرة المذكورة بكامل المجتمع إلى أفراد عنيدة مكافحة لأثر المبيد الضار. وبحدوث هذا الأمر الذاتى التلقائى العجيب فى مجتمع الحشيشة المعرض للمبيد يقف ذلك المبيد عاجزاً عن التأثير كما كان يفعل فى الماضى بعد أن وضع مجتمع الحشيشة أفراده فى حصن منيع وأفقد الخصم المهاجم حدة سلاحه المضاء السريع.

ويساعد الإنسان، بطريقة غير مباشرة، على الإسراع بحدوث تلك الظاهرة الدفاعية عند مداومته على استخدام تركيزات أقل من تلك المقرر معاملتها "تركيزات تحت قاتلة sublethal" لنوع واحد من المبيد أو لعدة أنواع تنتمى إلى نفس المجموعة الكيميائية، حيث تتشابه عادة استجابة الحشيشة لأفراد ذات المجموعة.



عدوانية الحشائش



من المثير للدهشة، تميز كثير من الحشائش بمملكتها مترامية الأطراف فى الأرض والماء، بالعدوانية والشراسة على بنى ذويها من الأنواع، الأمر الذى يتناظر وإلى حد بعيد مع قانون الغاب ومناطق النفوذ. وتعتمد الحشائش فى هذا الأمر على نوعين رئيسيين من الأسلحة هما القوة والغلبة بالسرعة والتفوق، والسلاح البيوكيميائى العجيب. ويعرف الأول بالتنافس competitionوالثانى بالتضاد البيوكيميائى allelopathy، ويمثلان معاً ما يعرف بالتداخل interference.

والتنافس، وإن كان مشروعاً بين بنى البشر فى الخير والبناء والعمل، فإنه فى عالم الحشائش لا يعرف سوى التفوق من أجل البقاء، فترى الحشيشة وقد امتدت بهامتها بسرعة عجيبة لتتجاوز جيرانها من الأنواع الأخرى فتستأثر بضوء الشمس الحتمى فى الحصول على الطاقة التى تصنع منها طعامها الأساسى فى عملية البناء الضوئى، محولة لطاقة الشمس بالاستعانة مما حولها من غاز ثانى أكسيد الكربون إلى السكر الذى يمثل المادة الخام لصناعات تحويلية أخرى تتم فى ذلك الجزء المجهرى الذى يعرف بالخلية والذى يحوى من أسرار ما زال العلم يلهث فى سَبْر أغوارها حتى أنشأ علماً جديداً يقوم على أدق مكونات الخلية وعناصرها أسماه بعلم الحياة الجزيئى molecular biology. فتحصل الحشيشة بهذا السبق على عناصر القوة وكمال البنيان فتغطى بأوراقها - التى تتخذ عادة هيئة المظلة - ما حولها من نبت الأرض، مانعة لضوء الشمس عما عداها من أنواع، وحاجبة إياه كمصدر الحياة الرئيسى، فتموت الأخيرة بسبب ضعفها وقلة حيلتها. كما يتنافس النوع النباتى من الحشائش مع محيطيه من النباتات على ماء التربة ومحلولها الذى يحمل بدوره من مغذيات الأرض ما يشبع جوع الحشيشة ويسد حاجتها ويزيد من نموها واكتناز خلاياها بمختلف صنوف الغذاء.

وفى خضم تلك المعركة الطاحنة، يلجأ كثير من أنواع الحشائش إلى سلاح حرمه الإنسان فى حروبه مع غيره من البشر ولم تحرمه الطبيعة، وهو السلاح الكيميائى. فتفرز تلك الأنواع مواد كيميائية تطلقها فيما حولها، مانعة لنمو منافسيها من الأنواع، فتستأثر بالموطن وترتع فى خيره وحدها، وما عداها هالك لا محالة.

وقد حظى السلاح الكيميائى لدى الحشائش بدراسات لا تحصى كظاهرة فريدة، حتى كُتب عنه مراجع متخصصة. وقد تبين من بعض تلك الدراسات تركيب تلك المواد الكيميائية المنطلقة، وظهر أن العديد منها ليس غازاً ساماً أو مخلوطاً فتاكاً، ولكنه ليس أكثر من مركبات كيميائية مألوفة لدى الإنسان كالفينولات والتانينات وغيرها (150). وهذه وإن كانت لا تثير مخاوف الإنسان أو فزعه فإنها تحرم أنواعاً من النبات من مجرد الإنبات والظهور فى عالم الأرض.

ولا تقتصر عدوانية النبات المستخدم للسلاح الكيميائى على إفراز تلك المواد فى تربة بيئته، بل يحملها ويخزنها عادة فى خلاياه، حتى إذا ما انقضى عمره المكتوب على الأرض، ترك بعضاً من تلك الكيميائيات فى رفات جسده كميراث شرعى لخالفيه من أبناء. فإذا ما تركت هذه البقايا فى الأرض، فإنه بتحللها المحتوم سوف تبعد عنهم الضر من عواقب اقتراب الغريب من الأنواع. ويمثل هذا التداخل الكيميائى حرباً مستترة بين الأنواع النباتية لا يراها الإنسان ولا يحس باحتدام وطيسها. ومن بين الإخوة الأعداء فى عالم الحشائش حشيشتى الغاب والتايفا، وحشيشة النجيل وبعض الحشائش الحولية. ويمتد هذا العداء ليصل بين الأنواع النباتية المنزرعة مثل الأرز والخس فيؤثر الأول على الثانى، بل يصل أحياناً إلى داخل النوع النباتى نفسه مثل القمح الذى تؤثر بقاياه - إذا ما وجدت فى التربة - على إنبات بادراته (150). وبطبيعة الأمر، لا يقتصر العدو المستهدف من الحشيشة المهاجمة بالسلاح الكيميائى على غيرها من أنواع الحشائش المحيطة، بل يمتد إلى أى نوع نباتى آخر قد تسول له نفسه الاقتراب من منطقة النفوذ التى تصنعها تلك الحشيشة فيما حول منبت عودها، وكأنها ابتاعتها لمجرد ظهورها فيها ولا يملك غيرها حق الانتفاع ولو بجزء يسير من الأرض. وما أشبه ذلك بعرف وضع اليد الذى صاغه بنى البشر فيما بينهم، بما يشمله من تملك وانتفاع بما لم يشتر ولم يَُبع.

وقد حاول الإنسان، بذكاء أغنياء الحروب، وكأنه يسعى إلى الكسب بين أنقاض المعارك وصراع الخصوم، إلى استغلال تلك الظاهرة فى حربه بدوره مع الحشائش الضارة. فكانت هناك المحاولة تلو الأخرى لضم هذا السلاح إلى عتاد ترسانته. وقد بدأ الأمر باستخلاص عصارة الأنواع ذات العدوان الكيميائى ثم معاملتها على الأنواع التى ثبت ضعفها وقهرها فى المعارك النباتية الثنائية، محاولاً استغلال سلاح الغير بعد قتله واستنزاف دمائه، فى معركة مع النوع الضعيف، محاولاً القضاء على كلا النوعين بضربة واحدة. وقد نجح إلى حد بعيد فى كثير من تلك المحاولات، وإن كانت هناك مشاكل مازالت تبحث عن حلول، كالحجم الهائل المطلوب من مستخلصات النباتات الأقوى كيميائياً للمعاملة على النباتات الضعيفة، وصعوبة تنفيذ ذلك على المستوى الحقلى العريض، وإن كانت تبدو سهلة التنفيذ يسيرة الإجراء.

ثم تقدمت خُطى التفكير والمواجهة الأذكى، وذلك بالتعرف أولاً على المكونات الفاعلة فى السلاح الكيميائى، ومحاكاتها بالتخليق المعملى، ثم إنتاجها كمبيد للحشائش من أصل طبيعى. ومازالت هذه التقنية فى دراساتها الدائبة تحتاج إلى المزيد من المعرفة تجاه جواهر المكونات الفاعلة وخصائصها الكيميائية. زِد على ذلك آثارها البيئية، التى يعتقد أنها تقل كثيراً عن تلك الناجمة عن مبيدات الحشائش الكيميائية المعروفة، وإن كان الطريق سوف يؤدى فى النهاية إلى مركبات كيميائية مخلقة قد تحمل خطراً أو نوعاً من الخطر عند الاستخدام الواسع والمكثف لها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1214
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها    الأربعاء 15 يونيو 2011 - 18:24

الفصل الثالث


أخطر الحشائش فى العالم





من الحشائش ما هو هَيّن فى ضرره، ومنها هو خطير مقلق ينجم عنه خسائر عظيمة إذا ما ترك موطن غزوه دون رعاية أو علاج. ويتناول هذا الفصل استعراضاً لأسوأ حشائش الأرض وخطرها على أنشطة الإنسان فى أرجاء المعمورة. ومن بينها تعتبر مجموعة حشائش السِّعد والنَجيل المعمر والدِنيبة وأبو رُكْبَة والنَجيل الحولى وحشيشة الفَرَس والحَلفا وياسنت الماء والعُلِّيق والزُرْبيح أكثر الحشائش خطورة وإزعاجاً للإنسان، وأشدها تأثيراً على بيئته وأنشطته الزراعية على وجه الخصوص.

وهناك على سبيل المثال، أعداد لا تحصى من التقارير والبحوث عن حشيشة السِّعد تجمع أغلبها على خطورة هذا العشب وتضعه فى مقدمة الحشائش الضارة. ورغم أن حشيشة الرِجْلَة تقل منها الشكوى كعشب خطر فى المجموعة المذكورة، فإنه يمكن الجزم بأنها تعد واحدة من أكثر ثلاث حشائش انتشاراً فى العالم. كما أن حشيشة ياسنت الماء تمثل خطراً داهماً فى المناطق التى تغزوها فى أماكن عريضة بأنحاء العالم.

وتتواجد نصف أنواع حشائش المجموعة المذكورة فى أكثر من 60 دولة ويتواجد جميعهم فى أكثر من 50 دولة. وتغزو بضعة أنواع من تلك المجموعة أكثر من 50 محصولا على مستوى العالم، ويتواجد جميعهم فى أكثر من 30 محصولا، ويستثنى من ذلك حشيشة الياسنت التى تغزو معظم القنوات المائية الرئيسية فى العالم.

وفى الجزء التالى تعريف بأخطر ثمانى حشائش مرتبة تنازلياً، وتوزيعها عالمياً، وأسلوب حياتها وجوهر مقومات إصرارها وصعوبة مكافحتها، ومسمياتها فى بعض البلدان (106)، فى محاولة لإلقاء بعض الضوء عن قرب، على هذه الأنواع النباتية المقلقة.



حشيشة السِّعد Cyperus rotundus

تعد هذا الحشيشة المصنف رقم واحد فى قائمة أخطر حشائش العالم (شكل 1). وينتمى هذا النوع النباتى إلى العائلة السعدية Cyperaceae. وهو نبات معمر تميزه أوراقه الخضراء الداكنة وساقه مثلثة المقطع. والنبات عادة قصير لا يتجاوز ربع المتر، إلا أنه قد يصل إلى المتر فى التربة الرطبة، كما أن له نظاماً جذرياً ريزومياً درنياً كثيفاً تحت سطح التربة، وله زهور حمراء بنية أو بنفسجية اللون قليلاً ما تنتج بذوراً ناضجة. وينحصر غالباً إنتاج تلك البذور تحت ظروف خاصة. فرغم ندرة ظهور تلك البذور فى الولايات المتحدة مثلاً، فإنها تظهر عادة فى مناطق زراعة القطن فى منطقة الجزيرة بالسودان خلال الشهور الثلاثة المطيرة والتى تمتد من شهر يونيو حتى شهر سبتمبر. وقد تظهر سيقان طويلة مزهرة للحشيشة فى شهر أغسطس فى الحقول المنخفضة المعرضة للفيضان. وتنتشر البذور الناتجة بواسطة الرياح لتغزو حواف القنوات المائية والحقول الأخرى، إلا أن قدرة إنبات تلك البذور تحتاج إلى وجودها على عمق لا يتجاوز بضعة سنتيمترات من سطح التربة. ورغم إمكانية إنتاج البذور، فإنه لا يعد هاماً، حيث يندر بصفة عامة إنتاج البذور القابلة للإنبات، وهذه بدورها، نادراً ما يربو متوسط نسبة إنباتها عن بضعة أجزاء من المائة.

وللنبات درنات صغيرة مستديرة قطرها حوالى السنتيمتر، بيضاء عصيرية عند تكونها، سوداء يابسة حال نضجها بسبب ما تختزنه من مادة النشا. وتنمو معظم تلك الدرنات فى منطقة التربة السطحية فيما لا يتجاوز 15 سنتيمتراً. وقد يمتد المجموع الجذرى إلى عمق نحو 1.5 متر فى التربة الطينية. وفى تلك الأعماق تنتشر الجذور بهمّة لتصبح فى دقة سمك متناهية وكثافة نمو شديدة. ويفسر البعض بهذا الأمر الحيوى حصول الدرنات الموجودة على مقربة من سطح الأرض على مصدر الماء فى المناطق الجافة.

والصفة الفريدة فى هذا النبات هى قدرته على الإنتاج الوفير لهذه الدرنات الأرضية، وهى وسيلة التكاثر الرئيسية، والتى تستطيع الكُمون وأن تجتاز بالنبات الظروف العنيفة من الحرارة والجفاف والفيضان ونقص تهوية التربة. وتنتقل تلك الدرنات بسهولة فى أقدام المزارعين والأنعام، وعن طريق معدات الزراعة وآلاتها. وقد تُشاهَد تلك الدرنات طافية أو متناثرة بفعل الرياح فى حقول الأرز، كما تنتقل إلى أماكن جديدة عقب فيضانات الأنهار وتنتشر فى مياه الرى السطحى بسهولة.

وتتواجد حشيشة السِّعد بصفة عامة فى قرابة مائة دولة. ويوضح (شكل 2) توزيعها فى أرجاء العالم. وقد تم تسجيل الحشيشة أكثر من غيرها من الأنواع فى أنحاء شتى من البلدان والمناطق وتخوم الأرض. ورغم أن مدى انتشار النبات تحده برودة الجو، فإنه ينمو ويزدهر فى معظم أنواع التربة والارتفاعات ومستويات الرطوبة الجوية ورطوبة التربة ودرجة حموضتها، كما يمكنه العيش بسلام على أعلى درجة حرارة معروفة فى الزراعة.

ويوضح (شكل 3) وجود النبات فى خمسة محاصيل رئيسية فى العالم كحشيشة ضارة مؤثرة فى إنتاج تلك المحاصيل. ورغم هذا، فإن هذه الصورة غير مكتملة، حيث مازال هناك محاصيل رئيسية غير ممثلة فى الشكل مثل الفول السودانى والذرة الرفيعة وفول الصويا وعديد من المحاصيل المنزرعة الأخرى التى تغزوها وتؤثر فيها تلك الحشيشة بنفس الدرجة والحدَّة.

وتدل التقارير على أن حشيشة السعد هى أحد أخطر ثلاث حشائش فى محصول: الذرة الشامية فى غانا والفلبين، والقطن فى السودان وتركيا وأوغندا، والأرز فى غانا وإندونيسيا وإيران وبيرو وتايوان، ومحاصيل الخضر فى البرازيل وماليزيا وتايوان وفنزويلا.

كما تعد الحشيشة خطيرة أو رئيسية فى محصول: الذرة الشامية فى استراليا والبرازيل وإندونيسيا وكينيا وماليزيا والمكسيك وجنوب أفريقيا وتانزانيا وأوغندا والولايات المتحدة، والقطن فى استراليا وأثيوبيا والمكسيك والمغرب وموزمبيق ونياكارجوا وروسيا وترينيداد والولايات المتحدة وزامبيا، والأرز فى البرازيل وسرى لانكا والهند والمكسيك وغينيا الجديدة ونيجيريا والفلبين، وقصب السكر فى استراليا والبرازيل وأثيوبيا وهاواى وجاميكا وكينيا وبنما والفلبين وجنوب أفريقيا وتايلاند وترينيداد، ومحاصيل الخضر فى كولومبيا وكوستاريكا وفيجى وغانا وهاواى والهند وجاميكا والمكسيك وموزمبيق وبنما وأسبانيا وترينيداد.

وتغزو الحشيشة المحاصيل المنزرعة وجوانب الطرق والأراضى المهملة وحواف الغابات. وقد تغطى تماماً ضفاف قنوات الرى والمجارى المائية، وحينما ينخفض مستوى الماء فى تلك القنوات فقد تطغى الحشيشة بنموها على مناطق باطن المجرى التى انحسرت عنها المياه وكشفتها.

ويتعاظم نمو حشيشة السِّعد فى المناطق الرطبة المطيرة "1250-2500 ملليمتر سنويا"، حيث يصل وزن الأجزاء الخضرية من الحشيشة فوق التربة والدرنات معاً إلى ما يزيد عن 30000 كيلوجرام فى مساحة الهكتار، ويقل ذلك الوزن بانخفاض الرطوبة أو ارتفاعها.

وفى مزارع الأرز قد تشكل تلك الحشيشة درجة عظيمة من الخطورة بسبب رطوبة التربة العالية. وحتى عند انخفاض رطوبة الأرض حال الانتهاء من شتل بادرات المحصول، فإن الحشيشة تعوق نمو نباتات المحصول بدرجة مؤثرة.

ومن ناحية أخرى، لفتت بعض الدراسات الانتباه، إلى أنه كيف يمكن لنبات ضئيل التكوين كعشب السِّعد، أن يتحدى بنموه ويتنافس مع محصول قوى كقصب السكر مثلاً الذى قد يصل فى طوله إلى أربعة أمتار والذى ينتج أطناناً من المحصول لا يضارعها أى محصول آخر فى العالم. وقد فُسِّر ذلك أنه حتى فى المناطق الرطبة فإن الإنتاج العظيم للحشيشة من الأجزاء الخضرية والدرنات يمكنه أن يُحِّد بشدة من تيسر الماء للمحصول فى بعض الفصول مما يؤثر على نمو القصب خاصة وقت إنتاج الخلفات، الأمر الذى يترتب عليه خفض حاد فى عدد الأعواد. كما تبين أن الكميات التالية من الكيميائيات الزراعية التى تسمد بها الأرض تُمتص وتُخزَّن فى تلك الحشيشة: 815 كيلوجراماً لكل هكتار من كبريتات الأمونيوم، 320 كيلوجرام من البوتاسيوم و200 كيلوجرام من السوبرفوسفات. وقد تأكدت قدرة حشيشة السعد على منافسة محصول القصب فى أرجاء عديدة من العالم. فقد دلت دراسات فى الأرجنتين على سبيل المثال، على أنه فى حالات الغزو الكاسح للحشيشة قد ينخفض ناتج محصول القصب إلى الرُبع، كما يتقارب الخفض فى محصول السكر إلى تلك النسبة.

ومن الأمور المثيرة، توقف زراعة الدخان فى بعض مناطق استراليا وإيطاليا بسبب تكاليف المكافحة اليدوية للحشيشة وانخفاض إنتاجية المحصول، والتى جعلت من زراعة ذلك المحصول أمراً لا طائل منه. كما تُعَّد الحشيشة منافساً قوياً فى بساتين التوت فى اليابان وبساتين الليمون فى فلسطين إلى الدرجة التى يمكنها فيها خفض ناتج تلك الأشجار. ونفس الأمر فى كينيا، حيث تُنافِس الحشيشة أشجار البن، ويعتقد بعض العلماء أنها قد تتسبب فى العمل على قتلها والقضاء عليها.

وفى محصول الذرة الشامية، تبين فى كولومبيا، أن ترك الحشيشة لمدة عشرة الأيام الأولى من النمو يسبب خفضاً يناهز عشرة فى المائة من ناتج المحصول، وأن تركها لمدة ثلاثين يوماً يهبط بناتج المحصول إلى الثُلُثَين.

وقد ثبت أن هذه الحشيشة من بين أنواع النباتات ذات الكفاءة العالية فى عملية البناء الضوئى، حيث إنها من نباتات ك4. لذا فإن للنبات درجة عالية من المنافسة والغلبة عند ارتفاع درجة حرارة الجو أو زيادة سطوع الشمس.

وقد دلت دراسات أجريت فى الهند، أن فرداً واحداً من هذا النوع النباتى يمكنه إنتاج حوالى مائة درنة فى غضون ثلاثة أشهر، وعليه فإنه فى مساحة الهكتار الواحد من الأرض يمكن للنبات أن ينتج ما يوازى 8 ملايين درنة فى المناطق المنزرعة و 4.8 ملايين درنة فى المناطق غير المنزرعة. وهناك من الدلائل القوية على أن المادة العضوية المتحللة من أجزاء النبات الأرضية والتى قد تصل فى وزنها إلى 40000 كيلوجرام فى الهكتار قد تطلق بتحللها مواد سامة للمحاصيل المنزرعة، تستطيع أن تخفض من ناتج تلك المحاصيل. وقد ثبت بالفعل قدرة مستخلصات التربة التى أضيف إليها قطعاً من درنات الحشيشة وريزوماتها على تثبيط نمو بادرات عدد من المحاصيل. وقد انخفض نمو نباتات الشعير النامية بما يوازى 25 فى المائة عند نموها فى تربة تركت فيها الأجزاء الأرضية للحشيشة لتتحلل لبضعة أشهر.

ومن نقاط ضعف هذه الحشيشة عدم تحملها لدرجة الملوحة العالية بالتربة. كما أنها على رغم نموها القوى، لا تحتمل البقاء بعيداً عن الضوء. فحينما تنمو نباتات المحاصيل القوية مثل قصب السكر والأشجار متجاورة بحيث تظلل ما جاورها من تربة، فإن أوراق هذه الحشيشة سرعان ما تتحول إلى اللون الأصفر كنذير لموت محقق قريب.

ومن السبل الناجحة التى طرقت للحد من وجود الحشيشة، تلك المتعلقة بمحاولة استنفاد قوى النبات. فلقد تم خفض أعداد الدرنات والأجزاء النامية من الحشيشة فوق سطح الأرض إلى النصف عند حَشّ النبات دورياً كل عشرة أيام وإلى الثُلُث عند إجراء ذلك كل ثلاثة أيام.

وقد أجمعت الدراسات السابقة بصفة عامة على مستوى العالم، أن أى نوع آخر من الحشائش لا يدانى هذا العشب خطورة، كما لم يجذب أى نوع آخر منها انتباه الإنسان للبحث والدراسة قدر ما حققه هذا النوع النباتى.

ومن أسماء الحشيشة الشائعة فى العالم: سِعد (جمهورية مصر العربية، السودان)، سوخت (تونس)، توبالاك (تركيا)، كاستانيولا (أسبانيا)، سيبيرو (إيطاليا)، أبوتيكر سيبرجراس (ألمانيا)، ديلا (باكستان، بنجلاديش)، "حشيشة البندق" (كينيا، زامبيا، برمودا، جزر فيجى، جاميكا، نيوزيلاندا، ترينيداد)، "العشب الأحمر" (جنوب أفريقيا)، كوكو جراس (الهند، جاميكا)، تيكى (إندونيسيا)، هاماسوجى (اليابان)، "عشب البندق الأرجوانى" (الولايات المتحدة)، تيريريكا (البرازيل)، سيبولين (المكسيك)، كوكو (بيرو)، كوكيللو (فنزويلا).



النَجيل المعمر Cynodon dactylon

تعتبر حشيشة النَجيل المعمر أكثر حشائش العائلة النجيلية Gramineae خطورة. ورغم الاعتقاد بأن الموطن الأصلى للنبات هو المناطق الاستوائية بأفريقيا، فإن مدى النبات يمتد من خط 45 شمالاً حتى خط 45 جنوباً. وهى إحدى الحشائش الرئيسية فى محاصيل الذرة الشامية والقطن وقصب السكر والعديد من المحاصيل المنزرعة الأخرى. وقد سجلت أكثر من 80 دولة هذه الحشيشة كنبات يمثل مشكلة فى 40 محصولاً بأراضيها. وعلى رغم هذا، تعد بعض سلالات هذه الحشيشة مفيدة للغاية لرعى الماشية، وبعضها يستخدم للحيلولة دون نحر التربة، وبعضها الآخر يعطى مروجاً وملاعب رائعة للرياضة والتنزه.

وتعمر الحشيشة طويلاً، وتنتشر بأغصانها الهوائية الزاحفة stolons التى ينبت منها جذوراً وينشأ عنها نباتات جديدة (شكل 4)، كما تنتشر بريزوماتها الخشنة لتكون مرجاً كثيفاً، وعند ترك النبات دون معالجة فقد يصل طوله إلى نصف المتر. وللنبات سنبلة زهرية أرجوانية. وتنمو الحشيشة حالياً فى جميع المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، كما تمتد إلى المناطق الدافئة بامتداد السواحل. وينتشر النبات على ارتفاعات متفاوتة، ففى شرق أفريقيا ينتشر من مستوى سطح البحر حتى 2200 متر، وفى هاواى من الشواطئ حتى 1250 مترا.

ويزدهر نبات النَجيل فى ضوء الشمس، ويموت بزيادة الإظلال، ويزداد نموه فى الفصول الدافئة، ويحقق أقصى نمو متاح على درجة حرارة 38 مئوية، ويضعف النبات حال برودة الجو، كما يتلفه الثليج.

والنبات متأقلم لمدى عريض من أنواع التربة من الرملية حتى الطينية الثقيلة، وإن كان يفضل التربة المتوسطة والثقيلة الرطبة والمطيرة. كما ينمو فى التربة القلوية والحامضية على حد سواء ويستطيع الصمود أمام ظروف الفيضان والجفاف.

وفى البلدان الاستوائية، يوجد النبات فى المناطق من 600 حتى 1800 ملليمتر مطر، ولكنه ينمو أيضاً فى المناطق القاحلة على طول القنوات المائية وفى المناطق التى يرويها الإنسان. ويمكن للنبات أن يواجه فترات الجفاف الطويلة، إلا أن إنتاجيته تضعف فى الأراضى الجافة.

وفى سرى لانكا، تستزرع الحشيشة على حواف البرك بغرض المساعدة على تماسك التربة حولها. وبالقرب من سد روزفلت بأريزونا بالولايات المتحدة تصمد الحشيشة إزاء المياه المرتفعة للفيضانات وتساهم فى نفس الوقت فى تزويد الماشية بالكلأ عند انخفاض المياه.

ويندر إنتاج الحشيشة للبذور فى معظم بقاع العالم، ولكن قد تستطيع بعض الطرز الحيوية biotypes للحشيشة والأصناف المحسنة منها أن تنتج قدراً جيداً منها كما فى استراليا والهند وجنوب غرب الولايات المتحدة. والبذور ضئيلة الحجم للغاية، فيصل عددها فى الكيلوجرام الواحد إلى 4.4 ملايين بذرة. وحين تأخذ الماشية بذور الحشيشة مع طعامها فإنها لا تقوى على هضمها بل قد تتحسن نسبة إنباتها، كما يمكن للبذور أن تظل حية عند غمرها بالماء لمدة تتجاوز الخمسين يوماً.

وتعد الريزومات والأغصان الهوائية الرفيعة الزاحفة هى الوسائل الرئيسية فى انتشار الحشيشة. ويمكن للأجزاء الخضرية من النبات أن تلصق بالطين فى أقدام الأغنام والدواب كما تعلق بمعدات المزرعة، ويمكن لها أن تنتشر أيضاً مع الكتل النباتية العائمة فى الأنهار والقنوات المائية. ومن المعروف أن أجزاء النبات الخضرية وكذلك البذور يمكنها الانتقال من ميناء إلى آخر عبر أثقال موازنة السفن وفى مواد الحزم والرزم.

وريزومات الحشيشة قد تكون سطحية للغاية، كما قد تتعمق فى التربة إلى أكثر من المتر. وهذا التأقلم قد يكون هو العامل الأساسى فى كون النبات حشيشة رائدة: حشيشة المناطق المهملة والمنزرعة، وتقطن العديد من أنواع التربة، ويمكنها العيش فى الظروف المتطرفة للجو.

وكل برعم واحد للريزوم أو جزء صغير من الريزوم يمكنه أن ينتج ساقاً، وتحتوى هذه السيقان على براعم جانبية تعطى خلفات أو ريزومات يحتوى الكثير منها على براعم عميقة يمكنها الإنبات. وشأنها شأن بعض النباتات المعمرة، تخزن الحشيشة المواد النشوية فى مواسم معينة. فقبل حلول فصل الشتاء، تتراكم المواد النشوية خلال الخريف وحتى منتصف الشتاء. وتخزن هذه المواد فى الجذور والريزومات وتستخدم فى الربيع لتعضيد نمو سيقان جديدة.

وتعد الحشيشة نموذجاً للحشائش المعمرة العتيدة والتى تستطيع أن تسلك نهج الحشائش الحولية. ولا يمكن للنبات أن يعمر تحت الظروف الشديدة من فترات الجفاف الطويلة والرعى الجائر أو الإزالة المكثفة فى الزراعة المحصولية. وفى كثير من المناطق تعتبر حشيشة جميع الفصول، لعدم وضوح اختلافها باختلاف الفصول، وطالما توافر الماء.

وتنتج أجزاء النبات مركب حمض الهيدروسيانيك السام حين تركها لتذبل تحت بعض الظروف. وتزداد نسبة تلك المادة عقب حدوث الجفاف المصاحب بدرجة حرارة عالية أو عقب الثليج. وقد سجل بالفعل حالات تسمم للماشية والخيول من هذا النوع النباتى.

وتنضوى حشيشة النَجيل ضمن أخطر ثلاث حشائش فى محاصيل: قصب السكر فى الأرجنتين وكولومبيا والهند وإندونيسيا وباكستان وتايوان، والقطن فى اليونان وأوغندا، والذرة الشامية فى أنجولا وسرى لانكا واليونان، وفى المحاصيل المنزرعة فى كينيا وإندونيسيا والفلبين، وفى كروم العنب فى استراليا واليونان وأسبانيا.

كما أنها حشيشة رئيسية فى زراعات: قصب السكر فى هاواى وجاميكا والمكسيك وبيرو وبورتوريكو وترينيداد والولايات المتحدة، والقطن فى فلسطين وكينيا وروسيا والسودان والولايات المتحدة وزامبيا، والذرة الشامية فى هاواى وفلسطين وإيطاليا والمكسيك والفلبين ويوجوسلافيا، وفى المحاصيل المنزرعة فى الأرجنتين واستراليا وأثيوبيا وغينيا وكينيا ولبنان والمملكة العربية السعودية وروسيا وسويسرا. وفى كروم العنب فى الأرجنتين وفرنسا ولبنان والبرتغال وروسيا ويوجوسلافيا.

والنَجيل أيضاً نبات مزعج فى عديد من الدول، ويعد بين أخطر ثلاث حشائش فى: الأرز والخضر والفول السودانى فى سرى لانكا، والدخان وبنجر السكر فى اليونان، والأرز والمطاط فى كينيا والفلبين. كما أنه حشيشة رئيسية فى الشاى والبن فى تنزانيا، والموز والباباظ والأناناس فى الفلبين، والفول السودانى فى إندونيسيا وفلسطين، والأرز فى البرازيل والهند، والذرة الرفيعة فى فلسطين وإيطاليا، والشاى والدخان فى الهند، ومحاصيل الخضر فى البرازيل وكولومبيا وهاواى والهند، والقمح فى الهند والأردن، والموز وبساتين الفاكهة فى لبنان، والبن والمطاط فى أثيوبيا، والشاى وبساتين الفاكهة فى روسيا، والأناناس فى غينيا. كما أنه حشيشة شائعة الوجود فى القلقاس والدخن والكتان فى أماكن عديدة من العالم.

ومن المدهش أن صناعة قصب السكر فى بعض مناطق هاواى قد ناضلت يوماً من أجل البقاء بسبب غزو هذه الحشيشة. فاستئصال الحشيشة من محصول خلفات القصب ratoon أمر من الصعوبة بمكان، نظراً لأن بعض ريزوماتها تبقى كامنة تحت قواعد نباتات القصب، ثم تستأنف هذه نشاطها بعد حصاد النباتات، وعند توافر الظروف المواتية تغزو محصول الخِلفات اللاحق.

وعند استخدام المبيدات فى مكافحة الأنواع الحولية للحشائش فى كروم العنب وما شابهها، فإن حشيشة النَجيل يجب مراقبتها جيداً، حيث إنه عند إبعاد الأنواع المنافسة لهذا النبات، فقد تصبح له السيادة فى المكان، ويصبح عندئذ مشكلة أعقد فى التعامل معه.

ومن الأسماء الدارجة لحشيشة النَجيل فى العالم: نَجيل (جمهورية مصر العربية، المملكة العربية السعودية، السودان)، شيندنت (تونس، فرنسا)، مورشيندنت (المغرب)، عرق النَجيل (لبنان)، شير (إيران)، أوسيلا (أنجولا)، كوتش جراس (تنزانيا، زامبيا، استراليا)، "حشيشة برمودا" (شرق أفريقيا، جزر فيجى، هاواى، ماليزيا، الولايات المتحدة)، "حشيشة باهاما" (باربادوس، ترينيداد)، مايسا (بورما)، بوها (سرى لانكا)، شبيكا (الأرجنتين)، برمودا (كولومبيا، كوبا)، بارينيللو (السلفادور)، جراميجنا (إيطاليا)، إيشت هاندزان (ألمانيا)، أروجامبول (الهند)، دوب (باكستان)، جيوجيشيبا (اليابان).


النجيل :



http://www.blitzworld.com/lawn/images/bermuda%20grass%20web%20259F.JPG





الدِنيبة Echinochloa crusgalli

النبات حولى يمثل الحشيشة الرئيسية فى محصول الأرز، وهو من عائلة النجيليات (شكل 5)، موطنه الأصلى أوروبا والهند، ويمتد من خط 50 شمالاً حتى 40 جنوباً. ويوجد فى مختلف أرجاء العالم، لكنه يمثل مشكلة فى محاصيل المناطق الاستوائية والدافئة. وقد سجلته 61 دولة كحشيشة ضارة فى 36 محصولاً. ويستزرع الإنسان بعض أصناف النبات كمحاصيل حبوب فى بعض المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، كما يستغل بعض الأصناف الأخرى كعلف خشن أو مجفف للماشية.

ويشيع وجود النبات كحشيشة ضارة فى معظم المناطق المنزرعة من العالم، باستثناء غريب وهو أفريقيا حيث لا يبدو أنه يمثل مشكلة خطيرة فى زراعاتها. وتوجد الحشيشة فى صورة عدد من الأصول والطرز البيئية ecotypes منتشرة فى أنحاء العالم. وقد تم تمييز أربعة أصناف من النبات فى اليابان وخمسة فى الولايات المتحدة.

وتفضل الحشيشة الأراضى الرطبة، كما يمكنها الاستمرار فى النمو عند غمرها جزئياً فى الماء، وقد وُصف فى إحدى الحالات كحشيشة مستنقعات وبيئات مائية. ويلعب طول فترة الضوء دوراً رئيسياً فى توزيع النبات عالمياً وفى قدرته التنافسية. وقد أظهرت تجارب فى شمال شرق الولايات المتحدة إمكانية إزهار النبات فى مدى واسع من فترات الضوء، كما يستجيب النبات لقصر طول اليوم بالإزهار السريع. وفى الظروف المواتية لنموه والمصحوبة بطول فترة الضوء ينتج نباتات ضخمة قوية لها قدرة تنافسية عالية وتعطى بذوراً كثيرة. ومن المعتقد أن بعض الطرز البيئية يمكنها التأقلم مع أية فترة ضوئية، الأمر الذى يعتقد بأهميته فى التوزيع العريض للنبات على مستوى العالم.

وتنتشر الحشيشة بالبذور التى تنتجها بوفرة والتى تتراوح بين 2000 للنبات الواحد فى الفلبين إلى 40000 فى لبنان. وفى الولايات المتحدة ينتج النبات من 5000 إلى 7000 بذرة. ومثل هذا الإنتاج فى الحقول التى تغزوها الحشيشة يمكن أن تنتج غلة تبلغ 1100 كيلوجرام من البذور لكل هكتار.

وتتشابه الاحتياجات البيئية للحشيشة ونبات الأرز، كما تتشابه الحشيشة فى مظهرها مع ذلك المحصول فى الأطوار الأولى للنمو. وقد ثبت فى حالات شائعة أن أكثر من عشرة فى المائة من نباتات الحشيشة فى حقل الأرز قد تم إدخالها للحقل خلال عملية شتل المحصول.

وفى حقول الأرز التى تزرع بالبذرة مباشرة، تنبت الحشيشة فى نفس الوقت تقريباً مع بادرات المحصول، إلا أن معدل نمو الحشيشة يعتمد على طرازها البيئى وعلى صنف الأرز المنزرع وظروف النمو. ففى بعض المناطق كروسيا تنمو الحشيشة أسرع من الأرز، وفى مناطق أخرى كالولايات المتحدة ينمو كلاهما بمعدل واحد فى الأسابيع الأولى ثم يتفوق طول الحشيشة بعد ذلك.

ومن الثابت أن التجمعات الكثيفة للدنيبة يمكنها نزع من 60 إلى 80 فى المائة من نيتروجين التربة. وقد ثبت فى اليابان أن أقصى تنافس على هذا العنصر فى حقول الأرز يحدث خلال النصف الأول من موسم النمو. وعادة ما يساهم التسميد فى حفز نمو الحشيشة أكثر من حفزه لنمو نباتات الأرز. كما يغشى النظام الجذرى الليفى للحشيشة جذور نباتات الأرز ويستحيل تجنب التنافس على العناصر الغذائية. لذا فإنه تحت ظروف التنافس الشديد بين الحشيشة ونباتات الأرز، عادة ما تنخفض عدد خلفات المحصول إلى النصف. وفى استراليا، يتسبب غزو الحشيشة فى فقد 2-4 أطنان من محصول الأرز للهكتار. وفى الولايات المتحدة تبين أن نباتاً واحداً إلى خمسة من الحشيشة فى مساحة قدم مربع قد تتسبب فى فقد من 18 إلى 35 فى المائة من محصول الأرز.

وقد ينخفض ناتج المحاصيل الأخرى كالبطاطس بشدة بسبب هذه الحشيشة، ويعتمد ذلك على كثافة الأخيرة ووقت إنباتها. وفى دراسات فى حقول بنجر السكر بروسيا، انخفض الناتج من المحصول بمقدار 85 فى المائة فى حقل موبوء بالحشيشة. وفى استراليا تعد أحد ثلاث حشائش رئيسية تتسبب فى مشاكل حادة فى حقول القصب فى فصلى الشتاء والربيع.

وعلى رغم أن النبات حشيشة حولية، فإنه على عكس كثير من الحشائش الحولية الأخرى يستطيع أن يجدد نموه مرة أخرى عند إزالة مجموعه الخضرى. ويساهم غمر الأرض بالماء بشدة فى القضاء على الحشيشة. كما وجد فى الولايات المتحدة أن اتباع دورة زراعية: أرز، فول صويا، أو شوفان تساهم كثيراً فى خفض مستويات إصابة الأرض بهذه الحشيشة. وفى استراليا والبرازيل يستبدل الأرز بنباتات الكلأ لخفض غزو الحشيشة فى محصول الأرز اللاحق.

وحشيشة الدنيبة تعد إحدى ثلاث حشائش خطيرة فى محاصيل الأرز فى استراليا والبرازيل وسرى لانكا وشيلى واليونان وإندونيسيا وإيران وإيطاليا واليابان وكوريا والفلبين والبرتغال وأسبانيا وتايوان، والقطن فى استراليا وروسيا وأسبانيا، والذرة الشامية فى استراليا ويوجوسلافيا، وبنجر السكر فى الولايات المتحدة.

كما أن النبات حشيشة رئيسية فى محاصيل: الأرز فى الأرجنتين وكولومبيا وجمهورية مصر العربية وفيجى والمجر والهند ونيبال ورومانيا وروسيا والولايات المتحدة، والقطن فى إيران والمكسيك وتركيا والولايات المتحدة، والذرة الشامية فى إيطاليا ونيوزيلاندا ورومانيا وروسيا وأسبانيا والولايات المتحدة، وبنجر السكر فى كندا وألمانيا وإيران وفلسطين وروسيا، والبطاطس فى بلغاريا وكندا وبولندا والولايات المتحدة.

والحشيشة أيضاً مشكلة مقلقة فى عديد من محاصيل العالم الأخرى، فهى ضمن أخطر ثلاث حشائش فى الذرة الرفيعة فى استراليا، والفول السودانى والجوت فى تايوان، وقصب السكر فى إندونيسيا، ومحاصيل الخضر فى استراليا ونيوزيلندا والبرتغال وروسيا. كما أنها حشيشة رئيسية فى الحمضيات وبساتين الفاكهة وفول الصويا والشاى والدخان ومحاصيل الخضر فى روسيا، وفول الصويا والدخان فى الولايات المتحدة، وقصب السكر فى استراليا، وكروم العنب فى فرنسا، وعباد الشمس فى الأرجنتين ورومانيا، ومحاصيل الخضر فى بلغاريا وكندا وروسيا، والذرة الرفيعة فى إيطاليا وروسيا والولايات المتحدة، وفول الصويا وقصب السكر والبطاطا فى تايوان. وأخيراً، فالحشيشة شائعة فى محاصيل الخضر والموز والبن والشاى والحمضيات والدخن فى أماكن عديدة من العالم.

والنبات مسجل كحشيشة أولى فى الأرز فى بيرو، وكحشيشة ثانية فى الأرز فى البرازيل، كما أنه حشيشة فى الأرز فى سورينام والولايات المتحدة، إضافة إلى غزوه لحقول البطاطس والقمح وقصب السكر.

ومن الثابت أن هذه الحشيشة تراكم مستويات عالية من النيترات فى أنسجتها تتسبب فى تسمم حيوانات المزرعة عند تغذيتها على النبات.

ومن أسماء النبات فى العالم: دِنيبة (جمهورية مصر العربية، لبنان)، سيروف (إيران)، جيافون (إيطاليا)، هنيبوت (هولندا)، شاما (بنجلاديش)، كايادا (الهند)، "حشيشة فناء المخزن" (استراليا، فيجى، نيوزيلندا، الولايات المتحدة)، باستو ريادو (المكسيك)، باربودينو (البرازيل)، بى (كوريا)، تينوبيا (اليابان).



أبو رُكْبَة Echinochloa colonum

نبات حولى من عائلة النجليات أيضاً (شكل 6)، موطنه الأصلى الهند، ويعد من أخطر الحشائش النجيلية على مستوى العالم. ويمتد مدى وجوده من خط عرض 45 شمالاً حتى 40 جنوباً، وهو حشيشة أساسية فى زراعات الأرز. وهناك أكثر من 60 دولة سجلته كمشكلة فى 35 محصولاً. وترعى الماشية هذا العشب، كما يستزرعه الإنسان أحياناً فى المناطق الاستوائية من آسيا وأفريقيا بغرض الحصول على الدقيق من البذور. وتتشابه النباتات الصغيرة للعشب مع نبات الأرز، كما يتماثل إلى حد بعيد مع عشب الدنيبة، إلا أنه يمكن تمييزه عادة باختفاء الحَسَكات awns من سنابله.

والنبات قائم أو منبسط قد يصل طول ساقه إلى ثلاثة أرباع المتر، يخرج جذوراً من عقده السفلية. وهو حشيشة هامة فى خمسة من محاصيل العالم الرئيسية والتى تنمو بين خطى عرض 23 شمالاً و23 جنوباً. ويتواجد النبات بصورة مزعجة فى منطقتين: الأولى الواقعة تحت خط عرض 30 شمالاً والمناطق الدافئة من استراليا وجزر المحيط الباسفيكى حيث يمثل هناك حشيشة خطيرة فى الأرز وقصب السكر والذرة الشامية والرفيعة، والثانية فى الجزء الشمالى من أمريكا الجنوبية والمنطقة الكاريبية حيث يزدهر وجوده أساساً فى حقول الأرز.

وتدل التقارير أن ذلك النبات نادراً ما يمثل مشكلة فى مناطق البحر الأبيض المتوسط من شمال أفريقيا وأوروبا. وليس له مدى فى محاصيل الغلال أو الفاكهة أو الخضر فى المناطق الدافئة.

ونظراً لطبيعة الحشيشة الحولية، فهى تنمو بسرعة فى موسم الأمطار أو عند ارتفاع مناسيب المياه ثم تموت خلال موسم الجفاف. ويعد النبات حشيشة جميع الفصول فى المناطق الواسعة لزراعة القطن فى أراضى الجزيرة التى تعتمد على الرى السطحى بالسودان. وفى معظم المحاصيل، يمكن لبذور الحشيشة أن تنبت فى أى وقت خلال موسم النمو، ولهذا فإنه عادة ما تروى الأرض بغرض استنبات الدفعة الأولى من بذور الحشيشة قبل زراعة المحصول ثم تفلح الأرض لقتل بادراتها.

وتتشابه هذه الحشيشة مع نبات الأرز فى مرحلة البادرة، لذلك أحياناً ما تؤخذ بادراتها عن طريق الخطأ مع بادرات المحصول للشتل. ولهذا السبب أيضاً فإن هناك صعوبة فى إجراء النقاوة اليدوية للحشيشة فى المراحل الأولى للنمو، وبتقدم طور النبات يمكن تمييز الحشيشة وإزالتها، وقد تضار نباتات الأرز بسبب ذلك بدرجة مؤثرة لا يمكن أن تعوضها.

والحشيشة منافس عنيد للأرز، وإذا لم يتم رعاية المحصول بصورة جيدة فقد تطغى الحشيشة بأعدادها المضطردة على نباتات المحصول. ونظراً لطبيعة نموها المنبسطة فى مراحل البادرة الأولى والتى تتميز بخروج جذور من العقد السفلى للنبات بغية كسب مساحة أكبر من الأرض، وطبيعتها القائمة عند انخفاض الضوء، فإن هذا يجعل الحشيشة منافساً عتيداً لمعظم المحاصيل.

ويمكن لنبات واحد من الحشيشة إنتاج الآلاف من البذور. وعلى رغم أن النبات حولى، إلا أنه قد يتكاثر خضرياً بإنتاج جذور وسيقان جديدة عند مناطق العقد أو حينما يكون فى طور النمو المتسطح.

وتدخل بذور الحشيشة إلى حقول الأرز عادة مع بذور المحصول أو الشتلات، كما قد تنقل بين الحقول عن طريق معدات وآلات المزرعة وفى الطين وفى أقدام المزارعين وأرجل وأسطح أجسام الطيور والقوارض. وفى استراليا، يعتقد أن البط البرى قد لعب دوراً جوهريا فى انتشار الحشيشة فى أنحائها. كما أن حقول الأرز المعتمدة على الرى السطحى عادة ما تكون متصلة بشبكة مشتركة من القنوات المائية، مما يساهم فى انتشار الحشيشة فيما بينها.

وحشيشة أبو رُكْبَة مصنفة ضمن أخطر ثلاث حشائش فى محاصيل: الأرز فى استراليا وسرى لانكا وكولومبيا والهند وموزمبيق والفلبين وسورينام وتايوان وفنزويلا، والقطن فى استراليا وأسبانيا، والذرة الشامية فى استراليا وتايوان، والذرة الرفيعة فى استراليا، وقصب السكر فى إندونيسيا والفلبين.

كما أن النبات حشيشة رئيسية فى محاصيل: الأرز فى غانا وهاواى وإندونيسيا وجاميكا ومدغشقر والمكسيك وتايلاند، والقطن فى فلسطين وكينيا والمكسيك وموزمبيق والسودان وتنزانيا، والذرة الشامية فى كولومبيا وكوبا وإكوادور والهند وفلسطين والمكسيك والفلبين وأسبانيا وتايلاند، وقصب السكر فى المكسيك وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة، والذرة الرفيعة فى كولومبيا وفلسطين والفلبين وتايلاند.

والحشيشة أيضاً خطيرة فى محاصيل العالم الرئيسية. وتعد بين أخطر ثلاث حشائش فى الجوت والفول السودانى فى تايوان، والخضر فى استراليا. كما أنها حشيشة رئيسية فى الموز فى هاواى، والبقل فى المكسيك والولايات المتحدة، والفول السودانى فى كولومبيا وفلسطين، وبنجر السكر فى فلسطين، والموز واللوبيا والدخن والباباظ وفول السودانى وفول الصويا فى الفلبين، وفول الصويا فى المكسيك وتايوان. وفى أنحاء متفرقة من العالم يعتبر النبات حشيشة شائعة فى القنب وجوز الهند والأناناس والشاى والقلقاس والبطاطا وأنواع أخرى من الخضر.

ويعرف النبات بأسماء عديدة فى العالم منها: أبو رُكْبَة (جمهورية مصر العربية)، دِفيرة (السودان)، دَهنان (العراق)، سيريج (أسبانيا)، "أرز الأدغال" (باربادوس، جاميكا، ماليزيا، فيجى، ترينيداد، الولايات المتحدة)، كابيم (أورجواى، الأرجنتين)، أروسيللو (بورتريكو والمكسيك)، هولاكاكو (شيلى)، شامبا (بيرو)، جانجولى (الهند)، أديبول (سرى لانكا)، مانجى (تايوان)، يابلونج (تايلاند).



النَجيل الحولى Eleusine indica

هذه الحشيشة نبات حولى ينتمى للعائلة النجيلية أيضاً (شكل 7)، وهى واحدة من أخطر الحشائش النجيلية فى العالم. وليس هناك اتفاق محدد على موطن نشوء النبات، وإن كان يعتقد أنه أتى أصلاً من: الصين، الهند، اليابان، ماليزيا، تاهيتى. ويمتد مدى الحشيشة من ناتال فى جنوب أفريقيا إلى اليابان والحدود الشمالية للولايات المتحدة. وهى مسجلة فى أكثر من 60 دولة كحشيشة ضارة فى 46 محصولاً. ويستخدم النبات فى صورة مجففة أو محفوظة كعلف للماشية فى بعض الأماكن بالعالم، كما يستزرع بغرض الحصول على البذور فى بعض مناطق أفريقيا وآسيا.

والحشيشة قد يصل طولها إلى نصف المتر، ويميزها مجموعها الزهرى الذى يتخذ شكل الطاحونة الهوائية. والنبات يمثل مشكلة فى المحاصيل النامية فى المناطق الدافئة للعالم، ونادراً ما يكون خطيراً خارج المنطقة الاستوائية ومدارى السرطان والجدى.

وتتواجد هذه الحشيشة بصفة عامة فى محاصيل جنوب آسيا وجزر الباسفيكى وشرق وجنوب أفريقيا وفى الجزء الشمالى لأمريكا الجنوبية. وتعد أحد ستة أنواع من جنسها واسعة الانتشار فى المناطق الاستوائية، ولكن نظراً لتحملها العريض لعوامل بيئية عديدة، فإنها يمكن أن توجد وبطرز متباينة فى المناطق شبه الاستوائية والدافئة. وتنمو الحشيشة جيداً فى المروج والمناطق المفتوحة، كما يمكنها تحمل وطء الأقدام بدرجة كبيرة. وتوجد فى الأماكن المهملة وجوانب الطرق ويزدهر نموها فى الأراضى المنزرعة، كما توجد أيضاً فى الأراضى السَبِخَة الرطبة وتنمو بقوة على جوانب قنوات الرى والمجارى المائية، ويتأثر نموها الخضرى بشدة خلال مواسم الجفاف أو عند نقص رطوبة التربة.

والحشيشة تتكاثر بالبذور، وينتج النبات أعداداً عظيمة منها. فالنبات الواحد فى الفلبين قد ينتج أكثر من 50000 بذرة، وفى زمبابوى تم تسجيل 135000 بذرة لنبات واحد على رغم أن متوسط الناتج لمجتمع الحشيشة كان 40000 بذرة للنبات. وبتعبير واقعى، فإنه من الممكن إنتاج 4250 كيلوجرام بذور أو 5000 مليون بذرة من الهكتار فى تجمعات الحشيشة. ولهذا فليس من المدهش الدرجة العريضة لانتشارها. وتنتقل البذور بالرياح أو فى الطين العالق بأقدام الحيوانات، كما تنتقل مع التجارة. والنبات دخيل بارز فى أكوام القمامة فى الموانئ، وعلى أرصفة السفن فى المناطق الاستوائية والدافئة من العالم.

وفى المناطق الدافئة، ينمو النجيل الحولى ويزهر فى جميع الفصول ومع توافر الرطوبة. وعلى عكس طبيعته المتسطحة فى ضوء الشمس، يميل النبات فى الظل إلى انتاج نباتات طويلة على رغم تأثير الظل فى الحد من النمو العام للنبات، وتدل هذه الخصائص معاً على أرجحية الأصل الاستوائى للنبات.

والنجيل الحولى أحد أخطر ثلاث حشائش فى محصول الذرة الشامية فى أنجولا وماليزيا والفلبين وتايوان وفنزويلا وزامبيا، والأرز فى اليابان والفلبين وتايوان وفنزويلا، والبطاطا فى هاواى واليابان وماليزيا وتايوان، وقصب السكر فى إندونيسيا وتايوان وتانزانيا. كما يعد حشيشة رئيسية فى محصول الذرة الشامية فى كولومبيا وجنوب أفريقيا وتايلاند، والقطن فى الهند وكينيا وموزمبيق ونيكاراجوا ونيجيريا وزمبابوى وتانزانيا وتايلاند وأوغندا والولايات المتحدة وزامبيا، وقصب السكر فى بيرو وبورتريكو وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة، والأرز فى البرازيل والهند وإندونيسيا وتايلاند.

ويعد النبات أحد ثلاث حشائش خطيرة فى حقول الموز والأناناس والجوت وفول الصويا والفول السودانى فى تايوان، ومحاصيل الخضر والباباظ فى الفلبين، والفول السودانى وفول الصويا والذرة الرفيعة والخضر فى ماليزيا، وفول الصويا فى اليابان، والفول السودانى فى إندونيسيا وزامبيا، والخضر فى فنزويلا. كما أن النبات حشيشة رئيسية فى الموز فى هاواى، واللوبيا والدخن والمانجو فى الفلبين، والكاكاو فى البرازيل، والبن فى البرازيل والفلبين، والأناناس فى استراليا وهاواى وساحل العاج والفلبين، والذرة الرفيعة فى كولومبيا والفلبين وتايلاند وزامبيا، وفول الصويا فى الفلبين والولايات المتحدة، والفول السودانى فى زامبيا والفلبين، والمطاط فى ماليزيا، والخضر فى البرازيل، والدخان فى ترينيداد، والقمح فى جنوب أفريقيا.

وفى أماكن أخرى عديدة من العالم، سجل هذا النوع النباتى كحشيشة شائعة الوجود فى عديد من محاصيل الخضر وكذلك فى الزراعات المحصولية مثل نخيل الزيت وجوز الهند والمطاط والشاى والبن.

ومن المعتقد أن للنبات درجة من الاستساغة لدى حيوانات الرعى، كما أنه قد يكون أكثر مناسبة كعليقة خضراء عند استزراعه مع محصول بقولى. وفى مناطق مثل سرى لانكا يصير النبات ليفياً فى وقت مبكر ليصبح بذلك أكثر ملاءمة كنبات رعى. هذا ويسترزع النبات أحياناً كمحصول حبوب فى أفريقيا والهند وبلاد الشرق على رغم وجود أنواع أخرى من نفس جنس النبات أكثر فائدة لهذا الغرض.

وعلى رغم هذا، فمن المعروف فى استراليا ومناطق أخرى من العالم أن النبات يحتوى أحياناً على كمية كافية من مركب سيانيد الهيدروجين التى تعد مسئولة عن نفوق العجول والأغنام.

ومن أسماء النبات فى العالم: نَجيل (جمهورية مصر العربية)، جبجى (نيجيريا)، كاسيبانتى (أوغندا)، "حشيشة الثور" (زامبيا)، "حشيشة الأوز الهندى" (جنوب أفريقيا)، كروتسجراس (ألمانيا)، جراميللا (الأرجنتين)، "حشيشة رجل الغراب" (استراليا، غرب أفريقيا، فيجى، نيويلاندا)، بيلاتانا (سرى لانكا)، باتا ديجاللينا (كولومبيا، جمهورية الدومنيكان، جواتيمالا، المكسيك، بيرو، بورتريكو)، "حشيشة السِلك" (هاواى)، ماندلا (الهند)، "حشيشة الأوز" (جاميكا، ماليزيا، الولايات المتحدة)، مانجراسى (سورينام)، ياتينكا (تايلاند)، أوشيبا (اليابان).


النجيل الحولى :



http://www.blitzworld.com/lawn/images/goose%20grass%20web%20SVG288F.JPG



حشيشة الفَرَس Sorghum halepense

نبات معمر قائم قوى ينتشر بالبذور وبريزومات طويلة زاحفة (شكل Cool، موطنه الأصلى منطقة البحر المتوسط. ويمتد مدى انتشاره من خط عرض 55 شمالاً إلى خط 45 جنوباً. وهو حشيشة رئيسية فى الذرة الشامية وقصب السكر وعدد من المحاصيل الأخرى بامتداد المناطق الاستوائية حتى المناطق الدافئة. وقد سجلته 53 دولة كحشيشة ضارة فى 30 محصولاً مختلفاً. وفى الأراضى الخصبة تستطيع الحشيشة أن تنتشر إلى المحاصيل المنزرعة بالمنطقة بشكل عدوانى ويصعب للغاية التخلص منها.

ويتواجد النبات حالياً كحشيشة مرعبة فى معظم الأراضى المنزرعة من العالم. ويبدو تأقلم الحشيشة فى المناطق تحت الاستوائية الدافئة الرطبة المطيرة صيفاً. وتبدو خطورته كحشيشة ضارة فى مناطق البحر المتوسط مروراً بالشرق الأوسط وحتى الهند واستراليا والجزر المتاخمة ووسط أمريكا اللاتينية وساحل خليج الولايات المتحدة.

ويمكن للحشيشة أن تنمو فى بيئات متنوعة، الأراضى المنزرعة والأماكن المهملة وجوانب الطرق وحواف المزروعات. وتتواجد بكثافة بامتداد قنوات الرى وعلى حواف الحقول المروية حيث يلعب انتقال البذور بواسطة الماء والتى تسقط بيسر من قمة النبات حال نضجه دوراً رئيسياً فى حدوث ذلك.

ويتواجد من النبات العديد من الطرز البيئية، ففى الولايات المتحدة أجريت دراسات على 55 طرازاً متبايناً فى شكله الظاهرى جمعت من أنحاء متفرقة من مختلف الولايات وبعض الدول الأخرى، وقد تفاوتت تلك الطرز فى درجة استجابتها لتأثير مبيدات الحشائش.

وحشيشة الفرس مصنفة كنبات نهار قصير، ويفسر هذا نموها الخضرى الوفير فى المناطق ذات النهار الطويل والواقعة بالقرب من شمال وجنوب خط الاستواء. وفى المناطق الظليلة لا تستطيع بذور الحشيشة الإنبات كما لا تستطيع البادرات النمو بصورة جيدة. وفى المناطق الدافئة من العالم تموت القمم النامية للنبات بتأثير الصقيع.

وتلعب البذور دوراً رئيسياً فى انتشار النبات، حيث تستطيع الترحال مع الرياح وعلى الماء، كما تعلق بأجسام الحيوان وتلتقطها الطيور وتمر فى أمعاء الماشية دون أن تتأثر، وتنتقل أيضاً عبر تقاوى المحاصيل والأعلاف. وعقب نضج البذور على النبات الأم، تنفرط بسهولة من سنيبلاتها. وحينما تكون النباتات على مقربة من قنوات الرى، تسقط البذور فيها أو تطلقها الرياح إليها وتعوم إلى مناطق جديدة بحركة الماء. ويمكن للبذور أن تبقى حية فى التربة لمدة ثلاث سنوات، كما تعيش لمدة سبع سنوات تحت الظروف الجافة.

وعلى رغم إنتاج النبات لأعدا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1214
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها    الأربعاء 15 يونيو 2011 - 18:25

[b]الفصل الرابع[/b]


[b]مبيدات الحشائش وفاعليتها الانتخابية[/b]





تتنوع مبيدات الحشائش فى تركيبها ومجموعاتها، وتختلف فاعلية المبيدات التى تستخدم على التربة عن تلك المستخدمة على النباتات من حيث طريقة وأسلوب الانتقال pathway (169، 180)، وعند وصول مبيد ما بأى من الطريقتين إلى داخل أنسجة النبات تصبح حينئذ السمية وأسلوبها واحدة بالنسبة لذلك المبيد.



المبيدات المستخدمة على النبات

ترتبط فاعلية المبيدات المستخدمة على النبات إلى حد كبير بكمية الرذاذ الذى يتبقى على أسطح النبات. ففى بعض الحالات يمكن للحشائش أن تحتفظ بكميات أكبر من رذاذ المبيدات عنها بالنسبة للمحاصيل الاقتصادية، ويكون هذا فى حد ذاته هو العامل الذى يؤدى إلى القدرة الانتخابية للمبيد selectivity. وعادة ما يساعد تلك الظاهرة عوامل أخرى تكون مسئولة فى النهاية عن هذه القدرة الانتخابية. ولكى يتم ابتلال الأوراق أو السيقان بالمبيدات يتعين تعرضها لهذه المبيدات واحتفاظها بها. فمعاملة المحصول بمبيدات قبل الانبثاق pre-emergence يمثل إحدى درجات القدرة الانتخابية للمبيد الذى لا يصل عادة إلى المحصول تحت سطح التربة حيث يبلل الحشائش المراد مكافحتها ولا يصل عادة إلى المحصول الذى لم ينبثق بعد.

وإذا كان المحصول نامياً وتغطيه الحشائش فإن رذاذ المبيد المعامل يصل لكليهما. ويكون لترتيب الأوراق وزواياها بالنسبة للساق أهمية كبيرة فى هذا الشأن. فالرش الرأسى على النباتات يجعل النجيليات يصلها أقل كمية من الرذاذ بينما يصل للحشائش عريضة الأوراق أكبر كمية منه. كما أن طبيعة أسطح الأوراق له أيضاً أهمية كبيرة لأن الطبقة الشمعية على الأوراق إن وجدت لا تساعد على احتفاظ الأوراق بالرذاذ، كما أن الشعيرات على أوراق النبات لها دخل فى تبلل الأوراق أيضاً. وفى ظروف معينة يمكن أن يكون عمر الورقة عاملاً هاماً، فالأوراق الصغيرة قد لا تحوى كمية كافية من الشمع ويمكنها الاحتفاظ بالرذاذ أكثر من الأوراق المتقدمة فى النمو، وفى ظروف أخرى يكون العكس حيث تحتوى الأوراق الصغيرة على كمية من الشمع، وبتقدم النمو تقل تلك الكمية نتيجة احتكاك الأوراق ببعضها وبذرات التراب. ومن أمثلة ذلك الأوراق الفلقية للبرسيم التى لا تحمل بطبيعتها شمعاً بعكس الأوراق الأخرى، الأمر الذى أعاق استعمال بعض المبيدات فى الأعمار الأولى من هذا النبات.

ولاستخدام المبيدات على النبات علاقة بالكيوتين المغطى لأسطحه والذى يختلف فى صفاته وتكوينه من نوع نباتى إلى آخر، بل ويختلف على مدى عمر النبات الواحد. فهذا الكيوتين يجب أن يخترقه المبيد قبل أن يصل إلى الأنسجة الداخلية للحشيشة. ويحتوى الكيوتين على شموع طاردة للماء، إلا أن الماء عادة ما يخرج ببطء شديد وبصفة مستمرة من النبات خلال الكيوتين. وبنفس الطريقة تدخل المواد المحيطة بالنبات. ويرى البعض فى هذا المجال أنه يمكن تشبيه طبقة الكيوتين بالاسفنج حيث تتفتح مسامها وتمتلئ بالماء فى وجود الرطوبة النسبية العالية، وتنكمش هذه المسام فى ظروف الرطوبة المنخفضة.

وبالإضافة إلى المسام الدقيقة بطبقة الكيوتين توجد الثغور التنفسية التى يعتقد أن لها دخلاً فى مرور المحاليل التى تعامل بها النباتات، إلا أن تلك الثغور لا تتواجد عادة إلا فى الأسطح السفلى للأوراق، وهى الأقل تعرضاً للمعاملات. كما أنه لا ينفذ خلال الثغور سوى المحاليل التى تم تخفيض قوى الجذب السطحى لها بدرجة كبيرة باستخدام مواد الجذب السطحى surfactants. وعموماً فإنه لا تنفذ مواد خلال أسطح النبات إلا بأسلوبين، الأول هو الذوبان فى الدهون lipoid route وهو الأسلوب الأساسى، والثانى هو الذوبان فى الماء aqueous route والذى يتم تحت ظروف الرطوبة النسبية العالية، ويتوقف ذلك على طبيعة المادة المعاملة.

ويشجع الضوء من ناحية أخرى نفاذية بعض المبيدات مثل مركبات الفينوكسى phenoxy والبنزويك benzoic. ويرتبط هذا بالتحويلات البيوكيميائية التى تكون على أشدها فى الأوراق الصغيرة. كما تُشَجَّع النفاذية بإحداث تغييرات طبيعية فى طبقة الشمع. وتؤثر درجة الحموضة pH أيضاً على النفاذية، ففى درجات الحموضة المنخفضة يكون جزء من الأحماض على هيئة جزيئات بلا شحنات يمكنها أن تنفذ خلال الأسلوب الدهنى السابق الذكر، لذلك فإن المبيدات التى يمكن التعامل معها بهذا الأسلوب يمكن زيادة نفاذيتها بتخفيض درجة الحموضة بالقدر الذى لا يؤثر على النبات.



المبيدات المستخدمة على التربة

يتوقف نجاح المبيد المستخدم على التربة، على قدرة المبيد على الانتقال إلى بادرات الحشائش النامية، ويتوقف هذا الانتقال بدوره على الوصول بواسطة الماء سواء الرى أم المطر أم عن طريق الانتشار على حالة غازية أو حالة ذائبة فى مذيب، ويعتبر الماء هو أساس الانتشار.

ويعرقل امتزاز التربة للمبيد إلى حد كبير وصول المبيد لأجزاء النبات. وعادة ما تختلف قدرة التربة على الامتزاز طبقاً لاختلاف نوعها، لذا فإن الجرعة الواحدة من المبيد قد تختلف فى تأثيرها طبقاً لنوع التربة المعاملة، كما تختلف طبقاً لنوع المبيد نفسه. وتعد المبيدات من مجموعة الثيوكرباميت thiocarbamates من المركبات الأقل تأثراً بنوع التربة، أما مركبات اليوريا ureas، واليوراسيل uracils والترايازين triazines فإنها تتأثر كثيراً بنوعية التربة. هذا وقد أوضحت الدراسات المختلفة أن المواد العضوية لها أهمية أكبر من الطين بالنسبة لظاهرة امتزاز التربة لمبيدات الحشائش.

وعند معاملة المبيد على التربة فهناك عدد من العوامل المؤثرة على توصيله إلى النبات، وهو الأمر الذى يتم عادة بانتقال المبيد مع المياه. ويعضد هذا أن انتقال المبيد يزداد مع ازدياد امتصاص النبات للماء. وبوصول المبيد إلى سطح الجذر فإن دخوله للنبات قد يصبح مستقلاً عن عملية دخول الماء ذلك لأنه أحياناً ما يكون دخول المبيد مبنياً على ظاهرة الانتشار diffusion. وليس الجذر هو الوحيد الذى يمكنه امتصاص المبيدات من التربة، بل أن أجزاء السيقان الواقعة تحت سطح التربة يمكنها أن تقوم بهذا العمل أيضاً.

ويتوقف أساس القدرة الانتخابية للمبيدات المعاملة على التربة، على الاختلاف فى مدى وصول المبيد وحصول النبات عليه uptake، ومدى الاختلاف فى الاستجابة للمبيد. كما يختلف حصول النبات على المبيد باختلاف الامتصاص فى كل نبات. ومن الطبيعى أن يختلف توزيع المبيد فى التربة رأسياً، ويكون أعلى تركيز له قرب سطح التربة. وحين تتواجد جذور المحصول تحت منطقة تركيز المبيد لا يكون هناك فرصة لتأثير المبيد عليها. ولكن عادة ما تكون بذور الحشائش سطحية، وتقع جذورها فى منطقة تركيز المبيد. وتكون هذه القدرة الانتخابية نتيجة لاختلاف العمق، ولمثل هذه القدرة أهمية فى مكافحة الحشائش فى أشجار البساتين.



انتقال المبيدات داخل النبات

هناك نوعان أساسيان من انتقال المبيدات داخل النبات يمكن توضيحهما فيما يلى.



أ- انتقال أو تحرك لمسافة بسيطة: مثل المرور خلال أوراق النبات أو الانتقال خلال الجذور. ويمكن للمبيد أن ينتقل فسيولوجياً خلال أنسجة حية symplast أو خلال أنسجة ميتة apoplast أو كليهما. وأغلب المبيدات من النوع الأول، حيث تعامل على أسطح النبات وتمر خلال الأنسجة الخارجية للنبات وتنفذ إلى الداخل، وتأتى بعد ذلك رحلتها داخل النبات لكى تصل فى النهاية إلى الأنسجة التى تهاجمها. ودخول المبيدات بهذا الأسلوب معروف عنه بعض الحقائق:

. المبيدات ذات القدرة على اختراق الأنسجة الميتة مثل مبيد السيمازين simazine تتحرك خلال جدر الخلايا وتدخل خلال الأنسجة الخشبية للساق دون أن تقع تحت تحكم الأنسجة الحية، وحينئذ يكون التحكم فى مرورها طبيعياً وليس فسيولوجياً.

. المبيدات التى تمر فى الأنسجة الحية مثل 2,4-D لو ازداد تركيزها عن الدرجة المطلوبة فإنها قد تتلف الأنسجة التى تمر خلالها وبالتالى يتعذر استمرار انتقالها إلى منطقة التأثير. لذا يجب أن يكون هناك توازن فى تركيز المبيد يمكنه من الانتقال إلى تلك المنطقة حتى لا يقتل الأنسجة التى يمر بها.

. المبيدات المتطايرةلها القدرة على الانتقال خلال المسافات البينية لخلايا النبات.



ب – انتقال المبيدات لمسافات كبيرة: ويقصد بها المسافات التى يقطعها المبيد من منطقة دخوله حتى الأجزاء التى يؤثر عليها شاملة الأنسجة والأجهزة والخلايا النباتية المختلفة. وهناك جهازان مسئولان عن هذا الانتقال:



1- جهاز اللحاء : من المتفق عليه أن المبيدات تنتقل من الورقة عبر اللحاء فيما عدا المركبات ثنائية البيريديل كالباراكوات paraquat و الدايكوات diquat وما شابهها. ومن الطبيعى أن جزءاً من الطاقة الناتجة أثناء تنفس النباتات تستخدم فى نقل المركبات عبر هذا الجهاز، إلا أن هناك عاملين مجتمعين قد يحددا تحرك المبيدات داخل اللحاء وهما: وجود مواقع تعمل على امتزاز أو هدم المبيد خلال تحركه، والاحتمالات التى يمكن أن تعمل على تقليل أو إيقاف قدرة اللحاء كلية على نقل المبيد. وهذا ما يفسر أن التركيزات العالية من المبيد ربما تتسبب فى إعاقة المبيد من الوصول إلى الهدف نتيجة لإتلافه أنسجة اللحاء. ومعروف أن جهاز اللحاء ينقل السكريات التى يتم تمثيلها فى الأوراق الخضراء إلى سائر أجزاء النبات. وفى ظروف معينة فإن السكر يمكنه التحرك فى اللحاء من أماكن تخزينه إلى أماكن النمو، وهو نفس المسار الذى تتخذه عادة المبيدات السارية فى اللحاء، وحينئذ تتواجد علاقة بينهما يمكن تفسير بعض مظاهرها فيما يلى:

. أوراق النباتات الصغيرة لا تُصَدِّر السكر وعلى ذلك فإن المبيدات التى تصل إلى هذه الأوراق تبقى فيها ولا تنتقل إلى اللحاء. وينطبق ذات الأمر على الأوراق التى تنمو على أجزاء النبات التى تخزن فيها الغذاء، ويستمر هذا طالما أن عصارة اللحاء تقوم بسحب الغذاء من أماكن التخزين وليس من الأوراق.

. عندما تبدأ الأوراق الصغيرة فى تصدير السكر، فإنها تنقل ذلك عادة إلى أعلى وباتجاه قمة النبات، ولهذا فإن توجه المبيدات من تلك الأوراق نحو الجذور أمر ضعيف الاحتمال لأن الجذور عادة ما تحصل على غذائها من الأوراق المتقدمة فى العمر القريبة منها.

. نظراً لكون الثمار والبذور هى المراكز التى يتجمع السكر فيها ويتكثف، ففى خلال حياة النبات وأثناء تكوين الثمار والبذور تنتقل المبيدات إليها وتتجمع فيها.

. إذا قل إمداد السكر خلال اللحاء لأمر ما قل معدل سريان المبيد فى اللحاء. وخفض نشاط اللحاء فى نقل السكر يمكن أن يتم فى الضوء الخافت أو الظلام وعندما يكون النبات فى طور السكون أو عندما يكون فى غير حاجة إلى السكر لسبب ما. ولهذا فإن المبيدات التى تنتقل خلال اللحاء تكون فى أوج حركتها عندما يكون النبات نفسه فى أعلى نشاطه بأن يكون سريان العصارة فى اللحاء عالياً.

. المبيدات التى تنتقل يمكن أن يحدث لها امتزاز adsorption وأيض metabolism فى اللحاء، كما يمكنها أن تترك جهاز اللحاء وتتحرك إلى الأنسجة الأخرى. ويفسر هذا انتقال المبيدات المختلفة فى اللحاء بدرجات متفاوتة.



2- جهاز الخشب: وهو الجهاز الذى تمر فيه عادة الأملاح المعدنية المغذية الذائبة فى الماء من الجذور إلى الأوراق. كذلك فإن المبيدات المستخدمة فى التربة والممتصة بواسطة الجذور تمر خلال أوعية الخشب وهى عملية طبيعية فى أغلب أحوالها. ومن الممكن أن يحدث امتزاز للمبيدات على أوعية الخشب وهروب لجزء من هذه المبيدات إلى الخلايا المجاورة. ويفقد الماء من النبات متأثراً فى ذلك بالضوء والحرارة والرياح والرطوبة الجوية والأرضية. وتحت ظروف الجفاف الشديدة قد يعود الماء ثانية إلى الجذور. وتتبع المبيدات دائماً تحركات الماء. ومركبات اليوريا والترايازين من الأمثلة الواضحة التى ينتقل فيها المبيد فى جهاز الخشب بحرية تامة.



3- جهازى الخشب واللحاء: من الصعب الحكم على انتقال المبيدات لمسافات طويلة اعتماداً على الخشب أو اللحاء وحده، ذلك لأن المبيد الذى يدخل الجذر يتحرك خلال الخشب إلى أعلى ويعود ثانية إلى أسفل خلال اللحاء وربما يتحرك إلى الأوراق خلال الخشب. وخلال انتقال المبيد عبر الخشب واللحاء يمكن أن ينتقل من أحدهما إلى الآخر لقرب الجهازين من بعضهما. ومن المعروف أن مبيد الأميترول يمكنه الانتقال خلال جهازى الخشب واللحاء.


أسلوب تأثير المبيدات والقدرة الانتخابية



يعتبر التخلص من الحشائش الضارة هو الغرض الأساسى من معاملة المبيد. وتتمركز حياة الحشيشة فى المجموعات العظيمة من الخلايا التى تتجمع مكونة أنسجة حيث تربطها عمليات حياة مختلفة. وعمل المبيد هو إحداث اهتزاز فى نظم العمليات البيوكيميائية لهذه الخلايا تستحيل معه الحياة. والخلايا النباتية وحدات حية متكاملة محاطة بغلاف سليلوزى يمر فيه الغذاء للداخل وتخرج منه المنتجات العصيرية للخلايا. وتتم التحولات الغذائية جميعها تحت ظروف الإنزيمات الموجودة بداخل الخلايا والمتركزة حول نواة الخلية والكلوروبلاستيدات والميتوكوندريا.

ومن المعروف أن مركب 2,4-D والمركبات الشبيهة تؤثر أساساً على الخلايا عن طريق التأثير على النواة ونشاطها بإحداثها اهتزازاً فى التوازن الإنزيمى. ومركبات الكرباميت تؤثر على قدرة الخلايا على الانقسام. أما اليوريا ومركبات الترايازين فإنها تؤثر على تفاعل هِل Hill reaction، وهو الجزء من عملية البناء الضوئى حيث تنقسم جزيئات الماء لتكوين جزيئات السكر. والمركبات ثنائية البيريديل كالباراكوات والدايكوات يعتقد تسببها فى تمزيق أغشية الخلية والكلوروبلاست بسبب انطلاق الشق الحر free radical من المبيد "نتيجة اكتساب الجزىء للالكترونات" (شكل أ ، شكل ب).

وعلى مستوى الخلية فإنه يوجد طريقتان للقدرة الانتخابية للمبيدات: الأولى فى الأنواع المقاومة حيث يمكن للنبات تكسير المبيد إلى مواد غير سامة، ولا تملك النباتات الحساسة هذه الآلية. ومن الأمثلة المعروفة لذلك هى قدرة نبات الذرة الشامية على تكسير جزىء مركب السيمازين. الثانية: ألا يكون المبيد ساماً عند استخدامه ولكن يتحول داخل النبات الحساس إلى مركب سام، ولا يملك النبات المقاوم آلية تحويل المركب إلى مركب سام، وهذا ما يتم فى المبيدين MCPB و 2,4-DB على سبيل المثال.


استخدامات المبيدات وأنواعها



على رغم وجود بعض الصعاب فى وضع نظام دقيق يتم بمقتضاه تقسيم الأنواع المعروفة من المبيدات إلى مجموعات محددة، فقد جرى العرف على تقسيم المبيدات إلى مجموعتين رئيسيتين: الأولى مبيدات ذات قدرة انتخابية، والثانية هى تلك التى لا تملك تلك القدرة. ومبيدات المجموعة الأولى يمكن استخدامها على النباتات المنزرعة النامية، بينما لا يمكن استخدام مبيدات المجموعة الثانية تحت تلك الظروف، إلا أنه قد تبين أن بعض المبيدات التى كانت تعد فى المجموعة الثانية يمكن اعتبارها ذات قدرة انتخابية لو استخدمت بتراكيب معينة وبأسلوب معين يعطى لها ميزة القدرة الانتخابية. وهناك نوع آخر من التقسيم يفرق بين المبيدات التى تستخدم على النباتات وتلك التى تستخدم على التربة، ولكن هذا التقسيم ليس فيه أيضاً خط فاصل بين المجموعتين.

وثمة تقسيمات أخرى لمبيدات الحشائش أهمها ما يعتمد على التراكيب الكيميائية المتشابهة، وما يعتمد على الطريقة التى يستخدم بها المبيد، ويعنى هذا أن المبيد الواحد قد يتعدد ذكره إذا ما كان يستخدم بأكثر من طريقة. وتحدد الطرق التى تستخدم بها المبيدات كما يلى:

. معاملة غير انتخابية: أى معاملة المبيدات التى تقضى على كافة النباتات القائمة دون تمييز كتلك التى تستخدم فى المناطق الصناعية وطرق السكك الحديدية.

. معاملة انتخابية: وهى المعاملة التى تقضى على النباتات غير المرغوبة "الحشائش" وتحافظ على النباتات المنزرعة.

وكلا المعاملتين يمكن أن يتفرع إلى ما يلى:

أ - معاملة الأجزاء الخضراء للحشائش: وتكون فاعلية المبيد إما بالملامسة المباشرة لأجزاء الحشيشة وإما بالانتقال إلى باقى أجزائها.

ب – معاملة التربة: قد تؤثر هذه المعاملة على جذور الحشائش فقط أو يتم الانتقال إلى بقية أجزائها. ومن الطبيعى أن يمتد تأثير معاملة التربة إلى الحشائش التى تنبت على سطح التربة. ويتوقف فترة تأثير هذه المعاملة على المدى الذى يمكن أن يبقى فيه أثر المبيد residue.

وتقسم المعاملات الانتخابية لمبيدات الحشائش حسب علاقتها بتوقيت زراعة المحصول إلى المعاملات الآتية:

. معاملة قبل الزراعة أو قبل وضع البذرة pre-sowing : يلاحظ فى هذه المعاملة أن بعض الحشائش تكون قد نمت بالفعل وحينئذ يكون تأثير المبيد بالملامسة أو الانتقال، وبعض الحشائش لم تنمُ بعد ويعتمد التأثير عليها على معاملة المبيدات ذات الأثر الباقى residual.

. معاملة قبل إنبات المحصول pre-emergence : حيث تتم المعاملة بعد الزراعة وقبل ظهور بادرات المحصول على سطح التربة. وفى هذه الحالة أيضاً قد يكون تأثير المبيد بالملامسة أو بالانتقال أو بالأثر الباقى طبقاً لحالة نمو الحشائش ونوع المبيد المستخدم.

. معاملة بعد الإنبات وظهور بادرات المحصول post-emergence : يكون تأثير المبيد أيضاً بالملامسة أو بالانتقال أو بالأثر الباقى طبقاً لنوع المبيد وحالة نمو الحشائش.

كما تقسم المعاملة الانتخابية كذلك طبقاً للمساحات المعاملة من التربة إلى :

. معاملة مساحة التربة كلها overall application.

. المعاملة الموجهة directed application: حيث توجه المعاملة نحو الحشائش فقط دون نباتات المحصول القائمة. ولا يمكن إجراء هذه المعاملة إلا بعد اكتمال نمو النباتات التى يجب أن تكون زراعتها فى خطوط.

. معاملة فى نطاق band application: وتستخدم فى الأحوال التى يكون فيها ثمن المبيد مرتفعاً بحيث لا يتيسر معاملة الحقل كله، فتعامل الأجزاء القريبة من نباتات المحصول، أما المسافات بين الخطوط فيمكن إزالة الحشائش منها بأية وسيلة أخرى.


اختيار المعاملة بمبيدات الحشائش






أ - المعاملات غير الانتخابية: تستخدم فى الأماكن غير المنزرعة مثل طرق السكك الحديدية والطرق وسط الحدائق والمرافق الصناعية. وتؤدى المعاملة هنا إلى القضاء على الحشائش الموجودة والمحافظة على المكان خالياً منها. وفى الأماكن المراد إزالة حشائشها تمهيداً لزراعتها فإنه يتم اختيار معاملة تقضى على كافة الحشائش دون أن تترك أثراً باقياً للمبيدات يؤثر تأثيراً سيئاً على النوع النباتى المزمع زراعته. ومن المبيدات التى تصلح لمثل هذا الغرض المركبات السارية فى العصارة ذات البقاء المحدود فى التربة. وفى الأماكن التى استوطنت بها الحشائش، وتهدف المعاملة بالمبيد إلى التخلص منها وإبقاء المكان نظيفاً، فتختار المعاملة التى تجمع بين الغرضين. ويمكن أن يستخدم مبيدان متعاقبان كل يؤدى عملاً معيناً، كما يمكن معاملة مبيدات ذات أثر باق طويل فى التربة لمنع مهاجمة الحشائش ثانية.



ب - المعاملات الانتخابية: وتشمل عدة أنواع من المعاملات السابق ذكرها:

1- المعاملات قبل الزراعة

. مبيدات تؤثر بالملامسة contact foliage : وهذه المعاملة تقتل الحشائش التى ظهرت فعلاً قبل الزراعة. وتستعمل هنا مبيدات ليس لها أثر باق. ولا تمنع هذه المعاملة من ظهور الحشائش بعد الزراعة، ولذلك فهى تعتبر محدودة ولكن قد يلجأ إليها عند إتمام إعداد الأرض وتأخر الزراعة حيث تظهر الحشائش بغزارة.

. مبيدات تؤثر بالانتقال عن طريق الأوراق translocated foliage : وتستخدم هذه المبيدات للتخلص من الحشائش المعمرة قبل إجراء عمليات الزراعة.

. مبيدات ذات أثر باق residual : حيث تستخدم على التربة قبل الزراعة. وهذه المبيدات يجب خلطها جيداً بالتربة.

2- المعاملات قبل الإنبات

. مبيدات تؤثر بالملامسة : تحتاج هذه المعاملة لمبيد يقتل الحشائش بالملامسة قبل أن تبدأ نباتات المحصول فى الإنبات. ومن المفضل أن تكون أغلب بذور الحشائش قد نبتت قبل بداية إنبات المحصول، وأن يكون المبيد هنا ليس له أثر باق فى التربة. وتتميز هذه المعاملة بإعطاء أكبر فرصة لنمو بادرات الحشائش. ولكن الفترة المتاحة لهذه المعاملة محدودة للغاية خاصة عند وجود ظروف جوية غير مناسبة للمعاملة، كما يؤخذ على هذه المعاملة أن بذور الحشائش فى أغلب الأحوال لا تنبت مرة واحدة بل تستمر فى الظهور مع استمرار ظهور نباتات المحصول. وتستخدم هذه الطريقة عادة مع المحاصيل بطيئة النمو كالبصل والبنجر حيث تتم المعاملة قبل ظهور النباتات بيومين إلى ثلاثة أيام على الأكثر.

. مبيدات تؤثر بالانتقال: ومنها استخدام مبيد المتروبوزين metribuzin لمكافحة الحشائش فى محصول البطاطس.

. مبيدات ذات أثر باق: ومنها استخدام مبيد الأترازين atrazine على التربة فى الفترة ما بين الزراعة وظهور النباتات، حيث يبقى المبيد فى التربة مانعاً الحشائش من النمو لفترة معينة. ومن المفترض أن تكون قابلية المبيدات المستخدمة للذوبان ضعيفة وتبقى على سطح التربة. ويتم حماية بذور المحاصيل بزراعتها داخل التربة وليس على السطح ما لم تكن البادرات مقاومة لفعل المبيد. وتقل كفاءة مثل هذه المبيدات بزيادة المادة العضوية ونسبة الطين بالتربة، وهذا هو السبب الذى يتغير من أجله تركيز المبيد نتيجة تغير نوع التربة. وقد أمكن إنتاج مبيدات من هذا النوع ذى الأثر الباقى لعديد من المحاصيل. وتعود الانتخابية لمثل هذه المبيدات عادة إلى حصيلة مقاومة المحصول لفعل المبيد، إضافة إلى المستوى الذى توضع عنده تقاوى المحصول عند الزراعة.

3- المعاملات بعد الإنبات

. مبيدات تؤثر بالملامسة: حيث تعامل الحشائش والمحصول معاً. وتعتمد الانتخابية هنا أساساً على الفرق بين قدرة كل من المحصول والحشائش على الاحتفاظ بكمية المبيد. وفى بعض الحالات يمكن حجب المبيد نهائياً عن المحصول. ومن أفضل الأمثلة لذلك هو استخدام المبيدات على حشائش البساتين حيث تعامل المبيدات على الحشائش فقط دون المساس بالأشجار القائمة.

. مبيدات تؤثر بالانتقال: تعتمد الانتخابية هنا على الفرق فى استجابة المحصول والحشائش للمبيد عند تساقطه عليها، وذلك لأن تأثير المبيد عادة ما يكون بطيئاً ويظهر تدريجياً فى النباتات الحساسة مع تطورها فى النمو. ومن ميزات هذه المعاملة أن التركيزات المنخفضة من المبيدات تمنع إنبات بذور الحشائش بين المحاصيل القائمة لفترة معقولة. وهذا النوع من المبيدات أقل تأثراً بالظروف المختلفة للمعاملة كحجم حبيبات الرش وتوزيع الرذاذ على النبات.

. مبيدات ذات أثر باق: تستخدم المبيدات هنا تقريباً كتلك التى تستخدم من مثيلاتها قبل الإنبات. وفى هذه الحالة كثيراً ما يستخدم أسلوب المعاملة الموجهة السابق توضيحه بتجنب رش نباتات المحصول.

ويتضح مما ذكر أن المبيد الواحد يمكن أن يخدم أكثر من معاملة من المعاملات السابقة. كما يستخدم أحياناً أكثر من مبيد للتخلص من نوع معين من الحشائش إذا ما كان من الصعب التخلص منها.


صور مستحضرات المبيدات



تستخدم المبيدات الحديثة على هيئة مستحضرات وتضاف إليها مواد لتخفيفها والمساعدة على انتظام توزيعها على الأجزاء المعاملة، بالإضافة إلى أن عملية تحضير المبيد formulation قد تحدث تغييرات معينة فى المركب بدرجة تساعد على القدرة الانتخابية للمبيد وأسلوب تأثيره وفترة بقائه على السطح المعامل.

. المستحضرات السائلة: تحضر المبيدات عادة فى المصنع المنتج طبقاً لطبيعتها الكيميائية والغرض المصنعة من أجله إما على صورة مواد قابلة للاستحلاب emulsifiable concentrates، وإما مساحيق قابل للبلل wettable powders، أو مساحيق أو محببات أو مركزات قابلة للذوبان فى الماء، أو معلق كبسولات دقيقة، أو مركز معلق للمادة الفعالة، وتخفف كل هذه الصور بالماء عند الاستخدام. وفى حالة المواد القابلة للاستحلاب تضاف مادة الاستحلاب الصحيحة نوعاً وكماً حتى لا يحدث فساد لاستحلاب المبيد، فقد ينتج عن رفع نسبة مادة الاستحلاب مثلاً عدم ثبات قطرات الرش على النباتات وتساقطها run off، بالإضافة إلى أن هذا قد يساعد على فساد القدرة الانتخابية للمبيد. وعادة ما تضاف المادة المستحلبة بمعرفة المصنع وليس المستخدم.
. المستحضرات الصلبة: وهذه تشمل المحببات الدقيقة التى يمكن معاملتها بصورتها الصلبة، كما أن هناك نوعاً من المبيدات المستخدمة بعد الإنبات منتجة كمساحيق وسط بين المحببات والمساحيق العادية بحيث يمكنها البقاء على أسطح النباتات ولا تتطاير.



. المستحضرات الغازية: وهذه تعامل حقناً بالتربة أو تطلق فيها تحت أغطية خاصة، وعادة ما تكون بذور الحشائش هى الطور المستهدف من النبات.


العوامل المؤثرة فى توزيع المبيدات





أ- المبيدات المستخدمة على الأجزاء النباتية: يتحكم فى توزيع المستحضرات السائلة عدة عوامل أهمها خواص المبيد المستخدم شاملاً حجم حبيبات الرش وقوة الجذب السطحى لها وكمية المبيد المستخدم لمساحات الرش. كما يتحكم فى التوزيع خواص المجموع الخضرى المعامل وتشمل شكله وتوزيعه كأن يكون النبات قائماً أو مفترشاً، وشكل الأوراق وحجمها وطبيعة أسطحها من حيث وجود طبقة شمعية أو شعيرات. وينتفع بخواص المجموع الخضرى فى القدرة الانتخابية للمبيد، فبعض المبيدات تستخدم على نباتات البسلة مثلاً "أوراقها شمعية" فلا يبقى المبيد عليها فى حين أنه يقضى على الحشائش التى تنمو معها. كما أن مجموع المساحة الخضرية قد يكون لها تأثير فى استخدام المبيد، فإذا كانت النباتات المعاملة غزيرة فقد تحتاج لكمية أكبر من مستحضر المبيد إذا ما كان تأثيره بالملامسة، أما إذا كان التأثير عن طريق الانتقال فليس هناك أهمية عادة للتغطية الكاملة. وتتطلب المستحضرات الصلبة عادة جرعة أعلى من المبيد مقارنة بالمستحضرات السائلة لكى يحصل على نفس النتائج، ذلك لأن متبقيات المستحضرات السائلة أكثر بقاءً على الأسطح المعاملة وأقل تأثراً بالظروف الجوية، إضافة إلى أن الفقد من مستحضرات المبيدات السائلة أثناء المعاملة الحقلية أقل بكثير من مثيله فى المستحضرات الصلبة، بجانب أن توزيع المستحضرات السائلة يكون أكثر تجانساً.



ب – المبيدات المستخدمة على التربة: بالإضافة إلى تأثير نوع الآلات المستخدمة على توزيع المبيدات، فإن نوع التربة أيضاً له أثر كبير على كفاءة هذه المبيدات. وعموماً فإنه لا يمكن الحصول على توزيع منظم فى أعماق التربة المختلفة، وعادة ما يكون التركيز العالى قرب السطح ويقل تدريجياً بزيادة العمق. وقد تستخدم أحياناً المحببات، التى تتميز عن غيرها من صور المستحضرات بمميزات عديدة، أهمها سهولة استخدامها وعدم تلويث الحقول المجاورة بسهولة نتيجة للاستعمال وإمكان انتقال المحببات عند نثرها على النبات إلى التربة إذا ما كان المجموع الخضرى للنبات غير كثيف بحيث يمكن للمبيد أن ينفذ خلاله إلى سطح التربة، إضافة إلى إمكانية التحكم فى الجرعة الفاعلة المتاحة للنبات بدرجة أكبر من الصورة السائلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1214
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها    الأربعاء 15 يونيو 2011 - 18:26

[b]الفصل الخامس[/b]


[b]المجموعات الكيميائية لمبيدات الحشائش[/b]





فى صراعه مع الحشائش الضارة، الذى استمر لآلاف السنين، لم يلجأ الإنسان إلى استخدام المركبات الكيميائية إلا فى مطلع القرن الماضى، حيث استخدمت كبريتات النحاس للقضاء على الحشائش فى المحاصيل النجيلية. ومن عام 1906 – 1960م كانت محاليل زرنيخات الصوديوم هى المبيدات التجارية الأساسية كمعقم للتربة لقتل بذور الحشائش. إضافة إلى مركبات أخرى مثل ثيوسيانات ونترات وكبريتات الأمونيوم التى كانت تعامل بكميات كبيرة رشاً على المجموع الخضرى.

تلى ذلك استخدام مركبات البورات مثل بورات الصوديوم وهى مركبات غير اختيارية تُمتص بواسطة الجذور وتنتقل إلى الأجزاء العليا من النبات، كذلك زيت الديزل ومذيب الستودارد الطيار، والتى كانت فى مجملها قادرة على قتل أية نموات خضرية دون تمييز.

وتعتبر كلورات الصوديوم من مبيدات الحشائش غير الاختيارية التى استخدمت فى النصف الثانى من القرن الماضى، وهى تعمل كمعقم للتربة بمعدل 200 كيلوجرام لكل هكتار، كما استخدمت رشاً على المجموع الخضرى بمعدل 4 كيلوجرام لكل هكتار – مع احتواء المحلول على مواد مانعة للاشتعال – وذلك لإسقاط أوراق القطن. كما استخدم حمض الكبريتيك كمبيد للحشائش. ومثل هذه المركبات تؤثر عن طريق التسبب فى بَلزمة وتجفيف الخلايا.

وبتقدم الإنسان فى بحثه عن مركبات متخصصة أو انتقائية selective، ظهرت مركبات زرنيخات الميثان أحادية وثنائية الصوديوم وكذلك حمض الكاكوديلك لمكافحة الحشائش النجيلية غير المرغوبة. وتسبب مشتقات الزرنيخ فى مجملها تأثيراً سريعاً بمجرد ملامسة الحشيشة بتحطيمها لجدران الخلايا. وبحلول عام 1935م ظهر مركب الأرثوكريزول ثنائى النيترو كأول مبيد حشائش عضوى مخلق. ويستطيع هذا المركب القضاء على الحشائش عن طريق تحطيم خلايا الجذور والأوعية الناقلة.

وفى عام 1944م تم فى بريطانيا والولايات المتحدة اكتشاف مبيدات الحشائش التى تنتمى إلى مجموعة أحماض الفينوكسى، وقد نتج عن هذا ظهور مبيدات مثل فينوكسى حمض الخليك، وفينوكسى حمض الخليك ثنائى الكلور 2,4-D وثلاثى الكلور 2,4,5-T، و السلفكس silvex. وتستطيع هذه المركبات سلوك مسلك الأكسينات والهرمونات النباتية الطبيعية، إلا أنها تستطيع الانتقال إلى جميع الخلايا مسببة نوعاً من "الفوضى" فى نمو النبات، فلا يمكن للنبات التحكم فى انقسام خلاياه إلى جانب نمو الخلايا بطريقة غير متماثلة وتثبيط نمو القمم النامية مع ظهور أنسجة متورمة فى بعض أجزاء النبات.

وقد اكتشفت مبيدات الحشائش من مجموعة مشتقات اليوريا إبّان الحرب العالمية الثانية، وظهرت إلى الأسواق عام 1951م متمثلة فى مركبات المونيورون، الدايرون، الفنيورون، اللنيورون وغيرها. وهى أصلاً معقمات للتربة، ومعظمها غير انتقائى يؤثر سلباً فى عملية البناء الضوئى للنباتات. وخلال نفس الفترة بدأت المبيدات من مجموعة الكرباميت فى الظهور مثل البروفام و الكلوربروفام والتى تتسبب فى تثبيط نمو الجذور بجانب تأثيرها السلبى على عمليات النتح والتنفس والبناء الضوئى.

وقد ساهمت معامل البحوث السويسرية فى ظهور مجموعة مبيدات الترايازين، فظهر مبيد السيمازين عام 1952م، أعقبه مبيد الأترازين وكثير غيرها. وهى تعتبر مبيدات عامة للحشائش، يلجأ إليها خاصة لإزالة الحشائش من حقول محصول الذرة الشامية الذى أثبت تحملاً فائقاً لهذه المجموعة من الكيميائيات. ونتيجة لتأثيرها على عملية البناء الضوئى تتسبب هذه المبيدات فى حدوث ظاهرة الشحوب اليخضورى والموت الموضعى للأنسجة وتثبيط النمو للحشائش المعاملة.

ثم ظهرت فى الأسواق مركبات ثنائية البيريديل أو "رباعية الأمونيوم" مثل الباراكوات و الدايكوات عام 1958م. وكان لتأثيرها الفورى بإحداث الذبول وجفاف المجموع الخضرى للحشائش المعاملة أثره فى امتداد استخدامها كمجففات قبيل الحصاد للمحاصيل الجذرية كالبطاطس إلى جانب تأثيرها النافع كمبيدات للحشائش (56).

وشهد عقد الستينات ظهور العديد من مجموعات مبيدات الحشائش الانتقائية وعلى رأسها مجموعة حمض البنزويك والبنزونيتريلات والداينيتروأنيلينات والأسيتاميدات والأسيتانيليدات. وكانت فترة السبعينيات والثمانينات امتداداً لظهور عديد من أفراد تلك المجموعات إلى جانب بعض المجموعات الأخرى مثل النافثاكوينونات والفينوكسى بروبانوات والفوسفات العضوية وغيرها.

وتنضم مبيدات الحشائش فى مجملها تحت لواء مبيدات الآفات pesticides، والتى تعنى بشقيها المادة القاتلة المأخوذة عن الكلمة اللاتينية caedo، و pest التى تعنى فى الأصل الحشرات والحشائش المؤذية بصفة أساسية. وعلى رغم أنه يقصد بمبيدات الآفات كل ما هو قادر على قتل الآفة، فقد درج استخدام هذا التعبير على المواد الكيميائية القاتلة لمختلف الآفات والتى تشمل الحشرات المؤذية التى تهاجم النباتات مباشرة أو الناقلة لأمراضها، والأكاروسات والحَلَم "كائنات حيوانية دقيقة تتغذى بامتصاص عصارة النبات" والحشائش الضارة والفطريات والبكتيريا والنيماتودا الممرضة للنبات، والقوارض بأنواعها وأهمها الفئران والجُرذان وكذلك الطيور التى تفتك بكثير من المحاصيل، وأيضاً القواقع الناقلة لمسببات الأمراض، والطحالب التى تسبب مشاكل لبعض المحاصيل الاقتصادية الهامة كالأرز.

وقد حلت مبيدات الحشائش فى الخمسين عاماً الأخيرة محل الطرق الميكانيكية لمكافحة الحشائش فى الدول التى يعم فيها استخدام الميكنة الزراعية، حيث توفر وسيلة أكثر فاعلية فى المكافحة عن الحرث التقليدى والعزق والنقاوة اليدوية، وذلك بغرض رفع الإنتاجية، خاصة مع استخدام المخصبات المناسبة ومبيدات الآفات الأخرى وزراعة أصناف وطرز محسنة من نباتات المحصول. كما هى مفيدة بالذات لمواجهة تزايد الأجور وندرة الأيدى العاملة. وتعد دول أمريكا الشمالية وأوروبا "الغربية" واستراليا أكثر الدول استخداماً لمبيدات الحشائش، حيث يساعد استعمالها فى تسهيل تطبيق الميكنة الزراعية للإنتاج الموسع للقطن وبنجر السكر والحبوب والذرة الشامية وغيرها. وفى آسيا ألقت الصين وحدها فى عام 1990م ما يقرب من 45 ألف طن من تلك الكيميائيات فى حربها ضد الحشائش (186).

ومن ناحية أخرى، فإن معاملة مبيدات الحشائش فى بعض المناطق الجافة، التى تضعف إنتاجيتها بسبب غزو الحشائش البرية، كمنطقة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربى، يعود على المنطقة بزيادة الإنتاجية ورفع الخصوبة نتيجة القضاء على أنواع الحشائش النامية (Cool.

وفى حالات الاستخدام الزراعى فى محصول ما، يتطلب الأمر بالضرورة أن يكون المبيد متخصصاً، حتى لا يأتى على نباتات المحصول المنزرع بأثار جانبية، تماماً كالدواء بالنسبة للإنسان، حيث يعامل المبيد فوق التربة قبيل الزراعة أو قبل انبثاق بادرات المحصول، أو فوق المجموع الخضرى بعد الانبثاق فى توقيتات معلومة تختلف باختلاف المحصول والحشائش المستهدفة والمبيد المستخدم. أما المبيدات غير المتخصصة فهى تقتل النموات الخضرية دون تمييز، لذا لا تستخدم عادة فى معاملة المحاصيل، ويقتصر استخدامها فى مكافحة الحشائش فى المناطق غير المنزرعة، كجوانب الطرق والقنوات المائية ومسارات السكك الحديدية وممرات الطائرات وما شابهها.

وهناك العديد من الشركات المنتجة للمبيدات فى العالم، منها ما لا يقل عن خمسين شركة تعمل فى الولايات المتحدة وحدها، مثل أمريكان سيناميد وباسف وسيبا جيجى وداو وإيلانكو وكومياى ومونسانتو وشل ويونيون كاربيد وفلسيكول وغيرها. وأسوة بكثير من الكيميائيات الأخرى، تقوم تلك الشركات بتخليقها وترخيصها وإنتاجها وتصديرها للدول الأخرى التى تقوم بتجريبها محلياً ثم توصى إداراتها المعنية باستخدام ما تراه منها (4).

ويوضح (شكل 11) السوق العالمى لمبيدات الآفات والدول المنتجة لها، ومنه يتبين أن مبيدات الحشائش تحتل حوالى 40 فى المائة من الإنتاج الكلى لمبيدات الآفات، يليها مبيدات الحشرات ومبيدات الفطريات. كما تحتكر الولايات المتحدة وحدها 46 فى المائة من الإنتاج العالمى للمبيدات تليها دول أوروبا (57). ومسجل فى العالم الآن للتعامل مع الحشائش أكثر من مائة وأربعين مركب. وتعامل تلك المبيدات عادة رشاً "يدوياً أو ميكانيكياً" أو نثراً أو حقناً بالتربة "ميكانيكياً" حسب صورتها ووفق طبيعة الحشيشة المراد مكافحتها.

ويختلف أداء المبيد فى تأثيره على الحشيشة طبقاً لتركيبه الكيميائى الذى يتفاوت بدرجة أو بأخرى داخل المجموعة الكيميائية الواحدة. وهناك مبيدات يكفى تلامسها لسطح الحشيشة لتقتل الأجزاء التى وصلت إليها، مثل مركبات ثنائية البيريديل، الأمر الذى يجعلها مفيدة فى القضاء على الحشائش الحولية الضارة فى المناطق غير المنزرعة. وهناك فى ذات الوقت المبيدات التى يتحتم انتقالها داخل أنسجة الحشيشة، وهى تمثل السواد الأعظم من الكيميائيات المستخدمة كمبيدات للحشائش، حيث تمتص عبر الجذور أو الأجزاء الخضرية للنبات مارة بنظم النبات إلى الأنسجة البعيدة. والمبيدات الانتقالية قد تكون فاعلة بالنسبة لمجاميع عريضة من الحشائش، لكن تبدو أهميتها فى مكافحة تجمعات الحشائش المعمرة التى تواصل نموها عاماً بعد عام.


المجموعات الرئيسية لمبيدات الحشائش (175)





فيما يلى تقسيم لأهم مجموعات مبيدات الحشائش التى شاع استخدامها فى مكافحة الحشائش على مستوى العالم :



. مركبات الفينوكسى Phenoxy compounds

هذه المركبات متخصصة للحشائش عريضة الأوراق وتنتقل خلال النبات. ومن أشهر مركبات المجموعة مركب 2,4-D و MCPA . وقد استخدم مركب 2,4-D بدرجة واسعة لسنوات طويلة فى المحاصيل النجيلية ولمكافحة الحشائش المائية مثل ياسنت الماء. وتوجد مركبات أخرى عديدة ظهرت بعد ذلك منها الأسيفلورفين acifluorfen وقد استخدم لمكافحة الحشائش عريضة الأوراق والنجيلية فى محصول فول الصويا والفول السودانى والمحاصيل البقولية الأخرى.

وأحماض الفينوكسى تشبه الأكسينات "الهرمونات النباتية" لذلك تسبب استطالة الأطراف النامية وانتفاخها كما تسبب زيادة الانقسام الخلوى وتنشط من أيض الفوسفات وتخليق RNA ويموت النبات بعد حوالى أسبوع من المعاملة.



. الأميدات المستبدلة Substituted amides

وهى مركبات بسيطة يسهل تكسيرها فى النبات والتربة، ومنها البروبانيل propoanil الذى يستخدم بكثرة فى حقول الأرز لمكافحة عديد من أنواع الحشائش. ومنها أيضاً بعض المركبات التى تستخدم على التربة قبل الانبثاق وهى تؤثر على بادرات الحشائش. وهذه المركبات تعمل عن طريق تثبيط البناء الضوئى والتنفس وتخليق RNA والبروتين وبعض الإنزيمات مثل الأميلاز والبروتيناز.


. النيتروأنيلينات Nitroanilines



من أكثر المجموعات التى استخدمت فى الزراعة. وتستخدم بالتقليب فى التربة كمبيدات حشائش قبل الانبثاق. ومنها الترايفلورالين trifluralin وهو مركب ذو درجة ذوبان منخفضة مما يحد من رشحه وحركته لأسفل التربة. وهذه المركبات تثبط نمو النبات عند امتصاصها بالجذر. ومن مركبات هذه المجموعة أيضاً الأوريزالين oryzalin، وهو يكافح الحشائش النجيلية الحولية وعريضة الأوراق فى محاصيل منها القطن وفول الصويا وكذلك العنب ونباتات الزينة. وتعمل هذه المجموعة بتثبيط إنتاج عدد من الإنزيمات وعدم توافق الفسفرة المؤكسِدة "التى ينتج عنها الطاقة فى التنفس".



. المركبات النيتروجينية متغايرة الحلقة Heterocyclic nitrogens

تعتبر مركبات الترايازين triazines أشهر مجموعة فى هذه المركبات، ومنها مركب السيمازين simazine و الأترازين atrazine. ويعتمد تخصصها على قدرة نباتات المحصول على تكسيرها أو تمثيلها ولا يستطيع النبات الحساس عمل ذلك. وتعامل هذه المركبات على التربة لنشاطها بعد الانبثاق. وتستخدم بكثرة بصفة متخصصة فى محصول الذرة الشامية وبصفة غير متخصصة فى المناطق الصناعية. وتؤثر هذه المجموعة عن طريق تثبيط عملية البناء الضوئى خاصة عملية التحلل الضوئى للماء فى تفاعل هِل :



light



2H2O + 2A 2AH2 + O2

chlorophyll

حيث A مستقبل الأيدروجين



مجموعة اليوريا المستبدلة Substituted ureas

يوجد العديد من أفراد هذه المجموعة منها مركب الدايرون diuron و اللنيورون linuron وغيرها. ومعظم مركبات المجموعة غير متخصص ويعامل عادة على التربة قبل الانبثاق وبعضها يعامل بعد الانبثاق. وتُمتص معظم المركبات بسهولة بواسطة الجذور وتنتقل بسرعة إلى الأجزاء العليا للنبات مُظهرة تأثيرها خاصة على الأوراق. وتعمل هذه المجموعة أيضاً على تثبيط البناء الضوئى خلال تثبيط تفاعل هِل.



. مركبات الكرباميت Carbamates

من المعروف أن بعض مركبات هذه المجموعة مبيدات حشرية وأخرى فطرية، وبعضها أيضاً مبيدات حشائش. وتستخدم أساساً كمبيدات متخصصة قبل الانبثاق، كما أن بعضها فعال أيضاً بعد الانبثاق. وأنتج عدد منها كمركب أسلام asulam الذى يعامل لمكافحة الحشائش النجيلية مثل ديل القط والدنيبة فى قصب السكر. وتؤثر مركبات هذه المجموعة بإيقاف الانقسام الخلوى ونمو الأنسجة النباتية حيث تثبط تخليق RNA والبروتين وعملية الفسفرة المؤكسِدة وتفاعل هِل.



. مركبات الثيوكرباميت Thiocarbamates

تحتوى مركبات هذه المجموعة على الكبريت، ومنها مركب الفِرنوليت vernolate الذى يستخدم لمكافحة معظم الحشائش النجيلية وبعض الحشائش عريضة الأوراق فى بعض المحاصيل خاصة فول الصويا والفول السودانى. وهذه المجموعة عموماً مبيدات متخصصة يلزم تقليبها فى التربة عقب معاملتها مباشرة لأنها متطايرة، وهى تثبط نمو البادرات بمجرد إنباتها لذلك تستخدم قبل الزراعة أو قبل الانبثاق. وتتشابه المجموعة فى أسلوب تأثيرها مع مجموعة الكرباميت حيث تؤثر على عملية التمثيل الضوئى والتنفس والفسفرة المؤكسِدة وأيض الأحماض العضوية والبروتين.



. مركبات التريازول Triazoles

وأهمها مركب الأميترول الذى ينبه النمو فى التركيزات المنخفضة ويثبطه فى التركيزات العالية حيث يتداخل مع الكلوروبلاست مسبباً فقداً للصبغة الخضراء فى النبات فتُثَبَّط عملية البناء الضوئى كما تتأثر عمليات بيوكيميائية أخرى بالنبات مؤثرة فى أيض النيتروجين.



. الأحماض الأليفاتية Aliphatic acids

استخدم من هذه المجموعة بكثرة مبيدى الدالابون dalapon و TCA ضد الحشائش رفيعة الأوراق خاصة النَجيل. ويعتقد أن هذه المركبات تعمل عن طريق تحوير تركيب البروتين شاملاً الإنزيمات خلال ارتباطها مع البروتين، وفى النباتات الحساسة يزداد تركيز الأمونيا فى الخلايا بعد المعاملة. وقد استخدم الدالابون بكثرة حول المنازل لمكافحة حشيشة النَجيل.



. أحماض البنزويك المستبدلة Substituted benzoic acids

من مركبات المجموعة مركب الدايكامبا dicamba ويعامل للتربة حيث يؤثر على البذور النامية وبادرات الحشائش. ويعتقد أن طريقة فعل هذه المركبات مشابهة لمجموعة مركبات الفينوكسى حيث إنها مشابهة للأكسينات النباتية.



. مشتقات الفينول Phenol derivatives

استخدمت هذه المجموعة بكميات كبيرة كمبيدات حشائش عامة بالملامسة عادة ضد الحشائش عريضة الأوراق، وهى تعامل على المجموع الخضرى، وقد استخدمت بصفة متخصصة فى محاصيل الحبوب. وهذه المجموعة عالية السمية للإنسان بكل طرق الدخول للجسم.

ومن أشهر مركبات النيتروفينولات مركب الداينوسيب dinoseb. كما استخدمت مركبات الداينيتروفينولات dinitrophenols كمبيدات حشرية وفطرية ولخف الأزهار. وتوجد مجموعة أخرى من هذه المشتقات هى الفينولات المكلورة ومنها مركب PCP الذى استخدم كمبيد حشائش غير متخصص ولإسقاط الأوراق قبل الجنى وأيضاً للوقاية من النمل الأبيض ولعلاج الخشب من العفن الفطرى. وفى التركيزات العالية تعمل هذه المركبات بتكسير أغشية الخلية مسببة فقد السائل الخلوى وجفاف الخلية، وفى التركيزات الأقل تمنع تكوين ATP بعدم توافق الفسفرة المؤكسِدة، وفعل هذه المركبات فى الخلايا الحيوانية يماثل الفعل فى النبات.


. النيتريلات المستبدلة Substituted nitriles



لهذه المجموعة مدى واسع من التأثير على الحشائش النجيلية وعريضة الأوراق، ومنها مركبا البروموكسينيل bromoxynil و الدايكلوبينيل dichlobenil. وتشمل طريقة تأثير هذه المركبات تثبيط نمو البادرات خلال تثبيط الفسفرة المؤكسِدة ومنع تثبيت ثانى أكسيد الكربون الحتمى لعملية البناء الضوئى.



. المركبات ثنائية البيريديل Bipyridyliums

وأهمها مركبا الباراكوات paraquat و الدايكوات diquat وكلاهما يعمل بالملامسة ويقضى على أنسجة النبات بسرعة حيث يسببان تكسيراً للجدار الخلوى فيحدث ذبول سريع ثم جفاف خلال ساعات. وهذا يجعل تلك المبيدات مفيدة أيضاً لتجفيف نباتات المحصول قبل الجنى كما فى القطن وفول الصويا وقصب السكر وعباد الشمس. وقد استخدم الدايكوات أيضاً فى مكافحة الحشائش المائية. وكلا المركبين غير فعال فى التربة بسبب ادمصاصهما بشدة على معادن الطين "ادمصاص كيميائى" وعدم تيسرهما للنبات. وتؤثر هذه المركبات بتكسير الأنسجة النباتية فتسبب تجفيفاً سريعاً للمجموع الخضرى. وعلى مستوى الخلية تسبب تمزيقاً لأغشية الخلية والكلوروبلاست نتيجة اختزال المركب فى عملية البناء الضوئى وانطلاق الشق الحر free radical الذى يتأكسد بسرعة فى وجود الأكسجين لينتج فوق أكسيد الهيدروجين الذى يتسبب فى تحطيم أنسجة النبات (شكل أ ، شكل ب).



وفيما يلى مجموعات كيميائية أخرى ذات علاقة ويمثلها مركبات شائعة الاستخدام (187):



. مجموعة Sulfonylurea

ومنها مركب tribenuron (لمحاصيل الحبوب)، ومركب bensulfuron (لمحصول الأرز) والتى تؤثر على إنزيم acetolactate synthase (ALS) وهو الإنزيم الأول الشائع فى تخليق الأحماض الأمينية متفرعة السلسلة.



. مجموعة Imidazolinones

ومنها مركبا imazapyr و imazaquin (لمحصول فول الصويا). وتؤثر على نفس الإنزيم السابق.



. مجموعة Triazolopyrimidine

ومنها مركب flumetsulam (لمحصولى فول الصويا والذرة) و metosulam (لمحاصيل الحبوب). وتؤثر على نفس الإنزيم السابق.



. مجموعة Pyrimidinylthiobenzoate

ومنها مركب pyrithiobac (لمحصول القطن). وتؤثر على نفس الإنزيم السابق.



. مجموعة Aryloxyphenoxypropanoate (APP)

ومنها مركبات fluazifop و haloxyfop و fenoxaprop و dichlofop، وتستخدم بعد الانبثاق لمكافحة الحشائش النجيلية فى المحاصيل النجيلية وذات الفلقتين. وتؤثر عن طريق تثبيط إنزيم acetyl-coenzyme A carboxylase (ACCase) وبالتالى التأثير على تخليق الأحماض الدهنية فى البلاستيدات، كما تسبب اضطراباً لمكون البروتون بالغشاء البلازمى مما يؤثر على النمو والتطور.



. مجموعة Cyclohexanedione (CHD)

ومنها مركبى sethoxydim و clethodim وتستخدم بعد الانبثاق لمكافحة الحشائش رفيعة الأوراق فى المحاصيل النجيلية وذات الفلقتين. وتؤثر بنفس طريقة المجموعة السابقة.



. مبيدات حشائش متنوعة Miscellaneous herbicides

وهى التى لا تنتمى لمجموعة محددة ومنها بروميد الميثيل الذى استخدم فى تدخين التربة للقضاء على الكائنات الضارة. وكذلك الإندوثال endothall وهو مبيد للحشائش المائية ومبيد متخصص لمحاصيل الحقل، ويعمل عن طريق التداخل مع تخليق RNA. ويتميز هذا المركب عن عديد من مبيدات الحشائش المائية بانخفاض سميته للأسماك.

ومن المركبات الأخرى مبيد الأكرولين acrolein الذى استخدم لسنوات فى مكافحة الحشائش المائية المغمورة فى مصر حيث يقضى عليها خلال ساعات، وهو مبيد نباتى عام يكسر الأغشية الخلوية ويتفاعل مع نظم الإنزيمات المختلفة. كذلك مركب الجليفوسات glyphosate وهو مبيد واسع المدى فى التأثير على الحشائش ولا يبقى فى التربة لفترة طويلة ويستعمل بعد الانبثاق، ويتميز بتأثيره على الحشائش المعمرة ذات الجذور العميقة والحشائش النجيلية وعريضة الأوراق، وهو مبيد انتقالى يعامل على المجموع الخضرى ويمكن معاملته على أى طور نمو للنبات ويفضل استخدامه فى موسم سريان العصارة عند مكافحة الحشائش المعمرة. ويؤثر هذا المبيد عن طريق تثبيط تخليق الأحماض الأمينية العطرية وبعض الإنزيمات.



برنامج مكافحة الحشائش بالوطن

تخضع المكافحة الكيميائية للحشائش بالمحاصيل المصرية إلى البرنامج الذى تعده وزارة الزراعة دورياً فى صورة توصيات فنية، ويتضمن أحدث المبيدات الموصى بها بعد إجراء التجارب عليها لعدة سنوات لاختبار كفاءتها تحت الظروف المحلية، وذلك فى إطار برنامج متكامل للمكافحة يشمل جميع السبل التى تساعد على خفض كثافة الحشائش بالحقل إلى أدنى مستوى ممكن. ويراعى الرجوع إلى أحدث طبعة من ذلك البرنامج للتغير الوارد فى محتوياته وخاصة أنواع المبيدات المستخدمة. وتتضمن أحدث طبعة من البرنامج "عام 2001م" (17) توصيات لمكافحة الحشائش فى محاصيل: القمح، الشعير، الفول البلدى، البصل الفتيل، البصل الروس، الكتان، بنجر السكر، القطن، الأرز، الذرة الشامية، قصب السكر، الفول السودانى، فول الصويا، ومحاصيل الخضر: الطماطم "الشتل"، البطاطس، البسلة، ومحاصيل الفاكهة: المانجو، العنب، الموالح، الحلويات وذات النواة الحجرية، وكذلك جوانب الجسور والمصارف.

هذا وتُذكر المبيدات فى تلك التوصيات باسمها التجارى commercial name. ويوضح الجدول التالى الاسم الشائع common name والمجموعة الكيميائية chemical family لأهم تلك المبيدات.



الاسم التجارى والاسم الشائع والمجموعة الكيميائية لأهم مبيدات الحشائش الموصى باستخدامها

فى مكافحة الحشائش ببرنامج وزارة الزراعة الحالى.


[td:5ba5 sty
المجموعة الكيميائيــــــــة



الاسم الشـــائع

الاسم التجــارى


Aryloxyphenoxy propionate

fenoxaprop

ويب Whip

Phenylurea

isoproturon

أريلون Arelon

Sulfonylurea

tribenuron

جرانستار Granstar

Cyclohexanedione

clethodim

سلكت Select

Benzonitrile

bromoxynil

برومينال Brominal

Triazine

metribuzin

سنكور Sencor

Miscellaneous

benzoylprop

سافيكس Suffix

Miscellaneous

glyphosate

راوند أب Roundup

Pyridinecarboxylic acid

triclopyr

جارلون Garlon

Aryloxyphenoxy propionate

fluazifop-P

فيوزيليد Fusilade

Miscellaneous

glyphosate

تاتش داون Touchdown

Diphenylether

oxyfluorfen

جول Goal

Triazine

atrazine

جيسابريم Gesaprim

Dinitrobenzene

pendimethalin

ستومب Stomp

Dinitroaniline

Butralin

أميكس Amex

Miscellaneous

Glufosinate

باستا Basta

Cyclohexanedione

Sethoxydim

نابو Nabu

Oxadiazole

Oxadiazon
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1214
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها    الأربعاء 15 يونيو 2011 - 18:28

الفصل السادس


تحولات وأسلوب تأثير وتقدير مبيدات الحشائش





تدخل المبيدات إلى النبات خلال الجذور أو عن طريق انتقالها من الأسطح الخضرية كما ذكر، وعقب دخولها مباشرة قد تبقى مركزة قرب الأماكن التى دخلت منها أو تنتقل إلى أجزاء أخرى من النبات. ومعرفة الأسلوب الذى تنتقل به مبيدات الحشائش داخل أجزاء النباتات المعاملة من الأهمية بمكان حيث يعطى فكرة عن أسلوب تأثير هذه المبيدات، واحتمالات وجود هذه المبيدات فى صورة مُتَبَقِّ residue قد يصل إلى الإنسان بتغذيته على نباتات أو ثمار تحتوى عليه، واحتمالات وجود أثار متخلفةhangover قد تضر بالمحصول التالى.

وعادة ما تستخدم مبيدات الحشائش مبكراً عن مبيدات الآفات الأخرى، ولهذا فإن احتمالات تَبَقِّيها تكون غالباً أقل مقارنة بغيرها من أنواع المبيدات، وذلك بتأثير عمليات الهدم المختلفة على أو داخل النباتات أو باستمرار تخفيفها داخل النباتات نتيجة استمرار نمو تلك النباتات إلى جانب سقوط أوراقها.

وقد دُرست عملية الهدم داخل الحيوان أكثر من النباتات وإن كانت العملية متشابهة إلى حد كبير، وتشمل التحلل المائى بالإضافة إلى عمليات الأيض المختلفة مثل الأكسدة والاختزال وإزالة الألكيل وإزالة الهالوجين، وتتم هذه خلال طرق أيض عديدة.

ومن العوامل الطبيعية التى تساعد على هدم المبيدات تطاير أبخرتها، وإن كان هذا ليس عاملاً هاماً فى معظم الأحوال، أما الأمطار فهى عامل هام. وهناك مبيدات تخترق أسطح النباتات فى دقائق معدودة مثل مركب الباراكوات، فلا يتأثر بالأمطار بعكس مركب مثل الدالابون فهو بطئ النفاذية لدرجة أنه إذا تساقطت أمطار بعد 12 ساعة من المعاملة فقد تزيل جزءاً من هذا المبيد، ولكن سقوط أجزاء من النبات خصوصاً الأوراق الجافة تساعد على التخلص من نسبة من المبيد داخل النبات.



أيض مبيدات الحشائش داخل النبات

تحتل الدراسات الخاصة بالأيض metabolism فى مجال مبيدات الحشائش أهمية كبيرة. ويرجع بعض هذه الأهمية إلى ضرورة معرفة نواتج هذه المبيدات ومدى سميتها للإنسان والثدييات ، بالإضافة إلى التعرف على سلوك المبيدات داخل النبات سواء بالتنشيط أم التثبيط، وما ينجم عن ذلك من اختيارية، إلى جانب التعرف على القدرة الانتخابية للمبيد بالنسبة للنباتات.



أ - المركبات الأكثر ثباتاً

يعد مركب الدالابون من المركبات الأكثر ثباتاً فى النباتات. وقد وجد أنه يمتص وينتقل خلال النباتات ثم يخزن دون تغير يذكر فى كثير منها، كما يستمر فترة طويلة دون تغير فى النباتات الداخلة إلى طور السكون. ويتم أيض هذا المركب فى أنسجة نبات القطن والقمح والذرة الشامية ببطء شديد، فقد وجد أن نسبة 85-90% من المركب موجودة داخل الأنسجة دون تغير بعد 10 أسابيع من المعاملة. ويعود تكسر المبيد إلى خروج ذرات الكلور منه أولاً يتبعها أكسدة شق البروبيونات. كما يعتبر مركب الماليك هيدرازيدmaleic hydrazide (MH) من المركبات الثابتة، فقد وجدت متبقيات من هذا المركب بكميات كبيرة فى درنات البطاطس بعد 8 أشهر من المعاملة .



ب - أيض المبيدات الذى ينشأ عنه إضعاف سمية المبيد

تتعرض كثير من المبيدات لتناقص كفاءتها كمبيدات حشائش نتيجة عمليات الأيض المختلفة. ومن أهم هذه المركبات الفينيل كرباميت، أحماض الفينوكسى أسيتيك، مركبات اليوريا، مركبات الترايازين.



1- الفنيل كرباميت Phenyl carbamates

وجد فى بعض الدراسات أن مركب البروفام propham يهدم فى غضون أربعة أيام فى نبات عباد الشمس، وعملية الهدم فيه أسرع بكثير من عشب الزمير، وهذه قدرة انتخابية بطبيعة الحال، ولهذا فإن الزمير يتأثر بهذا المركب. وسلوك مركب الباربان barban يماثل مركب البروفام بالنسبة لنبات الزمير. وهذه المركبات تكون عند هدمها معقداً يحتوى على كلورأنيلين مع السكر. وقد وجد أن نسبة 60% من شق الأنيلين فى المركب تتحول إلى هذا المعقد، وأن أغلب النباتات الحساسة وغير الحساسة لها القدرة على هذا التحويل مما يشير إلى أن هذا التغير ليس له علاقة بالموقع من جزىء المبيد المؤثر على النباتات. وقد وجد أن نسبة 90% من الباربان تهدم فى القمح وينتهى أثر المبيد كله خلال شهر واحد.



2- مركبات الفينوكسى Phenoxy compounds

أجريت دراسات عديدة على أيض هذه المركبات ونواتجها المعقدة التى ترتبط بسرعة مع البروتينات الموجودة داخل النبات، ووجد أن نواتج الأيض ترتبط مع الدكسترين والسكر والنشا والبكتين والبروتين والأحماض العضوية فى نبات الفاصوليا. وتنقسم نواتج الأيض إلى قسمين، الجزء المتعلق بأيض حلقة البنزين والجزء الآخر يتعلق بالسلسلة الجانبية. فيمكن هدم السلسلة الجانبية عن طريق مجموعة الكربوكسيل أو مجموعة الميثيلين، ولو أنه من المعروف أن هدم الكربوكسيل أسرع مع خروج ثانى أكسيد الكربون. وتوجد طريقتان لمنع هذا الهدم الأولى هى استبدال مجموعة ميثيل بالحلقة العطرية والثانية هى إدخال مجموعة ميثيل بالسلسلة الجانبية.

فكما هو الحال بمركب الميكوبروب mecoprop توجد مجموعة ميثيل على السلسلة الجانبية، وهى تعطل هدم المبيد عندما يستخدم على نبات حشيشة الشَرَك catchweed مثلاً، الأمر الذى يفسر لماذا يمكن لهذا المبيد التأثير على هذا النبات فى الوقت الذى تفشل فيه مركبات مثل MCPA.

أما بالنسبة لهدم حلقة البنزين، فمن المعروف أن الحلقة الأروماتية تهدم عن طريق عملية التحلل المائى للحلقة مكونة مركبات أو نواتج هدم جديدة. ويعتقد أن نواتج هدم أحماض الفينوكسى تكون معقدات بروتينية كمركبات وسيطة. وتستمد القدرة الانتخابية من السرعة التى يهدم بها المبيد. ومن الأمثلة المشهورة مركب 2,4-D الذى لا يمكنه التأثير على كل من نباتات حشيشة الشَرَك والخيار الشائك curcucumber ذلك لأن المركب يهدم بسرعة داخل أنسجة هذين النباتين، ولكن فى نفس الوقت فإن النبات الأول يتأثر بمركب 2,4,5-T والثانى يتأثر بمركب الميكوبروب ويرجع هذا إلى ثبات المركب داخل النبات.



3- اليوريا المستبدلة Substituted ureas

من المعروف أن هذه المركبات تبقى فى التربة لفترة طويلة، بالرغم من حقيقة أن مجموعة بكتيريا السيدوموناس Pseudomonas مثلاً يمكنها استخدام مركب المونيورون monuron كمصدر فريد للكربون، إضافة إلى أن هذه المركبات قليلة الذوبان فى الماء مما يساعد على بقائها فى التربة لفترة طويلة.

وتؤدى مركبات اليوريا عملها بتثبيط عملية البناء الضوئى خلال تأثيرها على تفاعل هِل Hill reaction كما ذكر. وقد وجد أن التدهور الجزئى لهذه المبيدات فى التربة يعزى أساساً إلى الأشعة فوق البنفسجية والامتزاز على معادن الطين والغرويات العضوية، أما التحرك مع الماء إلى أسفل التربة leaching والتغير الكيميائى فهما محدودان تحت الظروف العادية. وقد ذُكر الهدم بواسطة الأحياء الدقيقة فى دراسات عديدة، ووجد أن مركب المونيورون ليس له تأثير سيىء على مجموعة بكتيريا السيدوموناس Pseudomonas كما ذكر، وتتشابه كذلك بكتيريا السارسيانا Sarciana والباسيللس Bacillus والزانثوموناسXanthomonas. وتكون احتمالات تدهور المبيدات على هيئة تكوين مركبات هيدروكسى فينيل hydroxy phenyl أو مركبات ميثوكسى methoxy.



4 - مركبات الترايازين Triazine compounds

تحتل هذه المركبات مركزاً فريداً بين المركبات المعروفة لأنها تُهدم بسرعة داخل نباتات معينة فتصبح عديمة السمية بينما تكون سامة جداً لنباتات أخرى، وهذا يعطيها قدرة انتخابية فائقة. فمن المعروف أن نبات الذرة الشامية يمكنه هدم الحلقة البنزينية بسرعة لكى ينطلق ثانى أكسيد الكربون كما فى مركب السيمازين simazine، فى حين أن هذا الهدم لا يتم فى الحشائش وبالتالى يقضى عليها. وقد وجد أن مركب 2-hydroxy simazine هو أساس مركبات الهدم فى مركبات الترايازين عن طريق إزاحة الكلور - فى كل من السيمازين والأترازين مثلاً -لتكوين مركبات هيدروكسى كما ذكر. كما أن الهدم يتم أيضاً بطريق آخر هو إزاحة الألكيل N-dealkylation كما فى مركب الأترازين حيث يتكون مركبان هما مركب: 2-chloro, 4-amino, 6-isopropylamine s-triazine ومركب 2-chloro, 4-amino, 6-ethylamino, s-triazine .

وأساس الأسلوب التأثيرى لمركبات الترايازين يبدو كما ذكر، فى تثبيط البناء الضوئى فى النباتات عن طريق التأثير على تفاعل هِل كما هو الحال فى مركبات اليوريا. وهذا التأثير يقع على الكلوروبلاستيدات حيث يتجمع المبيد عليها إلى أن يحدث اتزاناً فى تركيزه بين الكلوروبلاستيدات والسيتوبلازم. ويتم هدم المبيد خارج الكلوروبلاستيدات لتكوين مركبات غير سامة قابلة للذوبان فى الماء ومتبقيات أخرى غير قابلة للذوبان. وبهذه الطريقة يقل تركيز المادة السامة "أى المثبط لعملية البناء الضوئى داخل الخلايا". ويعتبر تغيير جزء من المبيد السام القابل للذوبان إلى مكون غير قابل للذوبان داخل الخلية من العوامل الهامة التى تساعد النبات على التخلص من سمية المركب وتحمل المبيد كما يحدث فى نبات الذرة.


جـ - الحالات التى تكون فيها عملية الأيض لازمة لإظهار سمية المركب



يوجد أمثلة لهذه الحالة منها استخدام مادتى 2,4-DB و MCPA اللتان تتأكسدان فى بعض النباتات مكونتين مركب 2,4-D. فالمادة الأولى غير سامة بحيث إذا ظل المركب كما هو فلن يحدث للنبات أى ضرر، أما النبات الذى يمكنه أكسدة أى من المركبين لتحويله إلى 2,4-D فإنه يموت لسمية المركب الأخير له.

كذلك مركبات ثنائية البيريديل، ومنها مركبات الباراكوات والدايكوات، التى تشتهر بسرعة تدميرها للنباتات بتأثير الشق الحر free radical (شكل أ ، شكل ب)، وذلك فى وجود الضوء الذى يعتبر لازماً لانطلاق هذا الشق. فباستخدام الكلوروبلاستيدات المستخلصة من النبات ومعاملتها بتركيز 1/10000 مول من مركب الدايكوات حدث خفض واضح فى التخليق الضوئى لمركبnicotine adinine dinucleotide phosphate (NADP)، وهذا الخفض له أثره الهام فى التفاعلات الخاصة بالبناء الضوئى، والتثبيط ناتج عن التنافس على الإلكترونات بين المبيد و NADP، ونظراً لأن ما يحدث للمبيد هو الاختزال خلال دورة البناء الضوئى لكى ينتج الشق الحر الذى يؤثر على خلايا النباتات فيدمرها، فإن سمية المبيد تزيد بزيادة الضوء والأكسجين.


أسلوب تأثير مبيدات الحشائش



يمكن تلخيص الأسلوب الذى تؤثر به مبيدات الحشائش على النباتات فيما يلى:



. التدخل فى عملية البناء الضوئى



يعتبر البناء الضوئى من أهم العمليات فى النباتات الخضراء، وأى تدخل كيميائى من شأنه العمل على تثبيط أو إيقاف أى تفاعل إنزيمى ضمن التفاعلات المعقدة الخاصة بالبناء الضوئى، يعنى توقف حصول النبات على ما يلزمه من غذاء. والمواد الكيميائية التى يمكنها التدخل فى هذه العمليات لا تعد بالضرورة من مبيدات الحشائش الأكثر كفاءة، ذلك لأن معظم الإنزيمات المسئولة عن تكوين السكر فى الكلوروبلاستيدات موجودة أيضاً فى سيتوبلازم الخلايا المختلفة، حيث يمكنها أن تكون عوامل مساعدة فى التفاعلات العكسية، وبالتالى يمكن للنبات أن يحصل على الطاقة من المواد المخزنة، خلال عمليات التنفس، إلى أن يستعيد قدرته على القيام بعملية البناء الضوئى ثانية، الأمر الذى يستوجب أن تكون المادة المثبطة بالقدر الكافى لتثبيط تكوين السكر وتثبيط عملية احتراقه فى عمليات التنفس فى آن واحد.

وقد وجد بالفعل أن كثير من المركبات الفاعلة كمبيدات حشائش هى تلك التى تتدخل فى عملية البناء الضوئى عن طريق تأثيرها على عملية الحساسية الخاصة باقتناص الطاقة الضوئية بواسطة الكلوروفيل وتحويل تلك الطاقة إلى الجزيئات المستقبلة لها فى الخلايا على هيئة طاقة كيميائية. وجزيئات الكلوروفيل تبدو مكدسة بإحكام يسمح للطاقة الكيميائية أن تمر فى عديد منها. وهناك من المعلومات المتاحة أن مركبات الترايازين ومركبات اليوريا الاستبدالية تعرقل عملية البناء الضوئى عن طريق قفل الدائرة وعدم استمرار انتقال الطاقة الضوئية إلى الجزيئات المستقبلة لها. وقد وجد أن جزيئاً واحداً من مبيد الحشائش مقابل 600 جزىء من الكلوروفيل يمكنه إيقاف عملية البناء الضوئى. فقدر مثلاً أن نباتات محصول القمح التى تزن 15 طناً للفدان تحوى 600 رطل كلوروفيل، ويلزم فى نفس الوقت 1-5 أرطال فقط من المبيد للتأثير على هذه الكمية من الكلوروفيل وإعاقة أدائها.

ويتوقف استخدام المبيد المُثَبِّط على خواصه الطبيعية. ومن أفضل أمثلة ذلك التفاوت فيما بين مركبات الترايازين. فمركب الأترازين له مجموعة إيثيل ومجموعة أيزوبروبيل، فى حين أن مركب السيمازين له مجموعتا إيثيل. وعلى الرغم من أن الاختلاف يقع فى مجموعة ميثيل واحدة فإن قابلية السيمازين للذوبان فى الليبيدات أقل بكثير عن مثيلتها فى مركب الأترازين بالدرجة التى لا تسمح للسيمازين باختراق الأوراق الخضراء خلال طبقة الكيوتين. لذلك فلا يستخدم المركب الأخير كمبيد حشائش بعد الانبثاق، بخلاف مركب الأترازين الذى له قابلية أعلى للذوبان فى الليبيدات ويمكنه اختراق كيوتين النبات مما يعطى هذا المركب الصلاحية ليكون مبيداً بعد الانبثاق. وبدخول السيمازين خلال الجذور، أو الأترازين خلال طبقة البشرة ، فإن كليهما يجب أن يصل إلى الكلوروبلاستيدات عن طريق الانتقال بتيار العصارة أو بالانتشار.

وعند دخول السيمازين خلايا نبات الذرة الشامية، فإن هذا النبات له قدرة إزاحة ذرة الكلور الموجودة بجزىء المركب ليحل محلها مجموعة هيدروكسيل ويتكون مركب جديد هو هيدروكسى سيمازين وهو مركب غير فاعل كمبيد حشائش. وطالما يصل للنبات تركيز من السيمازين فى حدود تمكنه من هدمه فيكون النبات فى مأمن من تأثيره السام. ولهذا يعتبر نبات الذرة من أقوى النباتات تحملاً لمركبات الترايازين ولذلك تستخدم فى مكافحة حشائشه. هذا إلى جانب استخدام تلك المبيدات فى بساتين الفاكهة التى يظهر تحملها لهذه المركبات نتيجة للقدرة الانتخابية البيئية، ذلك لأن هذه المبيدات تمتز على الطين والمواد العضوية فى الطبقات السطحية للتربة، ومنها يمكن للجذور السطحية امتصاص المبيد، أما الجذور العميقة فإنها فى مأمن من تأثير هذه المبيدات.

هذا وفى مجال تأثير مبيدات الحشائش على عملية البناء الضوئى، تدل الدراسات الحديثة (187) على أن بعض مجموعات تلك المبيدات تعيق تفاعل هِل عن طريق تثبيط نقل الإلكترونات electron transport فى الجانب المختزل من النظام الضوئى 2 photosystem II. من هذه المجموعات كل من مجموعة uracils, triazinones, biscarbamates, nitriles, nitrophenols, substituted pyridazinones, phenylcacbamates, anilides, cyanoacrylates. كما أن لبعض هذه المجموعات أسلوب تأثير آخر مثل مجموعة substituted pyridazinones التى تثبط عدم تشبع الأحماض الدهنية وتخليق الكاروتينات.


. التدخل فى فعل الهرمونات النباتية



يعتبر حمض الإندول أسيتيك من الهرمونات النباتية الهامة التى يمكن إنتاج مركبات كيميائية تحاكيها فى أسلوب تأثيرها على النبات. وقد اكتشف هذا الهرمون العالم كوجل Kogl فى عام 1934م ولم يتوصل إلى فعله. والمركب ذو تأثير طبيعى على استطالة جدر الخلايا كما أن له تأثير على عمليات الأيض فى النبات. ومركب 2,4-dichlorophenoxy acetic acid (2,4-D) ومشتقاته العديدة، وكذلك مركب2,3,6-trichlorophenyl acetic acid (fenac) مركبات شبيهة بهذا الهرمون ويمكنها التدخل فى التوازن الهرمونى الطبيعى فى النباتات بالدرجة التى جعلت منها مبيدات حشائش قوية.

والاستخدام العام لمركبات 2,4-D لعقود عديدة لحماية النجيليات من الحشائش يعود إلى قوة تحمل النجيليات لهذا المبيد بدرجة أكبر بكثير من قوة تحمل النباتات عريضة الأوراق. والمبيدات الشبيهة بالهرمونات هذه يتم انتقالها خلال اللحاء وبذلك فإن الأجزاء من الحشائش التى لا يصلها جرعة رذاذ الرش مباشرة نتيجة حمايتها بنباتات أخرى حولها، يمكن أن يصلها جرعة قاتلة من مبيد الحشائش من الأوراق التى عرضت للرش المباشر.

وقد درست علاقة التركيب الجزيئى بسمية هذه المركبات. فمركب 2,4-DB مثلاً يعتبر مركباً غير سام فى حد ذاته كما ذكر، ولكن هناك نباتات وحشائش يمكنها إزالة الكربون من قمة هذا المركب لكى يتحول بهذه الطريقة إلى مركب 2,4-D. فالنباتات التى لها هذه القدرة تموت والتى لا تملك هذه القدرة يصبح المركب بالنسبة لها غير سام. وقد أنتجت هذه المركبات على هيئة مستحضرات مثل الملح الصوديومى والملح الأمينى لسهولة تداولها، على أنه بدخول المركب داخل النبات يتحول بسهولة إلى الحمض المؤثر.


. التدخل فى أيض حمض الخليك



يمكن للأحماض الأليفاتية المكلورة مثل مركب الدالابون dalapon أن تثبط أيض حمض البيروفيك وحمض الخليك، كما يمكنها أن تحدث اهتزازات وتأثيرات مختلفة فى أيض حمض الخليك إلى جانب قدرتها على تحوير تركيب البروتين. أما التأثير المباشر الذى يظهر على النبات فهو الذبول والتواء الأوراق. ومن المعروف أن الدهون والشموع تتركب من وحدات حمض الخليك، واعتراض المبيد وتدخله فى تكوين هذا الحمض يؤثر بالتالى على تكوين الشموع على أسطح النباتات مما يعرض النبات لفقد مستمر للماء. ولما كانت النباتات النجيلية grasses لها مساحات أوراق كبيرة فإنها تتعرض لفقد كمية من الماء بغزارة بجانب التأثيرات الأخرى مما يؤدى فى النهاية إلى موتها.


. التدخل فى أيض حمض النيوكليك



هناك مبيدات تتدخل فى تكوين حمض النيوكليك، مثل مركب الأميترول ومركبات الكرباميت، وهى تؤثر على النباتات تأثيراً سيئاً حيث تختفى الكلورفيلات والكاروتينات وتعيش بعد ذلك النباتات البيضاء أياماً قليلة. وإن كانت هذه أعراضاً جانبية، الأساس فيها هو تدخل هذه المبيدات فى تخليق المواد الأساسية اللازمة لنواة الخلية.


. التأثير على النظام الضوئى 1 photosystem I



توجد مركبات مثل الدايكوات لها سرعة إسقاط الأوراق وتجفيف النبات. وينحصر مفعول هذه المركبات فى أنه عقب دخولها النبات مباشرة تربط نفسها بالطاقة اللازمة للنمو وتؤثر على تركيب البروتوبلازم حتى يجف. وتستمر جزئيات المركب فى أداء مفعولها فى بقية أجزاء النبات حتى يتم القضاء على النبات وسريعاً ما يحدث ذلك. ويمكن تشبيه المفعول بهذه الطريقة على أنه أيضاً قفل دائرة ومنع استمرار انتقال الإلكترونات خلال الخلايا.

وتدل دراسات حديثة (187) على تأثير مجموعة المركبات ثنائية البيريديل، وتشمل الباراكوات والدايكوات، على النبات خلال تأثيرها على النظام الضوئى 1 photosystem I، حيث تتفاعل مع الجانب المختزل لهذا النظام وتستقبل إلكترونات وتتكون الشقوق الحرة free radicals (شكل أ ، شكل ب) التى يمكنها مهاجمة الروابط المزدوجة فى السلاسل الجانبية للأحماض الدهنية فى الليبيدات مسببة اختلالاً فى الأغشية وموت الخلايا.


. التأثير على إنزيم (ALS) acetolactate synthase



لبعض مجموعات مبيدات الحشائش القدرة على التأثير على إنزيم acetolactate synthase (ALS) وهو الإنزيم الأول الشائع فى التخليق البيولوجى للأحماض الأمينية متفرعة السلسلة، الفالين، الليوسين، الأيزوليوسين. من هذه المجموعات مجموعةsulfonylurea, imidazolinones, triazolopyrimidines, pyrimidinylthio- and oxy-benzoates .


. التأثير على إنزيم acetyl-coenzyme A carboxylase (ACCase)



ثبت تأثير مجموعتى مبيدات الحشائش arylphenoxy propanoate (APP) وcyclohexanedione (CHD) بطريقتين للتأثير :

. تأثير بيوكيميائى يشمل تثبيط إنزيم ACCase acetyl-coenzyme A carboxylase وبالتالى التأثير على التخليق البيولوجى للأحماض الدهنية فى البلاستيدات.

. تأثير طبيعى بيولوجى يشمل حدوث اضطراب لمكون البروتون على امتداد الغشاء البلازمى، وهو المكون الحتمى للنمو والتطور.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1214
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها    الأربعاء 15 يونيو 2011 - 18:29

تابع الفصل السادس

التأثير على إنزيم enolpyruvyl shikmate phosphate synthase (EPSPS)
لمبيد الجليفوسات القدرة على التأثير على إنزيم (EPSPS) الهام لتخليق الأحماض الأمينية العطرية، حيث يعمل المبيد على تثبيط هذا الإنزيم مما يؤدى إلى التأثير على النبات خلال الحرمان من تلك الأحماض الضرورية.





ويوضح الجدول التالى ملخصاً لأسلوب تأثير مجموعات مبيدات الحشائش المختلفة شاملة أحدث المجموعات وأمثلة لتلك المجموعات، والجدول مرتبط بأنواع الحشائش التى أظهرت مقاومة لتلك المجموعات طبقاً لتسجيلات الجمعية الأمريكية لعلم الحشائش Weed Science Society of America (2003م) (188).


Herbicide Mode of Action and Resistant Weeds Summary Table


Herbicide Group
Click for details

Mode of Action

HRAC Group
Example Herbicide

ALS inhibitors

Inhibition of acetolactate synthase ALS (acetohydroxyacid synthase AHAS)
B

Chlorsulfuron

Photosystem II inhibitors

Inhibition of photosynthesis at photosystem II
C1

Atrazine

ACCase inhibitors

Inhibition of acetyl CoA carboxylase (ACCase)
A

Diclofop-methyl

Synthetic Auxins

Synthetic auxins (action like indoleacetic acid)
O

2,4-D

Bipyridiliums

Photosystem-I-electron diversion
D

Paraquat

Ureas and amides

Inhibition of photosynthesis at photosystem II
C2

Chlorotoluron

Dinitroanilines and others

Microtubule assembly inhibition
K1

Trifluralin

Thiocarbamates and others

Inhibition of lipid synthesis - not ACCase inhibition
N

Triallate

Triazoles, ureas, isoxazolidiones

Bleaching: Inhibition of carotenoid biosynthesis (unknown target)
F3

Amitrole

Glycines

Inhibition of EPSP synthase
G

Glyphosate

Chloroacetamides and others

Inhibition of cell division (Inhibition of very long chain fatty acids)
K3

Butachlor

Nitriles and others

Inhibition of photosynthesis at photosystem II
C3

Bromoxynil

PPO inhibitors

Inhibition of protoporphyrinogen oxidase (PPO)
E

Oxyfluorfen

Carotenoid biosynthesis inhibitors

Bleaching: Inhibition of carotenoid biosynthesis at the phytoene desaturase step (PDS)
F1

Flurtamone

Mitosis inhibitors

Inhibition of mitosis / microtubule polymerization inhibitor
K2

Propham

Organoarsenicals

Unknown
Z

MSMA

Arylaminopropionic acids

Unknown
Z

Flamprop-methyl

Pyrazoliums

Unknown
Z

Difenzoquat





مواقع هامة أخرى لأسلوب تأثير مبيدات الحشائش :

http://ipcm.wisc.edu/uw_weeds/extension/articles/herbmoa.htm

http://www.agcom.purdue.edu/AgCom/Pubs/WS/WS-23.html



فقد مبيدات الحشائش بالتربة



عند معاملة المبيدات إلى التربة فإنها تتعرض عقب ذلك إلى الفقد بعامل أو أكثر. وقد يكون الفقد بطريقة طبيعية أو هدماً كعملية كيميائية. وتشمل الطرق الطبيعية التطاير فى الجو، والانتقال فى التربة مع مياه الرى أو المطر، أو الامتصاص عن طريق النبات، أو الامتزاز على غرويات التربة.



1- الامتزاز adsorption

يتم ذلك عن طريق امتزاز جزء من المبيد على سطح غرويات التربة، فيقل تركيز المبيد المتاح فى بقية أسطح التربة. وينقسم الامتزاز إلى نوعين: طبيعى عن طريق قوى غير محدودة وقصيرة الأجل "Van der Waals type"، وعن طريق هذه القوى ترتبط مبيدات مثل مركبات الترايازين واليوريا بالتربة. والنوع الثانى هو الامتزاز الكيميائى وينشأ عن قوى تبادل الأيونات وتكوين روابط بين المبيد كمادة يحدث لها الامتزاز وبين التربة وهى سطح الامتزاز. وتحتوى أسطح التربة على مواقع ذات شحنات سالبة وأخرى موجبة. ولهذا يكون الامتزاز الكيميائى للمركبات القابلة للتأين، وذلك عن طريق عملية تبادل الأيونات، مثل مركبات الأمينوتريازين وثنائية البيريديل. ولما كانت التربة على درجة الحموضة العادية تحتوى على شحنات سالبة سائدة، فإن الحصيلة النهائية للتربة هى تلك الشحنات، ولهذا لا تمتز المبيدات ذات الشحنات الأنيونية مثل مبيد الدالابون.

على أنه غالباً ما يسود الامتزاز الطبيعى، لذلك فإن المواد العضوية تلعب دوراً كبيراً فى امتزاز المبيدات المعاملة على التربة، وتعتبر مؤشراً تقريبياً لقوة الامتزاز فى التربة. إلا أن هذه العلاقة لا تسرى بالنسبة للمبيدات التى يتم فيها الامتزاز الكيميائى كما فى مركبات ثنائية البيريديل لوجودها فى صورة أيونية "كاتيونية"، وحينئذ يكون لغرويات الطين أهمية أكبر.

وامتزاز المبيدات عموماً ذو تأثير رجعى reversible أى إن المبيدات التى تم امتزازها تكون متاحة ثانية. ولكن هناك حالات تكون فيها الحالة غير رجعية وتصبح المبيدات عندها غير متاحة نهائياً، وذلك ما يحدث فى مركبات ثنائية البيريديل عند وصولها للتربة، وحينئذ تفقد كفاءتها كمبيدات للحشائش.

وامتزاز المبيدات عملية سريعة بالمقارنة بعمليات أخرى تتم فى التربة. وعملية التخلص من الامتزاز تكون عادة أبطأ من عمليات الامتزاز. ويمكن القول بأن الامتزاز فى التربة عملية عامة، حيث يتم امتزاز عديد من محتويات التربة بدءاً بالماء الأرضى، الأمر الذى يؤدى إلى تنافس المحتويات العديدة لإتمام الامتزاز فى مواقعه. والمادة التى لها السيادة فى الامتزاز هى الماء وبالتالى فهذه لها تأثيرها على امتزاز التربة للمبيدات. ومن المعلوم أن الماء هو المسئول عن توصيل المبيدات إلى المواقع التى يتم فيها امتزاز المبيدات قريباً من الجذور حيث تصبح المبيدات بعد ذلك متاحة لكى تنتقل لجذور النباتات.

والعوامل التى تؤثر على امتزاز التربة للمبيدات عديدة ومعقدة، أهمها كمية ونوعية النظام الغروى فى التربة "المواد العضوية والطين" بالإضافة إلى درجة حموضة pH التربة ونوعية تكوين التربة وقوامها.



2- القابلية للتطاير volatilization

تعتبر مجموعة مركبات الثيوكرباميت من أكثر المجموعات قابلية للتطاير. وقد قدر أن مركب EPTC يفقد نصفه خلال نصف ساعة بعد المعاملة وذلك من سطح التربة الطينية المحتوية على رطوبة كافية. على أنه يمكن تخفيض هذا الفقد فى مثل هذه المركبات إذا تم تقليب التربة عقب معاملتها مباشرة لتغطيتها. ومن الطبيعى أن الفقد من المحببات يكون أقل من المعاملة السائلة. وعند معاملة التربة الجافة بالمبيد فإن الفقد يكون أقل من مثيله فى التربة المبللة، لأن التربة الجافة يكون فرصتها أكبر لامتزاز المبيد عن التربة المبتلة. كما أن الرى أو المطر الغزير بعد المعاملة يساعد على انتقال المبيد إلى داخل التربة فيساهم فى تقليل الفقد، ويساعد ارتفاع الحرارة على زيادة الفقد.



3- انتقال المبيدات لأسفل التربة leaching

يتوقف احتمال انتقال المبيد فى التربة بالماء على عدة عوامل - إضافة إلى كمية مياه الرى أو الأمطار التى تهبط إلى داخل التربة - منها درجة ذوبان المبيد فى الماء. فمركب السيمازين مثلاً يذوب بنسبة خمسة أجزاء فى المليون وأغلب المبيدات أعلى من ذلك فى درجة ذوبانها.

وترتبط عملية انتقال المبيد لأسفل التربة بالامتزاز إلى حد كبير، فكمية المبيد التى تهبط مع ماء التربة هى التى لم يتم امتزازها على أسطح مكونات التربة. ولهذا فإن النسبة العالية من الامتزاز ونسبة الذوبان المحدودة تؤخران انتقال المبيدات مع المياه إلى أعماق التربة. وحيثما كان انتقال المياه من أسفل إلى أعلى، كما يحدث أحياناً، يكون انتقال المبيدات أيضاً معها. ومن المعروف أن لمركبات الفينوكسى بصفة عامة، ومركبات الأحماض الأليفاتية المكلورة مثل TCA، سرعة الانتقال لأسفل التربة بعكس مركبات اليوريا ومركبات الترايازين.



4- الامتصاص بواسطة النبات absorption

من الطبيعى أن جزءاً من المبيدات المعاملة على التربة يمتص بواسطة النبات عن طريق انتقاله خلال الجذور. وبالطبع فإن امتصاص نباتات المحصول للمبيد يعد فقداً، إلا أن امتصاص الحشائش الحساسة للمبيد يعد إيجابياً من زاوية المكافحة على رغم أنه من عوامل خفض كمية المبيد بالتربة.



هدم مبيدات الحشائش داخل التربة

تعتبر الكائنات الدقيقة والهدم الكيميائى الضوئى والهدم الكيميائى من أهم العوامل التى تساعد على هدم المبيد.



. الهدم البيوكيميائى عن طريق الكائنات الدقيقة

تتعرض المبيدات لمهاجمة الأحياء الدقيقة المختلفة التى تستخدمها فى الحصول على طاقتها، وتزيد عملية الهدم بارتفاع درجة الحرارة والرطوبة. ويعتبر هذا الهدم هو أهم العوامل التى تؤثر على هدم المبيدات فى التربة (56).



. الهدم الكيميائى الضوئى

من المعروف أن عديداً من المبيدات تهدم بتعرضها للأشعة فوق البنفسجية. وكلما قصرت الموجات الضوئية كان الهدم سريعاً.



. الهدم الكيميائى

تحتوى كثير من المبيدات على مجاميع كيميائية يمكن أن تتعرض للتحلل المائى hydrolysis، وإن كان لمثل هذا أهمية محدودة تحت ظروف التربة العادية.


سلوك المبيدات على كائنات التربة الدقيقة



تتنوع مبيدات الحشائش فى تركيبها كما ذُكر من مركبات غير عضوية بسيطة مثل كلورات الصوديوم إلى مركبات عضوية معقدة مثل 2,4-D، ومع ذلك فتأثيرها جميعاً محدود إزاء الأحياء الدقيقة مما يوضح مدى تأقلم هذه الأحياء فى التربة، وفيما يلى نماذج من تأثير مجموعات المبيدات على الأحياء الدقيقة :



1- الأميدات ( CDAA و diphenamid )

لها تأثير انتخابى على ثانى أكسيد الكربون الناتج من التربة، وكذلك بصفة مؤقتة ومحدودة على تجمع النيترات فى التربة.



2- البنزونيتريلات ( ioxynil و bromoxynil)

ليس لها تأثير بالجرعات الحقلية المعتادة على الأحياء الدقيقة.



3- الكرباميت ( propham و chloropropham )

لها تأثير مُثَبِّط مؤقت على الأحياء الدقيقة التى لا تلبث أن تعود لأعدادها وكثافتها العددية ثانية. وفى التركيز العالى يحدث تثبيط لعملية التأزت فى التربة soil nitrification.



4- الأحماض الأليفاتية المكلورة ( dalapon و TCA )

يعتبر TCA مثبطاً للأحياء الدقيقة النباتية microflora لفترة محدودة. ومركب الدالابون منشط لأحياء التربة مع تثبيط محدود لعملية التأزت.



5- الفينولات ( DNOC و dinoseb )

الجرعات الحقلية العادية تنشط الأحياء الدقيقة. وقد وجد أن تركيز 25 جزءاً فى المليون يثبط عملية التأزت لبضعة أشهر.



6- مركبات الفينوكسى أستيك والفينوكسى بيوتريك والفينوكسى بروبيونيك

هذه المركبات لا تؤثر عادة على أحياء التربة الدقيقة.



7- المركبات ثنائية البيريديل (paraquat و diquat )

ليس لها تأثير على أحياء التربة مع تأثير محدود على الطحالب الدقيقة.



8- مركبات الترايازين (simazine و atrazine )

ليس لها تأثير على إنتاج ثانى أكسيد الكربون أو عملية التأزت.



9- مركبات اليوريا (monuron و fenuron )

لا تؤثر على أحياء التربة عموماً.


سلوك المبيدات على لافقريات التربة



لا يوجد تأثير سيئ مباشر على لافقريات التربة ما عدا بعض المركبات مثل DNOC الذى له بعض التأثير على يرقات رتبتى حرشفية الأجنحة وذات الجناحين علاوة على الديدان الأرضية، وكذلك مركب السيمازين الذى تبين قدرته على خفض أعداد بعض لافقريات التربة إلى النصف "الديدان الأرضية ويرقات ذات الجناحين وغمدية الأجنحة". وبصفة عامة فإنه لا خطورة من معظم مبيدات الحشائش على حيوانات التربة.



تقييم وتقدير مبيدات الحشائش



أ - التقييم الحيوى للمبيد

عندما تبرز أهمية مركب كمبيد حشائش، يستغرق تقييمه معملياً قبل إنتاجه من أربع إلى خمس سنوات حيث يتم ابراز القيمة العملية لهذا المبيد وخواصه الإبادية إلى جانب صلاحية المركب للتسويق والتداول.

والبرنامج المتبع فى مثل هذه الأحوال يجرى عادة بتقدير ما إذا كانت فعالية المبيد ضد حشائش ذات أهمية اقتصادية وعلى محاصيل اقتصادية دون الاضرار بتلك المحاصيل أو بحيوانات المزرعة. يلى ذلك عمل مستحضرات ثابتة وأمينة يمكن تعبئتها وتخزينها وتسويقها دون فساد وبثمن معقول.

ويتم التقييم الحيوى، أى باستخدام كائن حى، على الأجزاء الخضرية للنباتات، وكذلك على التربة قبل إنبات البادرات. وفى مثل هذه الاختبارات الأولية تختار تربة ليس لها صفة عالية للامتزاز لإعطاء أكبر فرصة ممكنة لتأثير المبيد. وما يثبت كفاءته معملياً ينقل إلى الصوب الزجاجية حيث يكون عادة النبات الاقتصادى أكثر حساسية لمبيد الحشائش نتيجة لاختلاف الإضاءة الصناعية عن الطبيعية وكذلك الحرارة والرطوبة، وقد ينتج عن ذلك إضعاف القدرة الانتخابية للمبيد. وربما يكون وضع النباتات فى أصص فى الهواء الخارجى أقرب للطبيعة منه بالنسبة للصوب الزجاجية. وينقل الاختبار بعد ذلك للحقل حيث يجب أن يتم فى أكثر من منطقة للحكم على المبيد. والتقييم الحيوى لمبيدات الحشائش ومخاليطها متماثل مع ما يتم بالنسبة لتقييم المبيدات الحشرية "probit analysis".



ب ـ الاختبارات الحيوية لتقدير متبقيات المبيد بالتربة

تجرى هذه الاختبارات للتأكد من أن المبيد لا يضر بالمحصول الاقتصادى الذى يتخذ كنبات اختبار، أو لمعرفة وجود متبقيات فى التربة. وفى كل الأحوال يستخدم أكثر النباتات حساسية للمبيد. ويمكن إجراء الاختبار بالحقل إذا سمحت الظروف بذلك أو جلب عينات من التربة وتوضع فى إصص لإجراء الاختبار. ولما كان المبيد لا يتوزع عادة بانتظام فى الحقل فإنه يجرى الاختبار على مناطق عديدة بالحقل أو بجلب عينات عديدة من مناطق مختلفة إذا كان الاختبار بالمعمل.

وأغلب العينات المعملية عبارة عن الجزء العلوى من التربة بسمك 5-10 سنتيمتر فى حالة المبيدات العادية، أما المبيدات التى يسهل غسيلها لأسفل فيؤخذ لها عينات إضافية حتى 30 سنتيمتر. ومن المفضل عمل مقارنة control بنباتات مماثلة للنباتات المختبرة وذلك على تربة لم تعامل بالمبيد من قبل، مع ضرورة تجفيف التربة قبل وضعها فى الإصص.

وعند اختيار نباتات الاختبار يفضل التوفيق بين حساسية النبات وإمكانية زراعته فى الأصص دون متاعب، فمثلاً حشيشة الراى ryegrass والفاصوليا أكثر تحملاً للأمراض تحت الظروف المعملية والصوب الزجاجية عن نباتات الطماطم واللفت. وفيما يلى أمثلة لبعض النباتات الحساسة التى يمكن استخدامها لتقفى أثر متبقيات بعض مبيدات الحشائش فى التربة :


نبات الاختبار

المبيد


الشوفان – الصليبيات – النباتات الزهرية ذات البذور الصغيرة

الشوفان – الحشائش النجيلية

الشوفان – الحشائش النجيلية

مركبات الترايازين

مركبات الكرباميت

الدالابون




جـ - التقدير الكيميائى

يجرى هذا التقدير عند الرغبة فى التعرف الكمى بدقة على متبقيات مبيدات الحشائش سواء فى التربة أم النبات أم بالمياه السطحية أم الجوفية أم الأنسجة الحيوانية. ويستخدم لذلك بعض الطرق الطيفية مثل الاسبكتروفوتومترى spectrophotometry وهى تعتمد على قياس الألوان الناتجة من تفاعل مُتَبَقِّى المبيد مع بعض المركبات باستخدام أجهزة خاصة مثل الاسبكتروفوتوميتر ثنائى الحزمة doublebeam spectrophotometer، كما تستخدم طرق متنوعة من الكروماتوجرافى مثل كروماتوجرافى الغازgas chromatography “GC” وكروماتوجرافى السائل عالى الأداءhigh performance liquid chromatography “HPLC” ، هذا إلى جانب الطرق الحديثة فائقة الحساسية مثل طريقة الإليزا ELISA التى سيأتى ذكرها تفصيلاً فى الفصل التاسع. وعموماً فإن لكل مبيد طرقاً خاصة به للتقدير، ويرجع فى ذلك إلى الكتب والمراجع المتخصصة المعنية بالتقدير (49، 180، 185).

ويفيد تقدير المبيد كمياً فى التعرف على متبقياته بنواتج المحاصيل وبالتربة وفى مكونات البيئة الأخرى مما يسمح بالإلمام بمستويات وجوده ومدى تجاوزه للحد المسموح الذى تعنى به بعض الدول حفاظاً على البيئة ومكوناتها. وفيما يلى الطرق الكيميائية المتبعة فى تقدير متبقيات بعض مبيدات الحشائش معملياً:



. بروموكسينيل bromoxynil : GC أو IR spectrometry (180).

. أيوكسينيل ioxynil : IR spectroscopy وكذلك GC (180).

.2,4-D : فى النبات : والأنسجة الحيوانية : GC (49).

.MCPA : GC (180).

. أترازين atrazine : فى النبات والتربة والأنسجة الحيوانية : GC باستخدام N/P detector (180).

. متروبوزين metribuzin : GC (180).

. بنتازون bentazon : فى النبات : GC باستخدام thermoionic detector (180)، فى التربة : HPLC باستخدام fluorescent detector (180).

. دايفيناميد diphenamid : GC باستخدام flame ionization detector (180)

. باراكوات paraquat : تقدير spectrophotmetry (180).

. دايكوات diquat : تقدير spectrophotmetry (180).

. إندوثال endothal : GC (180).

. EPTC : GC باستخدام thermal conductivity أو flame ionization detector (180).

. فلومتيورون fluometuron : فى النبات والتربة والعينات الحيوانية: spectrophotmetry (49)، أو : فى النبات : GC باستخدام N/P detector،

فى التربة : HPLC باستخدام UV detector (180).

. ترايفلورالين trifluralin : GC باستخدامelectron affinity detector (180)

. جليفوسات glyphosate : HPLC (180).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1214
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها    الأربعاء 15 يونيو 2011 - 18:34

الفصل السابع
مبيدات الحشائش والبيئة




لمبيدات الحشائش، كما أوردنا، استخداماتها الرئيسية فى الإنتاج الزراعى، وتستخدم جنباً إلى جنب مع مبيدات الآفات الأخرى كالمبيدات الحشرية والفطرية والأكاروسية - لمكافحة الآفات الرئيسية التى تضر بالمحصول وتدنى من إنتاجيته، إلى جانب الاستخدامات الأخرى غير الزراعية. ويمتد استعمال المبيدات الحشرية أيضاً إلى أغراض غير زراعية، كمبيدات الذباب والبعوض المعروفة. وشأنها شأن أية مركبات كيميائية، يلعب تركيب جزيئاتها دوراً أساسياً فى سميتها على الإنسان وعلى مختلف عناصر البيئة.

وقد أصبح استخدام المبيدات بصفة عامة قضية شاغلة للرأى العام فى كثير من الدول فى العقود الأخيرة. ونتج هذا عن تزايد الاحساس بالآثار والمخاطر التى قد تنجم عنها على الإنسان ومكونات البيئة. وقد تزامن ذلك مع بداية الاهتمام بالبيئة ونقائها، بعد أن واكب تقدم الإنسان التكنولوجى وتطلعاته وحروبه متغيرات دولية وإقليمية خاصة فى النصف الثانى من القرن الماضى، والتى أدت إلى مشاكل تلوث عديدة فى الماء والأرض والهواء والفضاء الخارجى، بل وفى الضمير الإنسانى ذاته.

ولا خلاف الآن أن تداعيات مشاكل التلوث فى مجملها قد باتت تشكل مكامن خطر على عمر الإنسان وصحته وسلامة بيئته. وأضحت مشاكل التلوث كثيرة ومعقدة ومتشابكة إلى الدرجة التى يصعب معها فى كثير من الأحيان تقييم دور كل مسبب منفرداً فى خلق وتراكم وتفاقم حدة هذه المشكلات (3).

وقد يتراءى لدى البعض الخطورة المطلقة للمبيدات الحشرية على الإنسان مقارنة بمبيدات الحشائش أو مبيدات الآفات الأخرى، إلى درجة شيوع استخدام تعبير "سمية المبيدات الحشرية" بدلاً من "سمية مبيدات الآفات" أو تغافل مبيدات الحشائش فى سميتها على الإنسان. وربما يرجع ذلك إلى انخفاض الأثر السام المباشر لمعظم مبيدات الحشائش مقارنة بمثيله للمبيدات الحشرية، وعلى رغم أن لبعض مبيدات الحشائش من السمية المباشرة على الإنسان ما يفوق مثيلتها فى بعض المبيدات الحشرية. ويقصد بالسمية المباشرة هنا السمية الحادة acute toxicity وهى التى تحدث نتيجة التعرض لجرعة من المبيد تتسبب فى التسمم الفورى، وهذه يمكن تجنبها فى معظم مبيدات الحشائش للكبر النسبى للكمية اللازمة لإحداث التسمم.

أما أخطر ما فى الأمر، فى حالة مبيدات الحشائش، فهو عدم التنبه فى كثير من الأحوال إلى مخاطر السمية المزمنة chronic toxicity وهى الناشئة عن التعرض المتكرر لجرعات ضئيلة لفترة تؤدى فى النهاية إلى الإضرار ببعض أعضاء الجسم الحيوية وأهمها الرئة والقلب والكبد والكلية، وذلك شأنها شأن مبيدات الآفات الأخرى.

ويمكن التعرف على درجة السمية الحادة لمبيد ما على الإنسان، من جداول أو نظم عالمية، أهمها نظام منظمة الصحة العالمية (جدول 1) (184)، أو محلية مثل نظام المملكة المتحدة لاحتياطات أمان المبيدات The United Kingdom Pesticide Safety Precautions Scheme (جدول 2) (151). وتتقارب هذه الجداول والنظم فى مدلولها بتقسيمها لأنواع المبيدات إلى مستويات من درجات السمية على الإنسان طبقاً لدرجة تأثيرها على الفئران فيما يعرف بالجرعة النصفية القاتلة أو الجرعة القاتلة لنصف مجموعة الفئران المغذاة معملياً acute oral lethal dose for 50% (LD50) أو المعاملة بالمبيد عن طريق الجلد acute percutaneous LD50. وبالتالى فإنه عند معرفة قيم هذه الجرعة للمبيد على الفئران - وذلك متاح فى الكتب والمراجع العلمية المتخصصة - يمكن عن طريق هذه الجداول معرفة مستوى سميته الحادة على الإنسان.

هذا بالإضافة إلى وجود بعض العلامات التحذيرية على عبوات المستحضرات التجارية تشير إلى درجة سميتها، مثل كلمة خطر Danger أو إنذار Warning أواحتراس Caution والتى تعنى درجة سميتها ما يلى :




درجة السمية

الكمية التقريبية اللازمة لقتل شخص فى المتوسط

Danger

خطر " عالى السمية " .

من مجرد التذوق إلى ملعقة شاى.

Warning

إنذار " متوسط السمية " .

ملعقة شاى إلى ملعقة طعام.

Caution

احتراس " منخفض أو خال نسبياً من الخطر" .

1 أوقية إلى أكثر من 1/8 جالون.






أو لصق شرائط بلون معين على العبوة تدل على درجة سمية محتواها كاللون الأحمر للمبيد عالى السمية واللون الأخضر للمبيد منخفض الخطورة.



الإنسان ومخاطر السمية

لا شك أن الإنسان وهو المستخدم للسلاح الكيميائى ضد الآفات المستهدفة - عرضه لمخاطر التسمم بهذه الكيمائيات، سواء بالتسمم الحاد أم المزمن (69، 100، 109). ويتوقف هذا بالطبع على درجة الحرص فى منع التعرض للمبيد أثناء المعاملة أو بعدها. وتتفاوت هذه الدرجة بالطبع طبقاً لمدى الوعى والالتزام، والذى يختلف بدوره فى الدول المتقدمة عن النامية. وعلى رغم ندرة حالات التسمم الحاد فى حالة مبيدات الحشائش، مقارنة بمبيدات الآفات الأخرى، إلا أن خطر التسمم المزمن قائم لا محالة، ما برح استخدام المبيد وضعف الاهتمام بمنع التعرض له.

ورغم قيام الشركات المنتجة للمبيد قبل طرحه تجارياً بدراسة السمية المزمنة على حيوانات التجارب، بتعريض تلك الحيوانات لجرعات ضئيلة من المبيد لفترة زمنية قد تصل إلى عامين أو أكثر، إلا أن كثيراً من المبيدات يتم إنتاجها وطرحها فى الأسواق قبل الانتهاء من الدراسات الوافية للتعرف على سميتها المزمنة (49).



المواجهة المتأخرة

فضلاً عما ذكر، فإن بعض الخصائص قد تكون مجهولة فى المبيد وقت بداية إنتاجه ثم تظهر هذه الخصائص فجأة بعد سنوات من الاستعمال التطبيقى للمبيد. فمبيد الحشائش 2,4-D الذى استخدم لسنوات طويلة فى أنحاء العالم، وذاع صيته كمبيد متخصص لمكافحة الحشائش الحولية عريضة الأوراق فى محاصيل الحبوب ومكافحة الحشائش المائية فى دول العالم المتقدم والنامى على السواء، وُوجِه منذ أواخر الثمانينيات بمعارضة قوية ضد استخدامه. ولعل التقرير المدنى الكندى المسمى "الوجه الآخر لمركب 2,4-D" (176)، كان هو الأكثر شمولاً فى سرد آثاره الخطيرة على الإنسان والثدييات والأسماك والحياة البرية.

ويُذَكِّر هذا بالمبيد الحشرى الشهير D.D.T. الذى أحدث ضجة هائلة عند اكتشاف مفعوله كمبيد حشرى فتاك عام 1939م، ثم تبين بعد طول استخدام وتوسع فى التطبيق، أن جزيئات هذا المركب ذات درجة ثبات عالية فى البيئة، وتتراكم وتظل فى الخلايا الدهنية فى جسم الإنسان والحيوان لسنوات طويلة، بل وتصل إلى الطفل الرضيع عبر لبن الأمهات. وعلى رغم مرور سنوات عديدة على حظر استخدامه فى كثير من دول العالم، فإنه مازال باقياً فى البيئة، وأثبتت الدراسات وجوده فى لبن الأبقار فى بعض دول أفريقيا على الرغم من عدم تعرضها المباشر للمبيد وبعد سنوات من إيقاف استخدامه (125).

كذلك المبيدات الفطرية من مجموعة الدايثيوكرباميت dithiocarbamates التى شاع استخدامها فى المجال الزراعى والمتميزة بدرجات متفاوتة منخفضة من السمية الحادة "قيم جرعاتها النصفية القاتلة بالفم مابين عدة مئات من الملليجرامات إلى عدة جرامات لكل كيلوجرام" والتى لم تكن هناك أدلة قوية على حدوث أضرار منها على الإنسان نتيجة تعرضه لها، تبين بالدراسات الحديثة أن لبعضها القدرة على إحداث تشوهات بالأجنة teratogenic أو إحداث تأثيرات مسرطنة carcinogenic. وقد نُشرت تقارير عن التأثيرات الضارة لتلك المبيدات على أجنة الحيوان وإمكانية تحولها إلى مركبات النيتروزأمين nitrosamines الخطرة. كما ظهرت أيضاً أبعاد أخرى لمخاطرها على الإنسان، بثبوت تحول بعضها إلى مركب الإيثيلين ثيويوريا ethylene thiourea فى البيئة وخلال طهى الطعام المحتوى على بقاياها، والمركب الأخير معروف كمركب مُسرطن ومُطفر mutagenic ومشوه للأجنة بخلاف أثره المثبط لوظيفة الغدة الدرقية (112).

ومن النتائج الخطيرة الأخرى الناجمة عن استخدام مبيدات الحشائش، ما ثبت عن تحول بعض أفرادها من مجموعة الكرباميت فى التربة إلى مركبات أكثر خطراً فى تلويثها للبيئة، كتحول مبيد الكلوروبروفام chloropropham بفعل بعض كائنات التربة الدقيقة إلى مركب تتراكلورو آزوبنزين tetrachloroazobenzene (TCAB) الذى يعتبر ملوثاً غير مرغوب، نظراً لأن مجموعة الآزوبنزين معروفة بثباتها الشديد فى البيئة، كما أن بعضها مثل دايميثيل أمينو آزوبنزين dimethylaminoazobenzene مركبات مسرطنة (56).

ومن التأثيرات البيئية الخطيرة المسجلة لمبيدات الحشائش، ما تسبب عن استخدام بعضها فى الحرب الفيتنامية "1962 1972م" كمُسْقِطات للأوراق، بغرض كشف مواقع الثوار فى الغابات وبين الأشجار الكثيفة، بقيام القوات الأمريكية فى فيتنام الشمالية ، برشّ الأشجار بالطائرات الحربية بمخلوط من مبيدى 2,4-D و 2,4,5-T (1 : 1) "العامل البرتقالى" بمعدل 25 رطلاً لكل إيكر أو بمخلوط من مبيدى 2,4-D و picloram (4 : 1) "العامل الأبيض" بمعدل 7.5 أرطال لكل إيكر. والذى ترتب عليه عواقب وخيمة على البيئة ظهر بعضها متمثلاً فى حالات كثيرة من التأثيرات القاتلة وولادة أطفال معاقين خلقياً، الأمر الذى فُسر بعد ذلك بقدرة مبيد 2,4,5-T على إحداث تشوهات بالأجنة فى حيوانات التجارب نتيجة احتوائه على الملوث عالى الخطورة التتراكلورو دايبنزو دايوكسين "TCDD" tetrachlorodibenzodioxine والذى له من السمية الحادة ما يثير الفزع "جرعته النصفية القاتلة تتراوح ما بين 0.022 0.045 ملليجرام لكل كيلوجرام على ذكور وإناث الفئران على التوالى و 0.0006 ملليجرام لكل كيلوجرام لأنثى حيوانات التجارب الصغيرة المسماة بخنازير غينيا". ويعتبر تركيز الدايوكسين كملوث فى مبيد 2,4,5-T، هو العامل الرئيسى فى قدرة المبيد على إحداث التشوهات الجنينية، حيث ثبت بالفعل قدرة هذا الملوث على حَثّ حدوث الأورام فى حيوانات التجارب المغذاة على تركيزات منخفضة جداً منه "5 أجزاء فى التريليون إلى 5 أجزاء فى البليون" (112).

وتسجل التأثيرات غير المباشرة لاستخدام المبيدات على الحشائش المائية تدميراً للبيئة المائية نتيجة لتحلل نباتات الحشائش بعد موتها بفعل المبيد، مما يتسبب فى إثراء البيئة المائية بدرجة عالية بالعناصر المعدنية التى تختزنها أوراق النبات بخلاف انطلاق العناصر الثقيلة السامة التى تختزنها الجذور عند وجود تلك العناصر فى البيئة المائية ولو بتركيزات ضئيلة، كما يحدث فى حالة تحلل نبات ياسنت الماء (23، 35، 36)، كما قد تحوى أنسجة الحشيشة المتحللة مواد ضارة لإنبات أو لنمو المحاصيل عند استخدام الماء فى رى تلك المحاصيل (37).



البيئة النباتية

عومل فى فيتنام فى المثال سابق الذكر أكثر من 11000 كيلومتر مربعمن الغابات مرتين فى أغلب الأحوال. وتسببت المعاملة الواحدة جزئياً والمعاملتان كلياً فى تدمير الغابات المعاملة والعودة بها إلى المرحلة العشبية من مراحل تطور الغابة. ومن رحمة القدر، ظلت بعض بذور الأشجار حية لتنبت وتنمو إلى مرحلة الغابات الثانوية، ولم يؤثر فى نمو بادراتها الغزو الكاسح لأنواع نبات البامبو بعد قتل الأشجار الأم. وقد عومل حوالى 1100 كيلومتر مربع من مستنقعات أشجار المَنجروف mangrove وهى تمثل ثلث مساحة غابات المنجروف فى فيتنام الشمالية، ولم تلاحظ النموات الجديدة من المَنجروف إلا بعد 6 سنوات من المعاملة. وقد أجمع المتخصصون من بعثة الأكاديمية القومية الأمريكية للعلوم التى زارت المنطقة عقب الحرب بأنه قد يستلزم الأمر أكثر من مائة عام لمنطقة المنجروف لكى تعود إلى سابق عهدها (56). كما ثبت، من ناحية أخرى، أن مكافحة الحشائش الحولية فى الأرض الموبوءة بالحشائش النجيلية يؤدى إلى سيادة الأخيرة مسببة مشاكل أكبر خاصة عند تعاقب استخدام المبيد (153) كما ذكر فى الفصل الخاص بأخطر حشائش العالم.



المحصول المنزرع واللاحق

عند معاملة مبيد حشائش فى محصول منزرع، فإن الهدف بالطبع هو التخلص من الحشائش الضارة وتحرير نباتات المحصول من تنافس نباتات الحشائش معها، أى اتخاذ خطوة فى السعى نحو إنتاج محصول وفير باستخدام مبيد متخصص. إلا أنه كثيراً ما يحدث للمحصول المعامل أضراراً مؤثرة (135)، خاصة مع عدم الدقة فى التطبيق كزيادة جرعة الاستخدام بطريقة مقصودة، أملاً فى رفع درجة الفاعلية، أو بطريقة غير مقصودة، أو استخدام المبيد فى توقيت غير ملائم، حيث يلعب توقيت الاستخدام دوراً فى إنجاز الانتقائية والتأثير على الحشيشة وحدها دون المحصول. فقد يحدث مثلاً تأخير لإنبات بادرات المحصول أو إضرارها، أو خفض لأعداد العُقَد الجذرية المفيدة لتثبيت النيتروجين الجوى وتحويله إلى غذاء لنباتات محاصيل البقول.

كما تبين أن المعاملة المتكررة للمحاصيل بمبيدات الحشائش، قد تكون مصدراً لتغيرات وراثية تؤدى إلى عدم ثبات صفات الصنف النباتى المنزرع. فقد يحدث حفز لتغيرات صبغية وجينية. وقد ظهر فى عديد من البحوث قدرة كثير من مبيدات الحشائش على حث تكوين طرز متباينة من التشوهات الميوزية والميتوزية خلال عمليات الانقسام والنمو فى النبات. وقد تبين هذا الأمر فى محاصيل عديدة تشمل الفول والعدس والقمح والشعير والذرة الشامية والرفيعة (18، 20، 29، 30، 31، 102، 120، 122)، ومحاصيل الخضر كالبصل والبسلة والبطاطس والثوم (19، 26، 27، 28) نتيجة المعاملة بالمبيدات الموصى باستخدامها فى مكافحة الحشائش فى تلك المحاصيل. ومثل هذه التأثيرات عادة لا تظهر نتائجها المباشرة على غلة المحصول المعامل فى زمن يسير كعام أو بضعة أعوام.

وتبدو أهمية هذه الدراسات فى إبراز الدور المحتمل لاستخدام المبيدات فى تأثر الأصناف النباتية الاقتصادية المنزرعة، خاصة عند تعاقب استخدام المبيد على محصول ما لسنوات طوال. وقد ثبت مؤخراً فى بعض الدراسات المستفيضة بالولايات المتحدة تورط تعاقب استخدام بعض مبيدات الحشائش فى تدهور محصول القطن فى بعض الولايات والذى بدأ منذ أواسط الستينات (132، 134، 160).

ومن ناحية أخرى فقد يتأثر المحصول اللاحق أو المنزرع عقب المحصول المعامل بوجود متبقيات من المبيد فى التربة كافية لضرره. وكثيراً ما يحدث هذا الأمر فى حالة مبيدات الحشائش من مجموعة الترايازين، نظراً لدرجة بقائها الطويل فى التربة والذى قد يصل إلى عام أو أكثر خاصة فى التربة الطينية، حيث يتأثر المحصول اللاحق، ويلحق به الضرر وقد يقضى عليه تماماً (72).



مقاومة الحشائش لفعل المبيدات

بالإضافة إلى ما سبق، فإن الحشائش نفسها قد تبدى نوعاً من المقاومة إزاء فاعلية المبيد المعامل عليها، وبخاصة عند استخدام تركيزات غير قاتلة من المبيد المتخصص على مجتمع الحشيشة بصفة متكررة (117، 119)، حيث تمثل المعاملة المتكررة - كما ذكر من قبل - وبخاصة للجرعات غير القاتلة، نوعاً من الضغط الانتخابى الذى يجرى فيه بقاء وتكاثر الأفراد النباتية التى استطاعت أن تفلت من أثر المبيد الضار، والتى تحور نفسها وراثياً جيلاً بعد جيل، بالتأثير الطفرى عادة، لتصل بالمجتمع العشبى إلى حالة المقاومة الكاملة. كما يساعد على ظهور صفة المقاومة للمبيد، عدم التخلص من بذور العشب المعامل الذى لم يتأثر بالمبيد، واتباع دورة زراعية لا تسمح بزراعة محاصيل الرعى مثل البرسيم بما لا يسمح بحش العشب فى بعض أجياله قبل إزهاره وإثماره، وترك بذوره لتعود إلى التربة عاماً بعد عام.

وخلال عقد الخمسينيات كانت هناك توقعات بحتمية حدوث ظاهرة المقاومة لفعل مبيدات الحشائش. وفى ذلك الوقت كان قد بدأ بالفعل ظهور مقاومة لبعض الآفات الأخرى لفعل المبيدات متمثلة فى الحشرات ومسببات الأمراض. رغم ذلك، لم يظهر شيئاً تجاه مبيدات الحشائش حتى عام 1968م حين تم اكتشاف أول حشيشة مقاومة لتلك المبيدات وهى طراز حيوى biotype من نبات المُرار Senecio vulgaris (آتى ذكره تفصيلاً فى الفصل العاشر) لم يؤثر فيه مبيد السيمازين (المثبط للنظام الضوئى 2 photosystem II ). وخلال العقدين التاليين كان هناك عديد من التقارير عن طرز حيوية من الحشائش أظهرت مقاومة لهذه النوعية من مبيدات الحشائش (مجموعة التريازين).وحتى منتصف الثمانينيات، تم تسجيل ما لا يقل عن 37 نوعاً من الحشائش أصبحت لا تتأثر بفعل مجموعة مبيدات التريازين وحدها بعد أن كانت حساسة لها. كما دل حصر عالمى تم عام 1989م على وجود 57 نوعاً من الحشائش (40 نوع من ذوات الفلقتين و17 نوعاً من ذوات الفلقة الواحدة) بها طرز حيوية أظهرت مقاومة للتريازينات. وعلى مستوى العالم قدر أنه يوجد نحو 3 ملايين هكتار موبوءة بحشائش مقاومة لفعل مجموعة التريازين. ومعظم الطرز الحيوية المقاومة توجد فى حقول بأمريكا الشمالية وكندا وأوروبا وخاصة فى حقول ذرة تمت معاملتها بتلك المبيدات لعديد من الأعوام المتتالية (187). وفى الوقت الحالى مسجل مايزيد عن 270 من الطرز الحيوية لأنواع الحشائش مقاومة لفعل بعض مبيدات الحشائش (188).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1214
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها    الأربعاء 15 يونيو 2011 - 18:40

حيوانات الرعى

قد تتسبب المعاملة بمبيدات الحشائش فى حدوث أخطار غير محسوبة على الماشية التى تتغذى بحشائش معاملة بتركيزات غير قاتلة لتلك الحشائش (144). فقد ترتفع مثلاً نسبة السكريات فى الحشائش السامة - التى تحتوى أصلاً على مواد طاردة للماشية إلى الدرجة التى تصبح فيها مقبولة للماشية فتؤذيها (179). كما أن زيادة نسبة حمض الهيدروسيانيك من الأمور غير المتوقعة التى حدثت فى بعض الحالات (159). وفى حالات أخرى ارتفعت نسبة النيترات بحدة فى الحشائش عقب معاملتها بتركيزات غير قاتلة من بعض مبيدات الحشائش، والتى تتحول بدورها إلى النيتريت السام فى المعدة الأولى للحيوانات المجترة (87).



كائنات التربة الدقيقة

على رغم أن كثيراً من كائنات التربة الدقيقة لها دورها فى تكسير وتحلل مبيدات الحشائش، وأنها سرعان ما تنتج أجيالاً مقاومة لأثر المبيدات عليها، يساعدها فى ذلك قصر دورة جيلها الواحد، والتى قد تكون دقائق معدودة، فإن لبعض مبيدات الحشائش آثاراً قوية على بكتيريا التربة النافعة مثل بكتيريا النيترة وبكتيريا العقد الجذرية (43، 52، 75، 141). ومن الأمور الغريبة أن نواتج تحلل بعض المبيدات كالدايرون مثل (DCA, DMU) قد تتسبب فى تراكم مركبات النيتريت السامة فى التربة خلال تأثيرها على بعض الكائنات الدقيقة الموجودة (56) كالتالى :








Nitrosomonas







Azotobacter


Nitrosococcus


Nitrobacter


Denitrifiers











Nitrogen


Ammonium


Nitrite


Nitrate


Nitrogen









N2

NH4+

NO2-

NO3-

N2


















DCA inhibits DMU inhibits





وبعض هذه المبيدات أيضاً يعد ساماً لعدد من فطر التربة المفيد مثل Trichoderma viridis التى تهاجم الفطريات الضارة (178). كما قد يشجع بعضها هجوم الفطر الضار على المحاصيل مسببة لها أمراضاً خطيرة كمرض لفحة الطماطم ومرض الذبول (40). وعجباً حينما نعلم ازدهار بعض الأمراض الفيروسية فى بعض المحاصيل كالخيار عقب معاملة بعض مبيدات الحشائش (64، 113). ومن ناحية أخرى، ثبت تأثير بعض مبيدات الحشائش - المستخدمة بعد الانبثاق - على بكتيريا Bacillus thuringiensis التىتستخدم لمكافحة بعض الآفات الرئيسية مثل دودة ورق القطن (137).



اللافقريات

يؤثر عدد غير قليل من مبيدات الحشائش على نحل العسل حال سروحه على النباتات المعاملة (136). كذلك فإن تراكم الجرعات الضئيلة غير القاتلة للنحل فى العسل الناتج خلال الرحيق المجموع أمر محتمل الحدوث فى حالات عديدة. وحتى ديدان الأرض النافعة لتهوية التربة - لا تسلم من أثر بعض مبيدات الحشائش عليها، حيث وجد خفضاً لكثافة أعدادها فى حالات كثيرة (127). كما تبين أن عديداً من مبيدات الحشائش تؤثر على بعض الأعداء الطبيعية من مفترسات الآفات الحشرية وطفيلياتها (21، 32، 33)، مما يتسبب فى زيادة أعداد تلك الآفات كالمنّ (22). كما وجدت أيضاً تأثيرات عريضة من مبيدات الحشائش على الحياة الحيوانية بالتربة من حشرات وديدان نافعة وذلك لغياب الغطاء النباتى على سطح التربة نتيجة المعاملة (86).



الأسماك والحياة البرية

تقاس درجة سمية المبيدات عموماً على الأسماك، بقيم التركيز القاتل لنصف مجتمع الأسماك lethal concentration for 50% (LC50) المعرض للمبيد لمدة زمنية محددة "24 أو 48 أو 72 ساعة". وتتفاوت المبيدات فى درجة سميتها على الأسماك، كما تتفاوت أنواع الأسماك فى درجة تحملها لمبيد معين. فقد يكون التركيز النصفى القاتل لبعض أنواع الأسماك بضعة أو عشرات الأجزاء فى المليون "مثل بعض مبيدات الحشائش من مشتقات اليوريا وبعض المبيدات الحشرية الفوسفورية العضوية"، وقد تصل قيمة ذلك التركيز إلى مئات من الأجزاء فى المليون لبعض المبيدات الأخرى من مبيدات الحشائش والمبيدات الحشرية (56).

ولا يعنى الأمر أيضاً بالضرورة أن يكون المركب مبيداً حشرياً مثلاً لكى يهدد حياة الأسماك، فهناك بعض مبيدات الحشائش وعلى قمتها مبيد الأكرولين، الذى يتقارب فى سميته الحادة على الإنسان مع المبيد الحشرى التمارون ويزيد فى سميته عن بعض المبيدات الحشرية الأخرى كالبولستار والكوراكرون والسوميسيدين. ولهذا المبيد تأثير قاتل لكل صور الحياة المائية، ويستطيع أن ينسف الثروة السمكية عند وجوده بتركيز يقل عن جزء واحد فى المليون (49)، لذلك فإنه من غير المسموح به أصلاً معاملته فى مياه بها أسماك قبل انقضاء أسبوع على الأقل من وقت المعاملة. وقد استخدم هذا المبيد فى مصر لعدة سنوات لمكافحة الحشائش المائية المغمورة فى القنوات المائية، ثم أوقف استخدامه منذ أوائل التسعينيات بصدور قرار حظر استخدام المبيدات فى مكافحة الحشائش المائية، وبعد وضعه فى تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 1990/1991م على قائمة المبيدات التى بدأ الحد من استخدامها دولياً (184).

وقد لا يكون المبيد فى حد ذاته ساماً على الأسماك، ولكن بتحلله فى الماء قد تنتج مركبات سامة، مثل مبيد البروبانيل، المتخصص فى مكافحة حشائش الأرز، حيث يتحول إلى مركب دايكلورو أنيلين dichloroaniline الضار بالأسماك الأمر الذى يهدد وجودها فى مزارع الأرز (56). وحتى الجرعات غير القاتلة للأسماك من بعض المبيدات قد تتراكم فيها لبضعة أسابيع عقب وصول المبيد للبيئة المائية "خلال مياه الصرف مثلاً"، وتصل الجرعات المتراكمة فى تلك الأسماك إلى الإنسان باستهلاكه لها.

وعلى ضوء الاحتمالات القائمة من تسمم الأسماك، والحياة البرية فى مجملها، فقد أمكن تفسير جزئياً على الأقل دور المبيدات فى تدهور الثروة السمكية فى القنوات المائية فى مصر، والانخفاض الحاد فى بعض أنواع الطيور البرية كالعصافير، والاندثار المحسوس لبعض الأنواع الأخرى كالغراب والحدأة فى كثير من المناطق (3).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1214
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها    الأربعاء 15 يونيو 2011 - 18:40

التعامل اليقظ

نظراً للآثار الجانبية للعديد من المبيدات بصفة عامة على الإنسان ومكونات البيئة والتى ذكر منها أمثلة محدودة، بدأت كثير من الدول ومنذ وقت بعيد فى التنبه لمخاطر المبيدات كسلاح ذى حدين (110)، حيث تتعامل معها بحذر شديد بدءاً من معاملتها حقلياً وحتى وصول متبقياتها إلى الغذاء عبر نباتات المحاصيل والخضر والفاكهة والمزروعات غير التقليدية التى يستهلكها الإنسان كنباتات الزينة والدخان.

كما تقوم الدول المتقدمة والتى تولى نوعية الغذاء قدر الاهتمام بالكم من الإنتاج بعمل مسح دورى لأراضيها ومياهها السطحية والجوفية، لتَقَفِّى أثر متبقيات المبيدات فى البيئة، وعند تجاوز أى مبيد لحد الأمان الموضوع له، تتخذ كافة الإجراءات التى تصل إلى حد الحظر الكامل للاستخدام. ومن أمثلة ذلك ما اتخذ بالسويد عام 1989م (116)، وبألمانيا الغربية عام 1990م نحو حظر استخدام أحد مبيدات الحشائش من مجموعة الترايازين وهو مبيد الأترازين، وذلك عقب وصول تركيزه فى المياه الجوفية إلى 6 ميكروجرام فى اللتر "أى 0.000006 جرام فى اللتر"، نظراً لأن أقصى تركيز مسموح به فى مياه الشرب هو 0.1 ميكروجرام فى اللتر وهو الحد الذى وضعته دول السوق المشركة لهذا المبيد (115). وعلى رغم وقف استخدام هذا المبيد، إلا أنه ما فتئت بقاياه تهبط مع مياه الرشح ملوثة للمياه الجوفية فى الأراضى الألمانية لسنوات طوال (108). وجدير بالذكر أن هذا المبيد استخدم فى مصر بتوسع فى مكافحة حشائش الذرة الشامية لسنوات طويلة لفاعليته العالية.

ولو نظرنا من جهة أخرى إلى استخدام المبيدات فى معظم الدول النامية، نجد أن هناك عديداً من أوجه القصور فى التعامل مع المبيدات (24)، والتى تتمثل فى ضعف تطبيق الاحتياطات الضرورية لمنع وتقليل أخطار المبيدات عند التداول والمعاملة والتخزين، وشيوع اتباع الوسائل اليدوية فى المعاملة وقلة اتباع النظم الميكانيكية الحديثة، وضعف متابعة متبقيات المبيدات فى البيئة بعد المعاملة لتحديد مستواها، وافتقار وجود برامج للتقييم الدورى لدور المبيد فى مكافحة الآفة المستهدفة وأثار المبيد الجانبية، وعدم الدقة فى استخدام الجرعات المقررة الموصى بها، إلى جانب هزال مستوى المعلومات لدى المزراعين والمستخدمين فيما يتعلق بسمية المبيدات ومدى بقائها فى التربة والماء وعلى المحصول المعامل ومنتجاته. وبهذا فإنه يمكن القول أن التطبيق الواقعى لاستخدام مبيدات الآفات فى هذه الدول يمثل نقلاً منقوصاً لتكنولوجيا المكافحة الكيميائية المنقولة عن الدول المتقدمة.

وبزيادة عمق القصور فى تلك الأوجه، تزداد احتمالات السميات الحادة والمزمنة للمبيدات المستخدمة. ويزيد الأمر خطورة، أنه عند عدم خضوع تجارة المبيدات للرقابة والسيطرة كسموم، تزيد احتمالات الاستخدام الخاطئ فى الزراعة، أو الاستعمال غير المسئول، كالذى يلجأ إليه بعض الصيادين فى استخدام المبيدات الحشرية فى الصيد السهل للسمك من القنوات المائية بما يحمله من مخاطر التسمم.



مواجهة الخطر

على رغم أن تطبيق كافة الاحتياطات الضرورية لدرء أخطار المبيدات أثناء المعاملة وبعدها يلازمه عادة تحجيماً للأثار الجانبية الضارة على الإنسان ومكونات البيئة، فإن البعض ينادى بالتوقف عن استخدامها وبخاصة فى الدول النامية. وقد يتساءل البعض، هل السبل البديلة للمبيدات كافية للتعامل مع الحشائش والآفات المؤذية الأخرى والحد من أضرارها؟

وفى هذا المضمار، لا خلاف أن استخدام أى سلاح، لابد ان يزامنه حماية كاملة لمستخدميه. فلو كان ظهر السكين الذى نستخدمه فى إعداد الطعام حاداً لما استخدمناه بمثل ما نستخدمه به من سهولة وأمان. والمبيدات الفاعلة سلاح فتاك على الآفة، لكنها كمواد كيميائية، لكثير منها أضرارها على الإنسان والبيئة، واستخدامها لا بد أن يواكبه اتباع كل سبل الحيطة والوقاية والحماية التى تطبقها الدول المنتجة لها فى أراضيها، ذلك إذا ما وضع فى عين الاعتبار مضمون البيئة وعناصرها، والتى تنعكس فى النهاية بإيجابياتها وسلبياتها على الإنسان. وهذه السبل تتبع وتنفذ بوجود الوعى الكافى لدى الأفراد، خاصة عند مصاحبته بالإعلام المستنير والإرشاد الجاد والتقنين الملزم، خلال مراحل استخدام المبيد وتداوله ومتابعة متبقياته فى البيئة. وهنا يبرز تساؤل حول إمكانية تنفيذ ذلك، والشك فى سهولة إتمام السيطرة على هذه الأمور واقعياً تحت ظروف مجتمعات الدول النامية.

لهذا، يظهر بوضوح أهمية استنفاد كل سبل المكافحة الأخرى أولاً، قبل الشروع فى استخدام الكيميائيات، إذا ما وضعت صحة الإنسان وبيئته فى المقام الأول. وتتنوع السبل الفاعلة للمكافحة غير الكيميائية للحشائش من مكافحة ميكانيكية متطورة، ومكافحة حيوية متخصصة باستخدام الأعداء الطبيعية وغمر التربة وتشميسها بوسائل فاعلة وغيرها.

وقد بات الاتجاه إلى الوسائل غير الكيميائية فى مكافحة الآفات أمراً مطلوباً فى الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، خاصة بعد أن بدأت هيئات حماية البيئة فى كثير من دول العالم فى تكثيف جهودها إزاء الوضع المتدهور للبيئة، هذا الوضع الذى لم يحدث سوى خلال بضعة عقود خلت والذى ينبئ بكوارث بيئية بعد عدة عقود أخرى، قد تهدد بالفعل بقاء الإنسان ذاته وما سخره الله له من كائنات نافعة، نتيجة زيادة الملوثات بأنواعها والتى تمثل المبيدات ركناً أساسياً فيها، كما ازدادت أعداد المؤتمرات والندوات المهتمة بالبيئة والتى توجت بقمة الأرض عام 1992م ومؤتمر البيئة العالمى عام 2002م، وزاد عدد أحزاب ومؤيدو صون البيئة على مستوى العالم باضطراد، والتى تسعى ضمن أهدافها إلى إظهار مخاطر المبيدات بأنواعها والحد من استخدامها. هذا إلى جانب دور التطوع الإيجابى الناجم عن درجة الوعى العالية، كالذى يقوم به الأفراد من مختلف الأعمار فى بعض الدول كالولايات المتحدة للمحافظة على سلامة بيئتهم بجمع عينات المياه من البحيرات وإجراء التحليلات البسيطة عليها ثم إرسالها للمعامل المتخصصة لاستكمال التحليلات الأخرى (42).

وقد أسهم هذا الاهتمام فى تكثيف البحوث والدراسات على البدائل الأكثر أماناً، والتى أثمرت فى مجال مكافحة الآفات الحشرية مثلاً التى طال فيها استخدام المبيدات عن الإمكانات الهائلة للوسائل المأمونة لتعقيم ذكور الآفات الحشرية وإطلاقها، وكذلك استخدام المُشَتِّتات الجنسية أو الجاذبات والفِرْمُونات لصيدها بكميات عظيمة أو التأثير على تلقيحها للإناث. هذا إلى جانب تركيز الاهتمام بسبل الوقاية من تلك الآفات، كتبكير موعد زراعة القطن لتفادى الإصابة الشديدة بديدان اللوز بخطرها الداهم على المحصول، وتكثيف العناية بنقاوة الحشائش التى تساعد على انتشار الآفات الحشرية والفطرية وغيرها. ومثل هذه الطرق لا تقل فى أهميتها عن المبيدات الكيميائية، بل تفوقها فاعلية فى كثير من الأحيان خاصة عند تطبيقها فى تناسق وتكامل خلال جهد منظم موجه. ولكل الأسباب السابقة، لجأت كثير من شركات المبيدات العالمية إلى الاندماج معاً بعد تقلص مبيعاتها وإنتاجها، خاصة بعد انخفاض استهلاك المبيدات عالمياً.

ولعل للدول النامية أسوة طيبة، فى الزراعة اللاكيميائية، بعديد من الدول التى تهتم بنوعية البيئة، والتى قد يمكن أن تحذو حذوها يوماً، بعد الاستغناء التدريجى عن استخدام المبيدات، خلال مراحل من استعمال البدائل فى تضافر وتكامل. ولا شك أنه حينما تزدهر الأعداء الطبيعية للآفات، بعد الحد من استخدام المبيدات التى عادة ما تؤثر سلباً عليها، فإن هذا سوف يساهم قدماً فى السيطرة على أية آفة مهلكة.

ويجدر القول بأنه قد تم ومنذ بداية التسعينات التنبه فى مصر لتلك المخاطر، وتم الحد من استهلاك المبيدات تدريجياً، والذى وصل فى متوسطه فى مصر فى الفترة من أوائل الستينات إلى أواخر الثمانينات إلى حوالى 30 ألف طن سنوياً، وقد وصل الاستهلاك حالياً إلى أقل من 3 آلاف طن سنوياً، وبدأ تطبيق مفهوم المكافحة المتكاملة بصورة عريضة، إلى جانب التوقف التام عن استخدام مبيدات الحشائش المائية منذ مطلع التسعينات.


جدول 1 . تقسيم منظمة الصحة العالمية لخطر السمية الحادة لمبيدات الآفات.



التصنيف
الجرعة النصفية القاتلة على الفئران (ملليجرام مبيد/كيلوجرام من وزن الجسم)
عن طريق الفم
عن طريق الجلد

مبيدات صلبة

مبيدات سائلة

مبيدات صلبة

مبيدات سائلة

1 أ خطير للغاية

Extremely hazardous

5 أو أقل

20 أو أقل

10 أو أقل

40 أو أقل

ب عالى الخطورة

Highly hazardous

5 50

20 200

10 100

40 400

2 متوسط الخطورة

Moderately hazardous

50 500

200 2000

100 1000

400 4000

3 قليل الخطورة

Slightly hazardous

أكبر من 500

أكبر من 2000

أكبر من 1000

أكبر من 4000






جدول 2. نظام المملكة المتحدة لاحتياطات أمان المبيدات.



التصنيف

الدرجة
الجرعة النصفية القاتلة على الفئران(ملليجرام مبيد/كيلوجرام من وزن الجسم)
عن طريق الفم
عن طريق الجلد

مبيدات صلبة

مبيدات سائلة

مبيدات صلبة

مبيدات سائلة

سام جداً

Very toxic

xxxx

أقل من 5

أقل من 25

أقل من 10

أقل من 50

سام Toxic

xxx

5 50

25 200

10 100

50 400

ضار Harmful

xx

50 500

200 2000

100 1000

400 4000

--

x

أكبر من 500

أكبر من 2000

أكبر من 1000

أكبر من 4000






الهائمات النباتية (الاسم والصورة) :

http://www.serc.si.edu/water_quality/water_quality_html/phyto.htm

الهائمات النباتية "عديدة" :

http://www.serc.si.edu/algae/



حصر عالمى للحشائش المقاومة لفعل المبيدات :

http://www.weedscience.org/in.asp

مقاومة الحشائش لفعل المبيدات :

http://www.weedscience.org/Summary/UspeciesMOA.asp?lstMOAID=2

http://www.weedscience.org/summary/CountrySummary.asp

http://www.weedscience.org/summary/MOASummary.asp

التوزيع العالمى للأنواع المقاومة للمبيدات التى تؤثر على إنزيم ACCase :

http://www.weedscience.org/ACCaseDist.GIF
الدول وعدد الأماكن والمساحات التى ظهر بها مقاومة لعشب الزمير لفعل المبيدات :


http://www.weedscience.org/Summary/USpeciesCountry.asp?lstWeedID=28&FmCommonName=Go



مبيدات الحشائش التى استخدمت فى الحرب الفيتنامية :

http://www.lewispublishing.com/herbs1.htm

http://www.landscaper.net/agent.htm

http://www.gmasw.com/ao_note1.htm

http://cpcug.org/user/billb/ranchhand/ranchhand.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1214
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها    الأربعاء 15 يونيو 2011 - 18:41

الفصل الثامن
المكافحة الحيوية للحشائش


لكل النباتات بما فيها الحشائش الضارة، أعداء طبيعية. ويمكن فى بعض الحالات التعامل مع هذه الأعداء لتؤثر سلباً فى عائلها، وهو ما يطلق عليه المكافحة الحيوية أو البيولوجية. ومن أمثلة ذلك نقل حشرة كاكتوبلاستس كاكتورام Cactoblastis cactorum وهى حشرة آكلة للصبار من موطنها الأصلى فى الأرجنتين إلى استراليا حيث خفضت كثافة نباتات التين الشوكى Opuntia spp. المنتشرة هناك إلى درجة كبيرة. كما أن خنفساء كريزولينا كوادريجيمينا quadrigemina Chrysolina الآكلة للأوراق والتى تم إدخالها من أوروبا إلى الولايات المتحدة عن طريق استراليا قد نجحت إلى حد كبير فى مكافحة حشيشة القلب Hypericum perforatum السامة.

وقد لاقت الحشرات الكثير من الانتباه بغرض استخدامها فى المكافحة الحيوية للحشائش وذلك بسبب صغر حجمها ومعدل تكاثرها السريع وقدرتها العالية فى التخصص على العائل. وقد نُشر الكثير عن نجاح المكافحة الحيوية للحشائش باستخدام الحشرات (107)، ولهذا فإن الاهتمام بها يتزايد باضطراد كوسيلة حيوية للقضاء على الحشائش.



الحشائش والمكافحة الطبيعية

يمكن لكثير من أنواع النباتات البرية أن تنمو فى معظم البيئات الطبيعية، حيث تتنافس مع النباتات الأخرى ذات الأهمية الاقتصادية للإنسان مؤثرة فى إنتاجها. وفى بعض الأحيان قد تكون مصدر إزعاج للإنسان طبيعياً أو اقتصادياً "كالنباتات المنتجة لحبوب اللقاح المسببة للحساسية، وكثير من النباتات السامة". وفى أواسط السبعينيات سببت الحشائش خسائر للزراعة فى الولايات المتحدة قدرت بنحو 5 بلايين دولار سنوياً، وهذه الخسائر تزيد بكثير عن الخسائر الناجمة عن الآفات الحشرية.

ولا تتشابه مشاكل الحشائش فيما بينها، ووفرة حشيشة معين فى منطقة ما هو محصلة لتاريخ تلك المنطقة ولقدرة الحشيشة على التكاثر فى الظروف البيئية والمناخية والحيوية الموجودة بالمنطقة، فالاختلافات فى نوع التربة والماء والنظام البيئى وعمليات الزراعة تؤثر كلها فى تلك الوفرة.

وفى بعض الحالات يمكن التخطيط لتغيرات البيئة لتنظيم وفرة أنواع معينة من النباتات. وتعمل المكافحة الحيوية المتبعة على تخفيض وفرة نوع أو أنواع من الحشائش بإدخال أو زيادة الأعداء الحيوية لها.

وفى حالات كثيرة ظهرت تأثيرات الأعداء الحيوية على وفرة النبات، فعلى سبيل المثال حدثت زيادة مفاجئة لحشرة أروجا وبسترىAroga webstri تسببت فى تعرية نباتات أرتميسيا تريدنتاتا Artemisia tridentata فى مساحات شاسعة فى موطنها الأصلى فى شمال غرب الولايات المتحدة، وخلال أعوام تسببت الحشرة فى القضاء على النبات فى آلاف الإيكرات من الأرض.

وهناك تأثيرات مشتركة للأعداء الحيوية منها تأثير الحشرة القشرية للجذر أورثيزيا أنّا annae Orthezia مع حشرة يوميسيا إيداهونسيس Eumysia idahoensis والذى أدى إلى القضاء على نبات أتريبلكس كونفرتيفوليا Atriplex confertifolia فى وسط إيداهو بالولايات المتحدة.

وفى معظم الحالات التى تم فيها إدخال أنواع حشرية معينة للقضاء على حشيشة سائدة - خلال برنامج معين – حدث بالفعل خفض وتأثير كبيرين على الحشائش المراد مكافحتها على الرغم من عدم الحصول على نتائج ناجحة بمجرد الإدخال.



حشائش تسبب حساسية للإنسان (بالصور) :

http://www.peds.arizona.edu/allergyimmunology/southwest/grass_weeds/grassweedpictable.html



إعداد برنامج المكافحة الحيوية

يختلف حد الضرر الاقتصادى للحشيشة باختلاف نوعها وباختلاف المحصول الذى تتنافس معه وبعوامل عديدة أخرى، ولمواجهة هذه العوامل فإنه يلزم تنظيم طرق للمكافحة موجهة نحو الهدف. وتعتبر المكافحة الحيوية إحدى وسائل المكافحة المفضلة عن غيرها ضد مشاكل بعض أنواع الحشائش، وهى تعتمد على تيسير عوامل المكافحة الحيوية المتخصصة على العائل، كما تعتمد على سهولة ودرجة الأمان المتاحة عند التعامل معها. ومن كثير من الطرق المختلفة التى يمكن اتباعها فى إعداد برنامج المكافحة الحيوية تلقى إدخال الأعداء الحيوية معظم الاهتمام.

وتتوقف طريقة إدخال الأعداء الحيوية على وفرة الكائنات التى يمكنها خفض كثافة الحشيشة دون سواها من النباتات الأخرى. ويتقدم العمل عموماً طبقاً لنظام معين، وفيما يلى خطوات إحدى النظم العلمية المقبولة :

. تقدير ملائمة الحشيشة للمكافحة الحيوية.

. إجراء حصر للأعداء الحيوية للحشيشة.

. دراسة وتقييم بيئة الأعداء الحيوية المختلفة.

. دراسات التخصص على العائل للكائنات التى تم التأكد من أمان إدخالها للمنطقة.

. الإدخال وإقامة مجتمع الكائن.

. دراسات التقييم.



أ- مدى ملائمة الحشيشة للمكافحة الحيوية – النبات والمشكلة

يوجد اعتبارين هامين فيما إذا كان نوع الحشيشة ملائماً للمكافحة الحيوية وهما النبات والمشكلة ذاتها، وهل نوع النبات مستوطن native species أو تم إدخاله introduced، وهل له أنواع قريبة relatives ذات أهمية اقتصادية لاحتمالات وجود أعداء حيوية مناسبة. وهل هذه الأعداء يمكن أن تقدم عوناً معتمداً على المشكلة، وذلك فيما يتعلق بعدد أنواع الحشائش ونوع ومدى ثبات الموطن ودرجة الاستعجال فى المكافحة.

وكلما زادت درجة القرابة لنباتات ذات أهمية اقتصادية أو بيئية كان من الصعب عموماً العثور على أعداء حيوية متخصصة على العائل "الحشيشة" لا تهاجم نباتاتاً نافعة. فالعمل الذى أجرى على المكافحة الحيوية لنبات حشيشة الشوك thistle فى شمال أمريكا قد أعيق بوجود نبات الخرشوف المنزرع ونبات القرطم المنتمى لنفس العائلة "المركبة". كما أن استخدام المكافحة الحيوية ضد الحشائش النجيلية لم تصل إلى درجة من النجاح بسبب القرب الوثيق بمحاصيل الحبوب.

وبالرغم من الأمثلة العديدة للمكافحة الناجحة للحشائش المتوطنة بحشرات مدخلة فإن احتمالات العثور على أعداء حيوية قادرة على مكافحة حشائش مدخلة مع القليل من الاحتياطات والانتباه قوية بالمقارنة بحالة أنواع الحشائش المتوطنة.

واستخدام المسببات المرضية للنبات plant pathogens وإمكانية العثور على أو استنباط سلالات أكثر فاعلية من المسببات الموجودة قد يحسن من المكافحة الحيوية للحشائش المتوطنة. ويعضد ذلك ما حدث عند مكافحة حشيشة البيقة العقدية jointvetch برشها بالمسبب المرضى الفطرى المستوطن كوليكتوتريكوم جليوسبوريوديس Collectotrichum gloeosporioides والذى سيذكر عنه فى الفصل التالى. وقد يحصل على الأعداء الحيوية للحشائش المتوطنة من مناطق أخرى تعيش فيها الحشيشة ومن الأنواع النباتية القريبة لها.

وهناك نقطة أخرى تمثل دوماً عقبة فى استخدام كائنات المكافحة الحيوية وهى تضارب الاهتمام، فبعض الحشائش الهامة قد يكون لها فائدة فى بعض الفصول والمناطق. فمثلاً حشيشة الفَرَس Sorghum halepense تعتبر حشيشة ضارة فى معظم الولايات الأمريكية ولكن لأوراقها بعض الأهمية فى عدد قليل من الولايات. كما أن النبات تماريكس بنتاندرا Tamarix pentandra يكون تجمعات كثيفة على المسطحات المائية فى المناطق الشمالية لأريزونا ونيومكسيكو وبعض أجزاء من تكساس حيث يعوق المياه مسبباً للفيضانات خلال موسم المطر كما يسبب فقداً كبيراً للماء بالنتح فى الأوقات الأخرى من العام. وعلى رغم ذلك فإن هذا النبات يعمل كمناطق أعشاش لنوع من الحمام الأبيض ذو أهمية كطائر صيد فى المنطقة كما أنه يمثل مصدراً هاماً للرحيق.

ونظراً لأنه من الصعوبة بمكان فى أغلب الأحوال الحد من توزيع الكائنات المتغذية على الحشيشة بمجرد إدخالها للمنطقة، فإن قيمة الحشيشة وأهميتها البيئية يجب أن يقدرا بعناية مقارنة بقدرة الحشيشة على إحداث خسائر.

ومما يساعد على حل هذا التضارب فى الاهتمامات فإنه يجب تذكر أن المكافحة الحيوية – بخلاف المكافحة الكيميائية والميكانيكية – تسبب خفضاً تدريجياً فى أعداد الحشيشة ونادراً ما يحدث استئصال فى مساحات شاسعة. ولهذا، فإذا أمكن الوصول إلى مستوى منخفض لكثافة الحشيشة كجزء من مجتمع نباتى أكثر تنوعاً فإن التضارب فى الاهتمام قد يحل. ويمكن تحديد مشكلة الحشائش بعدد الأنواع النباتية الموجودة ونوع ودرجة ثبات البيئة ومستوى وتوقيت المكافحة لجعل الخسائر أقل ما يمكن.

وتعتبر الكائنات المتغذية على الحشيشة، المتخصصة على العائل، مفيدة فى مكافحة الأنواع النباتية غير المرغوبة شديدة القرابة بالحشيشة. وحينما تشتمل المشكلة على نوعين أو أكثر من الأنواع النباتية أحدهما أو بعضهم غير عائل لتلك الكائنات، فإن الأنواع غير العائلة من الحشائش سوف تنمو بكامل قوتها بل قد تزداد فى وفرتها وقد يتطلب الأمر استخدام وسائل أخرى لمكافحتها أحدها هو إدخال أعداء حيوية إضافية. ففى بعض المناطق سبب نوع الخنافس أجاسيكلس هيجروفيلا Agasicles hygrophila خفضاً كبيراً لكثافة حشيشة التمساحAlternanthra philoxeroides وفى نفس الوقت حدثت زيادة فى كثافة حشيشة ياسنت الماء Eichhornia crassipes.

وقد تركزت معظم جهود المكافحة الحيوية على الحشائش الأرضية terrestrial weeds، وقد يرجع هذا إلى الشعور بوجود أعداء أقل من الحشرات المتخصصة على العائل فى حالة الحشائش المائية aquatic weeds عنها فى حالة النباتات الأرضية. وقد تكون هذه حقيقة فى حالة النباتات المغمورة مثل الحَزَنبل الألفىMyriophyllum spicatum، لكن توجد أنواع حشرية كثيرة نسبياً على حشيشة التمساح مثلاً وهى نبات منبثق emersed plant وحشيشة ياسنت الماء وهى نبات طاف floating plant.

هذا وما زالت قيمة استخدام المكافحة الحيوية موضع شك فى المناطق التى تتغير بدرجة عالية "مثل المناطق المنزرعة بالمحاصيل" خاصة عند استخدام طريقة التلقيح "بمعنى إطلاق الأعداء الحيوية وتركها لكى تزيد من تلقاء نفسها إلى المستوى الفعال". كما أنه إذا كانت دورة حياة العدو الحيوى طويلة فإن فرصة إعاقة تطوره عالية. وعلى رغم ذلك، فإن مكافحة الحشيشة الحولية إيمكس سباينوزا Emex spinosa فى هاواى وكذلك حشيشة الحَسَك Tribulus terrestris فى هاواى ومناطق من كاليفورنيا وأريزونا قد ظهر منها أن المكافحة الحيوية فى المناطق المتغيرة أو المُثارة disturbed areas وكذلك التأثير على الحشائش فى المناطق قليلة التغير "مثل جوانب الطرق وخطوط الأسوار" قد يسببان أيضاً تأثيراً إيجابياً فى المناطق المتغيرة المجاورة.

وفى مناطق المحاصيل تعتبر المكافحة الفاعلة والسريعة للحشائش مطلوبة إذا كان من الممكن تجنب حدوث خسائر. وعلى رغم أن الحشرات المتغذية على الحشائش قد سببت مكافحة فاعلة فى بعض الحالات، فإنه قد يتطلب الأمر عاماً كاملاً على الأقل فى أفضل الظروف للوصول للمكافحة المرجوة. وفى معظم الحالات مضى ثلاثة إلى عشرة أعوام قبل حدوث خفض للحشائش تحت المستوى الاقتصادى الهام.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1214
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها    الأربعاء 15 يونيو 2011 - 18:41

ب - البحث عن الأعداء الحيوية

قد يستخدم أى كائن يقلل من نمو النبات أو تكاثره كعامل فى مكافحة الحشائش حيوياً. وقد تشمل هذه الأعداء – بخلاف الحشرات – كائنات دقيقة طفيلية مثل الفطريات والبكتيريا والفيروسات، لهذا يجب أن يشمل البحث عن الأعداء الحيوية الكائنات المصاحبة للنبات المستهدف target plant.

وقد استخدمت كائنات بخلاف الحشرات فى مكافحة الحشائش، ولو أن استخدامها كان بدرجة قليلة. وفى حالة ممرضات النبات كانت العقبة الأساسية هى صعوبة معرفة النوع النباتى بالتحديد، كما أن ضررها أقل وضوحاً عن الضرر المسبب بالحشرات إلى جانب إنها عادة ما تهاجم أطوراً من النبات أشد صعوبة فى الفحص أو تتواجد فقط فى وقت قصير من العام كالبادرات.

وعلى رغم ذلك فقد ازداد استخدام ممرضات النبات خاصة فى حالة عدم توافر فاعلية كافية للأنواع الحشرية على حشيشة معينة أو عدم توافر التخصص على العائل لاستخدامها فى المكافحة الحيوية. وقد حدث ذلك فى حالة نبات الهندباء البرى Chondrilla juncea فى غرب البحر المتوسط حيث كان الفطر المسبب للصدأ Puccinia chondrilliana أشد فاعلية فى خفض كثافة النبات عن الحشرات المتواجدة. ونظراً لتخصص هذا الفطر على هذا النبات فقد تم إدخاله إلى استراليا حيث انتشر سريعاً وسبب خفضاً كبيراً لهذا النوع النباتى الموجود منذ زمن بعيد.

وقد كانت هناك محاولات لاستخدام الفيروسات أيضاً لمكافحة الطحالب المزدهرة فى برك الصرف الصحى فى بعض المناطق. ويستخدم حَلَم النبات plant mites “acarians” بدرجة أقل فى المكافحة الحيوية رغم التشابه الكبير بينه وبين الحشرات فى التركيب العام ونوع الضرر المسبب. ومثال استخدام الحَلَم فى مكافحة الحشائش هو إدخال حَلَم أسيريا كوندريللا Aceria chondrillae إلى استراليا ضد نبات الهندباء البرى.

وفى الوقت المطلوب فيه مكافحة نوع معين من الحشائش فإن التخصص على العائل يعد هاماً للغاية لحماية النباتات الأخرى المحيطة من الضرر. وحينما يكون المطلوب مكافحة عدة أنواع من الحشائش فى منطقة واحدة فإن القليل من التخصص على العائل مطلوب طالما كان من الممكن التحكم فى انتشارها لتظل النباتات المفيدة غير مضرورة. وهذا هو الحال فى حالة النباتات المائية حيث يسمح الوضع باستخدام عدد كبير من الكائنات ضد هذه النباتات.

ويستخدم حالياً بعض أنواع الأسماك كالشَبّوط العشبى (المبروك) Ctenopharyngodon idella (شكل أ ، شكل ب) لمكافحة الحشائش المائية فى عديد من دول العالم منها الولايات المتحدة واستراليا ومصر كوسيلة فاعلة فى مكافحة تلك الحشائش والحصول فى نفس الوقت على عائد اقتصادى مفيد من الأسماك (39، 41، 143).



جـ - ملاحظات أيكولوجية

ليست الملاحظات على بيئة الكائنات المتغذية على الحشائش هامة فقط لتعميق الفهم عن التخصص على العائل بل أيضاً للتأكيد على اختيار الكائنات التى لها قدرة عالية فى المكافحة.

وللتخصص على العائل دراسات تقييم مسبقة على فاعلية عوامل المكافحة الحيوية المرشحة. ولهذا السبب فكثير من الحشرات المتخصصة على العائل قد يتم إدخالها ولكن القليل فقط هو الذى يثبت فائدته. وعلى سبيل المثال فقد تم استيراد 51 نوعاً من الحشرات التى تتغذى على الصبار إلى استراليا ضد نبات التين الشوكى ولم يثبت كفاءة وقيمة من هذه الحشرات سوى خمس فقط. ونظراً لأن كل حشرة يتم إطلاقها تتطلب جهوداً وتكاليفاً من الوقت والمال فمن المفيد اختيار الكائنات الأعلى كفاءة فى المكافحة.

هذا ويجب أن تتحمل أو تتأقلم الحشرات المدخلة مع الظروف البيئية فى المنطقة المراد استخدامها فيها إذا ما تكاثرت ووصلت إلى مستويات المكافحة. ويؤخذ هذا عموماً فى الاعتبار خلال الدراسات الأولية إذا ما بُذِل جهد لاختيار الأعداء الحيوية من المناطق المشابهة بيئياً للمنطقة التى تحتوى الحشائش الممثلة للمشكلة.

وبمجرد إدخال كائنات المكافحة الحيوية وإقامة مجتمعها فى منطقة جديدة فقد تتأقلم بصورة أفضل فى بيئتها الجديدة وقد تمتد تدريجياً وتحسن من مكافحتها للحشيشة. فقد ظهر تأقلم حشرة كرايزولينا كوادريجيمينا Chrysolina quadrigemina مع الظروف المناخية لكولومبيا البريطانية وأعطت مكافحة متحسنة لحشيشة القلب Hypericum.

ومن الأمور بالغة الأهمية تزامن الضرر synchronization of damage المسبب بالأعداء الحيوية لدورة تطور النبات وظروف معينة أو عوامل محددة تحتها يتطور النبات. فتساقط أوراق نبات حشيشة القلبفى الخريف والشتاء بسبب يرقات كرايزولينا كوادريجيمينا يسبب موت النبات خلال موسم الصيف الجاف فى كاليفورنيا، نظراً لأن النباتات التى تتساقط أوراقها ليس لديها وقتاً كافياً لإنتاج كمية كافية من المجموع الجذرى قبل جفاف الصيف.

أما حشرة التيليونيميا سكرابيولوسا Teleonemia scrupulosa فتسبب تساقط أوراق نبات اللانتانا Lantanaخلال الصيف فى هاواى، ولكن النبات يمكنه استرداد قوته خلال الوقت الباقى من السنة. إلا أنه حينما تم مد فترة تساقط الأوراق بإدخال عدة حشرات من رتبة حرشفية الأجنحة التى تتغذى على النبات خلال الشهور الباردة فإن كثيراً من هذه النباتات تم القضاء عليها فى المناطق الأقل مطراً.

ومن الأمثلة الأخرى لعدم إمكانية الحشيشة تعويض الضرر المسبب بهجوم جيد التزامن هو تساقط أوراق نبات سينسيو يعقوب Senecio jacobaea بحشرة تيريا جاكوبيا Tyria jacobaeae فى نوفاسكوتيا نحو شهرين قبل الصقيع بما لا يسمح للنباتات بأن تخزن احتياطياً كافياً بالجذور قبل حلول الشتاء مما يتسبب فى موتها.

وقد تدل الملاحظات على دورة حياة النبات، على نوع ووقت الهجوم الذى يكون عنده النبات قابلاً للتأثر بهذا الهجوم. فمستوى المخزون من الكربوهيدرات فى أعضاء التخزين فى الحشائش المعمرة هو المؤشر لرشات المعاملة بمبيدات الحشائش. ويحصل عموماً على مكافحة أفضل عندما تكون المعاملة بالمبيد موقوتة بمستويات منخفضة من الكربوهيدرات المخزون. وقد استنتج أن عوامل المكافحة الحيوية المختارة لمهاجمة الحشيشة فى وقت انخفاض مخزون الكربوهيدرات تعتبر مفضلة، ولكن أشير إلى أن هذه الفترة تختلف من نبات لآخر وحذر من أن التوقيت غير الدقيق للهجوم قد يسبب تنبيهاً للحشيشة. ويعد تساقط أوراق حشيشة التمساح بواسطة أجاسيليس هيجروفيلاAgasicles hygrophila فى الوقت الذى كان فيه مخزون الكربوهيدرات فى النباتات فى أقل مستوى "مارس يونيو" من عوامل النجاح فى مكافحة هذا النبات فى إحدى مناطق فلوريدا التى تم فيها الإطلاق.

هذا وعلى رغم إتقان الملاحظات البيئية على النبات وأعداءه الحيوية فإنه ما زال صعباً التنبؤ بأى العناصر المستخدمة أعلى كفاءة فى المكافحة. وقد اقترح لذلك حل ممكن وذلك بإعطاء نقاط تشمل 12 صفة لمقارنة فاعلية العناصر قبل البدء فى اختبارات التخصص على العائل "مثلاً نوع الضرر الموجه وإنتاجية الحشرة وعدد الأجيال وعوامل الموت".



ء - تقدير التخصص على العائل

يعتبر استخدام وسائل المكافحة الحيوية – المتوطنة indigenous أو المجلوبةexotic - عملياً إذا ما كانت هناك ثقة بعدم إضرارها بالنباتات النافعة. ولهذا فإن الإثبات المستخدم لتقدير التخصص على العائل لعدو ما ودرجة الاعتماد التى يمكن وضعها عليه تعد ذات أهمية قصوى. ومعظم الإثبات يأتى طبيعياً من الاختبارات المعملية. ولكن يجب الأخذ فى الاعتبار أن قدرة الطفيل على أخذ غذاءه من نبات ما ليست سوى إحدى الضروريات لحياته، فيجب أن يكون أيضاً قادراً على أن يجد النبات وأن يتمم دورة حياته فى البيئة المحيطة. لهذا فإن الفحص الكامل للتخصص على العائل – والذى لا يعتبر دائماً ضرورياً – يوجه ناحية العنصر المستخدم. وفيما يلى ملخصاً لخطوات تعد ضرورية فى دراسات التخصص على العائل للحشرات المتغذية على الحشائش، وهذه الخطوات تحتاج إلى تعديلات عند التعامل مع المسببات المرضية أو غير الحشرية.



1- دراسة البيولوجى والتأقلم على العائل

المطلب الأول هو معرفة بيولوجى الحشرة مع التركيز على التأقلمات المورفولوجية والفسيولوجية والسلوكية، وتلك المحددة للمدى من النباتات التى تتخصص عليها "فمثلاً طول آلة وضع البيض فى كثير من الحشرات التى تبيض فى رءوس الأزهار يحدد حجم الرءوس وبالتالى نوع النبات القابل للهجوم، كما أن التفاعل المعقد بين سلوك الحشرات المسببة للقروح النباتية والاستجابات الفسيولوجية المعينة للنبات تحدد ملائمة العائل". هذه الدراسات تدعم طبيعياً بحصر دراسى وحقلى واسع لتقدير المدى النباتى الحقيقى للعائل. وبالطبع فإن أفضل البراهين هو أن تكون الحشرة قد سبق استخدامها فى المكافحة الحيوية وأثبتت أنها مأمونة، ولكن قد يحتاج الأمر إلى اختبارات إضافية إذا كان المجتمع النباتى متنوعاً فى البيئة الجديدة.



2- النباتات المهاجمة بالحشرات الغريبة

يمكن الوصول إلى درجة عالية من الاعتماد للتخصص على العائل لحشرة ما إذا كانت تنتمى إلى مجموعة تقسيمية "genus, subgenus" يقتصر غذائها على مجموعة نباتية واحدة، وهذا يدل على أن الحشرة متخصصة على تلك المجموعة النباتية. ومن ثم فخلال فترة زمنية طويلة وعادة فى مساحة جغرافية واسعة لم تستخدم الحشرة أى نبات آخر. وفى هذا الصدد فإن النباتات العائلة من الأنواع النباتية الغريبة تعتبر ذات أهمية خاصة.



3- اختبارات التخصص على العائل

توجد استراتيجيتان أساسيتان للاختبار هما تحديد النباتات التى لا يمكن استخدامها وتحديد المدى من النباتات التى يمكن استخدامها. وقد تستخدم طريقة واحدة من هاتين الطريقتين، ولكن معظم الباحثين يستخدم الاثنتين. ويُرَكّز على الطريقة الأولى إذا كانت الحشرة من منطقة لا يعرف عنها إلا القليل فيما يختص بالتقسيم والمدى من العوائل أو عن الآفات لمحاصيل معينة. ولكن الطريقة الثانية مفضلة إذا ما كان هناك وفرة فى المعلومات. وتجرى الاختبارات عادة فى المعمل وقد تستعمل الأقفاص الحقلية field cages.

ويسمح التركيز على الطريقة الأولى بالتعرف على عدم إضرار الحشرة بنباتات محاصيل هامة، وهذا أمر ضرورى بالذات لاختبار النباتات الاقتصادية التى قد تنمو مع الحشيشة المراد مكافحتها. وتلك الأنواع التى لم تتعرض أو تعرضت بدرجة بسيطة للحشرة من قبل ليس من المحتمل أن تحتوى على المنبه الذى يمكنه جذب الحشرة "إلا إذا كانت قريبة للعائل" ولكن قد ينقصها المثبطات المانعة لهجوم الحشرة، وهذا لا يجعلها حساسة لانتقال الحشرة إليها والذى يمكن أن يحدث بعد إضرار أو اختفاء الحشيشة مباشرة، وقد يحدث ضرر مؤقت للمحصول تحت هذه الظروف. ويعيب الطريقة الأولى أن النتائج قد لا تقود إلى الطريق السليم إذا ربيت الحشرات فى أقفاص صغيرة أو تمت التغذية تحت ظروف إجبارية، حيث عادة ما تأكل الحشرة فى مثل هذه الأحوال لتحافظ على حياتها ولكن فى الطبيعة لا تتم التغذية. وتتميز الطريقة الثانية أنه إذا أمكن تحديد مدى العائل للعنصر المستخدم، فإن بقية النباتات الأخرى تعد منيعة، وتختار نباتات الاختبار على أساس الخطر المتوقع فى الهجوم عليها.



4- تحليل التخصص على العائل النباتى

اختبار التخصص على العائل للحشرات التى تتغذى على أنواع قليلة من النباتات stenophagous يقدر أولياً باستخدام مواد نباتية ثانوية بالإضافة إلى المظاهر المرئية وباللمس. وتعتبر هذه التقديرات معقولة لمعرفة التخصص على العائل ولإيضاح العوائل غير القريبة تقسيمياً، إلا أن فحص علامات تعرف الحشرة على عائلها تعتبر صعبة لأن معظم الحشرات تتطلب عوامل عديدة لتكون جاهزة لقبولها للنبات تلقائياً.



هـ - الإطلاق وترسيخ المجتمع

على الرغم من التخطيط الحاذق فى اختبار العناصر المرشحة لمكافحة الحشيشة، فإن ترسيخ مجتمعاتها قد يبوء بالفشل فى المناطق المراد مكافحة حشائشها. فالطفيليات والمفترسات المتوطنة فى مناطق الإطلاق قد تهاجم عوامل المكافحة "الحشرات الليلية nocturnal المطلقة خلال النهار قد تكون عرضه للافتراس بالذات"، كما أن الكائنات الممرضة التى قد تجلب مع الحشرات المتغذية على الحشيشة قد تسبب فشلاً فى ترسيخ المجتمع الحشرى. والإبادة الشاملة للنباتات فى مناطق الإطلاق باستخدام مبيدات الحشائش أو حيوانات الرعى أو بتأثير الفيضانات تمنع أيضاً ترسيخ المجتمع، كما أن الاختلاف فى عوامل البيئة العديدة "مثل النباتات المنافسة وظروف التربة والمناخ" بين منطقة الإطلاق ومصدر عنصر المكافحة قد يؤخر أو يبطل فعل المكافحة.



و- دراسات التقييم

لا تعتبر دراسات التقييم ضرورية لنجاح مشروع المكافحة الحيوية قدر إفادتها فى العمل على نجاح المشاريع المستقبلية. وبصفة مثالية فإنه يجب تقدير المجتمع الطبيعى للأعداء الطبيعية وربطه بالضرر المسبب على العائل النباتى. وقد يتراوح تأثير كائنات المكافحة ما بين إبادة كبيرة وسريعة للنوع النباتى إلى تقليل بسيط لدرجة تنافس النبات المستهدف مع النباتات الأخرى فى المجتمع النباتى. وفى الأمثلة الأخيرة يتطلب الأمر إجراء دراسات على درجة إنتاجية النباتات المصابة وغير المصابة، كما أن التصوير قبل وبعد إجراء المشروع يعد مفيداً ويزود بتسجيل لدرجة نجاح المشروع.



تطبيقات المكافحة الحيوية

أثبتت الكائنات المجلوبة إلى منطقة لم يكن موجوداً بها من قبل أنها مفيدة عند غياب الأعداء الطبيعية الفاعلة. وعند وجود هذه الأعداء فإن إمكانية حفظ أو زيادة فاعليتها أمر يجب ألا يغفل عنه.

وقد ثبت أن حشرة داكتيلوبينس Dactylopins sp. لم تكن فاعلة فى مكافحة التين الشوكى المنتشر بصورة وبائية كحشيشة ضارة فى بعض المناطق بجنوب أفريقيا نتيجة لافتراس خنافس أبو العيد "Coccinellides" لتلك الحشرة. إلا أن المعاملة بجرعة منخفضة من مبيد D.D.T. "2 أوقية لكل إيكر" على نباتات التين الشوكى مباشرة سببت خفضاً لأعداد المفترسات بدرجة كافية تم الحفاظ معها على الحشرة مما سمح لها بالقضاء على النباتات.

هذا ويوجد ما يربو عن 75 نوعاً من النباتات الخشبية أمكن إخضاعها للمكافحة الحيوية. والعدد الفعلى للمشاريع أكثر من هذا العدد نظراً لأنه بمجرد أن يثبت عامل المكافحة الحيوية نجاحه فى منطقة ما فإنه غالباً ما ينقل إلى مناطق أخرى لمكافحة نفس النوع النباتى أو النباتات شديدة القرابة. ولهذا فإن محاولات مكافحة التين الشوكى Opuntia spp. حيوياً قد تمت فى عشر مناطق مختلفة على الأقل فى العالم، واللانتانا Lantana فى إحدى عشرة منطقة، وحشيشة القلب Hypericum فى ست مناطق، والسينسيو يعقوب Senecio jacobaea فى أربع مناطق. ويبدو الآن أن الحشرات قد أظهرت مكافحة ممتازة لبعض الحشائش صعبة المكافحة.



أ - الحشائش المعمرة



1- التين الشوكى Prickly pear Cacti Opuntia spp.

توجد أنواع مختلفة من التين الشوكى كنباتات ضارة فى مدى ومناطق منزرعة بالمحاصيل من العالم زاحمة بذلك النباتات الورقية الأكثر فائدة. وقد أظهر خفض أنواع أوبانشيا إنيرميس Opuntia inermis وأوبانشيا ستريكاO. strica من 60 مليون من الإيكرات إلى جزء بسيط من هذه المساحة بواسطة الفراشة الأرجنتينية كاكتوبلاستيس كاكتورام Cactoblastis cactorum، قيمة الطريقة الحيوية لمكافحة النباتات الضارة.



2- حشيشة القلب Hypericum perforatum Klamath weed

هذا النبات الأوروبى الموطن انتشر خلال كثير من المناطق الحارة فى العالم ولكنه جذب الانتباه كآفة نباتية رئيسية فى استراليا وشمال غرب أمريكا الشمالية وكندا حيث أجريت محاولات لمكافحته بالحشرات. وبعد حصر الحشرات المصاحبة لهذا النبات الضار فى إنجلترا وجنوب فرنسا بواسطة العلماء الاستراليين تم إدخال ثمانية أنواع إلى استراليا، وقد تم الوصول إلى بعض المكافحة بنوعين من الخنافس هما كرايزولينا كوادريجيمينا Chrysolina quadrigemina وكرايزولينا هيبيريسى C. hyperici. وقد أدخل علماء الحشرات الأمريكيون هذه الخنافس إلى الولايات المتحدة وصاحب هذا نجاحاً ملحوظاً "أكثر من 2 مليون إيكر من الأراضى الموبوءة بالنبات انخفضت إلى أقل من 1% من هذه المساحة".

وفى كندا قضت خنافس الكرايزولينا على هذا النبات فى كولومبيا البريطانية فخفضت النبات بنسبة 98% من كثافته الأولية. وتمت محاولات للمكافحة فى نيوزيلاندا وجنوب أفريقيا وغيرها وقد حالفها بعض النجاح.



3- اللانتانا Lantana camara Lantana

اللانتانا وموطنها الأصلى المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية فى أمريكا الجنوبية والوسطى- أوبأت 443 ألف إيكر من الأرض فى هاواى عام 1962م. وقد تم إدخال حشرة تيليونيميا سكربيولوسا Teleonemia scrupulosa من المكسيك إلى الولايات المتحدة فى عام 1902م وخفضت من انتشار هذا النبات. وفى الخمسينات تم الحصول على مكافحة أفضل فى المناطق الأكثر جفافاً بإدخال ثلاث حشرات من رتبة حرشفية الأجنحة المتغذية على الأوراق وهى : كاتابينا إيسولا Catabena esula وهيبينا ستريجاتا Hypena strigata وسنجاميا هيمورويداليس Syngamia haemorrhoidalis وحشرة أخرى للساق هى بلاجيوهاماس سبينيبينيسPlagiohammus spinipennis واثنان من الخنافس المتغذية على الأوراق هما أُكتوتوما سكابريبينيس Octotoma scabripennis ويوروبلاتا جيرارديا Uroplata girardia تم إدخالهم لمساعدة عملية المكافحة فى المناطق الأعلى رطوبة. وقد حلت خنافس الأوراق الاثنتان محل حشرات حرشفية الأجنحة فى بعض المناطق. وفعالية الحشرات الأخيرة انخفضت أيضاً بحدوث تطفل على البيض واليرقات والعذارى.



4- سنسيو يعقوب Tansy ragwort Senecio jacobaea

هذا الحشيشة الأوروبية السامة تعتبر مشكلة فى أراضى المراعى فى شمال غرب الولايات المتحدة وأجزاء من كندا ونيوزيلندا واستراليا وجنوب أفريقيا. وقد أُدخلت حشرة تيريا جاكوبيا Tyria jacobaeae التى تتغذى يرقاتها على الأوراق والأزهار إلى كثير من المناطق الموبوءة بهذه الحشيشة وأظهرت درجات مختلفة من المكافحة، كما حُصِلَ على مكافحة جيدة فى مناطق بكاليفورنيا وكندا. وهناك حشرتان أخريات هما ذبابة البذور هيليميا سينيسيللا Hylemiya seneciella وحشرة تصيب القمة هى لونجيتارساس جاكوبيا Longitarsus jacobaeae أدخلتا إلى الولايات المتحدة لتحسين المكافحة حيث زادتا فى كثافتهما إلى مستويات عالية فى بعض المناطق مع تأثير جيد على النبات.



ب - الحشائش الحولية

هناك الكثير من المشاريع لاستخدام عناصر المكافحة الحيوية لكثير من الحشائش الحولية. فقد أمكن القضاء بكفاءة على حشائش المراعى إيمكس أوستراليس Emex australis وإيمكس سبينوسا E. spinosa فى هاواى باستخدام السوسة الصغيرة أبيون أنتيكام Apion antiquum المدخلة من جنوب أفريقيا. وقد أُدْخِل نوعان آخران من السوس وهما ميكرولاريناس لارينىMicrolarinus lareynii وميكرولاريناس ليبريفورميس M. lypriformis لمكافحة حشيشة تربيولاس تيريسترى Tribulus terrestris فى الولايات المتحدة وبعض المناطق الأخرى.



جـ - الحشائش المائية



1- حشيشة التمساحAlternanthera philoxeroides Alligator weed

فى عام 1964م أدخلت خنفساء أجاسيليس هيجروفيلا Agasicles hygrophila إلى الولايات المتحدة لمكافحة الكتل الطافية فوق سطح الماء من حشيشة التمساح. كما أطلقت حشرة أخرى هى حفار الساق فوجتيا مالوى Vogtia malloi فى عام 1971م. وقد كان لتساقط أوراق هذا النبات بواسطة اليرقات والحشرات الكاملة للأجاسيليس الأثر الأكبر فى خفض كثافة النبات فى شمال فلوريدا ولويزيانا وتكساس.



2- ياسنت الماء Waterhyacinth Eichhornia crassipes

أجرى العديد من المحاولات لمكافحة ياسنت الماء حيوياً، ومنها إطلاق أنواع السوس الصغيرة نيوختينا إيهورنيا Neochetina eichhornia (شكل أ) ونيوختينا بروخى N. bruchi (شكل ب ) (شكل ج "النوعين معاً) لمكافحة النبات فى الولايات المتحدة واستراليا والسودان ومصر، وقد أثبتت كفاءة عالية فى خفض كثافته. ونظراً للتخصص العالى لهذه الحشرات وغيرها مثل يرقات حشرة ساميوديس البجيوتاليس Sameodes albiguttalis على الياسنت الذى يعد من أخطر عشر حشائش فى العالم ويغزو مساحات مائية شاسعة كنهر النيل وروافده، كما ذُكِرَ عنه تفصيلاً فى الفصل الثالث، فهناك إمكانية عالية فى التركيز على استخدام المكافحة الحيوية فى مكافحته (48) إلى جانب الوسائل الميكانيكية الفاعلة التى تؤدى دورها حالياً فى مصر بكفاءة عالية خاصة بعد التوقف عن استخدام مبيدات الحشائش المائية.



المكافحة البيولوجية :

http://www.bio-control.com/

http://www.nysaes.cornell.edu/ent/biocontrol/

المكافحة البيولوجية "دليل لأمريكا الشمالية" :

http://www.nysaes.cornell.edu/ent/biocontrol/weedfeeders/neochetina.html

المكافحة البيولوجية فى فلوريدا (به صور عديدة) :

http://aquat1.ifas.ufl.edu/biocontrol.html

أنواع السوس :

http://aquat1.ifas.ufl.edu/neoch1.jpg

الفراشة (صور متنوعة للحشرة والضرر) :

http://www.wes.army.mil/el/aqua/apis/biocontrol/html/niphogr0.html

حلم النبات (صور) :

http://www.wes.army.mil/el/aqua/apis/biocontrol/html/orthoga0.html

سمك المبروك وتوزيعه فى الولايات المتحدة :

http://nas.er.usgs.gov/fishes/accounts/cyprinid/ct_idell.html

سمك المبروك (جامعة نورث كارولينا) :

www.ces.ncsu.edu/nreos/wild/aquatics/weed/grasscarp/

صور للسمك :

http://www.amsbowfishing.com/photos/carp.htm

http://www.agfc.com/rules_regs/fishing_regs_fish_type.html

أنواع أسماك :

http://www.sullysbowfishing.com/photoalbum3.asp

الماناتى "أحد وسائل المكافحة البيولوجية للحشائش المائية" (صورة أثناء الرعاية) :

http://www.junglephotos.com/animals/mammals/manatee.html

طائر الـ coot "أحد الأعداء الحيوية لورد النيل" (شكل أ ، شكل ب ، شكل ج) :

http://www.avesphoto.com/website/NA/species/COOAMC-1.htm

صور للطيور :

http://www.avesphoto.com/website/NA/home.htm
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1214
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها    الأربعاء 15 يونيو 2011 - 18:42

[b]الفصل التاسع[/b]


[b]أحدث الوسائل فى تكنولوجيا المكافحة[/b]





بتقدمه التكنولوجى واكتشافاته وقفزاته العلمية المتلاحقة وبخاصة فى العقدين الماضيين، فكر الإنسان فى استغلال عناصر ذلك التقدم بتجريبها كأسلحة فى حربه ضد الحشائش الضارة علها تيسر له مهمته وتحقق له هدفه. من هذه الأسلحة ما يسهل له رصد تجمعات الحشائش فى المساحات الشاسعة وتحديد أنواعها، وما يبين له مجتمعات الحشائش المغمورة تحت الماء دون اللجوء إلى الغوص وسَبْر الأعماق، أو معالجة بعض أنواع الحشائش بالأشعة المخلقة فى محاولة للتخلص منها، أو تطوير مبيدات الحشائش لتكون أكثر تواؤماً مع الغرض عند معاملتها، أو تطوير تقنية تَقَفّى أثر المبيدات فى البيئة وغير ذلك من سبل.



الاستشعار من بعد

تماماً كالمعارك الحربية الحديثة، لجأ الإنسان إلى وسائل التصوير الجوى العادى، ووسائل التصوير الجوى بالأشعة تحت الحمراء infrared، التى تعكس أطيافاً مختلفة باختلاف النوع النباتى، وكذلك الرصد بالموجة الصغرى microwave بالاستعانة ببرامج الحاسبات الإلكترونية، لتحديد مواقع تجمعات الحشائش فى المساحات الهائلة وتحديد كثافتها قبل الحرب، ومتابعة حشودها خلال مراحل القتال. وتطور الأمر حتى وصل إلى استخدام الأقمار الصناعية. ويمثل هذا تصعيداً جوهرياً وفر على الإنسان الوقت والجهد، ومشقة التوغل فى المناطق الوعرة وتلك التى يصعب اقتحامها وسَبْر أغوارها كأعماق البحيرات والخلجان والأنهار.



. التصوير الجوى العادى

استخدم التصوير الجوى العادى بنجاح كأداة للتعرف على أنواع النباتات الضارة فى البرارى. وقد أظهرت تحليلات الطيف للأفلام الموجبة والمعتمدة على الحواسب الآلية أن غزو بعض الأنواع النباتية يمكن تحديده كمياً وسط الأنواع النباتية الأخرى المصاحبة. ويمكن بهذه التقنية تقدير نسبة المساحة الموبوءة بالأنواع الضارة فى تلك المناطق وتحديد المساحات التى يحتاج فيها إلى مكافحة (74، 83، 88، 126، 140).



. التصوير الجوى بالأشعة تحت الحمراء

تبين أيضاً من الدراسات فعالية وكفاءة التصوير الجوى بالأشعة تحت الحمراء مصاحباً بالملاحظات الأرضية البسيطة فى التقدير الحقلى وتوثيق التغيرات فى مجتمعات الحشائش المائية (82، 171) (شكل 12 أ). وقد طبقت هذه التقنية فى عديد من التقديرات منها تقييم التغيرات فى نموات حشيشة الهَيْدِريللا خلال عملية مكافحتها حيوياً لمدة أربع سنوات باستخدام سمك الشَبّوط العشبى grass carp بإحدى الخزانات المائية التى يصل سعتها إلى أكثر من 8000 هكتار بالولايات المتحدة (شكل 12 ب) (128).



. التحديد الآلى باستخدام الميكروويف

أثبت التحديد الآلى لموقع الحشائش المائية باستخدام الميكروويف نجاحاً عالياً فى التعرف على حدود ومواقع تجمعات تلك الحشائش فى البحيرات. ويعد مثل هذا الأمر ضرورياً وحيوياً للتخطيط الفاعل ولتنفيذ برامج صيانة الأجسام المائية من غزو الحشائش الضارة (شكل 13) (99).



. الأقمار الصناعية

دلت الدراسات باستخدام الأقمار الصناعية على إمكانية تلك الوسيلة فى تحديد وتمييز الأنواع النباتية والحشائش الضارة منها (شكل 14 أ) (71، 155). بل وبالاستعانة بنظم الحاسب الآلى أمكن بجانب تحديد المناطق الموبوءة (شكل 14 ب) و (شكل 14 ج) والتعرف أيضاً على المناطق المتاخمة التى يحتمل غزوها أو المعرضة للغزو من نوع معين من الحشائش، وذلك بدراسة حاجة الحشيشة لنوع معين من التربة أو لمناخ معين لكى تنمو وتزدهر (شكل 14 د).



. أشعة الليزر

طرق الإنسان بأشعة الليزر العديد من المجالات الحيوية، لعل أهمها تلك المتعلقة بعلاج الأمراض وتطوير أداء العمليات الجراحية، بغرض سرعة الإنجاز والتعجيل بالشفاء ولتجنب الأثار الجانبية للطرق التقليدية، وذلك مروراً بعلاج ضعف الإبصار حتى الإنزلاق الغضروفى. كما استخدمت فى عديد من الأغراض الصناعية خاصة تلك التى تتطلب دقة متناهية ومهارة عالية فى تقنية أدائها مثل عمليات القص واللحام وغيرها. وقد تُوّجَت تلك التطبيقات برؤية تفاعل الجزيئات والذرات وهو ما ساهم فى حصول العالم المصرى أحمد زويل على جائزة نوبل فى العلوم.

وفى صراعه مع الحشائش الضارة، حاول الإنسان استخدام تلك الأشعة كأداة للقضاء على الحشائش المائية الطافية الخطيرة وبخاصة حشيشة ياسنت الماء (68، 124). وخلال تلك المحاولات تم القضاء الجزئى على تلك الحشيشة عند معالجتها بإشعاع ليزر طوله 10.6 نانومتر. وقد أثرت مستويات الإشعاع الأقل من 1 جول لكل سنتيمتر مربع على نباتات الحشيشة الفردية، ومستويات 96 جول لكل سنتيمتر مربع على تجمعات النبات بصورة فاعلة، كما انخفضت عملية البناء الضوئى فى الأوراق إلى قرابة النصف عند تعريض النبات إلى 4 جول لكل سنتيمتر مربع.

وقد أظهر الإشعاع تأثيراً فورياً على حشيشة الياسنت فى صورة بلزمة للخلايا أعقبها أثر حارق، ثم تحول لون النبات إلى اللون البنى. وفى غضون أسبوعين، بدأت أجزاء النبات التى تعرضت للإشعاع فى التحلل. وفى خلال ذلك، بدأت نموات جديدة تظهر من القمة النامية للنبات الواقعة تحت سطح الماء مباشرة. وقد كانت هذه النموات الجديدة أقل من المعتاد كما كانت أكثر شحوباً فى لونها.



الاستنبات الإجبارى لبذور الحشائش

تحتوى التربة الزراعية فى مساحة المتر المربع الواحد عادة على الآلاف من بذور الحشائش الكامنة، التى تنتظر الظروف الملائمة لإنباتها وظهور بادراتها فوق سطح التربة. مثل هذه البذور قد تنبت خلال عام واحد بعد انفصالها عن الحشيشة الأم، وقد تظل حية كامنة فى التربة لسنوات قد تصل إلى أكثر من عقدين. ولا تشكل هذه البذور خطراً على المحصول النامى، إلا إذا توافرت العوامل المواتية لإنباتها، كوجودها مثلاً على عمق ملائم أو درجة إضاءة معينة. وذلك فى حالة الحشائش التى تعتمد على نفسها فى الحصول على الغذاء، حيث تستمد بعضه من التربة وتكون البعض الآخر من غازات الهواء الجوى. أما الحشائش الطفيلية، وهى التى تنهل غذائها من النبات العائل عبر ممصات خاصة، فلا تستطيع بذورها التيقظ والإنبات إلا عند وجودها على مقربة من عائلها، حيث تتعرف عليه وتحس بوجوده بلغة كيميائية خاصة يلعب النبات العائل دوراً فى المبادأة بها. لهذا فمن الضرورى وجود النبات العائل بقرب حثيث من تلك البذور الكامنة. وهذه العلاقة تبدو بوضوح، على سبيل المثال، بين حشيشة الهالوك ونباتى الفول والبسلة، وكذلك بين حشيشة العراف Striga asiatica witchweed ونباتات الذرة الشامية. ولهذا فإن البذور الكامنة لأنواع الحشائش تشكل خطراً موقوتاً يظهر عند توافر الظروف الموافقة وحال بقاء بذور تلك الحشائش حية حتى حلول هذه الظروف.

وتمثل ظاهرة كمون بذور الحشائش "عدم إنبات البذور رغم وجودها حية" والتى يبدو أن الحشيشة تلجأ إليها كنوع من المراوغة والصمود لكى تنبت بذورها حال توافر الظروف التى تسمح بنمو طبيعى لنباتاتها - تمثل عقبة كئودا فى برامج المكافحة، نظراً لأن القليل عادة من هذه البذور هو الذى ينبت خلال عام واحد، لأن وسائل المكافحة التقليدية لا تتسبب عادة فى قتل بذور الحشائش غير النابتة.

وفى سعى الإنسان فى حربه مع الحشائش الخطيرة، اعتبر أن استخدام منبهات الإنبات لإنضاب التربة من بذور الحشائش سيشكل نقطة تحول كبرى فى حربه ضد تلك الأنواع الضارة. وتوصل إلى بعض الوسائل للتغلب على ظاهرة الكُمُون فى عدد من أنواع الحشائش. فعرف مركبات ليست قاتلة فى جوهرها، بل على النقيض، محفزة لبذور بعض أنواع الحشائش وبخاصة الطفيلية على الإنبات والظهور، فيدفعها للإنبات فى التوقيت الذى يريده ويبتغيه (60). ويبدو ذلك كضرب من ضروب الحرب الوقائية، وذلك بإجهاض قدرة البذور على الإنبات فى التوقيت الذى تريده تلك البذور والذى غالباً ما يتوافق مع وجود المحصول المستزرع، وبالتالى يُؤْمَن شرها وخطرها قبل ظهور قواتها واستفحال ضررها (77، 79).

وفى ذلك، ظهر أن الإيثيلين أحد الهرمونات النباتية المعروفة يستطيع أن يحاكى تأثير فعل المنبه المنطلق من النبات العائل، وأن بقدرته تنبيه إنبات بذور مجموعة متباينة من أنواع الحشائش الضارة (78، 161)، وذلك بعد أن تبين أن هذا الهرمون ينتج طبيعياً فى كثير من أنواع التربة بتركيزات كافية لحفز بذور الحشائش على الإنبات. وقد اسْتُغِل ذلك بالإنتاج التجارى لهذا الهرمون، وأضحى أداة هامة فى مكافحة حشيشة العراف الطفيلية فى الولايات المتحدة خلال دوره فى تنبيه بذور تلك الحشيشة المدمرة وخفض أعدادها الكامنة فى التربة، حيث يعامل هذا الهرمون قبل زراعة الذرة الشامية ويؤدى فى النهاية إلى موت البادرات المنبثقة للحشيشة لغياب عائلها. وتبين أن استخدامه بمعدل 1.7 كيلوجرام لكل هكتار قد تسبب فى خفض البذور الكامنة لتلك الحشيشة بنسبة 90 فى المائة فى حقول الذرة الموبؤة بها فى ولايتى شمال وجنوب كارولينا (81).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1214
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها    الأربعاء 15 يونيو 2011 - 18:42

تحسين فاعلية مبيد الحشائش
أدت البحوث والدراسات إلى ظهور صور غير تقليدية من مبيدات الحشائش لها مميزاتها التى تنفرد بها عن تلك التقليدية التى استخدمت لعشرات السنين، ومن الصور الحديثة ما يلى:





. المبيدات ضئيلة الجرعة

منذ أن بدأ إنتاج واستخدام مبيدات الحشائش، لم تتدن جرعتها الحقلية الفاعلة عادة عن حدود الكيلوجرام للفدان من الأرض. ونظراً لشكوى الإنسان المتصاعدة من أسباب التلوث وعزمه على الحد من استخدام المبيدات الكيميائية لأثارها الجانبية الضارة على البيئة، فقد اتجهت بعض الدراسات الحديثة إلى البحث عن مركبات يمكن معاملتها بجرعات ضئيلة. وقد وصل الأمر إلى إنتاج مركب يمكن أن يفى بالغرض المطلوب على الحشائش بجرعة لا تتجاوز 17 جراماً للهكتار، ويستخدم فى الوقت الحالى لمكافحة حشائش محاصيل الحبوب، ويعطى نتائج مماثلة فى التأثير على الحشائش مقارنة بنظائره عالية الجرعة، بل ويتفوق عليها بضعف سميته على الثدييات (49)، حيث تتدنى سميته عليها فى بعض الأحوال إلى العُشر. وعلى رغم أن التكلفة عند استخدام المبيدات ضئيلة الجرعة قد لا تنخفض كثيراً، إلا أنه من المتوقع أن تكون لمثل هذه المبيدات أثاراً حميدة على الإنسان ومكونات البيئة.



. مبيدات الحشائش المتحكم فى إطلاقها

باستعراض صور تجهيزات المبيدات المُعَدَّة للاستخدام الحقلى يتبين أن أغلبها ينحصر فيما يسمى بالمُرَكّزات القابلة للاستحلاب، أى التى يمكن لجزيئات المبيد بها أن تتحول من الصورة الزيتية المخلقة إلى صورة يمكنها التجانس مع الماء، والمساحيق القابلة للبلل، أى التى يمكن لجزيئاتها الدقيقة الصلبة أن تختلط بالماء عند إعدادها للمعاملة الحقلية. ويستخدم لذلك فى الحالتان مواداً إضافية تخلط بالمبيد عند تجهيزه فى مصانع الإنتاج للوصول إلى الصورة المرجوة، بالإضافة إلى مواد مُحَسِّنَة لأداء المبيد كالمواد الناشرة واللاصقة وغيرها، ولا تؤثر هذه الإضافات على فاعلية المبيد لكونها عادة مواداً خاملة.

والصور المذكورة من المُرَكّزات والمساحيق قد ينتج عنها فقداً غير مرغوب فيه خلال تطايرها فى الهواء أو وجود غير مستحب للمبيد فى بقايا المحصول المنزرع. وقد سعى الإنسان فى محاولة الوصول إلى تقنية التحكم فى إطلاق المبيد، وذلك بغرض تحسين أداء المبيد وخفض نسبة الفاقد منه والوصول بمخاطر التلوث البيئى إلى الحد الأدنى (58، 59، 66، 67، 97، 129، 157).



. الكبسلة الدقيقة للمبيد

تمثل الكبسلة الدقيقة micro-encapsulation لمبيد الحشائش إحدى التطويرات الحديثة فى صور تجهيز المبيد للتحكم فى إطلاقه. وتعنى وضع المبيد فى كبسولات فائقة الصغر "لا تتجاوز 5 ميكرون" من مواد مأمونة مثل الجيلاتين والألبيومين والنشا (شكل 15) (55، 181). وتتسع مميزات هذه الصورة لتشمل سهولة وأمان التعامل مع المبيد، وضمان إطلاقه عبر مدة زمنية، وخفض درجة فقده بالتطاير وتكسيره بالضوء، بجانب خفض الفقد بالانجراف السطحى أو الرشح لأسفل التربة.



. ألياف مبيد الحشائش

استخدم عادة فى المكافحة الكيميائية للحشائش المائية وبخاصة الأنواع المغمورة، صوراً من المبيدات على هيئة سائلة أو كأقراص أو محببات. ومن نقاط الضعف فى مثل تلك الصور انجراف المبيدات السائلة أو المعدة كأقراص مع التيار أو تغطية محببات المبيد برواسب القاع، مما يقلل من فاعليتها ويحد من تأثيرها. وقد تم حديثاً وبتقنيات متعددة تطوير صور تلك المبيدات باستخدام عدد من البوليمرات الخاملة، بغرض الوصول إلى تحكم فى الإطلاق لمدة زمنية، وبالتالى يمكن تعريض الحشيشة المستهدفة لتركيز معلوم من المبيد لمدد طويلة. وتم إنتاج المبيد فى شكل ألياف صناعية من تلك المواد (شكل 16) عند معاملتها على العشب المائى المغمور فإنها تلتف متشابكة عليه، الأمر الذى يعوق انجرافها مع التيار أو هبوطها إلى القاع (76) وقد أظهرت بعض البوليمرات القابلة للتحلل البيولوجى كالبولى كابرولاكتون نجاحاً كبيراً فى تصنيع المبيدات على هذا النحو. وقد تمكنت هذه الصورة والمعدة بقطر 0.8 - 1.2 ملليمتراً من إطلاق بعض المبيدات لمدة وصلت إلى 50 يوم معطية مكافحة فاعلة لحشيشة الهَيْدِريللا فى المياه الجارية، بينما لم تثبت الصورة السائلة التقليدية نجاحاً، وأعطت الأقراص مكافحة هامشية محدودة (168).



. حاميات المحصول

نشأت فكرة البحث عن حاميات للمحصول من أثر المبيد ضعيف التخصص، بسبب توافر الكثير من مبيدات الحشائش المتخصصة لمكافحة الحشائش عريضة الأوراق فى محاصيل الحبوب مثل الذرة الرفيعة والشامية وقلة عدد المبيدات التى يمكنها القضاء على الحشائش النجيلية دون التسبب فى إيذاء تلك المحاصيل. فمبيد الألاكلور alachlor مثلاً من المبيدات الفاعلة فى مكافحة الحشائش النجيلية ولكنه يلحق الضرر بالذرة الرفيعة عند المعاملة.

وعلى رغم أن التأثير الإيجابى لإضافة الواقيات الكيميائية كمضادات السموم antidotes والمُؤَمِّنات safeners إلى تجهيزات مبيدات الحشائش معروف منذ أكثر من 20 عاما، إلا أنه قد تجدد الاهتمام بتلك الواقيات حديثاً بدرجة واسعة لتحسين ورفع درجة تخصص المبيد. ويمكن لكثير من مُؤَمِّنات البذرة الكيميائية أن تحمى بنجاح عدداً كبيراً من المحاصيل من الأثر الضار لطائفة من مبيدات الحشائش (47، 51، 62، 70، 80، 91، 92، 98، 103، 121، 152، 182). وقد وجد مثلاً أن مضادات السموم المعروفة بالسيومترينيل والفلورازول توفر وقاية للذرة الرفيعة ضد أضرار مبيدات الألاكلور والأسيتوكلور. كما يستخدم عدد آخر من الكيميائيات لمنع الأضرار التى تحدث من المبيدات على القمح دون التأثير على فاعلية تلك المبيدات على حشائش الزُمّير wild oats الضارة. ويعزى علمياً فعل مضاد السموم هنا إلى التحسين الجوهرى لعملية أيض مبيد الحشائش فى نباتات المحصول التى هى فى الأصل حساسة لأثر المبيد.



مبيدات الحشائش الفطرية

مبيدات الحشيشة الفطرية mycoherbicides هى طائفة معاصرة من المبيدات عبارة عن منتجات حية دقيقة من الفطريات المتخصصة تستطيع مكافحة حشائش معينة بدرجة مكافئة للمبيدات الكيميائية (162، 163، 164، 165، 167). وتعامل هذه المبيدات الحيوية فى صورة رش فى محلول مائى تماماً كالمبيدات الكيميائية التى تعامل رشاً. ومثلها مثل مبيدات الآفات الميكروبية التجارية، تعد فى ذاتها مكافحة حيوية يتم إنجازها بمسبب مرضى متوطن وليس بكائنات مدخلة من خارج المنطقة كوسيلة مكافحة بيولوجية كلاسيكية كما سبق ذكره فى فصل المكافحة الحيوية.

وعلى الرغم من تطبيق الإنسان للوسائل البيولوجية ضد الحشائش الضارة بإطلاق الحشرات المتخصصة فى غذائها على عوائل محددة ونجاحه فى السيطرة بهذه الوسيلة على بعض الأنواع النباتية، فإنه لم ينجح فى التطبيق العريض لاستخدام الأعداء الحيوية من الفطريات والتى تمثل إحدى الأعداء الطبيعية الرئيسية للحشائش، إلا فى مطلع العقد الماضى.

وكان لنجاح أول مبيدين متخصصين للحشائش من أصل فطرى، وهما "ديفين" و"كولليجو" صدى واسع بإمكانية تطبيق هذا الاتجاه كتقنية متخصصة عالية الأداء فى التعامل مع الحشائش الضارة. ويستخدم المبيد الأول فى مكافحة حشيشة طفيلية خطيرة فى الموالح تعرف بكرمة حشيشة اللبن milkweed vine ويحتوى على المسبب المرضى Phytophthora palmivora، أما الثانى فيستخدم ضد حشيشة البيقة العقدية jointvetch فى الأرز وفول الصويا ويحتوى على الجراثيم الحية للفطر Collectotrichum gloeosporioides، ويستخدم كلا المبيدين فى الولايات المتحدة (158، 166).

وبمعاملة الفطر على مجتمع الحشيشة العائل، يتم التغلب على معوقات انتشار الفطر ضعيف الانتشار طبيعياً. وبعد اختفاء الحشيشة، يعود مستوى الفطر الممرض إلى مستوياته الأصلية بسبب معوقات الانتشار الطبيعية.

وللنجاح الكبير فى هذه الوسائل يأمل الباحثون فى الولايات المتحدة وحدها إنتاج ما لا يقل عن 30 نوع من الفطريات القاتلة للحشائش خلال هذه السنوات، للمساهمة فى حل مشكلة بقية الحشائش الخطرة. فهناك ميزات إضافية فى إنتاج مبيد الحشائش الفطرى منها قصر الوقت المطلوب للبحث ولتطوير المسبب المرضى الفاعل وفى مراحل التسجيل والإنتاج، وكذلك قلة الاستثمارات المطلوبة لإنتاج هذا المبيد، فهى لا تتجاوز مليوناً ونصف المليون من الدولارات، مقارنة بالمبيد الكيميائى الذى قد تصل تكلفة إنتاجه إلى أكثر من عشرين مليوناً. وتعد مبيدات الحشائش الفطرية من الاتجاهات التطبيقية فى المكافحة الحيوية للحشائش فى المحاصيل الحولية كما يتوقع أن تكون لها فاعلية فى المستقبل لمكافحة حشائش المروج والقنوات المائية وغيرها.



الطاقة الشمسية

يعتبر استغلال السبل الطبيعية التى تعتمد على بخار الماء أو الهواء الساخن من الطرق الفاعلة فى السيطرة على نمو الحشائش الضارة. ويطلق تعبير تشميس التربة soil solarization على الاستخدام الموجه للطاقة الشمسية فى التربة. وفى هذه الطريقة، يتم تشميس التربة المجهزة للزراعة عقب ترطيبها بالماء بقدر معلوم "أكثر من 70 فى المائة رطوبة"، وذلك بتغطيتها بطبقة أو أكثر من رقائق البلاستيك بولى إيثلين الشفاف الذى يتراوح سمكه عادة بين 40 و50 ميكرون والمعالج ضد الإشعاع الشمسى. وتتم التغطية عادة لمدة شهر إلى شهر ونصف فى فصل الصيف، مما ينتج عنه ارتفاع فى درجة حرارة التربة يصل إلى 7 درجات فى التربة الطينية وإلى 15 درجة فى الأراضى الرملية عن درجة حرارة الجو العادية، وذلك على عمق 15 سنتيمتراً (15).

ويعتبر تشميس التربة مناسباً للمساحات الصغيرة والكبيرة وذلك باستخدام البلاستيك الشفاف المذكور الذى يمكن وضعه يدوياً أو باستخدام الآلات. وتوضح النتائج المتحصل عليها فى أماكن مختلفة من العالم أن هذه الطريقة فاعلة فى الحصول على مكافحة جيدة لآفات التربة المختلفة من الفطريات والنيماتودا والحشائش إلى جانب بعض أطوار الآفات الحشرية الموجودة بالتربة.

وتشميس التربة فى جوهره عملية حرارية، حيث تمتص التربة الرطبة إشعاع الشمس أسفل البلاستيك الشفاف. وقد ثبت أن التشميس عملية معقدة تتضمن تأثيرات حيوية biotic وغير حيوية abiotic. وتؤثر التأثيرات الحيوية فى التربة فتحدث تغيرات ملحوظة فى أعداد الكائنات الحية الدقيقة والتى تتضمن الكائنات الممرضة فتخفضها بدرجة كبيرة، وكذلك القضاء على أنواع عديدة من الحشائش كمعظم الحوليات عريضة وضيقة الأوراق باستثناء حشيشتى السعد والنجيل وكذلك التأثير على حشيشة الهالوك بدرجة هائلة. كما تزيد المعاملة من النشاط البيولوجى لبعض الكائنات الدقيقة المفيدة التى تعمل على صلاحية وتيسر العناصر الغذائية مثل النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم والكالسيوم والماغنيسيوم وكذلك الأمونيوم والنيترات للنبات، كما تغير فى بناء وتركيب التربة فتزيد من المادة العضوية، ويساعد على ذلك بكتيريا الباسيللس Bacillus spp التى يشجعها التشميس، ويؤدى هذا مجتمعاً إلى تحسين نمو وتطور المحصول المنزرع.

وفى ذات المجال، طرحت إحدى الشركات اليابانية فى أسواقها فى الأعوام الأخيرة غطاءاً مبتكراً لتشميس التربة يتكون من السيليكون يتميز بقدرته على إنفاد الماء إلى التربة ويمنع فى نفس الوقت وبصفة نهائية نمو بذور الحشائش (111)، الأمر الذى يتوقع معه حدوث تطور كبير فى هذه التقنية.

ويوصى العلماء بأن طريقة تشميس التربة يجب أن تنال حظها من الاهتمام، نظراً لأن الآفات أصبحت تمثل خطورة على المزروعات خاصة مع زيادة الطلب على الغذاء وفى الزراعة الكثيفة، وأن إنتاج أصناف مقاومة للآفات أمر من الصعوبة بمكان ويحتاج إلى وقت، كذلك فإن استخدام المبيدات بأنواعها المختلفة أمر مكلف وله عادة أثاره السلبية على البيئة وقد يكون متاحاً فقط فى بعض البلدان.


[b]الحد من إثارة التربة[/b]



يعد تجهيز الأرض للزراعة بما يشمله بعملياته المتنوعة من حراثة التربة وتقليبها وتنعيمها وتزحيفها من الأمور المألوفة لزراعة المحاصيل التقليدية وغير التقليدية. وهذه الخدمة بلا شك هامة خاصة فى التربة الطينية الثقيلة لتوفير مهد هَشّ وثير لاستقبال بادرات المحصول أو فسائله. كما تعد نافعة لتقليب بقايا المحصول السابق فى داخل التربة وبالتالى الإسراع من تحللها مما يعود عادة بالنفع على المحصول المنزرع، إلى جانب زيادة قدرة التربة على تشرب الماء وغير ذلك.

غير أنه، على الطرف الآخر، فإن تقليب التربة وإثارتها يعمل بدوره أيضاً على تغيير كثافة بذور الحشائش فى مستويات التربة المختلفة، ويساعد على استقدام بذور الحشائش الكامنة الموجودة فى طبقات التربة الأكثر عمقاً والتى لم تنبت لعدم توافر مقومات إنباتها فى تلك الطبقات إلى مستويات التربة السطحية، رافعاً بدرجة عالية إمكانية إنباتها وكسر سكونها، الأمر الذى يساعد فى معظم الأحوال على زيادة كثافة الحشائش النامية فى الحقل المنزرع.

ويعتبر تجهيز الأرض وخدمتها من الأمور التى لا مناص منها فى الأراضى الثقيلة. إلا أن الأمر يختلف جوهرياً فى التربة التى ينخفض فيها نسبة حبيبات الطين كالتربة الخفيفة أو السلتية أو التى لا يملك بنائها هذه الحبيبات كالتربة الرملية، حيث تتسم التربة كلما اتجه بناؤها إلى الرمل، بتفكك حبيباتها وهشاشة بنائها. وفى مثل هذه الأحوال، وبخاصة عند اعتماد الرى على ماء المطر أو عند الرى بالرش، فإن تقليل عمليات إثارة التربة إلى الحد الأدنى، مع ترك بقايا المحصول السابق كما هى فوق سطح التربة، يؤدى عادة إلى العديد من المنافع أهمها مساعدة التربة على حفظ رطوبتها والحد من عمليات نحر وانجراف التربة وزيادة نسبة المادة العضوية التى ترفع من خصوبة الأرض.

وحينما يكون مخزون التربة من بذور الحشائش عالياً، أو تغزوه حشائش خطرة تتميز بذورها بإمكانية الكُمُون لسنوات طويلة، يظهر لأسلوب الزراعة بدون أو بالحد الأدنى من عمليات إثارة التربة أهمية خاصة. حيث عادة ما تنبت جميع بذور الحشائش الموجودة فى طبقات التربة السطحية وينضب معينها خلال سنوات قليلة، وتظل البذور الكامنة الموجودة فى طبقات التربة الأكثر عمقاً فى مكانها دون إنبات حتى تفقد حيويتها وتفقد بالتالى قدرتها على الإنبات. ونظراً للفائدة العميمة لهذا الأسلوب فى الزراعة، فقد اتجهت إلى تطبيقه بعض البلدان التى تتميز بخفة أراضيها مثل الولايات المتحدة، التى بدأت منذ عدة سنوات فى تطبيقه وتزرع حالياً أكثر من 80 فى المائة من مساحتها تحت هذا النظام (114)، وتخطط لكى ترفع هذه النسبة إلى 95 فى المائة بحلول عام 2010م (131).



الكشف السريع عن متبقيات المبيدات

نظراً للوعى البيئى المتزايد بقضايا البيئة، فإن المصير الذى تؤول إليه الملوثات الصناعية والزراعية وأخطار التعرض لهذه الكيميائيات يعد من الاهتمامات السائدة فى الوقت الحالى. وكلما تزايد اهتمام الأفراد ووعيهم بقضايا المبيدات، تزايدت الضغوط على الحكومات والصناعات لتقديم معلومات وبيانات جديدة عن مصير تلك المبيدات فى البيئة. وعلى سبيل المثال، يُطلب من الصناعة فى كندا والولايات المتحدة معلومات تفصيلية كثيرة عند تسجيل المبيد، كما تقوم الحكومة والمؤسسات الجامعية بتقديم التقييمات الهامة عن مصير المبيدات فى التربة وماء الشرب ومكونات الغذاء.

وتقوم الدول المتقدمة فى الوقت الحالى وبصورة دورية بتقدير وتقييم مستوى متبقيات مبيدات الآفات فى مختلف مكونات البيئة. وفى المؤتمر الدولى للحشائش المائية الذى عقد فى أوبسالا عام 1990م مثلاً، تم تقديم أوراق بحثية تتضمن تقييماً تفصيلياً شاملاً عن المستويات الشهرية لمتبقيات المبيدات فى المياه السويدية، أجرى لمدة ثلاث سنوات متعاقبة شاملاً جميع أنحاء البلاد، بغرض معرفة درجة التلوث بمبيدات الآفات "الحشائش والحشرات والفطريات" فى الأنهار والقنوات المائية والمياه الجوفية وحتى فى مياه الأمطار (116).

وقد اعتمدت طرق الكشف عن المبيدات حتى وقت قريب وبصورة رئيسية على الطرق الكلاسيكية مثل التقديرات اللونية والفصل الكروماتوجرافى الورقى والغازى. وعلى رغم أن هذه الطرق تعد من الطرق الدقيقة والحساسة كما ذكر فى الفصل السادس، إلا أن لها عيوب عدة أهمها استهلاكها لوقت طويل فى التقدير كما أنها مكلفة إلى حد بعيد.

وقد ظهرت حديثاً طرقاً أكثر تطوراً، منها ما يعرف بالإليزا (enzyme linkage immunosorbent assay “ELISA”)، وهى طرق تعتمد على القواعد المعروفة لعلم المناعة فى الحيوان. وترتكز فكرة هذه الطريقة على القاعدة الأساسية أن الأجسام المضادة التى يعدها الحيوان تستطيع أن تتعرف وتلتصق بدرجة تخصص منقطعة النظير على تركيبات كيميائية معينة موجودة على سطح جزيئات بسيطة أو معقدة. وفى بعض الحالات، فإن درجة تخصص هذا الالتحام يمكن أن يكون عظيماً لدرجة أن الأجسام المضادة المتخصصة لمركب البارانيتروفينول مثلاً لا تستطيع الالتحام بمركب الأرثونيتروفينول، على رغم أن التركيب الكيميائى الإجمالى لكلا المركبين واحد لا تباين فيه، ولا يقع الاختلاف بينهما إلا فى وضع مجموعة كيميائية بالنسبة إلى باقى مكونات المركبين (96).

ولهذا فإنه عند خلط أجسام مضادة معينة بنظام دال مناسب، فإنه يمكن استخدام الالتحام المتخصص المذكور للتعرف على وجود مادة كيميائية معينة على مستويات تقدير تصل إلى جزء واحد فى البليون أو أقل من ذلك، دون تداخل مع المركبات الأخرى حتى ولو تشابهت بشدة مع تلك المادة (شكل 17 أ ، شكل 17 ب).

وتوفر هذه الطرق سبلاً سهلة وسريعة غير مكلفة لاكتشاف وجود المبيد وتقديره كمياً فى نوعيات مختلفة من الماء والتربة والنبات ومنتجاته (94، 95، 139، 173). وقد بدأ بالفعل تسويق إمكانات تنفيذ هذه الطرق لكثير من مبيدات الآفات تشمل عدداً من مبيدات الحشائش.



التقنية الحيوية

تتسع محاولات تطبيق سبل التقنية الحيوية biotechnology بشقيها الهندسة الوراثية وزراعة الأنسجة باضطراد لخدمة الإنسان فى مجالات متعددة، لعل أهمها ما يتعلق بالصحة وإنتاج مواد طبية بكميات عظيمة كالإنسولين، وإنتاج أصناف نباتية محسنة وغزيرة الإنتاج لتواكب الحاجة المتزايدة إلى الغذاء.

وقد اقتحم هذا المجال علم الحشائش فى السنوات الأخيرة. وعلى رغم أنه قد أمكن من قبل بالوسائل التقليدية لتربية النبات نقل صفة المقاومة لضرر المبيد من بعض أنواع الحشائش إلى نباتات اقتصادية قريبة الصلة، وبالتالى إضفاء صفة المقاومة هذه على نبات اقتصادى كان حساساً لأثر ذلك المبيد (50، 84)، إلا أن هذه التقنية لا تستطيع بأدائها فصل العامل الوراثى "الجين" المسئول عن هذه المقاومة فى الحشيشة.

وقد أضافت السبل الجديدة للتقنية الحيوية الكثير من التطور لإنتاج أصناف محاصيل مقاومة لأثر مبيد الحشائش عليها، كما يتزايد الاهتمام بالقدرة المتطورة خاصة فى استخدام الهندسة الوراثية لإنتاج نباتات من المحصول مقاومة لمبيدات الحشائش. وتمثل المحاصيل المقاومة أو ذات التحمل الناتجة بهذه السبل توسيعاً للاستخدام المباشر للمبيد على المحاصيل كما ترفع من درجة الأمان عند زراعتها كمحصول لاحق وذلك فى مواجهة مخاطر استمرار وجود متبق من المبيد بالتربة.

ولمعرفة الجينات المسئولة عن المقاومة لتلك المبيدات وللتمكن من استخدامها، من الضرورى تفهم الآليات التى تعمل بها هذه المبيدات فى الخلايا النباتية. ومن حسن الحظ أن أسلوب تأثير معظمها على النباتات معروف جيداً، كتأثيرها على تخليق الأحماض الأمينية وعملية البناء الضوئى وغيرها.


[b]. الهندسة الوراثية[/b]



تعد الهندسة الوراثية تقنية جديدة ذات أبعاد قوية، ومن المتوقع أن يكون لها أثراً عظيماً على الزراعة فى العقود القليلة القادمة (89). ويبدو أن من أولى المنتجات التى ستدخل الزراعة سيكون أصنافاً نباتية ذات تحمل غير مألوف لمبيدات الحشائش (118). وأسباب هذا التوقع عديدة، أهمها وبصفة أساسية أنه يمكن بل أمكن بالفعل الحصول على الجينات الفردية من كائنات دقيقة والتى عند وضعها فى النبات تنتج الطراز النباتى المرغوب فيه.

فبالاعتماد على أن موضع التأثير التثبيطى لمبيد الحشائش الجليفوسات glyphosate واحد فى كل من النبات والبكتيريا، وهى إنزيمات تعرف بالإنول بيروفيل شيكمات فوسفات، أمكن من سلالات بكتيريا السالمونيللا المنتجة بالإطفار الحصول على الجين المسئول عن وجود إنزيم من تلك الإنزيمات ضعيف الحساسية والتأثر بالمبيد المذكور. وقد أمكن إدخال هذا الجين إلى DNA بكتيريا الأجروباكتريوم Agrobacterium كناقل، ثم أدخل الـ DNA بدوره إلى نباتات الدخان. وقد عبر الجين المنقول عن نفسه بالفعل فى صورة تحمل تلك النباتات لتأثير ذلك المبيد (شكل 18) (170).


[b]. زراعة الأنسجة[/b]



من الثابت علمياً أن الخلايا النباتية المزروعة يمكن توجيهها بطرق شتى تحت ظروف متحكم فيها بعناية، كالخلايا المستخدمة فى الدراسات البيوكيميائية والتطورية والجينية. وكثير من الدراسات الرائدة فى زراعة الأنسجة النباتية أجريت على نبات الدخان. وقد برهنت بعض تلك الدراسات على أن تقنيات زراعة الأنسجة يمكن استغلالها بالفعل فى الحصول على طفرات ذات تحمل لمبيد الحشائش (133).

فبينما يؤثر المبيد بنتازون bentazon على نباتات الدخان ويضر بها، فإن بعض الأنسجة كتلك المتكونة على جروح هذا النبات والمحتوية على مادة الكلوروفيل لا تتأثر بهذا المبيد. وقد أمكن الحصول على نباتات دخان مقاومة للأثر الضار لهذا المبيد عن طريق زراعة الأنسجة. فتم معاملة المبيد على أوراق دخان غير ناضجة وحيدة الكروموسومات منتجة بالإطفار (شكل 19). وقد ترتب على ذلك ظهور أجزاء خضراء صغيرة على الأوراق التى أصفر لونها نتيجة المعاملة بالمبيد. وقد عزلت تلك الأجزاء ووضعت فى بيئة إنماء خاصة معروفة بقدرتها على حَثّ نمو الساق. وقد ظهرت نباتات من معظم الأجزاء المنماة، تبين أن رُبعها تقريباً مقاوم لأثر المبيد الضار. كما أمكن أيضاً إنتاج طفرات نبات دخان متحملة لمبيد البيكلورام picloram عن طريق تجهيز مُعَلّق من نبات الدخان ونشره تنقيطاً على بيئة آجار تحتوى على المبيد (شكل 20)، ثم تعريف الكالوس المتحمل للمبيد وعزله واختباره مرة أخرى على بيئة من المبيد، تلى ذلك حَثّ نمو الساق وترك النباتات لتنمو، ثم إجراء تحليل للجينات عن طريق التهجينات الجنسية (149).

وعلى رغم كل تلك المحاولات العلمية، التى يلجأ إليها الإنسان فى خضم صراعه مع الحشائش الضارة، فإن سبل التقنية الحيوية، شأنها شأن أية تقنية بيولوجية حديثة، يواجهها مجاهل مستقبلية، والتى قد يكون بعضها غير مرغوب فيه.



حشيشة العراف witchweed :

http://hjem.get2net.dk/arne_larsen1/63striga1.html

حشيشة البيقة العقدية Verginia jointvetch :

http://plants.usda.gov/cgi_bin/plant_profile.cgi?symbol=AEVI3
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1214
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها    الأربعاء 15 يونيو 2011 - 18:43

[b]الفصل العاشر[/b]


[b]أنواع مفيدة من الحشائش البرية[/b]





مثلما تجد بين أفراد أى مجتمع مهما كان، الطيب والخبيث، وأن تجد بين قوم لا تبادلهم الود، من له من الصفات المحببة إليك، تجد ذات الأمر إزاء أنواع الحشائش من النباتات. فخلافاً للفوائد التى قد تعود من بعض الأنواع والتى ذكر عدد منها فى مواضع سابقة، هناك عدد غير قليل من الحشائش البرية ذات أهمية طبية، تعنى بها العلوم الصيدلية.

ومصطلح النباتات الطبية أو الأعشاب الطبية أو التداوى بالأعشاب أو الطب التقليدى أو الشعبى، كله مرادف لمعنى "استخدام الأعشاب الطبية فى علاج بعض الآلام والأمراض التى يعانى منها الإنسان".

وكان اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون فى فبراير عام 1922م، وما وجد بها من نباتات وزيوت نباتية ومخطوطات، دليل على أن حضارة مصر القديمة لم تتجاهل هذا العلم. فقد كان الحكماء والكهنة فى العصر الفرعونى من أوائل من اهتموا بالنباتات الطبية وعرفوا فوائدها واستخلصوا بعض موادها الفعالة وبينوا وَصَفات بطريقة استخدامها فى العلاج، فصنعوا من الشعير شراباً مقوياً منعشاً واختصوا به العمال ليضاعف قوتهم ونشاطهم، واستخدموا النعناع والزعتر علاجاً للتخمة والمغص، وحمصوا بذور الكتان ووصفوه علاجاً للسعال ومسوياً للخراريج. كما استخدموا الحنظل مسهلاً وطارداً للحشرات واستعملوا الخلاصة المائية لبذور الخلة لإنزال الحصوات الكلوية، كما عرفوا الصبر "المر" واستخدموه ضد الإسهال والصرع وكمادة مطهرة.

كما تدل برديات قدماء المصريين وكذلك النقوش الموجودة لكثير من الأعشاب الطبية على الآثار، على تقدمهم الكبير فى الطب والعلاج، بل أن توصياتهم فى العلاج بالأعشاب - فى المجالات المختلفة التى نقلت عن آثارهم، وكذلك عن طريق حكماء الإغريق والرومان - ظلت مستعملة إلى وقتنا هذا، وكانت تمهيداً لإخضاع هذه الأعشاب للدراسات العلمية المكثفة، والتى أدت أيضاً إلى فصل المواد الفاعلة بحالة نقية واكتشاف طبيعتها وخصائصها الكيميائية والعلاجية. وتعد بردية إيبرس التى كتبت حوالى عام 1550 قبل الميلاد، من أشهر البرديات الطبية، وهى محفوظة حالياً بجامعة ليبزج بألمانيا. وتشمل هذه البردية 877 وصفة طبية "ليس بينها من وصفات التعاويذ والسحر غير اثنتى عشرة فقط" (14).

ولأهمية النباتات واستخدامها فى العلاج، كان ذلك التراث الضخم والمؤلفات التى لا تحصى لكثير من الأمم عن استخدام الأعشاب فى التداوى، كما ذكر داود الأنطاكى فى كتابه "تذكرة أولى الألباب" ، أن ما جمعه فى ذلك الكتاب هو خلاصة قراءاته فى أكثر من مائة مرجع للطب القديم والتداوى بالأعشاب.

وكان الأقدمون يسيرون على مبدأ "دواؤك فى غذائك" كما ورد فى كتاب "القانون" لابن سينا، وكتاب "سر الأسرار" لأبى بكر الرازى، و"الجامع" لابن البيطار وغيرهم. فكانوا ينصحون فى وصفاتهم الطبية باللجوء إلى النباتات والمشروبات التى تستعمل فى الغذاء ولها تأثير دوائى مثل التوابل والبهارات وأنواع الشاى المختلفة، لكونها مأمونة الجانب (10).

ورغم التأكد الكافى من واقع المراجع والمؤلفات العديدة، وبخاصة لعلماء العرب والهند والصين، بأهمية وقدرة الأعشاب الطبية بما تحتويه من أنواع متعددة من المركبات الكيميائية على شفاء العديد من الأمراض والآلام، إلا أن اكتشاف الأسبرين بما له من تأثير سريع فى خفض حرارة الجسم وتخفيف بعض الآلام كالصداع والروماتيزم بالإضافة إلى سهولة تحضيره قد شجع العلماء والباحثين فى أرجاء المعمورة على تخليق ملايين المركبات الكيميائية ودراسة تأثيراتها الحيوية على الإنسان للتخفيف من آلامه ولعلاج أمراضه. وقد تمكن العلماء فى العديد من المحاولات آنئذ من التوصل إلى مركبات هامة مثل السلفا والمضادات الحيوية وبعض الهرمونات، كان لها وقت اكتشافها فعل السحر فى القضاء على الميكروبات وشفاء العديد من الأمراض.

ولكن لم يدرس هؤلاء العلماء التأثيرات السلبية لمعظم الأدوية المخلقة، وكذلك السمية الحادة والمزمنة التى تنتج عن استخدامها. ويعتقد تسبب الكثير من تلك المركبات فى ظهور أمراض لم تكن معروفة من قبل، كالفشل الكلوى والكبدى وأنواع السرطان المختلفة وغيرها من الأمراض الخطيرة التى تفتك بالإنسان بلا رحمة ولا هوادة.

ولخطورة الموقف، وظهور ملايين الضحايا الذين فقدوا حياتهم بسبب الأثار الجانبية للأدوية المخلقة وسوء استخدامها، فقد رفعت منظمة الصحة العالمية منذ الثمانينات شعار "العودة إلى الطبيعة" أو "الموجة الخضراء" بهدف العودة إلى كل ما هو طبيعى وغير مخلق كيميائياً، لما فى ذلك من ارتفاع درجة الأمان وتجنب مخاطر الأعراض الجانبية (9).

وقد دعت المنظمة إلى العشرات من المؤتمرات العلمية الدولية والإقليمية لتبصير المواطنين والمؤسسات العلمية والصحية بضرورة استخدام المصادر الطبيعية قدر الإمكان فى التداوى والعلاج. وقد صدر عن المنظمة العديد من البيانات والتقارير أهمها "إعلان شيانج ماى" بتايلاند عام 1988م بعنوان "إنقاذ الحياة فى الحفاظ على النباتات الطبية".

وعلى رغم هذا، فقد يسود الاعتقاد بين البعض بأن كل ما هو طبيعى ليس ضاراً، أو أن العودة إلى الطبيعة فيها الأمان المطلق. وحقيقة الأمر بأن النباتات الطبية منها المفيد، ومنها السام الخطير إن لم يتم تناوله بحرص شديد.

وتندرج كثير من النباتات ذات الأهمية الطبية والتى تنمو بصورة برية تحت مجموعة النباتات ذات التأثير الخطير والسريع، ويجب ألا يتم تداولها أو استخدامها إلا عن طريق المتخصصين لتجنب حالات التسمم، مثل معظم النباتات ذات الإفرازات اللبنية كنبات العشار واليوفوربيا والداتورة والحنظل والسنامكى.

ولسنا هنا بالطبع بصدد الخوض فى موضوع التداوى بالأعشاب الطبية، فهذا الأمر له موضعه الخاص، ولكننا سوف نتطرق إلى ذات الموضوع من زاوية إمكانية استغلال بعض الحشائش الشائعة بمصر والعالم العربى والتى اشتهرت بضررها للمزروعات وفى نفس الوقت مسجلة بالموسوعات العلمية كنباتات ذات أهمية طبية (65). وفيما يلى أهم تلك الحشائش :



العليق Convolvulus arvensis

يتبع هذا العشب العائلة العليقية. والنبات معمر ذى جذور زاحفة وساق منتصبة رفيعة، وثمرته على شكل كبسولة تحوى بذوراً كبيرة سوداء اللون. وتتفتح أزهار هذا النبات فى الصباح وتنغلق بحلول المساء، وتمتد السيقان الطويلة للنبات زاحفة فى دوائر بطيئة لتلف نفسها حول أى شئ فى تشابك دوار.

ويتواجد النبات بكثرة، كعشب عنيد، فى الحقول والحدائق وبساتين الفاكهة وجوانب الطرق والأراضى الفضاء. وينتشر فى جميع أنحاء العالم وبخاصة فى المناطق شبه الاستوائية إلى المناطق الدافئة. وتزداد أعداد النبات فى فصلى الربيع والصيف. وقد أتى ذكر هذا النبات فى الفصل الخاص بأخطر حشائش العالم. وتستخدم أوراق النبات كمصدر للتانينات والجليكوسيدات والراتنجات، وتستعمل الأوراق المطحونة كمادة مسهلة ومضبطة للصفراء، وعند خلطها بعسل النحل تصبح مقبولة لدى الأطفال.



الداتورة Datura stramonium

نبات عشبى حولى من العائلة الباذنجانية قد يتجاوز طوله المتر، ذو ساق اسطوانية ناعمة متفرعة، والأزهار بيضاء اللون ذات تعرق بنفسجى. ثمار النبات على شكل كبسولة بيضية كبيرة ذات أربعة مصاريع عليها كثير من الأشواك وتحوى عدداً كبيراً من البذور الخشنة السوداء. وللنبات رائحة غير مستساغة. ويتواجد فى الأراضى المهملة وعلى جوانب الطرق وفى بساتين الفاكهة والحقول. وينتشر النبات فى مختلف دول العالم، وتكثر تجمعاته فى فصل الصيف.

ويستخدم من النبات أوراقه وبذوره التى تحتوى على الداتورين والهيوسيامين والأتروبين والسكوبولامين. وتستخدم مكوناته ضد التشنجات وكمنوم ومخدر للأعصاب وضد مرض الربو. وتستخدم لفائف الأوراق كسجائر لتخفيف أزمات الربو.

ويلاحظ أن بادرات النبات قد تختلط بالخضروات مثل الجرجير والكرات والفجل فتؤكل معها دون التنبه إليها، فتسبب التسمم لكثير من الفلاحين وغيرهم ممن لا يفطنون إليها. كما أنه نظراً لوجود قلويدات alkaloids فى النبات مشابهة لتلك الموجودة فى نبات البلادونا والسكران، فقد اعتبر كنبات سام، ولهذا لا يستخدم منزلياً.



لسان الحَمَل Plantago major

وهو عشب معمر من العائلة الحَمَلية قد يصل طوله إلى ثلاثة أرباع المتر، وله نظام جذرى ريزومى قصير، وفى قاعدة النبات تترتب أوراق عريضة على شكل نجمى. ويحمل الساق المجموع الزهرى على قمته على شكل سنبلة بأزهار عديدة. وتتكون الثمرة من كبسولة تحوى بذوراً سوداء. وتجمع الأجزاء الهامة من الناحية الطبية من بداية فصل الربيع. ويشيع وجود النبات فى منطقة البحر المتوسط وأوروبا وغرب آسيا، كما يتوطن فى أماكن أخرى فى المناطق الدافئة من العالم.

ويستخدم من النبات أوراقه التى تحتوى على الأوكيوبين والسابونين وحمضى الستريك والأكساليك، حيث لها تأثير مبعد للسموم ومدر للبول وموقف للنزيف. وقد اعتبر دوماً استخدام النبات المجروش كموقف للنزيف أمر سهل المنال، للتعامل مع الحالات الطارئة للجروح.



الرِجْلَة Portulaca oleracea

النبات عشب حولى عصارى من العائلة الرجلية، له ساق مدادة متسطحة على الأرض وقد يصل طوله إلى أكثر من ربع المتر، وأوراقه صغيرة بيضية الشكل لامعة الاخضرار، وأزهاره صفراء اللون، والثمار كبسولة بيضية تحتوى على بذور مستديرة دقيقة كثيرة العدد. ويجمع النبات فى فصل الصيف .

ينتشر النبات فى الحدائق والبساتين والحقول والأراضى المهجورة. ويشيع وجوده فى مختلف دول العالم وبخاصة فى المناطق الدافئة. ويستخدم من النبات المجموع الخضرى الظاهر فوق سطح الأرض. ويحتوى النبات على مواد هلامية نباتية "ميوسيلاج" والسابونين وفيتامين ج وأملاح وبروتينات. وللنبات تأثير فى تنشيط الصفراء ونزع السموم وإدرار البول وعلاج مرض الاسقربوط.

وعادة ما تخلط القمم النامية الصغيرة للنبات فى السلاطة لنكهتها الطيبة كما تقطف وتؤكل كفاتحات للشهية. وتعد النباتات الصغيرة – التى يسهل استنباتها من البذور – من الأطعمة المفضلة للأرانب. ونظراً لتجديد النبات لنموه بعد قطف المجموع الخضرى الظاهر فوق سطح الأرض فإنه من المفضل حَشّ الساق والأوراق متى أريد وعدم نزع النبات كلية من الأرض. وعصير النبات بالذات ذو فاعلية عالية فى علاج أمراض الجلد بالمعاملة الداخلية أو الخارجية.



المُرار Senecio vulgaris

النبات عشب حولى يتبع العائلة المركبة. ويصل الجزء من الساق – قليل التفرع – فى طوله إلى أكثر من ثلث المتر. وأوراقه ملعقية الشكل مشرشرة. وتتجمع الأزهار فى مجموع زهرى مكونة رأساً منتصبة أو متدلية ذات لون مائل للاصفرار. والثمار مستديرة بيضاء مغطاة بشعيرات دقيقة ناعمة. ويجمع النبات فى أواخر فصل الربيع. ويتواجد النبات على ضفاف القنوات والمجارى المائية وفى الأراضى المنزرعة والمهجورة. وينتشر فى منطقة البحر الأبيض المتوسط وأوروبا وغرب آسيا.

ويحتوى النبات الكامل على السينيسين والسنيوسين والإنيولين والجلوكوز وأملاح البوتاسيوم. وتستخدم مكوناته فى ضبط الدورة الشهرية وتضييق الأوعية الدموية ومسكن لآلام القلب وغير ذلك من استخدامات.

ويستخدم النبات فى بعض المناطق كأحد مكونات السلاطة على رغم أنه لا ينصح بذلك لاحتوائه على عدد من القلويدات. هذا ويجب ألا يستخدم نهائياً للحوامل وذلك لأثره فى احتقان الرحم. ويستعمل النبات بنجاح كمرهم لعلاج البواسير.



عنب الديب Solanum nigrum

هذا العشب من العائلة الباذنجانية. وهو نبات حولى قد يصل فى طوله إلى المتر، أوراقه مفلطحة، وتظهر أزهاره ذات اللون الأبيض فى أعداد من أربعة إلى عشرة. وثمار النبات خضراء فى أول الأمر ثم تصبح سوداء أو زرقاء عصيرية حلوة المذاق حال نضجها وتحتوى على كثير من البذور الصغيرة الكلوية الشكل، ويجمع فى فصل الخريف. ويغزو النبات الحقول والبساتين والحدائق وضفاف القنوات المائية والأماكن المهجورة، وينتشر فى جميع أنحاء العالم.

ويحتوى النبات الكامل على السولانين والأسبارجين واليوتين والتانين والسولانجيوستين وحمضى اللنيوليك والبالمتيك. ويستخدم النبات طبياً كمسكن وكمنوم وفى تنعيم الجلد. وقد بدأ استخدام هذا النبات منذ معرفة أثره المخدر والمشل لنهايات الأعصاب. ولعصير الثمار تأثير مخفف لآلام الأسنان بترك قطرة من العصير تتبخر فوق السن المؤلم.

وقد لوحظ تسبب ثمار النبات فى تسمم الأطفال عند أكلها، وخاصة إذا كانت الثمار غير كاملة النضج ويكون لونها بين الأحمر والبنفسجى، كما أن الاكثار من أكل الأخيرة يسبب فقدان الذاكرة والوعى وكثيراً ما تؤدى إلى التسمم ثم الوفاة لأنها تحتوى على قلويدات ستيرويدية. كما يضر المجموع الخضرى بالماشية عند الرعى عليها. هذا ولا ينصح باستعمال النبات داخلياً بسبب تأثيراته السامة، إلا أنه يمكن استعماله خارجياً لتخفيف بعض الآلام كآلام المفاصل.


[b]استخدام الأعشاب الطبية[/b]



تستخدم الأعشاب الطبية بصورتها الخام عن طريق محلات متخصصة فى كثير من دول العالم. وقد بدأ فى السنوات الأخيرة فى مصر وبعض الدول العربية الأخرى التصريح ببيع أنواع منها فى الصيدليات، حيث يتحقق عن هذا الطريق المزيد من الرقابة والأمان.



ونذكر فيما يلى أمثلة للطب التقليدى فى مصر (5)، تمثل الحشائش الضارة من الوجهة الزراعية أساساً أو جزءاً فيها :



- بذر خِلَّة Ammi majus : لعلاج حصى الكلى وتصلب الشرايين ولتوسيع الحالب: يغلى ملعقة صغيرة فى نصف كوب ماء ويشرب قبل الإفطار.

- بذر رِجْلَة Portulaca oleracea : يستعمل لإدرار البول ومضمضة للأسنان : يغلى ملعقة صغيرة فى نصف كوب ماء ويشرب صباحاً.

- سِعد Cyperus longus : يستعمل لتنظيم التبول اللاإرادى للأطفال : يغلى ملعقة صغيرة فى نصف كوب ماء ويشرب قبل النوم.

- دَمْسيسة Ambrosia maritima : تستعمل لاحتقان المرارة والكبد ولمرض السكر : تغلى ملعقة كبيرة فى نصف كوب ماء وتشرب قبل الإفطار.

- هالوك الفول Orobanche rapum : يستعمل لتفتيت حصى الكلى واحتباس وحرقة البول : يغلى ملعقة كبيرة فى نصف كوب ماء، ويشرب صباحاً قبل الإفطار ومساءً بعد العشاء.

- الكحة والربو : عِرق سوس، حبة البركة، بذر كتان، لبان دَكر، مَحْلب، زَيْزَفون، بذر خِلَّة : يدق ويغلى ملعقة صغيرة فى نصف كوب ماء ويشرب فنجان قبل الإفطار وآخر قبل العشاء.

- اضطرابات القلب، ضعف عضلة القلب، تصلب الشرايين : بذر خِلَّة، حَلْف بَرّ، مَحْلَب : يدق ويغلى ملعقة كبيرة فى نصف كوب ماء ويشرب صباحاً قبل الإفطار يومياً.

- احتقان الطحال، التهاب الكلى، حصى الكلى، المغص الكلوى : حَلْف بَرّ، بذر خِلَّة، عِرق سوس، حبة البركة : يغلى ملعقة كبيرة فى نصف كوب ماء ويشرب صباحاً قبل الإفطار ومساءً بعد العشاء.

- التهاب المثانة، حصى المثانة، نزيف المثانة، رمل البول، التهاب مجرى البول، عسر التبول، التبول اللاإرادى : هالوك الفول، حَلْف بَرّ، قَنْطَرْيون، عرق سوس : يغلى ملعقة كبيرة فى نصف كوب ماء ويشرب قبل الإفطار مرة واحدة.

- التهاب البروستاتا، تضخم البروستاتا : حَلْف بَرّ، سَنامِكّى، عِرق سوس، بذر خِلَّة: تغلى ملعقة كبيرة فى نصف كوب ماء ويشرب قبل الإفطار.


[b]الأعشاب الطبية والبيئة [/b]



يلاحظ أن كثيراً ما تكون الأعشاب الطبية مصدراً لتلوث غذاء الإنسان والحيوان، إذا لم يكن تداولها يخضع للإشراف والرقابة، وخاصة تلك التى لها صلة مباشرة بالطعام. وهناك كثير من النباتات قد يكون بعض أصناف أو أنواع الجنس الواحد منها خطيراً دون الأخرى، ويختلف هذا عادة طبقاً للظروف المناخية وظروف التربة (11).

ومن بين الحشائش البرية الضارة بالمزروعات والتى تعتبر فى ظروف خاصة، ملوثات لغذاء الإنسان والحيوان، عشب الزُوان أو الصامَة Lolium، وهو من النجيليات السامة وتستعمل حبوبه فى الطب الشعبى لعلاج الربو وإدرار البول. وينمو بكثرة فى حقول القمح والشعير، وتختلط ثماره بالحبوب وقد تسبب قتل الطيور المنزلية وتسبب اضطرابات معوية للماشية، ووجودها فى الدقيق يسبب تسمماً للإنسان. ويمكن التعرف على ثمار النبات فى الدقيق باستعمال المجهر للتأكد من خلايا القُنَيْبات والفُلَيْسات التى تختلف وتتميز فى شكلها وحجمها وتغلظ جدرها وكذلك فى شكل وحجم حبيبات النشا بها.

كذلك عشب الجعضيض أو الجلاوين Sonchus، ويسمى "لُبّينة" بصعيد مصر و"حرْشَة" فى الجزائر وشمال أفريقيا. وهو عشب حولى من العائلة المركبة ويستعمل فى الطب الشعبى كملين ومطهر للأمعاء ومدر للصفراء. وينمو فى حقول البرسيم وعلى حواف القنوات المائية، ويستعمله الأهالى كنوع من الخضراوات المستحبة فى شمال مصر والجزائر. وهذا النبات ليس ساماً، ولكن يصاحبه عادة فى الحقول نباتات أخرى سامة من نفس العائلة وهى شديدة الشبه به فيجمعها البعض عن طريق الخطأ على أنها نبات الجعضيض، وينتج عن استعمالها فى الغذاء أضراراً جسيمة قد تودى بحياة الإنسان، وأهم هذه النباتات السامة :

- نبات "الحوزان" وهو من جنس Picris وهو مدر للبول ومطهر للمجارى البولية ومطهر للأمعاء لكنه يحتوى على مكونات سامة.

- نبات "البقراء" وهو من جنس Launoea، ويحتوى على مواد كومارينية ومواد فلافونويدية ويستعمل كمطهر ومضاد للميكروبات، لكنه يؤدى إلى اضطرابات معوية.

- نبات "المُرار" وهو من جنس Senecio ، ويحتوى على قلويدات pyrolizidine ويزيل الجرب والحكة ويفتت الحصى ويدر البول.

ومن الأعشاب الطبية البرية ما يلوث البيئة بإطلاق حبوب اللقاح التى تسبب بعض الأمراض كالربو وحمى القش وأمراض الحساسية، كالدَمْسيسة والحَلْف بَرّ وبعض حشائش العائلة النجيلية.

لذلك وللأسباب سابقة الذكر، فإن تداول النباتات الطبية والمتاجرة فيها يخضع فى الدول المتقدمة لإشراف ورقابة علمية من المتخصصين ذوى الدراية والخبرة الكافية بأنواعها وأصنافها ومصادرها الجغرافية، وأنسب مواعيد زراعتها وجمعها، وطرق تخزينها وحفظها وتقويمها.

ومن الثابت الآن أن حوالى 80% من سكان العالم يلجئون فى علاجهم إلى الطب التقليدى أو الشعبى. وتوجد عائلات نباتية تستعمل بأكملها فى الغذاء وكدواء فى نفس الوقت، وعلى رأسها العائلة الصليبية التى يحتوى أكثرها على مواد كبريتية لها القدرة على إيقاف جميع العمليات الحيوية المرتبطة بنمو الأنسجة السرطانية دون أن تترك أى أثر جانبى، ومنها عشب الكَبَر والقَرْلاء وغيرها وتستعمل كخضراوات طازجة.

وفى هذا المقام، قام المعهد القومى الأمريكى لبحوث السرطان بإصدار عدد من النشرات التى تحث على أكل مثل هذه الخضراوات وخاصة بحالة نيئة طازجة، وذلك لتأثيرها الأكيد فى الوقاية من مرض السرطان وإعاقة نمو خلاياه فى بدايتها دون التأثير على الخلايا السليمة المجاورة. كذلك نباتات العائلة الخيمية ومنها عشب الخِلَّة، والتى تحتوى على زيوت طيارة وراتنجات ومواد كومارينية، وتفيد فى أمراض الجهاز الهضمى والبولى والعصبى.



الأعشاب الطيية

عنب الديب (صورة ومعلومات)

http://www.geocities.com/pelionature/Solanum.htm

عنب الديب وغيره (استخدامها الطبى "للبيع")

http://www.hmedicine.com/shopping/tinctures/S/Solanum_Nigrum

عنب الديب (صورة اليابان)

http://www.huis.hiroshima-u.ac.jp/~nomura/I/inuhoz4.html

المرار – الرجلة – التين الشوكى ... (وحشائش أخرى صور لحشائش جنوب كاليفورنيا)(هام)

http://ww1.clunet.edu/wf/chap/flowers/fwr-554.htm

موقع هام لصور النباتات (خاصة الطبية)

http://www.erowid.org/psychoactives/psychoactives.shtml





صورة العليق

http://www.ulstermuseum.org.uk/flora/4022_p.htm

صورة العليق وغيرها

http://www.overthegardengate.net/garden/archives/template.asp?linkid=1403

صور العليق ولسان الحمل وغيرها

http://ww1.clunet.edu/wf/chap/flowers/fwr-1350.htm

صورة لسان الحمل

http://pages.tias.com/1931/PictPage/615951.html
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1214
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها    الأربعاء 15 يونيو 2011 - 18:44

ملحـق)
الأسماء العامة والكيميائية لمبيدات الحشائش
(49 ،180)


acetochlor : 2-choloro-N-(ethoxymethyl)-N-(2-ethyl-6-methylphenyl) acetamide

acifluorfen : 5-[2-chloro-4-(trifluoromethyl)phenoxy]-2-nitrobenzoic acid

acrolein : 2-propenal

alachlor : 2-chloro-N-(2,6-diethylphenyl)-N-(methoxymethyl) acetamide

amitrole : 1H-1,2,4-triazol-3-amine

ametryne : N-ethyl-N’-(1-methylethyl)-6-(methylthio)-1,3,5-triazine-2,4-diamine

asulam : methyl[(4-aminophenyl)sulfonyl]carbamate

atrazine : 6-chloro-N-ethyl-N’-(1-methylethyl)-1,3,5-triazine-2,4-diamine

barban : 4-chloro-2-butynil m-chlorocarbanilate

benefin : N-butyl-N-ethyl-2,6-dinitro-4-(trifluoromethyl) benzenamine

bensulfuron : 2[[[[[(4,6-dimethoxy-2-pyrimidinyl)amino]carbonyl]amino]sulfonyl]methyl]benzoic acid

bensulide : O,O-bis(1-methylethyl)S-[2-[(phenylsulfonyl)amino]ethyl] phosphorodithioate

bentazon : 3-(1-methylethyl)-(1H)-2,1,3-benzothiadiazin-4(3H)-one 2,2-dioxide

benzofluor : N-[4-(ethylthio)-2-(trifluoromethyl)phenyl] methanesulfon amide

benzoylprop : N-benzoyl-N-(3,4-dichlorophenyl-DL-alanine

bromacil : 5-bromo-6-methyl-3-(1-methypropyl)-2,4(1H,3H) pyrimidine dione

bromoxynil : 3,5-dibromo-4-hydroxybenzonitrile

butachlor: N-(buthoxymethyl)-2-chloro-N-(2,6-diethylphenyl)acetamide

butylate : S-ethyl bis(2-methylpropyl)carbamothioate

CDAA : (2-chloro-N,N-di-2-propenylacetamide)

chlorimuron : 2-[[[[(4-chloro-6-methoxy-2-pyrimidinyl)amino]carbonyl]amino]sulfonyl]benzoic acid

chloropropham : isopropyl m-chlorocarbanilate

chlorsulfuron:2-chloro-N-[[4-methoxy-6-methyl-1,3,5-triazin-2-yl)amino]carbonyl]benzenesulfonamide

cinmethylin:exo-1-methyl-4-(1-methylethyl)-2-[(2-methylphenyl)methoxy]-7-oxabicyclo[2.2.1]heptane

clethodimSadE,E)-(+)-2-[1-[[(3-chloro-2-propenyl)oxy]imino]propyl]-5-[2-(ethylthio)propyl]-3-ydroxy-2-cyclohexen-1-one

clomazone : 2-[(2-chlorophenyl)methyl]-4,4-dimethyl-3-isoxazolidione

clopyroxydim: (E,E)-2-[1-[[(3-chloro-2-propenyl)oxy]imino]butyl]-5-[2-(ethylthio)propyl]-3-hydroxy-2-cyclohexen-1-one

clopyralid : 3,6-dichloro-2-pyridinecarboxylic acid

cyanazine : 2-[[4-chloro-6-(ethylamino)-1,3,5-triazin-2-yl]amino]-2-methylpropanenitrile

cycloate : S-ethyl cyclohexylethylcarbamothioate

2,4-D : (2,4-dichlorophenoxy) acetic acid

dalapon : 2,2-dichloropropionic acid

2,4-DB : 4-(2,4-dichlorophenoxy)butanoic acid

DCPA : dimethyl 2,3,5,6-tetrachloro-1,4-benzenedicarboxylate

desmedipham : ethyl[3-[[(phenylamino)carbonyl]oxy]phenyl]carbamate

dicamba : 3,6-dichloro-2-methoxybenzoic acid

dichlobenil : 2,6-dichlorobenzonitrile

dichlorprop : (+)-2-(2,4-dichlorophenoxy)propanoic acid

diclofop : (+)-2-[4-(2,4-dichlorophenoxy)phenoxy]propanoic acid

diethatyl : N-(chloroacetyl)-N-(2,6-diethylphenyl)glycine

difenzoquat : 1,2-dimethyl-3,5-diphenyl-1H-pyrazolium

dinoseb : (2-(1-methylpropyl)-4,6-dinitrophenol

diphenamid : N,N-dimethyl-2,2-diphenylacetamideylurea

diquat : 6,7-dihydrodipyrido[1,2-a:2’,1’-c]pyrazinediium ion

dithiopyr:S,S-dimethyl-2-(difluoromethyl)-4-(2-methylpropyl)-6-(trifluoromethyl)-3,5-pyridinedicarbothioate

diuron : N’-(3,4-dichlorophenyl)-N,N-dimethylurea

DNOC : 4-6-dinitro-o-cresol

DSMA : disodium salt of MAA

endothall : 7-oxabicyclo[2.2.1]heptane-2,3-dicarboxylic acid

EPTC : S-ethyl dipropyl carbamothioate

ethalfluralin : N-ethyl-N-(2-methyl-2-propenyl)-2,6-dinitro-4-(trifluoromethyl)benzeneamine

ethametsulfuron:2-[[[[[4-ethoxy-6-(methylamino)-1,3,5-triazin-2-yl] amino]carbonyl]amino]sulfonyl]benzoic acid

ethofumesate : (+)-2[4-[(6-chloro-2-benzoxazolyl)oxy]phenoxy]propanoic acid

fenuron : 1,1-dimethyl-3-phenylurea

fluazifop : (+)-2-[4-[[5-(trifluoromethyl)-2-pyridinyl]oxy]phenoxy]propanoic acid

fluazifop-P : (R)-2-[4-[[5-(trifluoromethyl)-2-pyridinyl]oxy]phenoxy]propanoic acid

flumetsulam:N-(2,6-difluorophenyl)-5-(1,3,4,5,6,7-hexahydro-1,3-dioxo-2H-isoindol-2-yl)phenoxy]acetic acid

fluometuron : N,N-dimethyl-N’-[3-(trifluoromethyl)phenyl]urea

fluridone : 1-methyl-3-phenyl-5-[3-(trifluoromethyl)phenyl]-4-(1H)-pyridinone

fluroxypyr : [(4-amino-3,5-dichloro-6-fluoro-2-pyridinyl)oxy]acetic acid

flurtamone : (+)-5-(methylamino)-2-phenyl-4-[3-(trifluoromethyl) phenyl]-3(2H)-furanone

fomesafen : 5-[2-chloro-4-(trifluoromethyl)phenoxy-N-(methysulfonyl)-2-nitrobenzamide

fosamine : ethyl hydrogen (aminocarbonyl)phosphonate

glufosinate : 2-amino-4-(hydroxymethylphosphinyl)butanoic acid

glyphosate : N-(phosphonomethyl)glycine

halosafen : 5-[2-chloro-6-fluoro-4-(trifluoromethyl)phenoxy]-N-(ethyl sulfonyl)-2-nitrobenzamide

haloxyfop : 2-[4-[[3-chloro-5-(trifluoromethyl)-2-pyridinyl]oxy]phenoxy]propanoic acid

hexazinone : 3-cyclohexyl-6-(dimethylamino)-1-methyl-1,3,5-triazine-2,4 (1H,3H)-dione

imazamethabenz : (+)-2-[4,5-dihydro-4-methyl-4-(1-methylethyl)-5-oxo-1H-imidazol-2-yl]-4(and5) methylbenzoic acid (3:2)

imazapyrSad+)-2-[4,5-dihydro-4-methyl-4-(1-methylethyl)-5-oxo-1H-imidazol-2-yl]-3-pyridinecarboxylic acid

imazaquin : 2-[4,5-dihydro-4-methyl-4-(1-methyethyl)-5-oxo-1H-imidazol-2-yl]-3-quinolinecarboxylic acid

imazethapyr:2-[4,5-dihydro-4-methyl-4-(1-methyethyl)-5-oxo-1H-imidazol-2-yl]-5-ethyl-3-pyridinecarboxylic acid

ioxynil : 4-hydroxy-3,5-diiodobenzonitrile

isoxaben : N-[3-(1-ethyl-1-methylpropyl)-5-isoxazolyl]-2,6-dimethoxy benzamide

lactofen : (+)-2-ethoxy-1-methyl-2-oxoethyl 5-[2-chloro-4-(trifluoromethyl)phenoxy]-2-nitrobenzoate

linuron : N’-(3,4-dichlorophenyl)-N-methoxy-N-methylurea

MAA : methylarsonic acid

MCPA : (4-chloro-2-methylphenoxy) acetic acid

MCPB : 4-(4-chloro-2-methylphenoxy)butanoic acid

mecoprop : (+)-2-(4-chloro-2-methylphenoxy)propanoic acid

mefluidide : N-[2,4-dimethyl-5-[[(trifluoromethyl)sulfonyl]amino]phenyl]acetamide

metham : methylcarbamodithioic acid

methazole : 2-(3,4-dichlorophenyl)-4-methyl-1,2,4-oxadiazolidine-3,5-dione

metolachlor : 2-chloro-N-(2-ethyl-6-methylphenyl)-N-(2-methoxy-1-methylethyl)acetamide

metosulam:N-(2,6-dichloro-3-methylphenyl)-5,7-dimethoxy[1,2,4]triazolo[1,5-a]pyrimidine-2-sulfonamide

metribuzin : 4-amino-6-(1,1-dimethylethyl)-3-(methylthio)-1,2,4-triazin-5(4H)-one

metsulfuron:2-[[[[(4-methoxy-6-methyl-1,3,5-triazin-2-yl)amino]carbonyl]amino]sulfonyl]benzoic acid

MH : 1,2-dihydro-3,6-pyridazinedione

molinate : S-ethyl hexahydro-1H-azepine-1-carbothioate

monuron : 3-(p-chlorophenyl)-1,1-dimethylurea

MSMA : monosodium salt of MAA

napropamide : N,N-diethyl-2-(1-naphthalenyloxy)propanamide

napthalam : 2-[(1-naphthalenylamino)carbonyl]benzoic acid

nicosulfuron : 2-[[[[(4,6-dimethoxy-2-pyrimidinyl)amino]carbonyl]amino]sulfonyl]-N,N-dimethyl-3-pyridinecarboxamide

nitrofen : 2,4-dichloro-1-(4-nitrophenoxy)benzene

norflurazon : 4-chloro-5-(methylamino)-2-(3-trifluoromethyl)phenyl)-3(2H)-pyridazinone

oryzalin : 4-(dipropylamino)-3,5-dinitrobenzenesulfonamide

oxadiazon : 3-[2,4-dichloro-5-(1-methylethoxy)phenyl]-5-(1,1-dimethyl ethyl)-1,3,4-oxadiazol-2-(3H)-one

oxyfluorfen : 2-chloro-1-(3-ethoxy-4-nitrophenoxy)-4-(trifluoromethyl) benzene

paraquat : 1,1’-dimethyl-4,4’-bibyridinium ion

pebulate : S-propyl butylethylcarbamothioate

pendimethalin : N-(1-ethylpropyl)-3,4-dimethyl-2,6-dinitrobenzene amine

phenmedipham : 3-[(methoxycarbonyl)amino]phenyl (3-methylphenyl)carbamate

picloram : 4-amino-3,5,6-trichloro-2-pyridinecarboxylic acid

primisulfuron:2-[[[[[4,6-bis(difluoromethoxy)-2-pyrimidinyl]amino]carbonyl]amino]sulfonyl]benzoic acid

prometon : N,N’-bis(1-methylethyl)-6-(methylthio)-1,3,5-triazine-2,4-diamine

pronamide : 3,5-dichloro (N-1,1-dimethyl-2-propynyl)benzamide

propachlor : 2-chloro-N-(1-methylethyl)-N-phenylacetamide

propanil : N-(3,4-dichlorophenyl)propanamide

propaquizafopSadR)-2-[[(1-methylethylidene)amino]oxy]ethyl2-[4-[(6-chloro-2-quinoxalinyl)oxy]phenoxy]propanoate

propham :isopropyl carbanilate

pyrazon : 5-amino-4-chloro-2-phenyl-3(2H)-pyridazinone

quinclorac : 3,7-dichloro-8-quinolinecarboxylic acid

quizaofop : (+)-2-[4-[(6-chloro-2-quinoxalinyl)oxy]phenoxy]propanoic acid

rimsulfuron:N-[[4,6-dimethoxy-2-pyrimidinyl)amino]carbonyl]-3-(ethylsulfonyl)-2-pyridinesulfonamide

sethoxydim : 2-[1-ethoxyimino)butyl]-5-[2-(ethylthio)propyl]-3-hydroxy-2-cyclohexen-1-one

siduron : N-(2-methylcyclohexyl)-N’-phenylurea

silvex : 2-(2,4,5-trichlorophenoxy)propionic acid

simazine : 6-chloro-N,N’-diethyl-1,3,5-triazine-2,4-diamine

sulfentrazone : N-[2,4-dichloro-5-[4-(difluoromethyl)-4,5-dihydro-3-methyl-5-oxo-1H-1,2,4-triazol-1-yl]phenyl]methanesulfonamide

sulfometuron: 2-[[[[(4,6-dimethyl-2-pyrimidinyl)amino]carbonyl]amino]sulfonyl]benzoic acid

2,4,5-T : (2,4,5-trichlorophenoxy)acetic acid

TCA : tricholoroacetic acid

tebuthiuron : N-[5-(1,1-dimethylethyl)-1,3,4-thiadiazol-2-yl]N,N’-dimethylurea

terbacil : 5-chloro-3-(1,1-dimethyethyl)-6-methyl-2,4-(1H,3H)-pyrimidine dione

thiazopyr:methyl2-(difluoromethyl)-5-(4,5-dihydro-2-thiazolyl)-4-(2-methylpropyl)-6-(trifluoromethyl)-3-pyridinecarboxylate

thifensulfuron:3-[[[[(4-methoxy-6-methyl-1,3,5-triazin-2-yl)amino]carbonyl]amino]sulfonyl]-2-thiophenecarboxylic acid

thiobencarb : S-[(4-chlorophenyl)methyl]diethylcarbamothioate

triallate : S-(2,3,3-trichloro-2-propenyl)bis(1-methylethyl)carbamo thioate

triasulfuron:2-[[[[[4-(dimethylamino)-6-(2,2,2-trifluroethoxy)-1,3,5-triazin-2-yl]amino]carbonyl]amino]sulfonyl]-3-methylbenzoic acid

trifluralin : 2,6-dinitro-N,N-dipropyl-4-(trifluoromethyl)benzenamine

vernolate : S-propyl dipropylcarbamothioate
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1214
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 40

مُساهمةموضوع: رد: كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها    الأربعاء 15 يونيو 2011 - 18:45

المراجـع




أولاً : المراجع العربية



1. أحمد، سيد عاشور. 1991م. ياسنت الماء .. المارد العائم. مجلة أسيوط للدراسات البيئية. جامعة أسيوط. العدد الأول "يوليو" : 23 31.

2. أحمد، سيد عاشور. 1992م. الحشائش الضارة .. عدو لا يلاحقه التطور. مجلة أسيوط للدراسات البيئية. جامعة أسيوط . العدد الثانى "يناير" : 23 39.

3. أحمد، سيد عاشور. 1992م. المبيدات والبيئة. مجلة أسيوط للدراسات البيئية. جامعة أسيوط. العدد الثالث "يوليو" : 45-56.

4. أحمد، سيد عاشور. 1994م. تلوث المياه العذبة بالمبيدات وأثره على الأحياء المائية. مؤتمر "النيل فى عيون مصر". جامعة أسيوط "10 - 14 ديسمبر" : 869 - 880.

5. أحمد، محمد صلاح الدين وهوندا، جيشو وميكى، واتاروا. 1979م. العطارات والعطارون فى الشرق الأوسط. معهد دراسات اللغات والثقافات الآسيوية والأفريقية. طوكيو، اليابان. 208 صفحة.

6. الدمياطى، محمود مصطفى. 1965م. جمع وتحقيق أسماء النباتات الواردة فى تاج العروس للزبيدى. الدار المصرية للتأليف والترجمة.

7. الشيمى، سمير أحمد. 1995م. البيوجاز وحماية البيئة من التلوث. مجلة أسيوط للدراسات البيئية. جامعة أسيوط. العدد الثامن "يناير" : 97 110.

8. العلى، فهمى حسن أمين. 1992م. المبيدات : هل أدركنا خطرها بدول مجلس التعاون؟. سلسلة قضايا بيئية. جمعية حماية البيئة الكويتية الكويت "يناير/كانون الثانى". 62 صفحة.

9. العمرى، نصر أحمد. 1993م. النباتات الطبية .. عودة إلى الطبيعة. مجلة أسيوط للدراسات البيئية. جامعة أسيوط. العدد الخامس "يوليو" : 63 68.

10. المغازى، أحمد محمد. 1994م. الطب التقليدى وطب الأرصفة. مجلة أسيوط للدراسات البيئية . جامعة أسيوط. العدد السادس "يناير" : 33-40.

11. المغازى، أحمد محمد. 1995م. ملوثات البيئة من بعض النباتات الطبية. مجلة أسيوط للدراسات البيئية . جامعة أسيوط. العدد الثامن "يناير" : 89-96.

12. تاج الدين، على. 1981م. مبيدات الأعشاب والأدغال. دار المعارف. القاهرة. 209 صفحة.

13. حمد، أحمد مصطفى. 1994م. النبات .. ذلك الكائن الحى الكريم البهيج. مجلة أسيوط للدراسات البيئية . جامعة أسيوط. العدد السابع "يوليو" : 27-36.

14. عثمان، يحيى حامد. 1994م. التداوى بالأعشاب. مجلة أسيوط للدراسات البيئية. جامعة أسيوط. عدد خاص "أكتوبر" : 59-78.

15. فرج، إبراهيم عبد الحى. 1993م. تشميس التربة. مجلة أسيوط للدراسات البيئية. جامعة أسيوط. العدد الخامس "يوليو" : 69-74.

16. مرسى، مصطفى على وعبد الجواد، عبد العظيم. 1963م. محاصيل الحقل الجزء الثالث: الحشائش. مكتبة الأنجلو المصرية. القاهرة.

17. وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى. 2001م. التوصيات الفنية لمكافحة الآفات الزراعية. 248 صفحة.


ثانياً : المراجع الأجنبية





18. Abdou, R.F. and S.A. Ahmed. 1987. Cytological and developmental effects of certain herbicides and their mixtures on Vicia faba and Hordeum vulgare. II- International Symposium on Experimental Mutagenicity in Plants. Plovdiv, Bulgaria: 312-320.

19. Abdou, R.F. and S.A. Ahmed. 1989. Effects of certain herbicides on the mitotic activity and induction of somatic chromosome anomalies in onion (Allium cepa L.). 3rd National Conference of Pests an Diseases of Vegetables and Fruits in Egypt and Arabic Countries. Suez Canal University, A.R.E. (October 24-26): 467-473.

20. Abdou, R.F. and S.A. Ahmed. 1990. Developmental and cytological effects of herbicides prometryne, trifluralin and EPTC in lentil. LENS Newsletter. The International Center for Agriculture Research in Dry Areas (ICARDA), 17 (1): 17-20.

21. Adams, J.P. 1960. Effect of spraying of 2,4-D amine on Coccinnellid larvae. Canadian Journal of Zoology 38: 285-288.

22. Adams, J.P. and M.E. Drew. 1965. Aphid population in herbicide-treated oat fields. Canadian Journal of Zoology 43: 789-794.

23. Ahmed, S.A. 1982. Studies on Chemical Control of Waterhyacinth and its Impact on Water Quality. Ph.D. Thesis, Kyoto University, Japan. 139 pp.

24. Ahmed, S.A. 1989. Weed problem in Egypt: an overview. 3rd National Conference of Pests and Diseases of Vegetables and Fruits in Egypt and Arabic Countries. Ismailia, A.R.E. (24-26 October).

25. Ahmed, S.A. 1993. Advancement of aquatic weed management in the river Nile and other waterbodies. Proceedings of Nile 2002 Conference (February 1-6, 1993), Aswan, A.R.E. II. 4.I - II.4.14.

26. Ahmed, S.A. and I.A. Farag. 1991. Efficacy of postemergence application of Basagran in weed control in peas. Assiut Journal of Agricultural Sciences 22 (5): 209-219.

27. Ahmed, S.A. and N.M. Kandeel. 1991. Response of potato cultivars to weed control practice with linuron. Assiut Journal of Agricultural Sciences 22 (5): 222-236.

28. Ahmed, S.A. and N.M. Kandeel. 1991. Response of garlic to Goal, Ronstar and Stomp applied for annual weed control. Assiut Journal of Agricultural Sciences 22 (5): 197-207.

29. Ahmed, S.A. and R.F. Abdou. 1989. Effect of herbicides Brominal, Tribunil, Sencor and Igran on the germination, growth and induction of chromosome anomalies in certain wheat varieties. 7th Arab Conference on Pesticides. Tanta University, A.R.E. (September 11-12): 223-240.

30. Ahmed, S.A. and R.F. Abdou. 1989. Effects of herbicide Treflan on germination and induction of chromosome anomalies in different plants. 7th Arab Pesticide Conference. Tanta University, A.R.E. (September 11-12): 225-232.

31. Ahmed, S.A. and R.F. Abdou. 1990. The action of Igran, Topogard and Eptam herbicides on germination, seedling growth and mitotic behavior of faba bean. FABIS Newsletter. The International Center for Agriculture Research in Dry Areas (ICARDA), 26 (August): 10-14.

32. Ahmed, S.A. and S.H. Mohamed. 1989. Effect of the postemergence herbicides Focus, Fusilade, Gallant and Nabu on Coccinella undi-cempunctata. 7th Arab Conference on Pesticides. Tanta University, A.R.E.: 241-248.

33. Ahmed, S.A. and Y.A. Darwish. 1991. Influence of weed control on sucking insect pests and natural enemies in a cornfield. Assiut Journal of Agricultural Sciences 22: 3-13.

34. Ahmed, S.A., M.A. El-Dessoky and M.A. Gameh. 1992. Utilization of waterhyacinth as a soil amendment: growth and contents of N, P, K of wheat. National Symposium on Waterhyacinth. Assiut University (February 25-26): 11-24.

35. Ahmed, S.A., M. Ito and K. Ueki. 1980. Water quality as affected by waterhyacinth decomposition after 2,4-D and ametryne application. Weed Research (Japan) 25: 42-49.

36. Ahmed, S.A., M. Ito and K. Ueki. 1982. Water quality as affected by waterhyacinth decomposition after cutting or 2,4-D application. Weed Research (Japan) 27: 34-39.

37. Ahmed, S.A., M. Ito and K. Ueki. 1982. Phytotoxic effect of waterhyacinth water extract and decayed residue. Weed Research (Japan): 27: 177-183.

38. Ahmed, S.A., S.M. Mousa and E.A. Beddiny. 1992. Seasonal variations in certain nutrient contents of waterhyacinth and associated molluscs in Assiut area. National Symposium on Waterhyacinth. Assiut University, A.R.E. (February 25-26): 41-53.

39. Allen, S.K. Jr. and R.J. Wattendorf. 1987. Triploid grass carp : status and management implications. Fisheries 12: 20-24.

40. Anderson, J.L. and G.D. Griffin. 1972. Interaction of DCPA and trifluralin with seedling infection with root-knot nematode. Weed Science Society Abst.: 5.

41. Anonymous. 1975. Making Aquatic Weeds Useful. National Academy of Sciences, Washington. 175 pp.

42. Anonymous. 1990. Florida lakewatch - Volunteers monitor water quality. Aquaphyte (the newsletter of the Center for Aquatic Plants and the Aquatic Plant Information Retrieval System of the University of Florida Institute of Food and Agricultural Sciences) 10 (1): 1-2.

43. Audus, L.J. 1970. The action of herbicides on the microflora of the soil. Proceedings of the 10th British Weed Control Conference 3: 1036-1051.

44. Bagnall, L.O., T.D. Furman, J.F. Hentages, W.J. Nolan and R.L. Shirley. 1974. Feed and fiber from effluent grown waterhyacinth. In: Wastewater use in the production of feed and fiber. Proc. Environ. Prot. Agency Technology. Ser. EPA 660/2-74-041.

45. Baldwin, J.A. 1974. Preservation and cattle acceptability of water hyacinth silage. Hyacinth Control Journal 12: 79-81.

46. Barber, M.A. and T.B. Haynes. 1925. Waterhyacinth and the breeding of Anopheles. Public Health Reports (USA) 40 (47): 2557-2562.

47. Barrett, M. 1989. Protection of corn (Zea mays) and sorghum (Sorghum bicolor) from imazethapyr toxicity with antidotes. Weed Science 37: 296-301.

48. Beshir, M.O. and F.D. Bennett. 1984. Biological control of water hyacinth on the White Nile, Sudan. Proc. VI Inter. Symp. on Biological Control of Weeds (ed. E.S. Delfosse). pp. 491-496. Agric. Canada.

49. Beste, C.E., N.E. Humburg, H.M. Kempen, R.O. Radke, J.D. Riggleman, J.F. Stritzke and G.R. Miller. 1983. Herbicide Handbook of the Weed Science Society of America. 5th ed. 515 pp.

50. Beversdorf, W.D. and L.S. Kott. 1987. Development of triazine resistance in crops by classical plant breeding. Weed Science 35: (Suppl. 1): 9-11.

51. Blear, A.M., C. Prker and L. Kasasian. 1976. Herbicide protectants and antidotes: a review. PANS 22: 65-74.

52 Bollich, P.K., E.P. Dunigan, L.M. Kitchen and V. Taylor. 1988. The influence of trifluralin and pendimethalin on nodulation, N2 (C2H2) fixation, and seed yield of field grown soybean (Glycine max). Weed Science 36: 13-19.

53. Bose, P.K. 1945. The problem of waterhyacinth in Bengal. Sci. Cul. 11: 167-171.

54. Boulos, L. and N. el-Hadidi. 1984. The Weed Flora of Egypt. The American University in Cairo Press. 178 pp.

55. Brent, B.P. and P.J. Shea. 1989. Microencapsulated alachlor and its behavior on wheat (Triticum aestivum) straw. Weed Science 37: 719-723.

56. Brown, A.W.A. 1978. Ecology of Pesticides. John Wiley and Sons. N.Y., Chichester, Brisbane, Toronto. 525 pp.

57. Buchel, K.H. 1983. Die zunkunft der chemie un der landwirtshaft. Ber. Landwirtshaft. Sondech 61: 382-399. In L. Eue. 1985. World challenges in weed science. Weed Science 34: 155-160.

58. Cardarelli, N.F. 1976. Controlled release herbicides. Pages 93-181 in N. Cardarelli, ed. Controlled Release Pesticides Formulations. CRC Press. FL.

59. Cardarelli, N.F. and C.M. Radick. 1983. Chronic vs. acute intoxication. Pages 196-220 in K.G. Das, ed. Controlled Release Technology. John Willey and Sons. NY.

60. Chancellor, R.J. 1981. The manipulation of weed behavior for control purposes. Philos. Trans. R. Soc. Lond. B. 195: 103-110.

61. Chancellor, R.J. 1982. Dormancy in weed seeds. Outlook Agric. 11: 87-93.

62. Chang, T. and M.G. Markle. 1982. Oximes as seed safeners for grain sorghum to herbicides. Weed Science 30: 70-73.

63. Chatterjee, I. and M.A. Hye. 1938. Can waterhyacinth be used as a cattle feed. Agric. and Livestock (India) 8 (5): 547-553.

64. Cheo, P.C. 1969. Effect of 2,4-dichlorophenoxy acetic acid on tobacco mosaic virus infection. Phytopathology 59: 243-244.

65. Chiej, R. 1984. The Macdonald Encyclopedia of Medicinal Plants. Macdonald & Co. (Publishers) Ltd. London. 447 pp.

66. Collins, R.L., S. Doglia, A. Mazak and E.T. Samulski. 1973. Controlled release of herbicides : Theory. Weed Science 21: 1-5.

67. Connick, Jr., W.J., J.M. Bradow, W. Wells, K.K. Stedward and T.K. Van. 1984. Preparation and evaluation of controlled-formulations of 2,4-dichlorobenzonitrile. Journal of Agriculture and Food Chemistry 32: 1199-1205.

68. Couch, R. and E.O. Gangstad. 1974. Response of waterhyacinth to laser radiation. Weed Science 22 (5): 450-453.

69. Davis, D.S., G.M. Hawksworth and P.N. Bennett. 1977. Paraquat poisoning. Proceedings of European Society of Toxicology 18: 21-26.

70. Delvin, D.L., L.J. Moshier, O.G. Russ and P.W. Stahlman. 1983. Antidotes reduce injury to grain sorghum from acetanilide herbicides. Weed Science 31: 790-795.

71. Dewey, S.A., K.P. Price and D. Ramsey. 1991. Satellite remote sensing to predict potential distribution of dyers woad (Isatis tinctoria). Weed Technology 5: 479-484.

72. Dickrell. 1989. Herbicide hangover: carryover headaches linger after drought. International Agricultural Digest 1 (1): 18-19.

73. Dissogi, L.A. 1974. Some aspects of the biology and control of waterhyacinth (Eichhornia crassipes Mart. Solms). University of Khartoum. 138 pp.

74. Driscoll, R.S. and M.D. Coleman. 1974. Color for shrubs. Photogram. Eng. 40: 451-459.

75. Dunigan, E.P., J.P. Frey, L.D. Allen and A. McMahon. 1972. Herbicidal effects on the nodulation of Glycine max. Agronomy Journal 64: 806-808.

76. Dunn, R.L., D.H. Lewis, T.O. Deppert and W.C. Stoner, Jr. 1983. Fiber formulations for the controlled release of aquatic herbicides. Pages 129-135 in Proc. 17th Annual Meeting, Aquatic Plant Control Res. Program, Sacramento, CA. Misc. Paper A. 83-3, US Army eng. Waterways Exp. Stn. Vicksburg. MS. 169 pp.

77. Egley, G.H. 1982. Ethylene stimulation of weed seed germination. Agric. Bull. Univ. Alberta 5: 13-18.

78. Egley, G.H. 1983. New methods for breaking seed dormancy and their application in weed control. Pages 143-151 in A.E. Smith, ed. Wild Oat Symposium Proceedings. Canadian Plains Proc. 12: Agric. Canada.

79. Egley, G.H. 1986. Stimulation of weed seed germination in soil. Review of Weed Science 2 (June): 69-89.

80. Ellis, J.F., J.W. Peek, J. Boehle and G. Miller. 1980. Effectiveness of a new safer for protecting sorghum from metachlor injury. Weed Science 28: 1-5.

81. Eplee, R.E. 1975. Ethylene: A witchweed seed germination stimulant. Weed Science 23: 433-436.

82. Everitt, J.H. and R. Villareal. 1987. Detecting huisache (Acacia farnesiana) and mexican palo-verde (Parkinsonia aculeata) by aerial photography. Weed Science 35: 427-432.

83. Everitt, J.H., S.T. Ingle, H.W. Gausman and H.S. Mayeux. 1984. Detection of false broomweed (Ericameria austrotexana) by aerial photography. Weed Science 32 : 621-624.

84. Faulkner, J.S. 1982. Breeding herbicide-tolerant crop cultivars by conventional methods. In H.M. LeBaron and J. Gressel, eds. Herbicide Resistance in Plants. John Wiley and Sons, N.Y.

85. Food and Agriculture Organization. 1982. FAO Production Yearbook.

86. Fox, C.J.S. 1964. The effect of five herbicides on the numbers of certain invertebrate animals in grassland soil. Canadian Journal of Plant Science 44: 405-409.

87. Frank, P.A. and B.H. Grigsby. 1957. Effects of herbicidal sprays on nitrate accumulation in certain weed species. Weeds 5: 206-217.

88. Gausman, H.W., R.M. Menges, D.E. Escobar, J.H. Everitt and R.L. Bowen. 1977. Pubescence affects spectra and imagery of silverleaf sunflower (Helianthus argophyllus). Weed Science 25: 437-440.

89. Goodman, R.M. 1987. Future potential, problems, and practicalities of herbicide-tolerant crops from genetic engineering. Weed Science 35 (Suppl. 1): 28-31.

90. Gopal, B. and K.P. Sharma. 1981. Waterhyacinth (Eichhornia crassipes): Most Troublesome Weed of the World. Hindasia. India. 218 pp.

91. Gray, R.A., L.L. Green, P.E. Hoch and F.M. Pallos. 1982. The evolution of practical crop safeners. Proc. Br. Crop Protection Conf. Weeds. 2: 431-437.

92. Griffin, T.S., L.E. Moser and A.R. Martin. 1988. Influence of antidotes on forage grass seedling response to metachlor and butylate. Weed Science 36: 202-206.

93. Guscio, F.J., T.R. Bartley and A.N. Neck. 1965. Water resources problems generated by obnoxious plants. J. Waterways Herb. Div., Am. Soc. Civil Engrs 10: 47-60.

94. Hall, J.C., R.J.A. Deschamps and K.K. Krieg. 1989. Immunoassays for the detection of 2,4-D and picloram in river water and urine. J. Agric. Food Chem. 37: 981-984.

95. Hall, J.C., R.J.A. Deschamps and M.R. McDermot. 1990. Immuno-assays to detect and quantitate herbicides in the environment. Weed Technology 4: 226-234.

96. Hammock, B.D. and R.O. Mumma. 1980. Potential for immuno- chemical technology for pesticide analysis. Pages 321-352 in J. Harvey and G. Sweig, eds. Recent Advances in Pesticide Analytical Methodology. Am. Chem. Soc. Symp. Ser. ACS Publ. Washington, D.C.

97. Harris, F.W., S.O. Norris and L.K. Post. 1973. Factors influencing release of fenac from polyethylene matrices. Weed Science 21: 318-321.

98. Hartzios, K.K. 1983. Herbicide antidotes: development, chemistry and mode of action. Adv. Agron. 36: 265-316.

99. Harvey, R.M., G.G. Patterson and J.R. Pickett. 1988. An automated positioning system for determining aquatic macrophyte distribution. Journal of Aquatic Plant Management 26: 38-43.

100. Hayes, W.J. 1963. Clinical Handbook on Economic Poisons. Public Health Service Publication No. 476. U.S. Government Printing Office.

101. Hentages, J.F. 1972. Processed aquatic plants in cattle diets. Journal of Animal Science 34: 360.

102. Herich, R. and M. Bobak. 1983. Study of the influence of the herbicide trifluralin on cytokinesis. Physiologia Plantarum 19: 17-19.

103. Hoffman, O.L. 1962. Chemical seed treatments as herbicidal antidotes. Weeds 10: 322-323.

104. Holm, L. and R. Yeo. 1980. The biology, control and utilization of aquatic weeds : Part I. Weeds Today (Fall 1980): 7-13.

105. Holm, L. and R. Yeo. 1980. The biology, control and utilization of aquatic weeds. Part II. Weeds Today (Winter 1980): 12-14.

106. Holm, L.G., D.L. Plucknett, J.V. Planco and J.P. Herberger. 1977. The World’s Worst Weeds : Distribution and Biology. The University Press of Hawaii, Honolulu. 597 pp.

107. Huffaker, C.B. and P.S. Messenger (eds). 1976. Theory and Practice of Biological Control. Academic Press, New York.

108. Hurle, K. 1994. Institute of Phytomedicine, Hohenheim University, Stuttgart, Germany (personal communication).

109. IARC. 1976. Monographs on the evaluation of carcinogenic risk of chemicals to man. Vol. 12: Some carbamates, thiocarbamated and carbazines. International Agency for Research on Cancer. Lyon, France.

110. Japan ECOTimes. 1994. Carcinogenic herbicide use to be halted. Asia Pacific News, Tokyo, Japan. Vol. 3 (No. 4 (April 1994), p. 8.

111. Japan ECOTimes. 1994. Toshin’s weed preventer. Asia Pacific News, Tokyo, Japan. Vol. 3 (No. 5 (May 1994), p. 10.

112. John, D.M., C.D. Klaassen and M.O. Amdur. 1980. Toxicology. Macmilan Pub. Co. Inc. N.Y., p. 389-393.

113. Katan, J. and Y. Eshel. 1972. Interaction between herbicides and plant pathogens. Residue Review 25: 25-44.

114. King, A.D. and G.B. Holcomb. 1985. Conservation tillage : things to consider. USDA-OGPA Agric. Info. Bull. 461.

115. Koch, W. 1988. Weed Science in Germany. Weed Technology 2: 288-295.

116. Kreuger, J. 1990. Pesticides in Swedish stream water. 5th International Symposium on Aquatic Weeds, Uppsala, Sweden (13-17 Aug.).

117. LeBaron, H.M. 1983. Herbicide resistance in plants : an overview. Weeds Today 14 (2): 4-6.

118. LeBaron, H.M. 1987. Genetic engineering for herbicide resistance. Weed Science 35 (Suppl. 1): 1.

119. LeBaron, H.M. and J. Gressel. 1982. Herbicide Resistance in Plants. John Wiley and Sons, N.Y., 401 pp.

120. Lee, K.C., G.M. Rao, F.L. Barnett and G.H. Liang. 1974. Further evidence of meiotic instability induces by atrazine in grain sorghum. Cytologia 39: 691-702.

121. Leif, J.W., J.D. Furrer and A.R. Martin. 1985. Evaluation of seed protectants on selected grain sorghum hybrids. North Cen. Weed Control Conf. Res. Rep. 42: 112.

122. Liang, G.H., K.C. Feltner, Y.T.S. Liang and J.M. Morril. 1967. Cytogenetic effects and responses of agronomic characters in grain sorghum following atrazine application. Crop Science 7: 245-248.

123. Little, E.C. and I.E. Henson. 1967. The water content of some important tropical water weeds. PANS. Section C, Weed Control (UK) 13 (3): 223-227.

124. Long, K.S. and P.A. Smith. 1975. Effect of CO2 laser on waterhyacinth growth. Technical report II. US Army Engineer Waterways Exper. Station. Vicksburg, Mississippi. pp. 156.

125. Maitho, T.N. 1989. Organochlorine and organophosphorus pesticides residue in milk produced in Kenya. Third-World Conference on Environmental and Health Hazards of Pesticides. Cairo (11-15 Dec.).

126. Marshall, T.R. and P.F. Lee. 1994. Mapping aquatic macrophytes through digital image analysis of aerial photographs: an assessment. Journal of Aquatic Plant Management 32: 61-66.

127. Martin, L.W. and S.C. Wiggans. 1959. The tolerance of earthworms to certain insecticides, herbicides and fertilizers. Okla. State Univ. Exp. Stn., Proc. Ser. P-334.

128. Martyn, R.D., R.L. Nobel, P.W. Bettoli and R.C. Maggio. 1986. Mapping aquatic weeds with aerial color infrared photography and evaluating their control by grass carp. Journal of Aquatic Plant Management 24: 46-56.

129. McFarlane, N.R. and J.B. Pedley. 1978. Some fundamental considerations of controlled release. Pestic. Sci. 9: 411-424.

130. McVea, C. and C.E. Boyd. 1975. Effects of waterhyacinth cover on water chemistry, phytoplankton and fish in ponds. Journal of Environmental Quality 4 (3): 375-378.

131. McWhorter, C.G. 1984. Future needs in weed science. Weed Science 32: 850-855.

132. Mercado, B.L. 1987. Future role of weed science in international agriculture. Weed Technology 1: 107-111.

133. Meredith, C.P. and P.S. Carlson. 1982. Herbicide resistance in plant cell cultures. Pages 275-291 in H.M. LeBaron and J. Gressel, eds. Herbicide Resistance in Plants. John Wiley and Sons, NY.

134. Meredith, W.R. Jr. 1982. The cotton yield problem : changes in cotton yield since 1950. Proceedings of Beltwide Cotton Production Conference. Las Vegas, NV.: 35-38.

135. Ministry of Agriculture, Fisheries and Food (UK). 1981. Diagnosis of Herbicide Damage to Crops. London: Her Majesty’s Stationary Office. MAFF/ADAS Reference Book 21. 70 pp.

136. Moffett, J.O., H.L. Morton and R.H. Macdonald. 1972. Toxicity of some herbicidal sprays to honeybees. Journal of Economic Entomology 65: 32-36.

137. Mohamed, S.H. and S.A. Ahmed. 1990. Susceptibility of the cotton leafworm to mixtures of commercial Bacillus thuringiensis with chemical herbicides, and sensitivity of the pathogen to herbicides. Assiut Journal of Agricultural Sciences 21: 341-351.

138. Mousa, S.M. and S.A. Ahmed. 1992. Chemical composition of waterhyacinth: an introductory study as ruminant feedstuff. National Symposium on Waterhyacinth. Assiut University (February 25-26): 55-70.

139. Mumma, R.O. and J.F. Brady. 1986. Immunological assays for agrochemicals. Pages 341-348 in R. Greenhalag and T.R. Roberts, eds. Pesticide Science and Technology. Proc. 6th Int. Congr. Pestic. Chem. Blackwell Sci. Publ.

140. Myhre, R.J. 1987. Application of aerial photography to several new and unusual vegetation pest problems. Proceedings of 10th Biennial Workshop on Color Aerial Photography in the Plant Sciences. American Society of Photogrammetry, Falls Church, VA.

141. Nayyar, V.K., N.S. Randhawa and S.L. Chopra. 1970. Effect of simazine on nitrification and microbial populations in a sandy loam. Indian Journal of Agricultural Science 40: 445-451.

142. Obeid, M. 1975. The waterhyacinth (Eichhornia crassipes (Mart.) Solms). In: Aquatic weeds in the Sudan with special reference to waterhyacinth (ed. M. Obeid). National Council for Research (Sudan) and National Academy of Science (USA) Workshop (November 24-29). Khartoum.

143. Opuszynski, K. 1992. Are Herbivorous fish herbivorous?. Aquaphyte. A Newsletter of the Center for Aquatic Plants and the Aquatic Plant Information Retrieval System (APIRS) of the University of Florida Institute of Food and Agricultural Sciences 12 (2): 12-13.

144. Palmer, J.S. and R.D. Radeleff. 1964. Toxicological effects of certain fungicides and herbicides on sheep and cattle. Annals N.Y. Acad. Sci. 111: 729-736.

145. Parker, C. and J.D. Fryer. 1975. Weed control problems causing major reduction in world food supplies. FAO Plant Protection Bulletin 23: 83-93.

146. Paul, R. and C.D. Elmore. 1984. Weeds and C4 syndrome. Weeds Today 15 (1): 3-4.

147. Penfound, W.T. and T.T. Earle. 1948. The biology of waterhyacinth. Ecological Monographs (USA) 18 (4): 447-472.

148. Prescott, G.W. 1988. How to Know Aquatic Plants. Wm. C. Brown Company Publishers. Dubuque, Iowa. 158 pp.

149. Radin, D.N. and P.S. Carlson. 1978. Herbicide-tolerant tobacco mutants selected in situ recovered via generation from cell culture. Gene. Res. Camb. 32: 85.

150. Rice, E.L. 1979. Allelopathy – an Update. The Botanical Review 45 (1) : 109 pp.

151. Roberts, H.A. 1982. Weed Control Handbook: Principles. British Crop Protection Council. 533 pp.

152. Roeth, F.W., O.C. Brunside and G.A. Wicks. 1983. Protection of grain sorghum from chloroacetanilide herbicide injury. Weed Science 31: 373-379.

153. Schubert, O.E. 1972. Plant cover changes following herbicide application in orchards. Weed Science 20: 124-127.

154. Seabrook, E.L. 1962. The correlation of mosquito breeding to hyacinth plants. Hyacinth Control Journal 1: 18-19.

155. Shasby, M. and D. Carneggie. 1986. Vegetation and terrain mapping in Alaska using Landsat MSS and digital terrain data. Photogrammetry Engineering and Remote Sensing 52: 779-786.

156. Shaw, W.C. 1983. The ARS national research program. In Mc-Whorter. C.G. 1984. Future needs in weed science. Weed Science 32: 850-855.

157. Shreiber, M.M., B.S. Shasha, D. Trimnell and M.D. White. 1987. Controlled release herbicides. Pages 177-199 in G.C. McWhorter and M.R. Gebhardt, eds. Methods of applying herbicides. WSSA Monograph 4. Weed Sci. Soc. Am. Champaign. IL.

158. Smith, R.J. Jr. 1986. Biological control of northern jointvetch (Aeschynomene virginica (L.) B.S.P.) in rice and soybeans : a research’s view. Weed Science 34 (Suppl. 1).

159. Swanson, C.R. and W.C. Shaw. 1954. The effect of 2,4-D on the hydrocyanic acid and nitrate content of Sudan grass. Agronomy Journal 46: 418-421.

160. Talbert, R., R. France, B. Rogers, B. Waddle and S. Oakley. 1983. Long term effects of herbicides and cover crops on cotton yields. Proceedings of Beltwide Cotton Production Conference. Atlanta, GA: 38-39.

161. Taylorson, R.B. 1979. Response of weed seeds to ethylene and related hydrocarbons. Weed Science 27: 7-10.

162. TeBeest, D.O. and G.E. Templeton. 1985. Mycoherbicides: progress in the biological control of weeds. Plant Diseases 69: 6-10.

163. Templeton, G.E. 1982. Biological herbicides : discovery, development and deployment. Weed Science 30: 430-433.

164. Templeton, G.E. 1982. Status of weed control with plant pathogens. Pages 29-44 in R. Charudattan and H.L. Walker, eds. Biological Control of Weeds with Plant Pathogens. John Willey and Sons, NY. 293 pp.

165. Templeton, G.E. 1984. Mycoherbicides research at the University of Arkansas: past, present and future. Abst. Weed Sci. Soc. Am.: 72.

166. Templeton, G.E., R.J. Smith and D.O. Tebeest. 1986. Progress and potential of weed control with mycoherbicides. Review of Weed Science 2 (June). Weed Science Society of America, 89 pp.

167. Templeton, G.E., D.O. Tebeest and R.J. Smith. 1984. Biological weed control in rice with a strain of Collectotrichum gloesporoids (Penz) Sacc. used as a mycoherbicide. Crop Protection 3: 411-424.

168. Thai, K.V. and K.K. Steward. 1986. The use of controlled release fluridone fibers for control of hydrilla (Hydrilla verticellata). Weed Science 34: 70-76.

169. Thomson, W.T. 1983. Agricultural Chemicals - Book II: Herbicides. Thomson Publications. Frenso, Ca. 285 pp.

170. Thompson, G.A., W.R. Hiatt, D. Facciotti, D.M. Stalker and L. Comai. 1987. Expression in plants of a bacterial gene coding for glyphosate resistance. Weed Science 35: (Suppl. 1): 19-23.

171. Tueller, P.T. and J.D. Swanson. 1973. Color and color-infrared photography for evaluating vegetation characteristics in the cold deserts of central Nevada. Proc. 4th Biennial Workshop on Color Aerial Photography in the Plant Sciences. Am. Soc. Photogrammetry. Falls Church, VA. Pages 128-155.

172. Ultsch, G.R. 1973. The effects of waterhyacinth on the micro-environment of aquatic communities. Archiv fur Hydrobiologie (Germany) 72 (4): 460-573.

173. Van Emon, J.M., J.N. Seiber and B.D. Hammock. 1985. Application of immunoassay to paraquat and other pesticides. Pages 307-316 in P.A. Hedin, ed. Bioregulators for Pesticide Control. Am. Chem. Soc. Symp. Ser. 276. Am. Chem. Soc. Washington, D.C.

174. Vietmeyer, N.D. 1975. The beautiful blue devil. Natural History 84 (9): 65-71.

175. Ware, G.W. 1983. Pesticides : theory and application. Freeman and Company, San Francisco, 308 pp.

176. Warnock, J.W. and J. Lewis, 1979. The Other Face of 2,4-D. A Citizen’s Report. South Okanagan Environmental Coalition, Penticton, British Columbia, 218 pp.

177. Weed Science Society of America. 1984. Composite List of Weeds. Weed Science 32 (Suppl. 2). 137 pp.

178. Wilkinson, V. 1969. Ecological effects of diquat. Nature 224: 618-619.

179. Willard, C.J. 1950. Indirect effect of herbicides. N. Central Weed Control Conference Proceedings 7: 110-112.

180. William, H.A. 1994. Herbicide Handbook. 7th ed. Weed Science Society of America. 352 pp.

181. Williams, A. 1984. The controlled release of bioactive agents. Chemistry in Britain. (March 1984): 221-224.

182. Winkle, M.E., J.R. Leavitt and O.C. Burnside. 1980. Acetanilide-antidote combinations for weed control in corn and sorghum. Weed Science 28: 699-704.

183. Wolverton, B.C. 1987. Aquatic plants for wastewater treatment : an overview. In Aquatic plants for water treatment and resource recovery (ed. K.D. Reddy and W.H. Smith): pp. 3-15. Mangolia Publications, Orlando, FL.

184. World Health Organization. 1990. IPCS International Program of Chemical Safety: The WHO Recommended Classification of Pesticides by Hazards and Guidelines to Classification 1990-1991. 39 pp.

185. Worthing, C.R. and S.B. Walker. 1987. The Pesticides Manual : A World compendium. British Crop Protection Council. 1081 pp.

186. Yang, H.L. 1987. The development and future trend of weed science in Mainland China. Weed Technology 1: 259-264.

187. Powles, S.B. and J.A.M. Holtum. 1994. Herbicide Resistance in Plants. Lewis Publishers. CRC Press, Inc. 353 pp.

188. Weed Science Society of America. 2003. www.weedscience.org website.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
 

كتاب جمبل جدا عن الحشائش ومبيداتها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» تحميل كتاب القرآن الكريم برواية ورش
» تحميل كتاب الرفيق في الرياضيات للسنة اولى ثانوي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رسالة مصرية ثقافية :: -