رسالة مصرية ثقافية
مرحبا بك أخي الزائر نشكر زيارتك ونتمني انضمامك للمنتدي
زيارتك تسر إدارة المنتدي ومشاركتكك تسعدنا وتساهم معنا بارتفاع الثقافة العامة
بعض المنتديات الفرعية والموضوعات
لا يمكنك الإطلاع عليها إلا بعد التسجيل كعضو في المنتدي

رسالة مصرية ثقافية

ثقافية - علمية - دينية - تربوية
 
الرئيسيةرسالة مصريةالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 كتاب كامل عن تكاثر النباتات البستانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1213
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 39

مُساهمةموضوع: كتاب كامل عن تكاثر النباتات البستانية    السبت 17 مارس 2012 - 10:23

 المشـــتل
 تكاثر النباتات البستانية
• مقدمة
• التكاثر الجنسي
• التكاثر اللاجنسي
• مقارنة بين النباتات البذرية
o التكاثر بالبذور
o التكاثر الخضري - طرق التكاثر الخضري
o التكاثر بزراعة الأنسجة

المشـــتل


مقدمة:

المشتل هو المكان الذى تجرى فيه عمليات الإكثار المختلفة وتربية النباتات التى تحتاج إلى عناية خاصة مثل جميع الحاصلات البستانية سواء كانت شتلات الفاكهة أو نباتات الخضر أو نباتات الزينة أو نباتات التزيين الداخلى أو النباتات الطبية والعطرية أو أشجار الغابات. وتقسم المشاتل حسب التبعية إلى مشاتل خاصة يملكها أفراد أو مشاتل حكومية تملكها وزارة الزراعة أو المعاهد البحثية أو الجامعات . وقد تقسم تبعا للإنتاج إلى مشاتل فاكهة أو خضر أو زينة أو مشاتل أشجار خشبية . وقد تقسم المشاتل تبع التخصص إلى مشاتل متخصصة فى إنتاج نوع واحد فقط بعدة أصناف مثل مشاتل الموالح ومشاتل الخوخ أو التفاح أو مشاتل الزينة فقط وقد تكون المشاتل غير متخصصة أى مشاتل مختلطة تنتج أكثر من نوع .



أهمية المشاتل:

يمثل المشتل الركيزة والدعامة الأساسية فى بناء النهضة البستانية ونجاح الخطط التشجيرية. فهو يلعب دورا هاما فى الإنتاج الزراعي حيث يعتمد عليه كمصدر لنباتات التزيين وشتلات الخضر وغرس الفاكهة والأشجار الخشبية. فهو المكان الذى تزرع فيه بذور هذه النباتات أو أصولها وأجزائها النباتية المستخدمة للتكاثر ويجرى لها الرعاية اللازمة وعمليات التربية أو التطعيم حتى يشتد عودها وتصبح صالحه لزراعتها فى المكان المستديم. وقد ارتفعت أهمية المشاتل نظرا للنجاح الذى تحقق فى تصدير مثل هذه النباتات للدول العربية وتحولت إلى تجارة خارجية تحقق عائد أو أرباحا مجزية. وعموما تعتبر المشاتل النواة والمرآة للنهضة البستانية إن كانت حديثة تتبع الأساليب العلمية فى الإنتاج .

وتعتبر المشاتل وسيلة من وسائل التشغيل لطائفة من العمال بأجور مجزية فى غير المواسم الزراعية مع تدريبهم وحصولهم لخبرات ممتازة فى مجال إكثار النباتات وزراعة العقل والشتلات وتطعيمها وهى فضلا عن ذلك مصدر ربح وفير لأصحابها ومصدر رزق دائم لعمالها.


شروط نجاح إنشاء المشتل :

1- انتخاب موقع المشتل على أن يكون مستوفيا للشروط الآتية :

أ‌- أن يكون المشتل وسط منطقة تزرع الفاكهة أو بجوارها .

ب‌- قريب من الطرق الزراعية سهل المواصلات ليمكن تصريف الشتلات .

ت‌- بعيد عن الحدائق القديمة و المصابة و المهملة .

ث‌- ألا يقع في منطقة رياح و إذا وجدت الرياح يجب أن تزرع مصدات للرياح في الجهة الغربية و البحرية .

ج‌- أن تكون تربتة متوسطة القوام لا ثقيلة ولا رملية .

ح‌- يجب أن يتوفر ماء الري فترة طويلة خلال السنة وفي حالة عدم توفرها يلجأ إلى الرى الإرتوازى .

خ‌- أن يكون صرفه جيد و ليس بأرض غدقة (مرتفعة مستوى الماء الأرضى) .

د‌- أن يكون قريب من مصدر العقل و الطعم .

ذ‌- لتعويض ما تفقده الأرض سنويا من تربة تؤخذ عند تقليع النباتات بصلايا يحسن أن يكون المشتل قريبا من موارد الطمى كشاطئ النيل وتطهير الترع .

2- توفر الأيدى العاملة المدربة علي العمليات المختلفة مثل العزيق وزراعة البذرة والشتلات وعمل العقل والسرطنة والتطعيم ... الخ وأن تتوفر الخبرة الفنية للمشرف علي المشتل وعادة يلزم للمشتل 3 رجال وولدين معاونين علاوة علي ريس وكاتب .

3- الأمانة والدقة في مطابقة النباتات المباعة لحقيقة أصلها .

4- عدم المغالاة في الكسب والعمل علي اكتساب ثقة العملاء .

5- رأس المال يلزم للابتداء رأس مال كبير نسبيا قادر علي الإنفاق علي المشتل في السنوات الأولى.


منشآت المشاتل ومستلزماتها:

يحتاج التكاثر بالبذرة أو بالعقلة فى بعض الأحيان إلى منشآت خاصة كالصوب الزجاجية ، والمراقد الساخنة ، والمراقد الباردة ، والصوب الخشبية . وفيما يلى وصفا مختصرا لمنشآت التكاثر الهامة :

الصوب الزجاجية Greenhouses

تستعمل الصوب الزجاجية فى الأغراض الآتية :

1- زراعة البذور أو العقل التى يحتاج إنباتها إلى عوامل بيئية خاصة كالحرارة أو الرطوبة أو الضوء .

2- تستعمل الصوب الزجاجية فى إجراء البحوث الخاصة بتأثير العوامل البيئة كالحرارة والرطوبة وطول الفترة الضوئية على الإنبات والنمو الخضرى والأزهار والأثمار فى أنواع النباتات المختلفة .


توجد أنواع مختلفة من الصوب الزجاجية ، وأكثر هذه الأنواع استعمالها هى :

1- الصوب الزجاجية الملحقة بالمباني Lean-to Construction

ويبنى هذا النوع بجانب مبنى ، وينحدر السقف باتجاه واحد ، ويقام هذا النوع من الصوب الزجاجية دائما فى الجهة الجنوبية من المبنى ، ويكون طوله من الشرق إلى الغرب ، وعندما يقام على هذه الجهة ينحدر سقفه نحو الجنوب وهذا مرغوب فيه لأنه يسمح بدخول أشعة الشمس فى أخر الشتاء وأوائل الربيع .



2- الصوب الزجاجية القنطرية Uneven Spanhouses

وفى هذا النوع من الصوب الزجاجية ينحدر ثلاثة أرباع السقف فى اتجاه واحد ويكون عادة نحو الجنوب (الجهة القبلية) وينحدر الربع الباقي نحو الشمال (الجهة البحرية ) وتكون حافة السقف بعيدة عن المركز والانحدار الجنوبى الطويل يسمح بتعرض أنسب لأشعة الشمس والربع الآخر من السقف يسمح بتهوية فعالة عادة . ويمتد طول هذا النوع من الصوب الزجاجية من الشرق إلى الغرب .


3- الصوب الزجاجية ذات الجمالون المتعادل Even Spanhouses

وفى هذا النوع ينحدر السقف بالتساوي نحو اتجاهين وتكون حافة السقف فوق مركز الصوبة ويكون التعرض لأشعة الشمس أحسن وتكون حرارته أكثر ، إذا كان اتجاه طول الصوبة الزجاجية فى هذا النوع من الشمال إلى الجنوب وقد تغطى الصوبة من الخارج فى الصيف بستائر او تدهن بدهان ابيض لتقليل درجة حرارتها صيفا وقد تغطى بشرائح من السيران .








داخل الصوبه الزجاجية تبنى أماكن التكاثر بارتفاع 70 سم وعرض 1 – 1.5 م وذات جوانب بارتفاع 25 سم وتصمم القيعان بميل قليل لصرف الماء الزائد من خلال مجارى خاصة وتصمم أماكن الزراعة هذه بحيث يكون بينها ممرات لتسهيل عمليات الخدمة المختلفة. تقسم الصوبة الى عدة أقسام منفصلة لتكيف بظروف بيئية مختلفة لتناسب نبات او مجموعة نباتات لها احتياجات خاصة من درجات الحرارة والرطوبة وشدة الإضاءة . يتم التحكم فى درجات الحرارة عن طريق استخدام دفايات تعمل بالديزل وتقوم بدفع هواء ساخن إلى الصوبة من خلال أنبوب فى الجزء العلوى منها , أو بإمرار ماء ساخن داخل مواسير موزعة فى الصوبة أو باستخدام التكييف الكهربى .


أما التبريد فيتم التحكم فية باستخدام فتحات للتهوية لطرد الهواء السخن من داخل الصوبة واستبداله بهواء بارد من الخارج عند اعتدال الجو خارج الصوبة وفى تلك الحالة يتم استخدام مراوح تدفع الهواء من الداخل الى الخارج , او باستخدام أجهزة تكيف تعتمد على امرار تيار مائى على طبقة من اللباد فتتشرب الماء وأمامها مروحة تعمل على تبخير الماء فيأخذ حرارة التبخير من هواء الصوبة فيعمل على تبريده وهو ما يعرف باسم المبرد الصحراوى .


وكـذلك تحتـوى الصوبة علـى وسـائل خاصـة للتحكم فى درجة الرطـوبة النسبيـة وكلهـا بطـرق ميكانيكية . وهذا النوع من الصوب الزجاجية يسمىPhytotrons أو Experimental Greenhouses .











صوب البلاستيك Plastic Greenhouses

وهى كالصوب الزجاجية إلا أن الجوانب والسقف تغطى ، بدلا من الزجاج فى الصوب الزجاجية ، بالبولى إثيلين وبذلك تكون نفاذية الضوء داخل البولى إثيلين تكون أقل منها فى الزجاج . ويكثر استخدام صوب البلاسيتك فى الوقت الحاضر لأنها أقل تكلفه من الصوب الزجاجية ومن عيوب صوب البلاستيك أن البولى اثيلين لا يعيش طويلا ولذلك يجب تغييره.



المراقد الباردة Gold Frames

وهى لا تدفأ صناعيا وتستعمل فى حماية النباتات من برودة الشتاء وتستعمل فى زراعة البذور والعقل مبكرا فى الربيع وتستعمل لأقلمه النباتات عند نقلها من الصوب الزجاجية وقبل زراعتها فى الأرض المستديمة وتستعمل أيضا فى حماية النباتات من الرياح والأمطار الغزيرة .



الصوب الخشبية lath Houses

تصنع الصوب الخشبية بحيث يمتد طولها من الشرق إلى الغرب ويقام هيكل الصوب الخشبية من عروق الخشب أو من الطوب ويغطى السقف والجوانب بالخشب البغدادلى . تستخدم الصوب الخشبية فى زراعة البذور والعقل وتربى بها الشتلات الصغيرة وتستعمل فى أقلمة النباتات عند نقلها من الصوب الزجاجية وقبل زراعتها فى الأرض المستديمة ويمكن تفريد الشتلات الصغيرة وكذلك نقل الشتلات النامية بها وحمايتها من أشعة الشمس المباشرة أثناء الصيف وتستعمل كذلك فى حماية النباتات من البرودة أثناء الشتاء .


المظــــلات

تعرف المظلة باسم التعريشة ويكون الهيكل عبارة عن قوائم من الخشب وتترك الجوانب بدون تغطية ويغطى السقف بالخشب البغدادلى أو الجريد أو البوص ويمكن إقامتها فى أى مكان وكذا يمكن نقلها من مكان إلى أخر وتستعمل لنفس الغرض الذى تستعمل من أجله الصوب الخشبية .

وأحيانا تعمل أغطية زجاجية على هيئة صندوق تغطى بها النباتات فى الحقل وذلك لحماية النباتات من البرد والرياح والأمطار وفى نفس الوقت تسمح بتعريض النباتات النامية لحماية الشمس وتسمى Clothes . وتستعمل بكثرة فى أغراض التربية فى النباتات العشبية كالفراولة وغيرها .




البيئات المستعملة فى نمو وتكاثر نباتات الأوعية بالمشتل:

توجد بيئات عديدة أو مخاليط منها تستعمل فى تكاثر ونمو النباتات المنزوعة فى أوعية خاصة كالقصارى والمواجير وغيرها ، كما تستعمل هذه البيئات فى إنبات البذور والعقل . وتوجد عدة صفات عامة تتميز بها هذه البيئات منها:

1. أن تكون البيئة متماسكة بحيث لا تسمح للبذور أو العقل بالتحرك بعد الزراعة ، كما يجب ألا يتغير حجم البيئة كثيرا عند الجفاف .

2. أن يكون للبيئة القدرة على الاحتفاظ بالرطوبة بدرجة كافية .

3. أن تكون البيئة مسامية بدرجة كافية وبذلك تكون حسنة الصرف جيدة التهوية .

4. أن تكون البيئة خالية من بذور الأعشاب والحشائش والديدان الثعبانية وجراثيم الأمراض الضارة .

5. أن يكون مستوى حموضة pHالبيئة مناسبا لنمو النبات .


ومن البيئات التى تستعمل بكثرة لهذا الغرض:

1- التربة: أنسب أنواع التربة التى ينصح باستعمالها لهذا الغرض هى التربة الصفراء المتوسطة.

2- الرمل: وهو عبارة عن حبيبات صغيرة ، قطرها يختلف من 0.05-2.00مم، تكونت نتيجة لتحلل الصخور المختلفة بواسطة عوامل التعرية ، والتركيب المعدنى لهذه الحبيبات يتوقف على نوع الصخر ، وعموما يستعمل الرمل الناتج من صخور الكوارتز فى أغراض التكاثر .

3 - الدبال (البيت) Peat: ويتكون من بقايا النباتات المائية ونباتات المستنقعات وقدرة البيت على حفظ الماء كبيرة كما يحتوى على آزوت بنسبة 1% أو أكثر قليلا ـ أما محتوياته من الفسفور والبوتاسيوم فهى منخفضة، وعند استعمال البيت موس فى مخاليط البيئة فإنه يجب ان يفرد أولا ويبلل بالماء قبل إضافته إلى المخلوط .

4 - السفاجنم Sphagnum: والسفاجنم التجارى يكون عبارة عن البقايا غير المتئدرته لنبات المستنقعات الحامضية ويمتاز بأنه خالى نسبيا من الكائنات الضارة وخفيف الوزن وقدرته على الاحتفاظ بالماء كبيرة.

5- الفيرميكيوليت Vermiculite: يتكون من إحدى أملاح الميكا ويتمدد بدرجة ملحوظة بالحرارة وتركيبه الكيماوى عبارة عن سيليكات الماغنسيوم والألومنيوم والحديد اللامائية . وهو خفيف الوزن جدا يمتص كميات كبيرة من الماء .

6- البيرليت Prelate: هو مادة بيضاء رمادية من أصل بركانى لتحضير هذه البيئة يجرش ثم يغربل ويسخن فى أفران حتى يفقد رطوبته القليلة التى توجد فى جزيئاته وبذلك يتحول إلى حبيبات صغيرة إسفنجية . والبيرليت وزنه خفيف جدا ويمكن تعقيمه على درجات حرارة عالية .

7- الأوراق المتحللة Leaf mold : تستعمل أحيانا أوراق بعض الأشجار الخشبية فى تحضير هذه البيئة حيث تخلط مع طبقات رقيقة من التربة المضاف إليها بعض الأسمدة الآزوتية المعدنية مثل سلفات النشادر ويبلل هذا المخلوط جيدا بالماء حتى يتحلل

8- فتات القلف ونشارة وقشور الخشب : ويمكن استعمال هذه المواد فى تحضير بيئات التربة ، ومن عيوب هذه المواد أن سرعة تحللها يكون بطيئا إذا قورنت ببعض المواد الأخرى مثل البيت موسى .


تعقيم تربة المشتل:

قد تحتوى التربة على بذور الأعشاب أو الديدان الثعبانية أو بعض الفطريات والبكتريا الضارة للبنات مثل مرض الذبول الذى يصيب البادرات الصغيرة فى مراقد البذرة والذى يسببه فطريات تعيش فى التربة ، لذلك يجب تعقيم التربة أو مخاليط الزراعة قبل الاستعمال. ومن العبث استعمال تربة أو مخاليط تربة معقمه فى أوعية غير نظيفة . ويمكن تعقيم الأدوات بغمرها فى محلول مطهر مثل فورمالدهيد بتركيز 2% أو غمرها فى كحول أو فى ماء ساخن. أما صناديق الأنبات ومناضد التكاثر وغيرها فيكمن تعقيمها بالبخار أو غمرها فى ماء ساخن أو محلول فورمالدهيد بتركيز 2% أما تعقيم التربة فيجرى بالحرارة أو بالكيماويات مثل :

1- الفورمالدهيد: الفورمالدهيد مبيد فطرى جيد له قدرة كبيرة على تعقيم التربة.

2- الكلورويكرين: الكلورويكرين سائل يحقن فى التربة بوضعه فى ثقوب بمعدل 2-4 سم 3 مع مراعاة تهويتها جيداً . ويفضل أن تكون التربة رطبة نوعا وعلى درجة حرارة أعلى من 65ْ ف ويجب مراعاة أن أبخرة الكلوريكرين سامة جدا لأنسجة النبات الحية .

3- بروميد الميثيل methyl bromide: وهى مادة عديمة الرائحة طياره بدرجة شديدة وسامة جدا للإنسان ولذلك يجب ارتداء أقنعة واقية للغازات عند استعمال بروميد الميثيل ويجرى التعقيم فى أماكن جيدة التهوية وتقتل الديدان الثعبانية والحشرات ومعظم بذور الأعشاب ومعظم الفطريات بهذه المادة

4- الفابام: يستعمل الفابام فى تدخين التربة وهو قابل للذوبان فى الماء ويقتل الأعشاب وبذور الأعشاب النامية ومعظم فطريات التربة والديدان الثعبانية .


تسميد نباتات الأوعية بالمشتل:

تحتاج النبات النامية فى أوعية خاصة إلى إمدادها بالعناصر الغذائية اللازمة لنموها كآزوت والفسفور والبوتاسيوم وغيرها وخصوصا إذا كانت هذه كانت النباتات ستبقى فترة طويلة من الزمن فى هذه الأوعية. ويمكن تحقيق ذلك بأَضافة هذه العناصر فى صورة أسمدة عضوية وأسمدة كيميائية ـ

10 جالون ماء .

6.5 كجم نترات أمونيوم.

1.7 كم فوسفات أمونيوم أحادى.

2.6 كحم كلويد بوتاسيوم .

ويجب إذابة الكيماويات المستعملة جيدا ثم يضاف مع مياه الرى بمعدل جزء من المحلول إلى كل 200 جزء من الماء .

- رى نباتات الأوعية بالمشتل: يكون الرى باليد بواسطة الكنك ذات الرشاشات والذى يستخدم لرى الشتلات والمحاليل المغذية ومبيدات الحشائش أو ميكانيكا بالرشاشات فوق مستوى النبات كما يستخدم الخراطيم وقد يركب على نهايتها أدشاش ولسهولة استعماله يركب على عربة خاصة او يحمل على الحوائط . وقد يسنخدم فى المشتل او داخل الصوب اساليب الرى الحديثة كالرى بالتنقيط كما بالصورة التالية:






الأوانى الخاصة بزراعة النباتات بالصوب:

توجد أنواع مختلفة من هذه الأوانى ويجب مراعاة أن تسمح هذه الأوانى بصرف الماء الزائد وذلك بعمل ثقوب أو فتحات فى قواعد والأوانى المستعملة هى :


1- صناديق الإنبات

تستعمل بكثرة فى انبات البذور والعقل باختلاف أنواعها القياسية 16×23 بوصة أو 11.5×26 بوصة أو 18×18 بوصة . وتعمل هذه الصناديق بعمق 4 - 6 بوصة. ويجب وتصنع من الخشب المتين مثل خشبCypress Redwood ، Cedar وإذا كان الخشب ليس متينا يجب معاملته بمادة حافظة مثل Copper Naphthenate لتمنع تآكله السريع .

وأحيانا تعمل هذه الصناديق من المعدن أو الحديد المجلفن وهذه تعيش فترة طويلة جدا .



2- الأصص الفخارية

تستعمل بكثرة ولكنها ليست مثالية وهى مسامية وتفقد مياه الرى بسهولة وثقيلة ورخيصة الثمن .


3- الأصص البلاستيكية

خفيفة وغير مسامية ذات احجام مختلفة يسهل تنظيفها لانها ناعمة الملمس ويعاب عليها عدم القدرة على التهوية المناسبة وصعوبة الصرف وهناك نوع من الاوانى البلاستيكية ذات وحدات متصلة يختلف حجمها باختلاف الغرض وتحتوى علىعيون تتراوح بين 20 – 60 . تملئ بالبيت وتغرس فيها العقل او تزرع فيها البذور .





4- أوانى البيت المضغوط

وهى صغيرة يتراوح حجمها من 2-4 بوصة تصنع من البيت حيث تضغط هذه الألياف لتأخذ شكل الآصص او العيون المتصلة تملأ بوسط الزراعة وتزرع بالبذور أو العقل وبعد الانبات او تجدير العقل تفصل العيون كلآ على حدا وتزرع فى المكان المستديم دون نزع النبات ليتحلل البيت فى التربة فيما بعد فى أماكن الزراعة وتصبح مصدر لتسميد النبات .





5- مكعبات البيت المضغوط :

أصبح شائع الاستعمال فى المشاتل التجارية يتميز بأنه مسامى خفيف الوزن سهل التداول سهل صرف الماء الزائد منه عادة يجهز بالمشتل باستخدام آلة خاصة كما بالشكل



6- أدوات التقليم :



يجب أن يتوفر بالمشتل الأدوات التى تستخدم فى إجراء عمليات التقليم المختلفة وتشمل مقص التقليم العادى ، مقص الأسوار ، مقص التقليم ذو الأذرع الطويلة ، منشار التقليم .










7- أدوات التطعيم :



يوجد بالمشتل الأدوات الخاصة بعمليات التطعيم التى تجرى فى المشتل وتشمل مطاوى التطعيم تختلف فى الأشكال والأحجام إلا إنها جميعا تشترك فى احتوائها على سلاحين احدهما معدني والآخر يصنع من البلاستك أو النحاس ويسمى عظمة مطواة التطعيم يستعمل السلاح الأول فى القطع والحز ويستعمل السلاح الثانى فى رفع القلف للتمكن من عُرس عين الطعم داخل حرف T المرفوع القلف عنه . كما تستخدم المطواة فى تجهيز العقل وخشب الطعم بجوار مقص التقليم العادى .



من أدوات التطعيم أيضا خيط الرفا وهى عبارة عن ألياف تصنع من النخيل تستخدم لربط عيون الطعم وقد تستعمل خيوط البلاستك وهى أشراط مرنة رقيقة لنفس الغرض , من أدوات التطعيم أيضا شمع التطعيم المستخدم لحماية جروح التطعيم وحمايتها من الجفاف ومهاجمة الكائنات الدقيقة لها ويتركب عادة من راتنج وزيت الكتان وشمع البرافين بنسبة 1 / 3 / 5 وعند الاستعمال يصهر الشمع وتدهن الجروح بفرشاة نظيفة .



8- أدوات تقليع الشتلات واثارة التربة :

وتشمل الفؤوس بأنواعها ولوح التقليع والشقرف والشوكة .


9- أدوات الوقاية ومكافحة الأمراض والآفات التى تصيب نباتات المشتل :

وتشمل الرشاشات اليدوية الصغيرة سعة اللتر أو اللترين والكبيرة سعة العشرين لترا وتستخدم تلك الأدوات ليست فى عمليات الوقاية فقط بل فى الرش بالهرمونات ومبيدات الحشائش .



10- أدوات صيانة المسطحات الخضراء :

وتستعمل لصيانة المسطحات الخضراء المحيطة بحدائق المشتل إن كان مشتلا لنباتات الزينة أو لصيانة المسطحات الخضراء فى مدخل المشتل حيث المكتب و استراحة الزوار . وتشمل تلك الأدوات السيف وماكينات القص والأمشاط .

11- أدوات نقل الشتلات :

وتشمل ألواح نقل الأصص وهى عبارة عن صوانى من البلاستك ترص فوق بعضها أو قد تكون ألواح من الخشب تصنع كالأدراج تستخدم لنقل الشتلات من صوبة إلى أخرى أو إلى ارض المشتل أو عند بيعها إلى المستهلك. كما تشمل أدوات النقل العربة ذات العجلة الواحدة Wheelbarrow وبها يتم نقل الشتلات والأصص والأسمدة خلال المشايات الضيقة بالمشتل .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1213
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 39

مُساهمةموضوع: رد: كتاب كامل عن تكاثر النباتات البستانية    السبت 17 مارس 2012 - 10:26

Horticulture plants propagation
تكاثر النباتات البستانية

مقدمة
التكاثر الجنسى Sexual reproduction
التكاثر اللاجنسى والخضرى Asexual or Vegetative propagation
مقارنة بين النباتات البذرية والخضرية
أولا: التكاثر بالبذورPropagation by seeds
ثانياً: التكاثر الخضرى (اللاجنسى) Asexual or Vegetative Propagation
ثالثاً: التكاثر بزراعة الأنسجة

====================


مقدمة:

يعرف علم التكاثر بأنه أحد الفروع التطبيقية لعلم النبات والذى يختص بزيادة إعداد النباتات الاقتصادية للمحافظة عليها جيلاً بعد جيل لمواجهة احتياجات ومتطلبات الإنسان من غذاء وكساء ومسكن.

وهناك طريقتان أساسيتان لإكثار النباتات يمكن إكثار النباتات بواحدة منهما أو بكلاهما وهما:

أ) التكاثر الجنسى أو البذرى Sexual reproduction.

ب) التكاثر اللاجنسى أو الخضرى Asexual or vegetative propagation.



التكاثر الجنسى Sexual reproduction

يتم التكاثر الجنسى عن طريق البذور أو إنبات الجنين الجنسى بالبذور والذى نشأ من اتحاد الجاميطة المذكرة ( بحبة اللقاح ) بالجاميطة المؤنثة ( البويضة التى بداخل المبيض ) وحيث أن العوامل الوراثية تختلف فى كل من الجامطتين فالأجنة تنتج أفراداً تخالف الأبوين. لذلك تستخدم البذور فى إكثار أصول أشجار الفاكهة ونباتات الزينة. ونظراً لأن نجاح وانتشار زراعة الفاكهة يتطلب الاعتماد فى إنتاج أصناف وسلالات خاصة معروفة بجودة صفاتها والتى اعتاد المستهلك عليها ولأن النباتات البذرية لأغلب أصناف الفاكهة تنشأ مخالفة للأم نجد أن استعمال التكاثر البذرى لأغلب أصناف الفاكهة لا يتم إلا فى إنتاج الأصول فقط نظراً لأن نباتات الفاكهة خليطة فى عواملها الوراثية. مع استثناء النباتات التى تنشأ من الأجنة النيوسيلية فى البذور العديدة الأجنة. كما يستخدم التكاثر البذرى فى تجارب التربية لإنتاج الأصناف الجديدة.

وتستخدم التكاثر البذرى دون خوف من إنتاج نباتات مخالفة عن الأبوين فى نباتات الخضر حيث أن أغلبها ذاتية التلقيح أصيلة فى عواملها الوراثية ولا يوجد بها مسببات التلقيح الخلطى مثل اختلاف ميعاد نضج أعضاء التأنيث عن التذكير أو اختلاف طول المياسم عن المتوك أو انفصال الجنس أو انفصال المسكن لذلك فنباتات الخضر ذاتية التلقيح الأصلية فى عواملها الوراثية تنتج نباتات مشابهة للآباء لذا لا يخشى من استخدامها فى عملية التكاثر.

أنواع البذور:

تقسم البذور عادة إلى قسمين من ناحية التركيب التشريحى:

أ- بذور وحيدة الأجنة: وهى التى عندما تنمو تعطى نبات واحد.

ب- بذور عديدة الأجنة: وهى التى تعطى عند إنباتها عدة بادرات إحداها ناتجة من الجنين الجنسى أما النموات الباقية فتنتج خضرياً من نسيج النيوسيلة وتكون متشابه وراثيا تماما لأنسجة الأم لذا يمكن اعتبار هذه النباتات خضرية التكاثر ولو أنها ناتجة من البذور وتعتبر المانجو والموالح والكازمارو من أشهر الأمثلة لهذه البذور عديدة الأجنة.



التكاثر اللاجنسى والخضرى Asexual or Vegetative propagation

هو عبارة عن استعمال جزء خضرى من نبات ما لإنتاج نبات جديد كامل مثل التكاثر بالعقلة والتطعيم والترقيد والخلف والفسائل والمدادات والريزومات والأبصال... الخ. وفى هذه الحالة تظل الصفات الوراثية للنباتات الجديدة مشابهة تماما للأم إلا إذا حدث طفور أو تحورات كيميرية وهى نادرة الحدوث.



مقارنة بين النباتات البذرية والخضرية

(1) النباتات البذرية أقوى نمواً وتصل إلى أحجام كبيرة عن النباتات خضرية التكاثر.

(2) تتأخر النباتات البذرية فى الوصول إلى طور الإثمار عن النباتات الخضرية نظراً لأن النباتات البذرية يجب أن تمر بمرحلة الطفولة Juvenility قبل أن تصل إلى الإثمار بينما النباتات خضرية التكاثر لا تمر بهذه المرحلة حيث تأخذ الأعضاء الخضرية من نباتات ناضجة ولكن تنمو هذه النباتات لفترة قصيرة نسبياً فقط لتكوين مجموع خضرى ملائم يفى بإنتاج كمية من الكربوهيدرات تغطى احتياجات النبات من النمو والتنفس ويبقى كمية ملائمة تفى باحتياجات النبات لتكوين النموات الزهرية.

(3) تقل نسبة التجانس عادة بين الشتلات البذرية ( من حيث قوة النمو والحجم ) عنها فى النباتات الخضرية، ويمكن التغلب على هذه الظاهرة فى النباتات البذرية بالانتخاب وإزالة الشتلات الضعيفة.

(4) يختلف توزيع الجذور بين النباتات البذرية والخضرية وغالباً ما تكون انتشار الجذور فى النباتات البذرية وتدياً اما فى النباتات الخضرية فيكون سطحياً فيما عدا الأصناف التى تطعم على أصول بذرية.


أولا: التكاثر بالبذورPropagation by seeds

المقصود بالتكاثر البذرى هو إنتاج فرد أو نبات جديد عن طريق جنين البذرة الجنسى والناتج عن عمليتى التلقيح والإخصاب. وتستخدم البذرة كوسيلة إكثار أساسية فى كثير من المحاصيل البستانية مثل معظم محاصيل الخضر والزهور ونباتات الزينة. ولكن بالنسبة لأشجار الفاكهة فإنه لا ينصح بإتباع التكاثر الجنسى، وذلك للعديد من الأسباب والتى منها مايلى:

(1) إنتاج نباتات تختلف وراثيا فيما بينها، حيث أنه عند تكوين حبوب اللقاح والبويضات من خلال الانقسام الاختزالى، فإن هذا يؤدى إلى حدوث الانعزالات الوراثية ومن ثم تختلف الجاميطات الناتجة عن بعضها فى التركيب الوراثى والذى يؤدى إلى إنتاج نسل يختلف كل فرد فيه عن الآخر، أو بمعنى آخر إنتاج نباتات غير ممثلة للصنف.

(2) أن الأشجار الناتجة عن البذرة غالباً ما تثمر متأخرة عن مثيلاتها الناتجة عن التكاثر الخضرى.

غير أنه يمكن استخدام التكاثر الجنسى لإكثار بعض الفواكه فى حالات محددة هى:

· تزرع البذور لإنتاج أصول تطعم بالأصناف التجارية المرغوبة لزراعتها بالبستان المستديم.

· استنباط أصناف جديدة عن طريق برامج التربية حيث يتم التهجين بين الأنواع والأصناف المختلفة من الفاكهة... ولذلك كان لابد من زراعة البذور الناتجة عن التهجين حتى يمكن الحكم على النسل الناتج منها.

· صعوبة إكثار بعض الأنواع بالطرق الخضرية المعروفة، كما هو الحال فى إكثار أشجار البن والكاكاو وجوز الهند والباباظ، حيث تتكاثر جميعها بالبذرة.

· فى بعض الحالات النادرة جداً نجد أن بعض الفواكه تعطى بذوراً نقية، بمعنى أنه لم يحدث خلط عند تكوين الجنين، أى حدث تلقيحاً ذاتياً، ومن ثم فإن زراعة مثل هذه البذور تعطى شتلات متشابهة مع بعضها ومشابهة للنبات الأم إلى حد كبير، وهذه الحالة توجد فى صنف الخوخ نيماجارد Nemaguard الذى يستخدم كأصل مقاوم للنيماتودا.


تكوين البذور:

يبدأ تكوين البذرة بعد تمام عملية الإخصاب وبعد تكوين الزيجوت يبدأ نمو البذرة وتكوين أجزاؤها المختلفة ثم تبدأ فى تخزين المواد الغذائية حتى اكتمال نموها. وإذا استمر تكوين البذور وتخزين المواد الغذائية بها دون عائق تكونت بذوراً ممتلئة.

وتتكون البذرة من الأجزاء الآتية:

(1) الجنين: يعتبر الجنين منشأ لنبات جديد ويتكون غالباً نتيجة لاتحاد الجاميطة المؤنثة المذكرة وقد تحتوى البذرة على أكثر من جنين واحد ويتركب الجنين من السويقة الجنينية السفلى، الفلقات، السويقة الجنينية العليا والريشة والجذير .

(2) الأنسجة المختزنة: تخزن البذور الغذاء اما فى الفلقات أو فى الاندروسبرم أو البرسبرم وتسمى البذور الاندوسبرمية Albuminous أما الغير اندوسبرمية فتسمى Exalbumenous وفى هذه الحالة يخزن الغذاء اما داخل الفلقات أو أحيانا فى البرسبرم الذى ينشأ من النيوسيلة.

(3) الأغلفة البذرية: تتكون من أغلفة البذرة أو بقايا النيوسيلة والاندوسبرم ويتكون غلاف البذرة ( القصرة Testa ) من أغلفة البويضة وهى تتكون من غلاف أو اثنين عادة وغالبا ما يتصلب الغلاف الخارجى ويصبح ذو لون غامق فى حين يظل الغلاف الداخلى شفاف رقيق وتبقى النيوسيلة والاندوسبرم داخل الغلاف الداخلى مكونة فى بعض الحالات طبقة واضحة حول الجنين.


إنبات البذرة Seed germination

يتطلب إنبات البذرة توافر ثلاثة عوامل رئيسية هامة وهى:

أ- يجب أن تكون البذور حية بمعنى أن يكون الجنين حى وله القدرة على الإنبات.

ب- عدم وجود البذرة فى حالة السكون وأن يكون الجنين قد مر بمجموعة تغيرات ما بعد النضج وليس هناك موانع كيميائية أو فسيولوجية تعيق عملية الإنبات.

جـ- توافر الظروف البيئية الضرورية للإنبات ومنها الماء ودرجة الحرارة والأكسجين وأحياناً الضوء.



مراحل الإنبات Stages of germination

يمكن تقسيم عملية الإنبات إلى عدة مراحل منفصلة، وذلك بغرض تفهم كل مرحلة منها على حدة، إلا أنها فى حقيقة الأمر مراحل متداخلة مع بعضها، وهذه المراحل هى:



أ- المرحلة الأولى ( مرحلة امتصاص الماء)

فيها تقوم المواد الغروية فى البذور الجافة بامتصاص الماء مما يزيد من المحتوى الرطوبى للبذور، ويعقب ذلك انتفاخ البذور وزيادة أحجامها وقد يصاحب هذا الانتفاخ تمزق أغلفة البذرة. وتجدر الملاحظة هنا أن عملية امتصاص الماء وانتفاخ البذرة يمكن أن تحدث حتى مع البذور الغير حية. وعقب امتصاص الماء وانتفاخ البذور يبدأ نشاط الأنزيمات التى تكونت أثناء تكوين الجنين، وكذلك تخليق بعض الأنزيمات الجديدة. كما تنشط بعض المركبات الكيميائية الخاصة بإنتاج الطاقة اللازمة لعملية الإنبات مثل (ATP) أو الأدينوزين ثلاثى الفوسفات.

وفى نهاية هذه المرحلة يمكن مشاهدة أولى مظاهر الإنبات والتى تتمثل فى ظهور الجذير والذى يظهر كنتيجة لاستطالة الخلايا أكثر من كونه نتيجة للانقسام الخلوى. وعادة ما يظهر الجذير من البذور الغير ساكنة خلال عدة ساعات أو أيام من الزراعة .



ب- المرحلة الثانية (مرحلة هضم المواد الغذائية)

يحدث فى هذه المرحلة تحول المواد الغذائية المعقدة مثل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات المخزنة فى الأندوسبيرم أو الفلقات الى مواد بسيطة والتى تنتقل إلى نقط النمو الموجودة بمحور الجنين، والتى يسهل على الجنين تمثيلها .



جـ- المرحلة الثالثة (مرحلة النمو):

وفى هذه المرحلة يحدث نمو البادرة الصغيرة كنتيجة لاستمرار الانقسام الخلوى الذى يحدث فى نقط النمو المختلفة والموجودة على محور الجنين. وبتقدم مراحل النمو تأخذ البادرة الشكل الخاص بها. ويتكون الجنين من المحور الذى يحمل واحدة أو أكثر من الأوراق الفلقية، والجذير الذى يظهر من قاعدة محور الجنين، بينما تظهر الريشة من الناحية العلوية لمحور الجنين فوق الأوراق الفلقية. ويقسم ساق البادرة إلى السويقة الجنينية العليا والتى توجد أعلى الفلقات، والسويقة الجنينية السفلى التى توجد أسفل الفلقات .




ويأخذ إنبات البذور صورتين مختلفتين هما:

· الإنبات الهوائى: وفيه تنمو السويقة الجنينية السفلى إلى أعلى، حاملة الفلقات لتظهر فوق سطح التربة، كما فى حالة إنبات بذور الكريز.

· الإنبات الأرضى: وفى هذه الحالة تنمو السويقة الجنينية السفلى إلا أنها لا تتمدد بالقدر الذى يسمح برفع الفلقات فوق سطح التربة ولكن الذى يظهر فوق سطح التربة هى السويقة الجنينية العليا، كما هو الحال عند إنبات بذور الخوخ .





سكون البذرة Seed Dormancy

لقد حبا الله البذرة القدرة على تأخير أو تأجيل إنباتها حتى يتهيأ لها الوقت الملائم والظروف البيئية المثلى وذلك لضمان بقاء الأنواع النباتية جيلاً بعد آخر. هذه الميكانيكية خاصة بالنسبة للأنواع النباتية التى تتواجد بالمناطق الصحراوية أو المناطق الباردة حيث تكون الظروف غير ملائمة لإنبات البذور عقب نضجها أو جمعها مباشرة. وقبل تناول هذا الموضوع يجب أن نفرق بين سكون البذرة الناتج عن عدم توافر الظروف الضرورية للإنبات وهذا ما يطلق عليه Quiescence وبين السكون الحقيقى true dormancy والذى يمكن تعريفه بأنه عدم قدرة البذور الحية على الإنبات حتى مع توافر الظروف المثلى والملائمة لذلك، أى يرجع هذا النوع من السكون إلى عوامل داخلية خاصة بالبذرة نفسها. وهناك نوعان من السكون هما:

أ - السكون الأولى: Primary dormancy

وعادة ما يحدث هذا النوع من السكون بالبذرة أثناء نضجها على النبات.

ب- السكون الثانوى: Secondary dormancy

وهذا النوع من السكون يحدث للبذرة بعد جمعها وفصلها عن النبات الأم. ويحدث هذا السكون نتيجة لتأثير واحد أو أكثر من العوامل البيئية.



أولاً: السكون الأولى Primary dormancy

وهو أكثر أنواع السكون شيوعاً. ويحدث السكون الأولى نتيجة لعدد من العوامل الطبيعية والفسيولوجية، وهذه العوامل يمكن إجمالها فيما يلى:



1- السكون الراجع إلى أغلقة البذرة Seed coat dormancy

وفى هذه الحالة يقوم غلاف البذرة بالدور الهام فى عدم إنباتها وقد يرجع ذلك إلى :



أ- السكون الطبيعى Physical dormancy

ويتمثل فى وجود غلاف البذرة الصلب والذى لا يسمح بنفاذية الماء، والسكون هنا لا يرجع إلى سكون الجنين، وهذه الظاهرة توجد فى بذور كثير من العائلات النباتية مثل العائلة البقولية والعائلة النجيلية والباذنجانية وغيرها وكثير من النباتات الخشبية.



ب- السكون الميكانيكى Mechanical dormancy

يتمثل فى وجود الأغلفة الصلبة التى تمنع تمدد الجنين خلال عملية الإنبات. ولاشك أن وجود هذا العامل يؤخر من إنبات البذرة. وتوجد هذه الحالة فى كثير من الأنواع النباتية مثل الجوز والفواكه ذات النواة الحجرية (خوخ، مشمش.. الخ). ولقد لوحظ أن الغلاف الصلب (الأندوكارب) المحيط ببذور الخوخ يقلل من معدل امتصاص الماء ومن ثم يؤخر من التخلص من المواد المثبطة للإنبات والموجودة فى أنسجة البذرة.



جـ - السكون الكيميائى (المواد المثبطة للإنبات) Chemical dormancy

ويرجع سكون البذرة فى هذه الحالة إلى وجود مواد كيميائية يطلق عليها مثبطات الإنبات توجد فى أنسجة الثمرة وأغلفة البذرة. ولقد لوحظ أن عصير مثل هذه الثمار يثبط إنبات البذور بشدة. وتوجد هذه الظاهرة فى كثير من الأنواع النباتية مثل الموالح (الحمضيات) والقرعيات والثمار ذات النواة الحجرية والتفاح والكمثرى والعنب والطماطم. ومن أمثلة المواد المثبطة للانبات بعض المركبات الفينولية والكومارين Coumarin وحمض الأبسيسك Abscisic acid .



د- الأغلفة غير المنفذة للغازات Impermeability of seed coats to gases

على الرغم من أن الماء والأكسجين تتكون من جزئيات صغيرة، إلا أن أغلفة البذرة تتميز بوجود ظاهرة الاختيارية بالنسبة لنفاذية هذه الجزئيات من خلالها، فهى تسمح بمرور جزيئات الماء بينما تمنع مرور جزيئات الأكسجين الضرورى لعملية الإنبات. وظاهرة النفاذية الاختيارية توجد فى بذور بعض النباتات مثل الشبيط والتفاح والبسلة. وتجدر ملاحظة أن انخفاض معدل نفاذية الأكسجين أو زيادته من خلال أغلفة البذرة يرتبط ببعض العوامل الأخرى. فقد لوحظ أن أغلفة بذور التفاح لم تسمح بنفاذ الأكسجين فى حين حدث امتصاص البذرة للماء وانتفاخها على درجة حرارة20 درجة مئوية، بينما يزداد معدل نفاذية الأغلفة للأكسجين عندما تكون درجة حرارة الوسط الذى تم فيه امتصاص البذرة للماء 4درجة مئوية.

كما أن هناك بعض البذور تختلف درجة نفاذيتها لغازى الأكسجين وثانى أكسيد الكربون. فقد وجد Brown 1940 أن الغلاف النيوسيلى الداخلى لبذرة الخيار يسمح بنفاذية أكبر لغاز ثانى أكسيد الكربون ( 15.5مل/سم2/ ساعة ) عن غاز الأكسجين ( 4.3مل/سم2/ ساعة ) .



2- السكون المورفولوجى Morphological dormancy

ويوجد هذا النوع من السكون فى بعض العائلات النباتية التى تتصف بذورها بعدم اكتمال نمو الأجنة وقت جمع البذور، ومن ثم يلزم استكمال نمو هذه الأجنة عقب فصل البذور وجمعها وقبل الإنبات. وقد يرجع السكون فى هذه الحالة إلى وجود الحالات التالية :



أ- الأجنة الأثرية

الأجنة الأثرية عبارة عن أجنة غير متكشفة وقت نضج الثمار. فهناك بعض البذور تحتوى على أجنة غير متكشفة وعادة ما تكون هذه الأجنة صغيرة جداً ومطمورة بين الأنسجة المغذية كالاندوسبيرم كما هو الحال فى بذور المانوليا magnolia وبذور كثير من الزهور وأبصال الزينة مثل الأنيمون وشقائق النعمان والأوركيد. وبالإضافة لوجود الأجنة الأثرية فقد توجد أيضاً مواد مانعة للإنبات فى الأندوسبيرم المحيط بهذه الأجنة. ويمكن إجراء بعض المعاملات التى من شأنها أن تدفع الجنين على النمو مثل تعريض البذور لدرجة حرارة 15درجة مئوية أو أقل، وتعريض البذور لدرجات حرارة مختلفة (مرتفعة أو منخفضة) فى تتابع، أو معاملة البذور ببعض المواد الكيماوية مثل نترات البوتاسيوم أو حمض الجبريليك.



ب- الأجنة غير مكتملة النمو

فى بعض الحالات تحتوى البذور على أجنة غير مكتملة النمو بحيث نجد أن الجنين لا يشغل سوى نصف فراغ البذرة وذلك عند نضج الثمار ومن ثم لابد أن ينمو الجنين ليشغل هذا الفراغ قبل الإنبات. وتوجد هذه الحالة فى بعض نباتات العائلة الخيمية Umbelliferae مثل الجزر وبعض نباتات العائلة Ericaceae مثل الأزاليا Rhodidendron وهناك عدد من الأنواع النباتية وخاصة وحيدة الفلقة منها والتى تنمو فى المناطق الاستوائية توجد ببذورها مثل هذه الظاهرة. أى تحتوى بذورها على أجنة غير مكتملة النمو، ويمكن المساعدة فى اكتمال نمو الجنين وتمدده وذلك بتعريض البذور لدرجات حرارة مرتفعة حتى يحدث الإنبات. فعلى سبيل المثال نجد أن بذور بعض الأنواع المختلفة من النخيل تحتاج إلى فترة طويلة قد تصل إلى عدة سنوات حتى يحدث بها الإنبات، ولكن يمكن اختصار هذه المدة إلى ثلاثة أشهر فقط وذلك بتعريض البذور لدرجة حرارة تتراوح مابين 38- °40م، أو يمكن أن يحدث الإنبات خلال 24 ساعة وذلك بفصل الأجنة وزراعتها على بيئات ملائمة. ويمكن معاملة البذور بحمض الجبريليك بتركيز 1000جزء فى المليون وهذه المعاملة تسرع من إنبات بذور النخيل، غير أن أغلفة البذرة تحتاج إلى معاملات خاصة لضمان دخول وتغلغل حمض الجبريليك.




3- السكون الفسيولوجى Physiological dormancy

وهذا النوع من السكون يتحكم فيه عدة عوامل داخلية خاصة بأنسجة البذرة نفسها. فكثير من بذور النباتات العشبية التى تنمو بالمناطق المعتدلة تتميز بذورها بالسكون الفسيولوجى الذى يكون واضحاً عقب جمع البذور والذى يختفى تدريجياً خلال نقل وتداول البذور وتخزينها تخزيناً جافاً. وقد تمتد فترة السكون فى مثل هذه البذور من 1- 6 أشهر .

وعندما تكون البذور ساكنة فسيولوجياً فإنها تحتاج لكى تنبت إلى عدة عوامل بيئية خاصة تختلف عن تلك العوامل المطلوبة للإنبات فى حالة عدم سكون البذرة. فبذور الأمرنتس الطازجة يمكنها أن تنبت فقط على درجات الحرارة المرتفعة ( °30م ) فى حين أن بذور الخس يثبط إنباتها عند درجات حرارة أعلى من °25م. كما أن بذور بعض الأنواع النباتية تحتاج إلى الضوء حتى تستطيع الإنبات مثل الخس، بينما بذور بعض الأنواع الأخرى تحتاج إلى فترات إظلام حتى يحدث الإنبات.

ويعتقد بأن السكون الفسيولوجى للبذرة وعلى وجه العموم ينظم بمدى التوازن بين كل من مثبطات ومنشطات النمو الداخلية. ويعزى السكون إلى وجود المواد المثبطة أو غياب المواد المنشطة للنمو، أو لمدى العلاقة بين الاثنين. ويتأثر مستوى هذه المواد سواء أكانت مثبطات أو منشطات بعدد من العوامل البيئية الخارجية مثل الضوء والحرارة. ولتوضيح العلاقة بين هذه المواد وكيفية تنظيمها لحدوث السكون من عدمه فقد أقترح Khan 1971 أن هناك ثلاثة أنواع من الهرمونات النباتية تتحكم فى هذه الميكانيكية. النوع الأول وهو الجبريلين وله تأثير تنشيطى على الإنبات. ولكى يحدث الإنبات لابد من وجود الجبريلين، غير أنه فى وجود المواد المثبطة (النوع الثانى) يختفى التأثير التنشيطى للجبريلين أما النوع الثالث من الهرمونات فهو السيتوكينيين ويعمل على كسر السكون عن طريق منع المواد المثبطة من إظهار تأثيراتها، ومن ثم فإنه إذا وجدت المواد المثبطة فى حالة غير منشطة فإن السيتوكينين لا يصبح له أى دور فى كسر سكون البذرة حيث أن هذه هى وظيفة الجبريلين .



4- سكون الجنين Embryo dormancy

ويرجع سكون البذرة فى هذه الحالة إلى أن الجنين نفسه فى مرحلة سكون، والدليل على ذلك أنه إذا ما فصلت مثل هذه الأجنة لتنميتها على بيئات معقمة لا يمكن أن تنبت بحالة طبيعية. وهذه الظاهرة توجد فى بذور العديد من أنواع نباتات المناطق المعتدلة. ويلزم لكسر هذا النوع من السكون وتحرير الأجنة منه، أن تعرض البذور لدرجة حرارة منخفضة ورطوبة لفترة معينة من الزمن تحدث خلالها عدة تغيرات تؤدى إلى الإنبات وهذه التغيرات يطلق عليها تغيرات بعد النضج.

وتعرض البذور لدرجات حرارة منخفضة ورطوبة مناسبة مع وجود التهوية الجيدة لفترة زمنية تطول أو تقصر حسب الأنواع. كل هذه الاحتياجات يمكن الإبقاء بها عن طريق ما يطلق عليه الكمر البارد Cold stratitication وفيه توضع البذور فى طبقات متبادلة مع طبقات من الرمل أو نشارة الخشب المنداه فى صوان أو صناديق، ثم تخزن فى الثلاجة على درجة حرارة منخفضة (2-7°م) لفترة زمنية تختلف باختلاف الأنواع النباتية، ويحدث خلالها تغيرات ما بعد النضج.

وبذور الأنواع النباتية التى بها هذا النوع من السكون، تحتاج إلى برودة عالية لمدة تتراوح من 1-4 أشهر لكى يحدث الإنبات. علاوة على ذلك فإنه عند فصل أجنة هذه البذور وتنميتها على بيئات مغذية، فهى عادة لا تنبت بحالة طبيعية بل تظهر درجات مختلفة من أعراض السكون. فقد تتمدد الفلقات ويحضر لونها مع خروج جذير قصير وسميك، كما لا يحدث نمو أو استطالة للسويقة الجنينية العليا. ويمكن استخدام هذه المظاهر البسيطة للحكم إلى حد ما على مدى حيوية هذه البذور الساكنة.

ولكسر هذا النوع من السكون يجب توافر الظروف التالية:

1- امتصاص البذرة للماء وانتفاخها.

2- تعريض البذور للبرودة ( ليس من الضرورى أن تكون على درجة التجمد ).

3- التهوية الجيدة.

4- الوقت الكافى.

ولحدوث تغيرات ما بعد النضج، لابد للبذور من امتصاص الماء حيث لوحظ أن البذور ذات الأغلفة الصلبة ( مثل الخوخ والمشمش... الخ ) تمتص الماء ببطء شديد مما يؤدى إلى زيادة الفترة اللازمة لحدوث التغيرات المطلوبة. وخلال تعرض البذرة لدرجة الحرارة المنخفضة، نجد أن المحتوى الرطوبى الداخلى بالبذرة يظل ثابتاً تقريباً أو ربما يرتفع هذا المحتوى تدريجياً، ولكن بنهاية السكون ومع بداية الإنبات يبدأ الجنين فى امتصاص الماء بسرعة. ويجب ملاحظة أن نقص المحتوى الرطوبى للبذور خلال عملية الكمر البارد يؤدى إلى حدوث آثار سيئة. فالجفاف قرب نهاية الكمر البارد يمكن أن يؤدى إلى الأضرار بالجنين.

كذلك فإن جفاف البذور خلال عملية الكمر البارد يؤدى إلى إيقاف تغيرات ما بعد النضج، علاوة على أنه يؤدى إلى ما يسمى بالسكون الثانوى ( سيأتى ذكره فيما بعد ).

تعتبر الحرارة من أهم العوامل التى تؤثر على معدل حدوث تغيرات ما بعد النضج خلال فترة كمر البذور. وقد وجد أن أنسب درجات حرارة والتى يمكن عندها كسر السكون وحدوث التغيرات المختلفة تتراوح بين 2- °7م. وقد تحدث درجات الحرارة الأقل أو الأعلى من هذا المدى نقصاً فى معدل تغيرات ما بعد النضج. وقد تؤدى درجات الحرارة المرتفعة إلى فشل الإنبات وحدوث السكون الثانوى. وقد وجد أن تعريض بذور التفاح لدرجة حرارة °17م يحدث عندها توازن بين العمليات المؤدية الى تغيرات بعد النضج وتلك المسئولة عن السكون الثانوى. وتسمى هذه الدرجة من الحرارة بحرارة التعويض Compensation temperature. واستجابة بذور التفاح للإنبات تختلف باختلاف درجات الحرارة التى عرضت لها البذور، فعند درجات الحرارة المنخفضة كان إنبات البذور بطيئاً، ولكن نسبة الإنبات كانت مرتفعة، بينما عند درجات الحرارة المرتفعة زاد معدل الإنبات غير أن نسبة الإنبات انخفضت، وهذا الانخفاض فى نسبة الإنبات يزداد كلما ارتفعت درجة الحرارة.

ولابد من توافر التهوية الجيدة حول البذور أثناء عملية الكمر البارد إذ أن ذلك يؤدى إلى حدوث تغيرات ما بعد النضج بحالة طبيعية. ويختلف طول فترة بعد النضج باختلاف الأنواع أو الأصناف التابعة لنفس النوع. وقد تمتد هذه الفترة من 1-3 أشهر، إلا أنها قد تزداد إلى 5 أو 6 أشهر فى بعض الأنواع النباتية الأخرى .



5- سكون السويقة الجنينية العليا Epicotyl dormancy

فى بعض الحالات نجد أن البذور تحتاج إلى عمليات كمر بارد منفصلة لكل من الجذير والسويقة الجنينية السفلى والسويقة الجنينية العليا. ويمكن تقسيم الأنواع التى تقع تحت هذا القسم الى مجموعتين هما :

أ‌- بذور يمكن تنشيط إنباتها وذلك بتعريضها لوسط دافئ لفترة تختلف من 1-3 أشهر، وهذه المعاملة تنشط نمو الجذير والسويقة الجنينية السفلى، وبعد ذلك تحتاج البذور للتعرض للبرودة لمدة تتراوح بين 1-3 أشهر أيضاً حتى يمكن للسويقة الجنينية العليا أن تنمو بحالة طبيعية.

ب‌- وفى هذه المجموعة تحتاج البذور للكمر البارد لأحداث تغيرات بعد النضج فى الجنين، ثم يعقب ذلك تعريض البذور لفترة دفئ للسماح للجذير بالنمو ثم تعرض مرة ثانية لفترة برودة حتى ينشط النمو الخضرى. وفى الطبيعة نجد أن بذور مثل هذه الأنواع تحتاج إلى موسمى نمو كاملين حتى يكتمل إنباتها.



6- وجود نوعين من السكون Double dormancy

فى بعض الحالات يوجد بالبذرة أكثر من نوع واحد من السكون، فمثلاً فى بعض الحالات تتميز البذرة بالأغلفة الصلبة الغير منفذة للماء، هذا بالإضافة إلى سكون الجنين نفسه، ولتشجيع البذور على الإنبات لابد من كسر كلا نوعى السكون. فيمكن معاملة أغلفة البذرة ببعض المعاملات التى تسمح للماء بالمرور من خلاله إلى الجنين، ثم تحدث تغيرات بعد النضج التى من شأنها كسر سكون الجنين. وأفضل طريقة للتخلص من سكون هذه البذور هو إجراء كمر دافئ لبضعة أشهر تنشط خلاله الأحياء الدقيقة لتحلل غلاف البذرة ثم يعقب ذلك كمر بارد.

هذا النوع من السكون يوجد فى بذور الأنواع الشجرية والشجيرية والتى تنمو فى المناطق الباردة حيث تتميز بذورها بوجود الأغطية الصلبة. وفى الطبيعة تلعب العوامل البيئية دوراً هاماً فى كسر هذا السكون حيث أنه عند سقوط البذور على سطح الأرض يحدث كسر للسكون الطبيعى (الناشئ عن أغلفة البذرة) حيث تحدث ليونة أو تطرية فى هذه الأغطية، ثم بتعرض البذور لبرد الشتاء تحدث تغيرات بعد النضج.





ثانيا: السكون الثانوى Secondary dormancy

هذا النوع من السكون يحدث للبذور عقب فصلها وجمعها من النبات الأم. وهنا يجب ملاحظة أن البذور فى هذه الحالة عقب جمعها لا تكون ساكنة ولكن نتيجة لتعرضها لبعض الظروف يمكن دفعها إلى دخول السكون. ويمكن تحرير البذور من السكون الثانوى وذلك بتعريضها للبرودة وأحيانا للضوء وفى كثير من الحالات بمعاملة البذور بالهرمونات المنشطة للإنبات خاصة حمض الجبريليك Gibberellic acid. كذلك يمكن منع حدوث السكون الثانوى بتجفيف البذور وتخزينها تخزيناً جافاً.

ويلعب السكون الثانوى دوراً هاماً للمحافظة على الأنواع النباتية فى الطبيعة. فكما هو ملاحظ أن بذور نباتات الأنواع المنزرعة تحتفظ بحيويتها لمدة طويلة إذا كانت هذه البذور جافة، كما أنها تفقد سكونها الأولى خلال فترات التخزين، ويمكن لمثل هذه البذور أن تنبت مباشرة عند غمرها بالماء.



المعاملات التى تؤدى إلى كسر سكون البذرة Treatments to overcome seed dormancy

هناك عدة معاملات تجرى على البذور قبل زراعتها وذلك لإخراجها من السكون وحتى تنبت بصورة طبيعية، وتعطى بادرات قوية النمو. بعض هذه المعاملات تجرى بغرض تطرية أو تليين غطاء البذرة حتى يسهل دخول الماء والغازات من خلاله، والبعض الأخر يجرى لكسر سكون الجنين نفسه أو لإزالة المواد المثبطة للنمو والتى تمنع إنبات البذور. وفيما يلى وصفاً موجزاً لهذه المعاملات :



أ- الخدش الميكانيكى Mechanical searification

ويجرى على البذور ذات الأغطية الصلبة وذلك بغرض تطرية وتليين القصرة، وزيادة نفاذيتها للماء والغازات وفى هذه الحالة تخدش القصرة أو تكسر أو قد تتشقق بإحدى الطرق الميكانيكية كاستخدام الآلات الحادة أو المطارق أو استخدام أوراق السنفرة، أو يمكن كسر قمة البذرة باستخدام الكماشة كما هو الحال فى بذور الزيتون. ويجب الحذر التام عند إجراء عمليات بالخدش حتى لا تحدث أية أضرار بالأجزاء الداخلية بالبذرة .



ب- الغمر فى الماء الساخن Hot water scarification

يمكن غمر البذور فى ماء ساخن درجة حرارته من 77- 100°م، مع ملاحظة وضع جزء واحد من البذور فى أربعة أو خمسة أجزاء من الماء الساخن. ويجب استبعاد مصدر الحرارة مباشرة عقب غمر البذور. تنقل البذور بعد ذلك تدريجياً إلى ماء بارد لمدة 12- 24 ساعة .



جـ- المعاملة بالأحماض Acids scarification

وفيه تعامل البذور بالأحماض حيث توضع البذور فى إناء زجاجى ثم تغطى بحمض الكبريتيك المركز بحيث تكون النسبة بين البذور إلى الحامض 1: 4 وعند الانتهاء من المعاملة يصب الحامض من الاناء حيث تبقى البذور بالقاع وعندئذ يجب غسل البذور جيداً بالماء وذلك للتخلص من آثار الحامض.

ولمعادلة تأثير بقايا الحامض العالق بالبذور، توضع البذور فى إناء يحتوى على كمية كبيرة من الماء ويضاف اليها قليل من بيكربونات الصوديوم، أو يمكن غسل البذور المعاملة بالماء الجارى لمدة عشر دقائق. وبعد الغسيل والتخلص من الحامض يمكن زراعة البذور مباشرة وهى رطبة أو قد تجفف ثم تخزن لحين زراعتها .



د - الكمر الدافى Warm moist scarification

يمكن حفظ البذور فى بيئة رطبة دافئة وغير معقمة (مثل التربة الرملية الغير معقمة) لعدة أشهر. هذه المعاملة تؤدى إلى مرونة أو تليين أغطية البذرة بفعل الكائنات الأرضية الدقيقة. وفى الطبيعة يمكن تحقيق هذا الغرض عن طريق زراعة البذور ذات الأغلفة الصلبة فى أواخر الصيف أو أوائل الخريف عندما تكون التربة دافئة.



هـ- المعاملة بالحرارة المرتفعة High temperature scarification

لوحظ أن البذور ذات الأغلفة الصلبة لبعض النباتات النامية طبيعياً فى مناطق تجميع الأشجار أو الغابات، تنبت بسهولة عقب اندلاع الحرائق فى هذه المناطق. ونتيجة لتعرض البذور لدرجات الحرارة المرتفعة فإنه يحدث تغيير فى أغلفة البذور.



و- جمع الثمار غير مكتملة النمو Harvesting immature fruits

وجد أن فى بعض الأنواع الشجرية أن استخراج البذور من الثمار غير مكتملة النمو يزيد من قدرة هذه البذور على الإنبات، وذلك قبل تصلب أغلفة البذرة. ومثل هذه البذور يجب زراعتها بسرعة وبدون تجفيفها .



ز- الكمر البارد Cold stratification

وفى هذه المعاملة توضع البذور فى بيئة مناسبة رطبة ( منداه ) مع توافر الأكسجين حول البذور ثم تخزن على درجة حرارة منخفضة لفترة معينة. والغرض من هذه المعاملة هو إحداث تغيرات بعد النضج فى الأجنة. ويمكن إجراء عملية الكمر البارد معملياً أو يمكن إجراؤها بزراعة البذور مباشرة بأرض المشتل. وعند إجراء الكمر البارد بالمعمل يفضل أن تكون البذور متشربة بالماء ومنتفخة وذلك بغمر البذور فى الماء لفترة تتراوح بين 12- 24ساعة على درجة حرارة دافئة، وهذه الفترة كافية فى حالة البذور ذات الأغلفة الرقيقة أو غير الصلبة. وقد تزداد فترة الغمر فى الماء عند معاملة البذور ذات الأغطية الصلبة مثل بذور الخوخ والمشمش والكريز، حيث تمتد فترة الغمر فى الماء من 3- 7 أيام. كما يمكن تعريض البذور لماء جار. وبعد غمر البذور فى الماء للمدة المطلوبة، يصفى الماء وتخلط البذور ببيئة ذات قدرة على الاحتفاظ بالرطوبة. والبيئة المثالية التى تفى بهذا الغرض يجب أن يكون لها القدرة على الاحتفاظ بالرطوبة المعقولة وتسمح بالتهوية الجيدة، وخالية من المواد السامة. وهناك العديد من المواد التى يمكن أن تستخدم كبيئة عند إجراء الكمر البارد للبذور مثل، الرمل المغسول جيداً، البيت موس، السفاجنم موس، الفيرميكيوليت ونشارة الخشب. ويجب ملاحظة أن نشارة الخشب الحديثة ربما تحتوى على مواد سامة. وقد دلت التجارب بأن البيئة المثالية هى ما تكونت من رمل وبيت موس بنسبة 1:1 بالحجم، ويجب ترطيب البيئة وتركها لمدة 24 ساعة قبل الاستعمال، مع ملاحظة ألا تبلل البيئة أكثر من اللازم. يخلط جزء من البذور مع ثلاثة أمثال حجمه من البيئة. ويمكن أن ترص البذور فى طبقات متبادلة مع البيئة المستخدمة وعادة توضع فى إناء من الخشب أو المعدن ذى غطاء مثقب، أو أوانى أخرى بشرط أن توفر التهوية الجيدة ولا تسمح بجفاف البيئة. كما يمكن استخدام أكياس البولى ايثلين، ويجب إضافة بعض المبيدات الفطرية للبيئة كحماية للبذور من الأمراض.

توضع الأوانى أو أكياس البلاستيك فى ثلاجات على درجة حرارة من صفر- 10°م وتختلف الفترة اللازمة لعملية الكمر البارد باختلاف أنواع البذور. فعادة ما تتراوح هذه الفترة من 1- 4أشهر لبذور معظم الأنواع النباتية. وخلال عملية الكمر لابد من الكشف عن البذور على فترات دورية.

أما فى الطبيعة فيمكن عمل خنادق عميقة بالأرض وتوضع بها البذور فى طبقات متبادلة مع البيئة أو تخلط معها وهذه الطريقة تصلح فى المناطق ذات الشتاء البارد. وخلال الشتاء تتوافر درجات الحرارة المنخفضة والرطوبة اللازمة لكسر سكون البذور .



ح- غسل البذور Leaching

والغرض من غسل البذور هو التخلص من المواد المثبطة الموجودة على سطح البذور. وفى هذه الحالة تغمر البذور فى ماء جارى أو تنقل البذور إلى ماء متجدد عدة مرات من إناء لآخر، وهكذا. وتختلف الفترة اللازمة لإجراء هذه العملية من 12- 24ساعة. وإذا طالت مدة المعاملة يلزم تغيير الماء كل 12ساعة حتى يسمح بتوافر الأكسجين للبذور المغمورة.



ط- استخدام أكثر من معاملة Combination of treatments

حيث أن كثير من الأنواع الشجرية تحتوى بذورها على أكثر من نوع من السكون مثل الأغلفة الصلبة بالإضافة إلى سكون الجنين. لذلك تحتاج مثل هذه البذور لأكثر من معاملة واحدة لتحريرها من السكون، فالمعاملة الأولى تلزم لتطرية أغطية البذرة وزيادة نفاذيتها للماء، أما المعاملة الثانية (الكمر البارد) فهى ضرورية لكسر سكون الجنين وإحداث تغيرات بعد النضج.



ى- تعريض البذور لدرجات حرارة متبادلة Daily alternation of temperature:

يمكن تشجيع إنبات البذور وذلك بتعريضها لدرجات حرارة متبادلة، تتراوح من 15- °30م أو 20- °30م وفيها تعرض البذور لدرجات الحرارة المنخفضة لمدة 16 ساعة، ثم تعرض لدرجات الحرارة المرتفعة لمدة 8ساعات. هذا التذبذب فى درجات الحرارة التى تعرض لها البذور يشجع إلى حد كبير على إنباتها.



ك- تعريض البذور للضوء Light exposure

يمكن للضوء أن يشجع إنبات بذور كثير من الأنواع النباتية مثل بذور الخس وبذور كثير من الخضروات ونباتات الزينة. ويمكن استخدام مصابيح النيون كمصدر للإضاءة. ويجب غمر البذور بالماء حتى تنتفخ ثم تعرض لكثافة ضوئية مقدارها من 75- 125قدم/شمعة لمدة ثمان ساعات يومياً.



ل- الغمر فى محلول نترات البوتاسيوم Soaking in potassium nitrate solution

يمكن الحصول على نسبة إنبات أعلى عند غمر البذور الساكنة والحديثة الجمع فى محلول نترات البوتاسيوم. توضع البذور فى صوانى الإنبات أو أطباق بترى ثم تشرب بمحلول نترات البوتاسيوم %2 .



م- استخدام الهرمونات والكيماويات المنشطة Hormones and chemical stimulants:

توجد بعض الهرمونات والمركبات الكيماوية التى يمكن بإستخدامها كسر سكون بالبذرة وتشجيع إنباتها . ويعتبر حمض الجبريليك أكثر استخداما فى هذا المجال. وحمض الجبريليك يؤدى إلى كسر السكون الفسيولوجى بالبذرة وينشط إنباتها بشرط عدم سكون الجنين نفسه. وعادة ما تبلل بيئة إنبات البذور بتركيزات معينة من حمض الجبريليك تتراوح بين 500- 1000 جزء فى المليون. كما يستخدم السيتوكينين وهو أحد منظمات النمو بالطبيعية فى تنشيط إنبات البذور وذلك عن طريق إيقافه لنشاط مثبطات الإنبات التى تؤدى إلى سكون البذرة. ويعتبر الكينيتين من أكثر المركبات المستخدمة فى تنشيط إنبات البذور وكسر السكون الراجع إلى درجات الحرارة المرتفعة كما هو الحال فى بذور بعض الأنواع النباتية مثل بذور الخس. ولتحضير محلول من الكينتين تذاب أولا كمية صغيرة منه فى قليل من حمض الهيدوكلوريك ثم تخفف بالماء، وعادة ما تغمر البذور فى محلول تركيزه 100 جزء فى المليون لمدة ثلاث دقائق.

وفـى بعــض الأحيان يمكن استخدام محلول ثيويوريا بتركيز 0.5-3% لكسر سكون البذور خاصة تلك التى لا تنبت جيداً فى الظلام التام أو على درجات الحرارة المرتفعة أو تلك البذور التى تحتاج إلى معاملات الكمر البارد. وحيث أن الثيويوريا تعتبر من مثبطات النمو، لذلك من المفضل غمر البذور فى محلولها لمدة لا تزيد عن 24 ساعة ثم ترفع البذور وتغسل جيداً بالماء.





العوامل البيئية التى تؤثر على إنبات البذرة Environmental factors affecting seed germination



سبق أن ذكرنا أن إنبات البذرة يتطلب توافر عدة عوامل منها وجود الظروف البيئية اللازمة لذلك مثل الماء والحرارة والهواء والضوء وغيرها. وفيما يلى موجزاً لدور كل عامل من العوامل البيئية على حدة:



أولا: الماء Water

يعتبر الماء من العوامل البيئية الأساسية اللازمة لحدوث الإنبات. حيث أن النشاط الأنزيمى وعمليات هدم وبناء المواد الغذائية المختلفة تتطلب لإتمامها وسطاً مائياً. وكما هو معروف فإن إنبات البذرة يتحكم فيه بصفة أساسية محتواها المائى، فالبذرة عادة لا تنبت إذا كان محتواها الرطوبى أقل من 40- 60% ( على أساس الوزن الطازج ) . وعند زراعة البذور الجافة تقوم بامتصاص الماء بسرعة فى بادئ الأمر حتى يحدث التشبع والانتفاخ، ثم يعقب ذلك انخفاض فى معدل امتصاص الماء والذى لا يلبث أن يزداد بظهور الجذير وتمزق الغلاف. وقدرة البذرة على امتصاص الماء تتوقف على عدة عوامل هامة منها نفاذية أغلفة البذرة للماء والماء المتاح بالوسط المحيط بالبذرة وأيضاً درجة حرارة الوسط أو البيئة ، فنجد أن ارتفاع درجة حرارة البيئة يزيد من معدل امتصاص البذرة للماء . وبإنبات البذرة وتكوين الجذير تبدأ البادرة الصغيرة فى الاعتماد على مجموعها الجذرى ومقدرته على تكوين شعيرات جذرية صغيرة أخرى تساهم فى امتصاص الماء من الوسط المحيط وكمية الماء التى تمتصها البذرة خلال فترة الانتفاخ وحتى ظهور الجذير تعتبر من الأهمية بما كان حيث أنها يمكن أن تؤثر على كل من نسبة ومعدل إنبات البذور.

وتستطيع بذور كثير من الأنواع النباتية أن تنبت فى مدى من الرطوبة الأرضية يقع بين السعة الحقلية Field capacity (FC) ونقطة الذبول المستديمة Permanent wilting point (PWP) ومع ذلك فإن إنبات بذور بعض الأنواع بالنباتية الأخرى مثل الخس والبنجر يتوقف عند مستويات الرطوبة المنخفضة بالتربة. ومثل هذه البذور تحتوى على مواد مثبطة للإنبات يلزم للتخلص منها توافر رطوبة أرضية عالية.

وتجدر ملاحظة أن معدل ظهور البادرات الصغيرة يتأثر كثيراً بمحتوى الرطوبة الأرضية، حيث يقل إلى حد كبير مع انخفاض الرطوبة فى الوسط المحيط بالبذور. ويمكن تسهيل إنبات البذور وذلك بغمرها فى الماء لعدة ساعات قبل الزراعة.



ثانيا: الحرارة Temperature

ربما تعتبر الحرارة من أهم العوامل البيئية التى تنظم عملية الإنبات وتتحكم بدرجة كبيرة فى نمو الشتلة أو البادرة. وعموماً فان للحرارة تأثير على نسبة ومعدل إنبات البذور. حيث أنه عند درجات الحرارة المنخفضة يقل معدل الإنبات وبارتفاع درجة الحرارة يزيد هذا المعدل حتى يصل إلى المستوى الأمثل، ولكن بزيادة درجة الحرارة عن هذا الحد يقل معدل الإنبات نتيجة للضرر الذى يحدث للبذرة. وعلى العكس من ذلك فإن نسبة الإنبات ربما تظل ثابتة الى فترة محددة بارتفاع درجة الحرارة وحتى تصل هذه الدرجة إلى المستوى الأمثل وحتى يتوفر الوقت الذى يسمح بحدوث الإنبات. وتقسم درجة الحرارة التى يحدث عندها الإنبات إلى ثلاث درجات هى:

أ- درجة الحرارة الصغرى : وهى أقل درجة حرارة يحدث عندها الإنبات .

ب- درجة الحرارة المثلى: وهى درجة الحرارة التى يحدث عندها أكبر نسبة إنبات وأعلى معدل إنبات. وتتراوح درجة الحرارة المثلى للبذور الغير ساكنة لمعظم الأنواع النباتية بين 25- °30م.

جـ- درجة الحرارة القصوى: وهى أعلى درجة حرارة يحدث عندها الإنبات. وأى ارتفاع فى درجة الحرارة عن الدرجة القصوى ربما تضر البذور أو تدفعها إلى دخول السكون الثانوى.



وعموماً تختلف احتياجات بذور الأنواع المختلفة لدرجات الحرارة التى تشجع إنباتها ، ومن ثم يمكن تقسيم النباتات تبعاً لدرجة الحرارة اللازمة لإنبات بذورها إلى :



أ- بذور تتحمل درجات الحرارة المنخفضة: يمكن لبذور كثير من الأنواع النباتية - وخاصة البرية منها - النامية فى المناطق المعتدلة من الإنبات خلال نطاق حرارى واسع يتراوح ما بين 4.5°م ( وفى بعض الأحيان قرب درجة التجمد ) حتى حدود درجات الحرارة المميتة ( 30- 40هم ). وتشمل هذه المجموعة بذور كثير من النباتات منها على سبيل المثال بذور الخس والكرنب.



ب- بذور تحتاج إلى درجات حرارة منخفضة: وتحتاج بذور نباتات هذا القسم إلى درجة حرارة منخفضة حتى تنبت. وغالباً ما يفشل الإنبات إذا تعرضت البذور لدرجة حرارة أعلى من 25°م. وعدم قدرة البذور على الإنبات فى ظروف درجات الحرارة المرتفعة ظاهرة شائعة الوجود فى البذور حديثة الحصاد لكثير من الأنواع النباتية. وتشمل هذه المجموعة بذور كثير من الأنواع النباتية مثل البصل والبرمبولا والدلفينيوم.



جـ- بذور تحتاج إلى درجات حرارة مرتفعة: تحتاج بذور عديد من الأنواع النباتية خاصة تلك التى تنمو فى المناطق الاستوائية وتحت الاستوائية إلى درجة حرارة مرتفعة نسبياً حتى تستطيع الإنبات، فأقل درجة حرارة يمكن أن يحدث عندها إنبات بذور الاسبرجس والطماطم هى 1°م، فى حين أن درجة °15م تعتبر أقل درجة تلزم لإنبات بذور بعض المحاصيل الأخرى مثل الباذنجان والفلفل والفول... الخ .



د - بذور تحتاج إلى درجات حرارة متبادلة: تذبذب درجات الحرارة خلال الليل والنهار تعطى نتائج أفضل إذا ما قورنت بدرجات الحرارة الثابتة بالنسبة لإنبات البذور ونمو البادرات. وبذور قليل من الأنواع النباتية لا يمكن أن تنبت على درجات الحرارة الثابتة، بل يلزم تعريض البذور لدرجات حرارة متبادلة بحيث يكون الفرق بين درجتى الحرارة التى تعرض لهما البذور لا يقل عن °10م.



ثالثا: التهوية Aeration

كما هو معروف فان الهواء الجوى يحتوى على ثلاث غازات أساسية ضمن مكوناته وهى الأكسجين وثانى أكسيد الكربون والنيتروجين. ويمثل الأكسجين 20% بينما يشكل ثانى أكسيد الكربون 0.03% أما غاز النيتروجين فيمثل ما يقرب من 80% من مكونات الهواء الجوى. ويعتبر الأكسجين ضرورى جداً لإنبات بذور كثير من الأنواع النباتية. أما إذا ارتفع تركيز ثانى أكسيد الكربون عن 0.03% فى البيئة، فغالباً ما يثبط إنبات البذور. ومن ناحية أخرى فإن غاز النيتروجين ليس له تأثير على إنبات البذور بصفة عامة.

ويزداد معدل تنفس البذور زيادة كبيرة خلال الإنبات، والتنفس عملية أساسية لإتمام عمليات الأكسدة اللازمة لنمو وتمدد الجنين ومن ثم فإن توافر الأكسجين بالبيئة يعد ضرورياً لحدوث الإنبات الجيد. لذلك فإن أى نقص فى تركيز الأكسجين الموجود بالبيئة عن تركيزه فى الهواء الجوى يؤدى إلى إعاقة أو تثبيط إنبات بذور كثير من النبات.

ونقص الأكسجين اللازم للجنين خلال الإنبات ينتج أساساً من ظروف بيئية الإنبات خاصة إذا كانت تلك البيئة مغمورة بالماء. أو قد يرجع نقص الأكسجين إلى عدم نفاذية أغلفة البذرة له، حيث أنه فى كثير من الحالات فإن أغلفة البذور لا تسمح بتبادل الغازات بين الجنين والهواء الخارجى. ويتأثر مستوى الأكسجين فى بيئة النمو بمقدار ذائبيته القليلة فى الماء وعمق الزراعة، حيث يقل تركيز الأكسجين بشدة كلما زاد عمق زراعة البذور .

أما بالنسبة لغاز ثانى أكسيد الكربون ( ك أ2 ) وهو يمثل ناتج عملية التنفس فيتجمع ويزداد تركيزه خاصة فى البيئات سيئة التهوية، كما يزداد تركيزه بازدياد عمق الزراعة ومن ثم فإنه يعمل على تثبيط إنبات البذور.



رابعاً: الضوء Light

يمكن للضوء أن يؤثر على إنبات البذور وتختلف احتياجات بذور الأنواع النباتية المختلفة للضوء فهناك بعض النباتات مثل نوع التين Strangling Fig (Ficus aurea) تحتاج بذورها إلى ضوء تام ومستمر حتى تنبت، وتفقد هذه البذور حيويتها خلال بضعة أسابيع إذا لم تعرض للضوء. كما يشجع الضوء إنبات بذور مجموعة أخرى من الأنواع النباتية تشمل كثير من أنواع الحشائش والخضر والزهور. وقد يثبط بالضوء من إنبات بذور بعض الأنواع النباتية الأخرى مثل البصل. وتستجيب بعض النباتات لطول النــهار ( الفترة الضوئية ) فهناك بذور تحتاج إلى نهار طويل لكى تنبت مثل بذور البتولا ولكن يلزم أيضاً تعريض هذه البذور لفترة برودة معينة حتى تساعد على إنباتها، بينما يثبط النهار الطويل إنبات بذور بعض الأنواع الأخرى.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1213
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 39

مُساهمةموضوع: رد: كتاب كامل عن تكاثر النباتات البستانية    السبت 17 مارس 2012 - 10:30


(تابع) مقارنة بين النباتات البذرية والخضرية

التكاثر الخضرى (اللاجنسى) Asexual or Vegetative Propagation
أغراض التكاثر الخضرى Purposes of Vegetative propagation
السلالة الخضرية Vegetative clone


--------------------------------------------------------------------------------




ثانياً: التكاثر الخضرى (اللاجنسى) Asexual or Vegetative Propagation



يعرف التكاثر الخضرى بأنه عبارة عن إكثار أو زيادة إعداد النباتات عن طريق استخدام الأجزاء الخضرية أو الجذرية المختلفة الممكنة للنبات الواحد بعيداً عن جنين البذرة الجنس الناتج عن عمليتى التلقيح والإخصاب. ويعزى هذا التخصص الدقيق لاحتواء بذور بعض المحاصيل البستانية على نوعين من الأجنة أحدهما هو الجنين الجنسى وهو جنين واحد فقط فى كل بذرة. أما النوع الثانى فهو الأجنة الخضرية وقد تحتوى البذرة على أكثر من جنين خضرى واحد يختلف منشأه عن الجنين الجنسى لذلك لا يعد إكثار النباتات البستانية إكثاراً جنسياً إذا ما تم عن طريق أحد هذه الأجنة الخضرية على الرغم من أن الإكثار قد تم عن طريق البذرة ويمكن إجراء التكاثر الخضرى باستخدام الأجزاء النباتية المختلفة إذ أن كل خلية من الخلايا الجسمية بهذه الأجزاء تحتوى على جميع المعلومات الوراثية اللازمة لإنتاج فرد كامل جديد. فالعقلة الساقية مثلاً، لها القدرة على تكوين جذور عرضية عند قواعدها إذا ما هيئت لها الظروف المناسبة لذلك كما أن العقلة الجذرية كذلك لها القدرة على تكوين الأفرخ الخضرية الجديدة فى حين نجد أن العقل الورقية فإنه بإمكانها تكوين كل من الجذور العرضية والأفرع الخضرية الجديدة. ومن ناحية أخرى فإنه يمكن استخدام الخلايا المفردة (الفردية) أو قطع من الأنسجة النباتية تحتوى كل منها على عدد كبير من الخلايا حيث تنمى فى بيئات معقمة. ويطلق على مقدرة الخلية على إنتاج فرد كامل جديد، نتيجة لاحتوائها على المعلومات الوراثية الكاملة بالـ Tot potency. وهناك العديد من الأمثلة لاستخدام البيئات المعقمة فى إنتاج نباتات كاملة الهيئة من خلايا مفردة مثل خلايا نخاع نبات الدخان وخلايا جذور الجزر وأجزاء ميرستيمية مختلفة. والنباتات الناتجة فى هذه الحالة تكون مشابهة تماماً من ناحية التركيب الوراثى للنبات الذى أخذت منه الخلايا أو الأجزاء النباتية، وسوف نشير إلى ذلك تفصيلاً فى جزء لاحق. ويعتبر التكاثر الخضرى هو الوسيلة الأكثر شيوعاً واستخداماً لإكثار المحاصيل البستانية بصفة عامة لما له من ميزات قد لا تتوافر فى طرق الإكثار البذرى الجنسى. كما أنه قد يكون ضرورة تفرضها طبيعة نمو النباتات البستانية، لذلك فإننا سوف نتناول أهداف التكاثر الخضرى فى النقاط التالية :



أغراض التكاثر الخضرى Purposes of Vegetative propagation

يجرى التكاثر الخضرى لتحقيق العديد من الأغراض والتى من بينها على سبيل المثال:



1- المحافظة على التراكيب الوراثية:

ينتج عن التكاثر الخضرى مجموعة من النباتات المتشابهة فى تركيبها الوراثى وهى ما يطلق عليها بالسلالة الخضرية. ويرجع التشابه فى التركيب الوراثى لهذه المجموعة من النباتات لكونها نتجت من مجرد تضاعفات لأجزاء نباتية استخدمت فى إكثارها وهذه الأجزاء النباتية هى عبارة عن خلايا جسمية أمكن تضاعفها عن طريق الانقسام المباشر العادى (الميتوزى) ومن ثم فانه لم تحدث أو تظهر أى اختلافات أو تغيرات وراثية تؤدى لاختلاف الناتج عن النبات الأم.

وتعتبر طرق التكاثر الخضرى مهمة للحفاظ على هذه التراكيب الوراثية خاصة فى حالة النباتات خلطية التركيب Heterozygous مثل كثير من أشجار الفواكه ونباتات الزينة والتى بها من الصفات الظاهرية التى يراد الإبقاء عليها كما هى فى النسل الناتج. فعند إكثار هذه النباتات عن طريق البذرة (جنسياً) فنجد سرعان ما تفقد هذه النباتات صفاتها المميزة كألوان معينة فى الأزهار أو تبرقش الأوراق بألوان معينة وبطريقة معينة كذلك .



2- إكثار النباتات اللا بذرية:

بعض أصناف وأنواع الفواكه تنتج ثماراً لا بذرية ( خالية من البذور ) أو قد تحتوى ثمارها على بذور أثرية أو ضامرة مثل ثمار التين العادى والبرتقال بسرة وبعض أصناف العنب وبعض سلالات الجوافة وكذلك الموز، كذلك الحال فى بعض أبصال الزينة ونباتات التنسيق الداخلى الورقية كالبيجونيا ركس وبعض أنواع الأنتوريم والفلانجيم والترادسكانشيا وغيرها. كذلك بعض أنواع النباتات العصارية والشوكية كأنواع السيريس والايوفوربيا وغيرها. هذه المجموعة الهائلة من النباتات يمكن المحافظة عليها وإكثارها جيلاً بعد آخر عن طريق سبل الإكثار الخضرى المختلفة والتى تناسب كل منها .



3- الإسراع من حمل الثمار:

من الملاحظ أن النباتات ( خاصة أشجار الفاكهة ) الناتجة عن طريق البذرة ( متكاثرة جنسياً ) كثيراً ما تتأخر فى أزهارها وحملها للثمار. ويرجع هذا التأخر لطول فترة الشباب فى حياة مثل هذه النباتات، ولكن عن طريق التكاثر الخضرى يمكن اختصار هذه المرحلة وتقصيرها، وبالتالى تقصير الفترة اللازمة للوصول بالنباتات لمرحلة البلوغ ومن ثم الازهار وحمل الثمار.



4- إدماج أكثر من سلالة خضرية:

ويتم ذلك عن طريق بعض طرق الإكثار الخضرى كالتطعيم أو التركيب حيث يتم جمع أو دمج سلالتين خضريتين معاً فى نبات واحد كما هو الحال عند تطعيم البرتقال مثلاً على أصل من النارنج وكل منهما سلالة خضرية مختلفة عن الأخرى.



5- تجنب ظهور بعض الصفات غير المرغوبة:

كثيراً ما تظهر بعض الصفات المورفولوجية (الظاهرية) غير المرغوبة وذلك عند إكثار النباتات جنسياً بالبذرة. ويرجع ذلك إلى الانعزالات الوراثية التى تحدث عند تكوين الجاميطات المذكرة والمؤنثة. هذه الانعزالات كثيراً ما ينتج عنها ظهور صفات رديئة أو غير مرغوبة لم تكن موجودة من قبل فى كلا الأبوين. وعلى سبيل المثال ظهور الأشواك الحادة على شتلات الموالح (الحمضيات) الناتجة من البذور وذلك بالمقارنة بمثيلاتها الناتجة عن طريق التكاثر الخضرى ( خالية من الأشواك )، وكما هو معروف فإن وجود الأشواك يعيق العمليات الزراعية المختلفة كالتقليم والخف وجمع الثمار. هذا فضلاً على أن وجود الأشواك يسبب تجريح الثمار ويقلل من جودتها وقيمتها التسويقية. أما بالنسبة لإكثار الزهور عن طريق البذرة (جنسياً) فهذا يؤدى لفقدان بعض الألوان المرغوبة نتيجة الانعزالات الوراثية التى تحدث عند تكوين الجاميطات المذكرة والمؤنثة. أو ظهور ألوان لم تكن موجودة من قبل فى الأبوين وهى أقل جودة من الناحية الجمالية أو التنسيقية كما هو الحال فى إكثار البانسية والفلوكس وغيرها من الزهور الحولية أو نباتات الظل الورقية أو المزهرة.



6- التغلب على العوامل البيئية غير الملائمة:

يعتبر التكاثر الخضرى أحياناً وسيلة يمكن عن طريقها التغلب على بعض الظروف البيئية غير المناسبة لنمو صنف معين. فعلى سبيل المثال نجد أن زراعة الخوخ لا تجود فى الأرض الثقيلة، ولكن عند توافر باقى الظروف البيئية فإنه يمكن زراعته فى مثل هذه الأراضى وذلك بتطعيمه على أصل يصلح فى الأراضى الثقيلة كالمشمش أو البرقوق. أما إذا كانت الأرض قلوية فإن الخوخ يصعب أن ينمو بها وفى هذه الحالة يختار من الأصول المناسبة للخوخ وفى نفس الوقت تجود فى التربة القلوية حيث يطعم عليها الخوخ المرغوب إكثاره كأصل الخوخ الصينى Prunus davidiana الذى يتحمل القلوية الأرضية .



7- التغلب على بعض الأمراض:

يمكن عن طريق التكاثر الخضرى التغلب على بعض الأمراض فمثلاً البرتقال سهل الإصابة بمرض التصمغ. وللتغلب على ذلك تزرع أصول مقاومة لهذا المرض كأصل النارنج أو اليوسفى كليوباترا ويطعم عليه صنف البرتقال المطلوب. كذلك أصناف العنب الأوربى تتكاثر تجارياً بالعقل الساقية الناضجة الخشب على أن تكون التربة خالية من الكائنات الضارة مثل حشرة الفيللوكسرا. وفى حالة وجود هذه الحشرة يجب أن تطعم أصناف العنب الأوربى على أصول مقاومة لهذه الحشرة مثل نوع العنب الأمريكى Vitis repestris.



8- إنتاج أصول للتطعيم عليها:

سبق أن أشرنا إلى أنه يمكن إستخدام البذور ( التكاثر الجنسى ) لإنتاج أصول تطعم عليها الأصناف المختلفة المراد إكثارها. ولأن هذه الأصول ناتجة عن التكاثر الجنسى، فلاشك أنها مختلفة وراثياً وبالتالى فهى مختلفة فى صفاتها. هذا الاختلاف قد يكون كبيراً أو قد يكون غير واضح تبعاً لمقدار الانعزالات التى حدثت أثناء تكوين الجاميطات المذكرة والمؤنثة، وإن كنا فى جزء لاحق سنتعرض لكيفية تأثير الأصول على الطعوم النامية عليها. ومن ثم فإن استخدام الأصول الناتجة عن البذرة يؤدى بلا شك إلى ظهور اختلافات فى صفات الأصناف أو الطعوم النامية عليها. وكثيراً ما نشاهد فى بساتين منزرعة بنفس الصنف أن الأشجار مختلفة ومتفاوتة فى قوة نموها وصفاتها الخضرية وغيرها من الصفات الأخرى، ويعزى ذلك إلى اختلاف تأثير الأصول الناتجة من البذرة على الطعوم النامية على تلك الأصول. ولتجنب هذه المصاعب يمكن استخدام الأجزاء الخضرية مثل العقل الساقية فى إنتاج أصول مشابهة وذات صفات محددة وتؤثر بدرجة واحدة على طعوم الصنف النامية عليها جميعاً.



9- المحافظة على الطفرات الممتازة:

فى بعض الأحيان تظهر طفرات طبيعية أو نتيجة عمليات التربية المختلفة باستخدام الإشعاع أو المطفرات الكيماوية.. تكون ذات صفات خضرية أو ثمرية مرغوبة، وغالباً ما تظهر مثل هذه الطفرات على شجرة نامية فى بستان ما أو على أحد فروع شجرة معينة. فنجد على سبيل المثال البرتقال بسرة نشأ كطفرة برعمية على شجرة برتقال عادى بأحد البساتين بالبرازيل. وكذلك الجوافة اللابذرية (البناتى) ظهرت كطفرة فى الهند على شجرة جوافة من سلالة بذرية. ولقد أمكن بطرق التكاثر الخضرى المختلفة الحفاظ على تلك السلالات .



10- تفادى التعرض لمشكلات سكون البذور أو أمراض البادرات:

يعتبر الاعتماد على التكاثر الخضرى وسيلة ناجحة لتفادى الخوض فى غمار مشكلات سكون البذور بأنواعه المختلفة وكيفية التغلب على كل منها مما قد يؤدى إلى عدم إمكانية التحكم فى الحصول على بادرات فى وقت محدد من قبل. هذا فضلاً عن أن البادرات بجميع أنواعها فى أوليات أيامها وعقب الإنبات تكون عرضة للعديد من الأمراض سواء المنقولة مع البذرة أو من بيئة الزراعة ذاتها، وإن كان من أهمها أمراض الذبول بمسبباتها المختلفة والتى قد تقضى على البادرات الناتجة بأكملها إذا لم تتخذ الاحتياطيات الكافية وجميعها عمليات مكلفة. لذلك كان الإكثار الخضرى هو أحد الطرق للهروب من مشكلات الإكثار البذرى والبادرات الصغيرة الناتجة عنه .


السلالة الخضرية Vegetative clone

يطلق لفظ السلالة الخضرية على جميع النسل الناتج من نبات واحد فقط عن طريق التكاثر الخضرى وترجع أهمية السلالة الخضرية إلى إمكانية المحافظة على التراكيب الوراثية المرغوبة والتى يمكن اختيارها من بين عشائر مختلفة من النباتات أو من شجرة أو حتى من فروع داخل المجموعة النباتية المتكاثرة خضرياً. هذا فضلاً عن ضمان عدم التغير فى صفاتها جيلاً بعد آخر. كذلك تكمن أهمية السلالة الخضرية فى تماثل أفرداها سواء فى الشكل الظاهرى أو التركيب الوراثى، حيث تتشابه النباتات فى أحجامها ومواعيد أزهارها وأثمارها وطبائع نموها.. إلى غير ذلك من الصفات. وأن أى تغيرات أو اختلافات تظهر على أفراد السلالة الخضرية فيعزى مرجعه إلى التغيرات البيئية فقط وهى وإن حدثت فقليلة.

وهناك العديد من السلالات الخضرية التى ظهرت وانتشرت فى مجال المحاصيل البستانية، وأثبتت تفوقها فى كثير من الصفات التجارية الهامة وأخذت أسماء أصناف خاصة ومعروفة خاصة ومعروفه بها عالمياً. فعلى سبيل المثال صنف الكمثرى بارتلت Bartlett.. نشأ كسلالة فى انجلترا من شتلات كمثرى وظلت محتفظة بصفاتها وذلك عن طريق المداومة على إكثارها خضرياً. كذلك التفاح صنف دليشس Delicious نشأ كسلالة من شجرة تفاح وذلك عندما أخذت براعم منها وتم تطعيمها فنتجت أشجار جديدة ذات تركيب وراثى واحد وبالتالى متشابهة فى جميع صفاتها الظاهرية. وإن جاز ذلك على أشجار الفاكهة المختلفة فانه يطبق كذلك على أبصال الزينة التى يتم إكثارها خضرياً بالأبصال أو الكورمات أو الريزومات أو الدرنات أو حتى نباتات الزينة بالتى يتم إكثارها خضرياً كذلك باستخدام السيقان الجارية أو المدادات أو التراقيد .



الاختلافات المورفولوجية فى السلالة الخضرية Morphological variabilities in vegetative clone

من المعروف أن الشكل الظاهرى للنبات Phenotype يتحدد تبعاً للتفاعل بين كل من التركيب الوراثى للنبات نفسه والظروف أو العوامل البيئية المحيطة به. وهناك اختلافات قد تحدث بين أفراد السلالة الواحدة، فقد تكون تلك الاختلافات فى الشكل الظاهرى للنباتات كما فى حجم أو شكل الأزهار أو الثمار. كل هذه الاختلافات تعزى لتغير أو تقلب الظروف البيئية. حيث سبق أن أشرنا أن أفراد السلالة الخضرية الواحدة متماثلة من ناحية التركيب الوراثى وعلى سبيل المثال نجد أن شكل ثمار كمثرى صنف بارتلت Bartlett يتغير من الشكل المستدير إلى المستطيل بتغير الظروف المناخية. كما أن بعض النباتات تعطى أوراق مختلفة الأشكال عن الشكل الطبيعى إذا ما نمت هذه النباتات فى الظل عما لو تم نموها فى الشمس المباشرة. وكثيراً من النباتات المائية تنتج أوراقاً مختلفة فى شكلها الظاهرى، إذ أن الأوراق الموجودة على الجزء المغمور من النبات تحت الماء تختلف كثيراً فى مظهرها عن تلك الأوراق الموجودة على الجزء من النبات فوق سطح الماء . كما يمكن ملاحظة ظاهرة اختلاف الشكل المظهرى داخل البستان الواحد، حيث تختلف أشجار نفس الصنف كثيراً أو قليلاً فى مظاهر نموها. هذه الاختلافات ترجع إلى تباين أنواع التربة وكمية الماء المتاح وتأثير الأصل إلى غير ذلك. كما أن اختلاف نمو الأجزاء الخضرية بين مرحلتى الشباب والبلوغ تؤدى إلى حدوث اختلافات مظهرية بالنبات الواحد .



تدهور السلالة الخضرية Deterioration of clone

من المفروض أن السلالة الخضرية تظل محتفظة بخصائصها جيلاً بعد آخر، طالما وسيلة إكثارها هى الطريقة الخضرية. فنجد على سبيل المثال صنف العنب Sultana موجود منذ أكثر من 2000عام، ولقد أمكن الحصول على الملايين من النباتات من هذا الصنف بوسائل الإكثار الخضرى دون حدوث أية تغيرات فى خصائص هذا الصنف . وبمعنى آخر ظلت السلالة محتفظة بخصائصها ولم تتدهور طوال هذا العمر المديد. غير أن هناك بعض الملاحظات التى يستدل منها على تدهور السلالة الخضرية وضعف نموها وقلة إنتاجيتها، فالاختلاف التى تظهر بين أفراد السلالة الواحدة نتيجة نموها تحت ظروف بيئية غير ملائمة تؤدى إلى تدهور هذه السلالة. فعلى سبيل المثال نجد أن عدم توافر احتياجات البرودة اللازمة أثناء فصل الشتاء لبعض أصناف الفراولة ربما يؤدى إلى نقص ملحوظ فى قوة النمو وكذلك الإنتاجية، على الرغم من أنه لم يحدث أى تغيير فى التركيب الوراثى للسلالة .

كما أن الأمراض المختلفة خاصة الأمراض الفيروسية منها والتى تنتقل أثناء إكثار السلالة خضرياً تلعب دوراً هاماً فى تدهور السلالة. فالسلالات التى تتكاثر خضرياً لفترة طويلة من الزمن يمكن أن تكون عرضة للإصابة بكثير من الأمراض ، وبقاؤها حية يعتمد فى المقام الأول على قدرتها لمقاومة مثل هذه الأمراض .

كما أن التغيرات الوراثية ( كالطفرات) التى تحدث داخل السلالة الواحدة قد تؤدى إلى إنتاج نسل جديد غير مطابق لصنف مما يقلل من قيمة السلالة.

ويمكن تجديد شباب وحيوية السلالة المتدهورة عن طريق زراعة البذرة، حيث ينتج عنها شتلات قوية النمو، خالية من الأمراض، خاصة الفيروسية منها والتى لا تنتقل بسهولة عن طريق البذور، ولكنها سهلة الانتقال عن طرق التكاثر الخضرى، كما أن الشتلات الجديدة الناتجة عن الإكثار البذرى تتميز ببعض الصفات التى قد لا تتواجد بالسلالة الأصلية. ففى حالة الموالح (الحمضيات) تزرع البذور غالباً لإعادة الشباب للسلالة المتدهورة، فنجد أن الشتلات الجديدة تختلف عن نباتات السلالة فى كبر حجم أوراقها وقوة نمو الأفرع وكثرة وجود الأشواك وكلها صفات تميز مرحلة الشباب Juvenile stage التى تتصف بها الشتلات الجديدة .


الاختلافات الوراثية فى النباتات المتكاثرة خضريا Genetic variations in sexually propagated plants

بالرغم من أن اكثار السلالة قد تم بالطرق الخضرية، إلا أنه قد تحدث بعض التغيرات فى التركيب الوراثى لبعض أفراد السلالة الواحدة، مما قد يؤدى إلى ظهور الاختلافات فيما بينها، ومن بين هذه التغيرات ما يلى:


- الطفرات Mutations

الطفرة بمفهومها الشامل تعرف على أنها تغير فجائى فى التركيب الوراثى يشمل صفة واحدة أو أكثر ويورث هذا التغير من جيل لآخر، وهذا التغير الفجائى قليلاً ما يحدث فى الطبيعة. وحدوث مثل هذه التغيرات الوراثية فى مجموعة من الخلايا (نسيج نباتى أو جزء منه) قد تؤدى إلى تغيير كبير فى السلالة النباتية . ولكى يتم ذلك كان لابد من أن يعقب التغير الوراثى انقسام خلوى سريع فى الجزء الميرستيمى الذى حدث هذا التغير فى خلاياه. وعلى وجه العموم فان التغيرات الوراثية التى تحدث بالنباتات يمكـن أن تقسم إلى:

- تغيرات أو طفرات جينية Point or gene mutation

هذا النوع من التغيرات يرجع إلى إعادة ترتيب القواعد الأربعة الأساسية التى تدخل فى تركيب الأحماض النووية RNA - DNA.



- التغيرات فى التركيب الكروموسومى أو ما يعرف بالارتباكات الكرموسومية Chromosomal aberration

ينتج هذا النوع من التغيرات نتيجة لحالات النقص أو الزيادة أو الانتقال أو الانقلاب الكروموسومى. وجميعها ارتباكات كروموسومية تؤدى إلى حدوث تغير فى التركيب الوراثى للسلالة الخضرية.



- التغير فى أعداد الكروموسومات (التضاعفات) Polyloidy

يحدث هذا النوع من التغير الوراثى نتيجة لزيادة أو نقص كروموسوم أو أكثر (تضاعف غير حقيقىAneuploidy ) أو قد يحدث تضاعف للمجموعة الكروموسومية بأكملها (تضاعف حقيقىEuploidy ) كذلك فإن للسيتوبلازم دوره الهام فى التأثير على بعض صفات النباتات حيث تحتوى العضيات المختلفة بالستيوبلازم مثل البلاستيدات والميتوكوندريا على الحمض النووى DNA الخاص بها، فقد تحدث طفرات يكون من نتيجتها التأثير على البلاستيدات ذاتها مما يؤدى إلى اختفاء اللون الأخضر وظهور صفة الالبيو.. Albino أو ظهور صفة تبرقش الأوراق Variegation (وجود مساحات خضرات مجاورة لمساحات خالية من الصبغة أو الالبينو على سطح الورقة).

وتظهر الطفرات تلقائياً فى الطبيعة، إلا أن معدل حدوثها يختلف باختلاف موقع أو مكان الخلايا الميرستيمية . فالخلايا الميرستيمية الخارجية للقمم النامية تعتبر أكثر ثباتاً وأقل تعرضا لحدوث الطفرات عن خلايا الطبقات الداخلية للميرستيمات. كما يمكن زيادة معدل حدوث الطفرات أو استحثاثها صناعياً وذلك باستخدام بعض المركبات الكيميائية مثل الكولشيسين أو تعريض النبات أو أجزاء منه لأشعة اكس أو أشعة جاما أو بيتا... ويعتبر موقع الخلايا التى حدثت بها الطفرة عاملاً محدداً ومشميراً إلى استمرار هذا التغير من جيل لآخر أم أنه مجرد تغير مؤقت سرعان ما يزول. فإذا حدث التغير قرب قاعدة الميرسيتم القمى ، فهذا النوع لا يستمر وذلك بنمو الخلايا غير المطفرة الأخرى ( التى لم يحدث بها تغير فى التركيـب الوراثى). أما إذا ما حدث هذا التغير فى الخلايا المنقسمة والموجودة بقمم الميرستيمات للأفرخ الخضرية، فإن ذلك سوف يؤدى لحدوث طفرة فى قطاع من نسيج الفرع. ومثل هذه التغيرات لا تلاحظ غالباً فى المراحل الأولى إلا بعد أن تشمل الخلايا المطفرة جزءا كبيرا من الميرستيم يؤدى إلى إنتاج فرع كامل ، وهذه ما تعرف باسم الطفرة البرعمية Bud mutation ومثل هذه النباتات تحتوى على أكثر من نسيج واحد لكل منها تركيبه الوراثى المختلف وهذه ما تعرف بالكيميرا Chimera. ويمكن المحافظة على هذا النوع من نسيج واحد لكل منها تركيبه الوراثى المختلف وهذه ما تعرف بالكيمبرا Chimera . ويمكن المحافظة على هذا النوع من الطفرات عن طريق استخدام وسائل الإكثار الخضرى المختلفة . ويجدر ملاحظة أن معظم الطفرات الناتجة سواء الطبيعية منها أو المحدثة صناعياً. تعتبر طفرات رديئة قد تؤدى إلى ضعف السلالة وتدهورها وخفض إنتاجيتها، ومن ناحية أخرى فإن كثيراً من السلالات الجيدة نتجت كطفرة برعمية كما هو الحال فى اللون القرمزى فى لب ثمار الجريب فروت والذى نتج كطفرة على شجرة جميع ثمارها ذات لب أبيض اللون، كذلك فإن صنف البرتقال اللابذرى والمعروف بالبرتقال بسرة.. نشأ كطفرة برعمية من صنف البرتقال البرازيلى Laranja Selecta .



الكيميرا Chimera

وهى عبارة عن احتواء النبات على عدة أنسجة ذات تراكيب وراثية مختلفة يكون كل نسيج منها مستقلاً تماماً عن الأنسجة الأخرى إلا أنها متجاورة فى نفس العضو النباتى ، وتظهر الكيميرا فى كثير من المحاصيل البستانية على هيئة تبرقش فى المجموع الخضرى خاصة الأوراق Veriegated foliage كما هو الحال فى الموالح (الحمضيات) والعنب والبلارجونيم والداليا بوالهورتنسيا والكريزانثيم والكوليس والاينوس وجلد النمو وغيرها .

كذلك تظهر الكيميرا فى ثمار بعض الفواكه المختلفة مثل البرتقال. كما أن ثمار التفاح تحتوى فى بعض الحالات على خليط من اللحم الحلو والحامض فى نفس الثمرة. كما أننا نجد فى بعض الحالات أن سطح ثمرة الخوخ الخارجى يحتوى على مساحات زغبية (وهى من مميزات ثمار الخوخ) متجاورة مع مساحات ملساء على نفس الثمرة (وهى من مميزات ثمرة النكتارين).

وعادة ما تنشأ الكيميرا من طفرة قد تحدث طبيعياً أو صناعياً لخلية واحدة من بالخلايا الميرستيمية وما ينتج عنها من خلايا فى حين تبقى الخلايا المجاورة للخلية الأصلية والتى حدث بها التغير كما هى دون أن تتأثر وتتكون قمة الفرخ الخضرى من طبقتين أو أكثر من الطبقات المتميزة وهذه تحيط بكتلة من خلايا النسيخ النباتى الأقل تميزاً. وتحتوى قمم أفرخ النباتات مغطاة البذور على ثلاث طبقات يرمز اليها على التوالى بالرموز L-III & L-II & L-I .




وتحتفظ كل طبقة منها بخصائصها المميزة. فمثلاً يتكشف عن الطبقة الخارجية ( L-I ) طبقة البشرة المكونة من عدد من صفوف الخلايا، فى حين يتكشف عن الطبقة الوسطى ( L-II ) القشرة الخارجية بالإضافة إلى جزء من الاسطوانة الوعائية ، كذلك تتكشف عنها الأنسجة التناسلية كخلايا المتك والبويضات أيضاً. أما الطبقة الثالثة والداخلية ( L-III ) فيتكشف عنها القشرة الداخلية والاسطوانة الوعائية والنخاع.

ويتوقف ظهور الكيميرا على موقع حدوث الطفرة فى خلية واحدة من أى من هذه الطبقات الثلاثة. ولاشك أن حدوث الطفرة فى هذه الحالة سوف يؤثر فقط على الجزء من الساق الناشئ من الطبقة التى حدث بها بالتغير. فعلى سبيل المثال ، إذا حدثت طفرة رباعية ( تضاعف رباعى ) فى إحدى خلايا الطبقة الثانية ( L-II ) لنبات ثنائى التركيب الوراثى ، فإن النبات الجديد يوصف بالرمز 2-4-2 ، أى أن الطبقات ( L-I )، ( L-III) لم يحدث بها تغير فهما ثنائيا التركيب الوراثى (2ن)، فى حين حدث التضاعف فقط فى الطبقة الوسطى .L-II) ن).

أما إذا حدثت طفرة فى خلية على جانب ما من القمة النامية، فغالباً ما يتأثر جزء صغير من الساق، ومن ثم فإن الأفرخ الخضرية الناشئة عن هذا الجزء سوف يظهر بها صفات مطفرة بينما يخرج على الجانب الآخر المقابل (والذى لم تحدث به الطفرة) للقمة النامية أفرخ خضرية ذات صفات طبيعية.


أما إذا احتوى البرعم على أنسجة طبيعية وأخرى مطفرة، فغالبا ما تنشأ أنواع مختلفة من الكيميرا. وعموما فإن هناك ثلاثة أنواع من الكيميرا هى :



1- الكميرا المحيطية Parricidal chimera

فى هذا النوع من الكيميرا نجد أن العضو النباتى يحتوى على نسيجين مختلفين فى تركيبهما الوراثى بحيث يحيط أحد الأنسجة بالآخر إحاطة تامة. وهذا النوع هو أكثر الأنواع ثباتا وعادة ما يكون النسيج الخارجى ( الذى حدث به التغير الوراثى ) غير سميك ويتراوح سمكه مابين صف إلى عدة صفوف من الخلايا، ويلاحظ هذا النوع بكثرة فى العديد من المحاصيل البستانية مثل جنس Rubus وبعض أصناف البطاطس .

قد ترتد الكيميرا المحيطية إلى سيرتها الأولى (الحالة الطبيعية) مرة أخرى وهذا وإن حدث فهو قليل. فعلى سبيل المثال عند استخدام العقل الورقية لاكثار نباتات جلد النمر Sansevieria Spp ( وهو من النباتات العصارية وحيدة الفلقة ) ذات الأوراق المبرقشة ، فغالباً ما ينتج عن هذا الاكثار نباتات طبيعية (خالية من صفة التبرقش) وتختفى الكيميرا المحيطية . ويرجع السبب فى ذلك إلى أن الأفرخ الخضرية والجذور تتكشف من الطبقات الداخلية والتى لم يحدث فى خلاياها أى تغير وراثى يذكر.



2- الكيميرا الناقصة Mericlinal chimera

وتشبه النوع السابق إلا أن التغير هنا يشمل جزء صغير من النسيج الخارجى للفرخ أو الثمرة. ويعد هذا النوع هو أكثر الأنواع حدوثاً وأقلها ثباتاً. فقد ترتد إلى الحالة الطبيعية غير المطفرة أو أن تتحول إلى كيميرا محيطية عن طريق التكاثر الخضرى. فإذا تكشف البرعم الجانبى من الجزء المطفر فعادة ما ينتج عن ذلك كيميرا محيطية، فى حين إذا تكشف من جزء طبيعى نتج عنه فرخ طبيعى كذلك (غير مطفر). أما إذا تكشف البرعم عند منطقة الحدود بين الجزء المطفر والجزء الطبيعى فينشأ عن ذلك كيميرا ناقصة.



3- الكيميرا القطاعية Sectorial chimera

وفى هذا النوع يتكون الفرخ من نسيجين مختلفين وراثياً ومتجاورين. وغالباً ما تحتوى الأوراق والبراعم الجانبية التى تتكشف عن هذا الفرخ على هذين النسيجين المختلفين. وهذا النوع من الكيميرا قليل الثبات ويشبه الكيميرا الناقصة من الناحية المظهرية فقط إلا أنه يختلف عنها فى أن الجزء المطفر يشغل قطاعاً بأكمله من العضو النباتى كالثمرة أو الفرخ ، بحيث يمتد هذا القطاع من سطح العضو وحتى المركز. لذلك كان من الضرورى القيام بالدراسات التشريحية والسيتولوجية للتمييز بين نوعى الكيميرا . وينشأ من هذا النوع أنواع أخرى من الكيميرا مثل المحيطية والناقصة، بل قد ينتج عنها نباتات مختلفة وراثيا تمامــاً (طفرة) أو نباتات عادية (غير مطفرة).



4- كيميرا التطعيم Graft chimera

فى الوقت الذى تحدث فيه أنواع الكيميرا والتى سبق الحديث عنها طبيعياً، فإن كيميرا التطعيم يمكن إحداثها صناعياً وذلك عن طريق الإكثار الخضرى بالتطعيم. فعند قرط (قطع) الطعم (كاملاً تقريباً) حتى منطقة اتصاله بالأصل فى النباتات الصغيرة المطعومة، فإن هذه المعاملة تشجع على خروج براعم عرضية تتكشف عادة من نسيج الكلس عند منطقة اتحاد (التحام) الطعم بالأصل . وتعتبر الأفرخ النامية من تكشف تلك البراعم العرضية كيميرا. إذ أنها تحتوى على أنسجة مستقلة لكل من الطعم والأصل إلا أنها متجاورة فى نفس العضو النباتى . وكثيراً من كيميرا التطعيم أمكن إنتاجها والمحافظة عليها باستخدام الإكثار الخضرى . وعلى سبيل المثال برتقال صنف Bizzaria تتكون الثمرة فيه من نصف برتقال والنصف الآخر ترنج، ومن المرجح أن هذا الصنف نشأ من برعم عرضى تكشف من الكلس عند منطقة التحام الطعم ( نارنج ) على أصل الترنج.


المحافظة على ثبات التركيب الوراثى للسلالات الخضرية وخلوها من الأمراض Maintenance pathogen-free, true-to type clones

يتطلب إكثار السلالات الخضرية المحافظة على تراكيبها الوراثية وتتبع أى تغير وراثى يمكن أن يحدث بداخلها، وكذلك التخلص من المسببات المرضية المختلفة. فكثيراً ما تغير التركيب الوراثى لسلالة ما أو تدهورت نتيجة الإصابة بالأمراض المختلفة مما أدى إلى اختفاء مثل هذه السلالات. وقد تنمو السلالة وهى حاملة للمرض ، ولكن بمجرد نقلها إلى مناطق أخرى ذات ظروف بيئية مغايرة قد تظهر الأعراض المرضية بل قد ينتقل المرض إلى السلالات الأخرى النامية معها بنفس المنطقة . وللمحافظة على التركيب الوراثى للسلالة الخضرية كان من الضرورى التأكد- أثناء القيام بالإكثار الخضرى - من أن الجزء النباتى المستخدم (عقلة – برعم... الخ) يمثل تماماً الصنف أو السلالة المراد إكثارها ، وليس صنفاً آخر. كما يجب تجنب خلط السلالات المختلفة إذ أن هذه الأخطاء لا تظهر إلا بعد إكثار الآلاف من النباتات الجديدة (النسل الناتج). ومن المفضل الحصول على الأجزاء الخضرية اللازمة لإكثار صنف معين من مصادرها الأصلية والتأكد التام من أنها تمثل الصنف المرغوب إكثاره. ويفضل فحص النباتات التى ستؤخذ منها الطعوم أو الأجزاء الخضرية المختلفة (الأمهات) خاصة أثناء مرحلتى الإزهار والإثمار وذلك للتأكد من الصفات المطلوبة. إلا أن طريقة الفحص هذه قد لا تمكننا فى بعض الأحيان من اكتشاف التغيرات التى قد لا تظهر تحت ظروف بيئية معينة.

فمثلاً، قد يحتوى الجزء النباتى المأخوذ للاكثار على تغيرات طفيفة مثل الكيميرا ومن ثم فإن البرعم الذى سينشأ من تلك المنطقة (الكيميرا) سوف ينتج نباتاً مخالفاً من الناحية الوراثية للنبات الأم. لذلك كان من الضرورى اختبار النسل الناتج للتأكد من مطابقته للصنف الأصلى.

أما المحافظة على السلالة الخضرية وحمايتها من الأمراض فيتم عن طريق اختيار الأجزاء النباتية من أمهات معتمدة رسمياً وخالية من الأمراض أو مسبباتها المختلفة خاصة الفيروسية منها. فقد تحمل السلالة الخضرية المسبب المرضى، إلا أن أعراض الإصابة بالمرض لا تظهر عليها وذلك إما لنمو هذه السلالات تحت ظروف بيئية معينة أو لأن السلالة تحت مثل هذه الظروف البيئية تكون مقاومة للمسبب المرضى. ويجب أن يكون معلوماً أنه لا تخلو سلالة خضرية خلواً تاماً من جميع المسببات المرضية.

وفى بعض الأمراض التى لها أعراض ظاهرة ففى هذه الحالة يسهل تجنب النباتات المصابة وأخذ خشب التكاثر من النباتات السليمة. إلا أنه فى بعض الحالات تحمل النباتات المسبب المرضى بداخلها لكن لا تظهر عليها أعراض المرض لذلك يصعب الحكم على خلو خشب التكاثر المأخوذ من مثل تلك المصادر من المسبب المرضى . لذلك كان من الضرورى القيام ببعض الاختبارات الهامة للحكم على خلو تلك المصادر من المسببات المرضية. وتتلخص هذه الاختبارات فى اختيار مصادر خشب الإكثار بعناية وذلك من خلال المظهر الخارجى له وخلوه من أعراض الأمراض المختلفة والتأكد من أنها مطابقة للصنف المراد إكثاره، ويفضل إجراء مثل هذا الفحص فى مرحلتى الإزهار والإثمار.



كما يجب مراجعة البيانات الخاصة بتلك المصادر مثل عمر النبات ومتابعة النسل الناتج منها أثناء الفترات السابقة. يلى ذلك إجراء الأختبارات الخاصة بتقدير مدى إحتواء أو خلو هذه المصادر من المسببات وهناك نوعين من الاختبارات فى هذا الخصوص هما:

1- Culture indexing وتستخدم هذه الطريقة للتعرف على مدى خلو النبات من البكتريا والفطريات المرضية. وفى هذه الحالة تؤخذ أجزاء نباتية صغيرة (على هيئة قطاعات قرصية من أعناق الأوراق مثلاً ) وتوضع فى مزارع معقمة، وتستخدم لإنجاز ذلك بيئات تساعد على نمو وظهور المسبب المرضى. فإذا ظهر المسبب المرضى على تلك الأجزاء النباتية يستبعد النبات الأصلى المأخوذ منه هذه الأجزاء. أما فى حالة عدم ظهور المسبب المرضى فهذا يعد دليلاً على خلو النبات الصلى منها، ومن ثم يمكن استخدامه كمصدر لخشب التكاثر . ويستخدم هذا الاختبار على نطاق تجارى عند إنتاج بعض نباتات الزينة مثل الكريزانثيم والقرنفل والبلارجونيم وغيرها.

2- Virus indexing وتستخدم هذه الطريقة للكشف على وجود الفيروسات فى النباتات المستخدمة كمصدر لخشب التكاثر. فقد يؤخذ عصير أو سائل من تلك النباتات وينقل إلى أوراق نباتات أخرى حساسة لهذه الفيروسات وهذه النباتات يطلق عليها النباتات المرشدة. فإذا ظهرت أعراض المرض على النباتات المرشدة فمعنى هذا أن النباتات الأولى (مصادر خشب التكاثر) حاملة للفيروس ومن ثم يجب استبعادها. وفى حالة النباتات الخشبية ( الأشجار والشجيرات... ) يؤخذ منها برعم أو قلم أو ورقة أو حتى جزء من القلف ويركب أو يطعم على نبات آخر حساس يستخدم كأصل . فإذا كان النبات مصدر الخشب حاملاً للفيروس فإنه سرعان ما تظهر أعراض هذا المرض الفيروسى على النبات المرشد. وكثيراً ما تستخدم هذه الطريقة فى الكشف عن إصابة نباتات الفراولة أو خلوها من الأمراض الفيروسية ، وذلك بتطعيم ورقة النبات المراد اختباره على نبات حساس أو مرشد من نباتات الفراولة التابعة لنوع Fragaria vesca .

وعموماً فان هناك عدة طرق يمكن إتباعها للحصول على سلالات خضرية خالية من المسببات المرضية ومن هذه الطرق مايلى:

1- اختيار الأجزاء النباتية غير المصابة: ففى بعض الحالات قد تصاب أجزاء معينة من النبات دون الأجزاء الأخرى. فمثلاً يمكن تجنب الإصابة ببعض المسببات المرضية الموجودة بالتربة وذلك بأخذ العقل الساقية منها من أفرخ بعيدة عن سطح التربة، كذلك يمكن استعمال الأجزاء القمية للأفرع الخضرية واستبعاد الأجزاء القاعدية التى قد تصاب ببعض المسببات المرضية مثل Verticillium, Fusarium, Phytophthora وهذه الكائنات تسبب ذبول نتيجة إصابتها للأوعية التوصيلية بالنباتات.

2- معاملة الأجزاء النباتية حرارياً لفترة وجيزة: وفيها يعرض النبات أو الأجزاء النباتية المختلفة كالأبصال والبذور لدرجات حرارة مرتفعة نسبياً. ولفترة زمنية قصيرة للقضاء على المسببات المرضية مثل الفطريات والبكتريا والنيماتودا وتختلف درجة الحرارة اللازمة للقيام بهذه المعاملة من °43.5م- °57م ولمدة تتراوح من نصف ساعة وحتى أربعة ساعات.

3- معاملة الأجزاء النباتية حرارياً لفترات طويلة: وهذه المعاملة كثيراً ما تستخدم لإنتاج نباتات خالية من الأمراض الفيروسية وغيرها من الأمراض الأخرى. وفى هذه المعاملة توضع النباتات النامية بالأوانى الخاصة (مثل الأصص- أو صوانى الزراعة...) - وبعد وصولها إلى مرحلة معينة من النمو واحتوائها على كمية كافية من المواد الكربوهيدراتية فى غرف نمو على درجات حرارة 37- °38م لمدة 2-4 أسابيع. بعدئذ تؤخذ البراعم من النباتات المعاملة وتطعم على أصول خالية من الفيروس أو قد تؤخذ منها عقل وتزرع.

4- زراعة القمم النامية: القمم النامية للأفرخ الخضرية غالباً ما تكون خالية من الفيروسات والمسببات المرضية الأخرى حتى إذا ما كان النبات حاملاً لها. فزراعة القمة النامية فى بيئة معقمة ينتج عنها نباتات جديدة كاملة الهيئة خالية من تلك المسببات المرضية. ولقد استخدمت هذه الطريقة فى إنتاج سلالات خضرية سليمة فى كثير من المحاصيل البستانية كالاوركيد والداليا والقرنفل والامرللس والجلاديولس والثوم والبطاطس والبطاطا والتفاح والفراولة والعنب والموز والنخيل وغيرها .

5- استخدام أكثر من معاملة: فى كثير من النباتات نجد أن المعاملة بالحرارة لا تقضى قضاءاً مبرماً على الفيروسات، كما أن زراعة القمم النامية فى بيئات معقمة قد لا تستأصل الفيروس كلية من جميع النباتات. وقد يمكن القضاء على المسبب المرضى باستخدام الطريقتين معاً. وفى هذه الحالة تعرض النباتات المصابة لدرجة حرارة تتراوح ما بين 38- 40 °م ولمدة 4- 6 أسابيع. ثم تؤخذ القمم النامية بطول 0.33مم وتنمى على بيئات مغذية معقمة. وبنمو هذه القمم تنتج نباتات خالية من الفيروسات يمكن استخدامها كمصدر لخشب الطعوم أو العقل أو الأجزاء النباتية المختلفة المستخدمة فى التكاثر الخضرى.

6- المعاملة بالمواد الكيميائية: يمكن استخدام مثل هذه المعاملات فى استئصال بعض مسببات الأمراض المحمولة خارجياً على الأجزاء النباتية المختلفة وذلك بغمرها فى محاليل بعض المركبات الكيميائية مثل محلول الفورمالدهيد.

7 - زراعة البذور: حيث أن كثيراً من الأمراض الفيروسية لا تنقل عن طريق البذرة، لذلك فان الشتـلات (البادرات) الناتجة عنها غالباً ما تمثل سلالات جديدة خالية من تلك الأمراض لتحل محل السلالات القديمة المتدهورة . كما أن السلالات الناتجة عن الأجنة الخضرية تكون ممثلة للصنف وخالية أيضاً من الأمراض الفيروسية. وقد استخدمت هذه الطريقة بكثرة لإنتاج سلالات خضرية جديدة من الأجنة النيوسلية كما فى كثير من أنواع الموالح (الحمضيات). ويمكن الحفاظ على السلالات الجديدة الناتجة بالطرق السابقة وذلك بسرعة إكثارها ومضاعفتها وحمايتها من الإصابة بالأمراض المختلفة ومتابعة أى تغير وراثى قد يحدث بين أفرادها. ويمكن زراعتها بالصوبات أو حقول الإنتاج بالمشتل أو بالحدائق الخاصة لتنميتها بقصد استخدامها كمصدر للطعوم كما فى حالة أشجار الفاكهة وهى التى تعرف بالأشجار أو الأمهات المعتمدة رسمياً Certified Mother trees .

وكما سبق أن أوضحنا أن الاكثار الخضرى يتم باستخدام أى جزء من النبات الأم فيما عدا الجنين الجنسى بالبذرة. وطبقاً لهذا المفهوم فانه يمكن تقسيم طرق الاكثار الخضرى الى العديد من الطرق تبعاً للجزء من النبات المستخدم فى عملية الاكثار، وتبعاً للعديد من الاعتبارات الأخرى التى سيرد ذكرها تفصيلياً عند تناول كل طريقة منها على حدة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1213
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 39

مُساهمةموضوع: رد: كتاب كامل عن تكاثر النباتات البستانية    السبت 17 مارس 2012 - 10:32

طرق التكاثر الخضرى


التكاثر بالعقلة Propagation by Cutting
التطعيم والتركيب Budding & Grafting
التكاثر بالترقيد والفسائل والملوخ والسرطانات


--------------------------------------------------------------------------------




1- التكاثر بالعقلة Propagation by Cutting
تعد من أهم طرق الإكثار الخضرى على الإطلاق لشيوع استخدامها ولكثرة النباتات المتكاثرة بها ولسهولة تجهيزها وإعدادها للزراعة، هذا فضلاً عن عدم احتياجها الى خبرة ودراية متعمقتين فى مجال إكثار النباتات البستانية.

وتسمى العقل تبعاً للجزء من النبات التى أخذت منه، فقد تؤخذ من السيقان (السوق) فتسمى بالعقل الساقية وهى أكثر أنواع العقل استخداما فى إكثار أشجار الفاكهة وأشجار وشجيرات الزينة والنباتات الطبية والعطرية العشبية. أو قد تؤخذ الأوراق كاملة أو أجزاء منها، فتسمى بالعقل الورقية وهى شائعة الاستخدام فى إكثار نباتات الظل الورقية أو المزهرة والنباتات العصارية. أو قد تؤخذ الأوراق كاملة بأعناقها وبجزء من قاعدة العنق من الساق حاضنا معه البرعم الابطى للورقة فتسمى بالعقل البرعمية الورقية، مثلما يحدث فى إكثار أشجار الزينة وبعض نباتات الظل كالفيكس المبرقش أو الهورتنسيا. وفى حالات أخرى قد تؤخذ من الجذور المتضخمة لبعض النباتات مثل الاستاتس وست الحسن والبلارجونيم المبرقش وغيرها وتسمى بالعقل الجذرية.

ويحتاج نجاح التكاثر بالعقل الساقية الى تكوين مجموع جذرى عليها حيث أن المجموع الخضرى ينشأ عن البراعم الموجودة على العقلة. فى حين نجاح التكاثر بالعقلة الجذرية يحتاج إلى تكوين مجموع خضرى عرضى عليها من برعم عرضى وكذلك نمو الجذور واستمراره فى تكوين مبادئ خروج الجذور Root initiation فى حين يلزم تكوين كلاً من النموين الخضرى والجذرى من براعم عرضية على العقلة الورقية ومن حسن الحظ أن الخلايا بأنسجة النبات لها القدرة على أن تعود للحالة المرستيمية ثم التمييز من جديد الى أنسجة أخرى وهو ما يعرف بـ Dedifferentiation، وجدير بالذكر أنه يمكن نظرياً استخدام خلية واحدة فقط بعد إرجاعها إلى الحالة المرستيمية فى إنتاج نبات كامل حيث أنها تحتوى على الشفرة الوراثية الكاملة الخاصة بالنبات الكامل.


تكوين مبادئ الجذور بالعقل الساقية

يلزم معرفة التركيب التشريحى للساق حتى يمكن التعرف على مواضع خروج الجذور العرضية عليها وعموماً لا تتكون الجذور العرضية فى معظم النباتات إلا بعد عمل العقل. تنشأ الجذور العرضية فى العقل الساقية من مجاميع الخلايا التى توجد بين الحزم الوعائية والتى لها المقدرة على أن تتحول إلى مرستيمية وهذه الخلايا تنقسم مكونة مجاميع من خلايا صغيرة هذه المجاميع هى التى تكون مبادئ الجذور، تستمر تلك الخلايا فى الانقسام وتأخذ شكلاً هرمياً وبداخلها تتكون أنسجة وعائية تتصل بما يجاورها من حزم وعائية، ويستمر نمو قمة الجذر الى الخارج فى القشرة والبشرة إلى أن تظهر الجذور على الساق مكونة زوايا قائمة وفى حالة العقل الخشبية التى تؤخذ من نباتات معمرة والتى يحدث بها نمو ثانوى أى التى بها أكثر من طبقة واحدة من الخشب واللحاء فتتكون مبادئ الجذور Root primordia فيها غالبا من اللحاء الثانوى أو الأشعة النخاعية. وعليه يمكن تقسيم عملية خروج الجذور العرضية على الساق إلى عدة مراحل

1. مرحلة الحث Root Iniation وفيها يحدث حث لبعض الخلايا المتميز فى نسيج الكامبيوم البين حزمى لتعود الى الحالة المرستيمية .

2. مرحلة نشأة الجذور Initial phase يبدأ فيها تحول الخلايا المرستيمية الى خلايا متميزة لتكون مبادئ الجذور.

3. تكوين مبادئ الجذور Root primordial phase تتطور الخلايا السابقة وتكون داخلها أنسجة متميزة لتكون الأوعية الناقلة والتى تتصل بالأوعية الناقلة للساق لتكون بدايات الجذور.

4. مرحلة التكشف الجذرىDifferentiation phase خروج الجذور الجديدة المتكونة مخترقة أنسجة الساق.


ومن الناحية التطبيقية فقد وجد أن تكون الجذور العرضية على السوق فى معظم الأحوال يحدث بعد قطع هذه السوق (أى تجهيز العقل) وفى بعض الأحيان يحدث ما يعرف بنشاط مبادئ الجذور الساكنة حيث توجد فى بعض النباتات مثل السفرجل وبعض أصناف التفاح مبادئ جذور ساكنة متكونة من نسيج الكامبيوم أو اللحاء الثانوى وتسمى Preformed root initials وتظل ساكنة لحين وضع السيقان فى ظروف بيئية ملائمة لتحول هذه الخلايا الى بدايات جذور وخروجها مكونة الجذور العرضية وفى بعض الحالات قد تنشط هذه المبادئ الساكنة بدون حاجة لتوافر ظروف بيئية خاصة وتكون ما يعرف بالجذور الهوائية فوق سطح التربة وتظهر هذه الظاهرة فى معظم النباتات سهلة التكاثر مثل الصفصاف والنارنج بينما فى بعض النباتات مثل السفرجل وبعض أصناف التفاح تؤدى المبادئ الساكنة الى حدوث انتفاخ فى السوق بما يعرف باسم Gurr Knats. ووجود مبادئ الجذور المتكونة أصلاً ليس ضرورياً لسرعة تكوين الجذور فمعظم أصناف العنب تنبت عقلها بسهولة وبسرعة بالرغم من عدم وجود هذه المبادئ المتكونة أصلاً. ويلاحظ أن الوقت اللازم لتكوين مبادئ الجذور يختلف على مدى واسع حسب النوع والصنف ففى بعض الأحيان قد تتكون ميكروسكوبيا بعد عدة أيام من أخذ العقل. كما فى الكريزانثيم فى القرنفل .




التركيب التشريحى للساق وعلاقته بتكوين الجذور العرضية

على الرغم من أن صعوبة أو سهولة تكون الجذور العرضية على العقل يمكن تفسيره على أسس فسيولوجية إلا أنه يجب أن تأخذ فى الاعتبار علاقة التركيب التشريحى للساق بتكوين الجذور فقد يلائم التركيب التشريحى للساق فى أنواع معينة تكوين الجذور وبدرجة أفضل من غيرها وهذا واضح فى النارنج حيث ينتج جذوراً بكثرة بطول الساق فى وقت قصير من زراعة العقلة بينما النارنج يكون جذوراً قليلة عند قاعدة العقلة بعد عدة أسابيع وعند أخذ حلقة من القلف من ساق الترنج وتطعيمها على ساق النارنج وبالعكس وتركيب الطعوم الى أن يتم الالتحام. نجد أن العقلة الساقية للنارنج المحتوية حلقة النارنج كونت جذوراً بسهولة على قلف النارنج والعكس غير صحيح فعقلة النارنج المحتوية على قلف النارنج لم يكون جذور على حلقة النارنج فى حين كون الجذور فوق حلقة قلف النارنج. أى أن تكوين الجذور طابق تماما ما يحدث فى النباتات الأصلية غير المطعومة من ذلك اتضح أن تكوين الجذور له علاقة وثيقة بالتركيب التشريحى فحلقة النارنج التى يصعب فيها تكوين الجذور بالرغم من تطعيمها على ساق النارنج يمكنها أن تحصل على احتياجاتها من الهرمونات والمواد الغذائية الأخرى من أوراق النارنج ومع ذلك فشلت فى تكوين الجذور. ويلاحظ وجود حلقة من الخلايا الاسكلارنشيمية فى حالة النباتات المعمرة وهى غالباً ما تكون صعبة التكاثر عن طريق العقل ويعزى السبب الأساسى فى صعوبة إنتاج الجذور العرضية على عقل مثل هذه النباتات (مثل الزبدية - الجوافة - المانجو) إلى وجود هذه الحلقة من الخلايا الاسكلرانشيمية التى تمنع خروج مبادئ الجذور رغم تكونها فى بعض الأحيان. وقد يرجع الفشل فى تكوين مبادئ خروج الجذور إلى فشل المبادئ الجذرية فى تكوين اتصال وعائى مع الحزم الوعائية للعقل كما فى التفاح صنف فولس.




العوامل التى تؤثر على تكوين الجذور العرضية على العقل

يوجد اختلاف كبير بين أنواع النباتات المختلفة وكذا بين أصناف النوع الواحد من حيث مدى نجاح تكاثرها بالعقلة وهناك عدة عوامل مؤثرة على نجاح العقلة نوردها فى الآتى:



1- الحالة الغذائية لنبات الأم:

دلت الأبحاث على أن الحالة الغذائية لنبات الأم تؤثر بدرجة كبيرة على تكوين الجذور على العقل الساقية. فقد وجد أن العقل الساقية ذات المحتوى العالى من الكربوهيدات والآزوت المنخفضة تنتج جذوراً بدرجة أفضل من الأفرخ التى لا تحتوى على كمية كافية من الكربوهيدرات ومرتفعة من الآزوت وهو ما أطلق علية العلاقة بين الكربون والنيتروجين C/N Ratio. وغالباً يمكن الحكم على صلاحية الأنسجة لتجهيز العقل من وجهة توفر الكربوهيدرات بواسطة صلابتها فالعقل التى تقل بها نسبة الكربوهيدرات تكون غضة ويمكن ثنيها فى حين أن الغنية بالكربوهيدرات تكون صلبة وتنكسر بسلخ عند ثنيها وقد يختلط الأمر فى ذلك ولهذا نلجأ الى طريقة اختبار اليود بقواعد العقل لمعرفة مدى احتواء العقل على النشا وذلك بغمس قواعد العقل بعد تجهيزها فى محلول يود 0.2% يوديد بوتاسيوم وعلى أساس درجة اللون يحدد محتواها من الكربوهيدرات أو النشا .



ويمكن الوصول بنبات الأم الى الحد المناسب من المحتوى الغذائى بالطرق الآتية:

· تقليل كمية النتروجين: التى تضاف الى نبات الأم ( تقليل التسميد الآزوت) وهذا يسمح بتراكم الكربوهيدرات فيزيد من تكوين الجذور.

· اختبار أجزاء من النبات لعمل العقل: تكون فى حالة غذائية مناسبة فمثلاً تنتخب الأفرع الجانبية التى تكون بطيئة النمو تراكمت بها الكربوهيدرات ولا تنتخب الأفرع السريعة الطرفية الغضة. كذلك اختيار الأجزاء من الساق التى يعرف أنها تحتوى على نسبة قليلة من النتروجين ونسبة عالية من الكربوهيدرات فمن المعروف أن الأجزاء القاعدية من الأفرع تحتوى على نسبة نتروجين أقل من الأجزاء العليا وبالتالى نسبة الكربوهيدرات أكبر من العليا أى أن نسبة النتروجين تزداد بانتظام من قاعدة الفرع الى قمته وبالعكس يكون الحال بالنسبة للكربوهيدرات لهذا كان انتخاب الأجزاء القاعدية لعمل العقل هو الوضع الأمثل كذلك تفضل السيقان الجانبية عن الطرفية حيث أنها بطيئة فى النمو وبالتالى مرتفع المحتوى الكربوهيدراتى وليس ضرورياً أن يرتبط المحتوى العالى من الكربوهيدرات بسهولة تكوين الجذور على العقل ولكن قد توجد عوامل أخرى تؤثر بدرجة أكبر على تكوين الجذور على العقل.

· الإظلام Etialation: حيث يسمح للنبات أو أجزاء منه أن تنمو فى غياب الضوء وهذا يسبب تكوين أوراق صغيرة ورفيعة وأفرع طويلة ذات لون شاحب ويحجب الضوء عن الفرع بلفة بشريط بلاستر أو قماش أسود أو باللف بورق الألومنيوم وتجهز العقل بعد ذلك من الأجزاء التى تم حجب الضوء عنها وتزرع فتعطى نسبة عالية من الجذور العرضية ومن المرجح أن تلك العملية تساعد على تراكم الكربوهيدرات وزيادة تركيز الهرمون المنشط لتكوين الجذور أو يقلل من انتقاله أو هدمه فيزيد تركيزه بالعقلة.

· التحليق أو الحزم أو الربط بالسلك: تسبب بطئ وقلة انتقال الكربوهيدرات الى قاعدة الفرع مما يؤدى الى زيادة تراكم الكربوهيدرات بالخلايا فتزداد بالتالى نسبة التجذير.

· نوع الخشب: يختلف نوع الخشب الذى تؤخذ منه العقل فيمكن أن نجهز العقل من خشب بأنواع مختلفة يبدأ بالأطراف الغضة للأفرع النامية إلى الأفرع المسنة التى يبلغ عمرها عدة سنوات. ينصح أحياناً عند تحضير العقل الساقية الناضجة كما فى العنب والسفرجل أن تؤخذ بكعب وذلك لارتفاع نسبة نجاح العقلة ذات الكعب مقارنا بالعقلة العادية. وذلك يرجع إلى وجود مبادئ الجذور العرضية على الخشب القديم واحتوائه أيضاً على محتوى مناسب من الكربوهيدرات والنتروجين ولكن يعاب على ذلك أنه يصعب الحصول على عدد كبير من العقل ذات الكعب فى كثير من النباتات.



2- عمر نبات الأم:

فى النباتات التى يسهل تكاثرها بالعقل لا يكون لعمر نبات الأم تأثير يذكر على نجاح التكاثر بالعقلة. أما النباتات التى يصعب انبات العقل فيها فيظهر تأثير واضح لعمر نبات الأم فى مدى نجاح العقلة فالعقل المأخوذة من شتلات صغيرة السن تنبت بسهولة عن المأخوذة من نباتات تامة النضج أو مسنة وتسمى هذه الظاهرة بظاهرة الشباب Juvenility.



3- ميعاد تجهيز العقل:

وجد أن لميعاد أخذ العقلة تأثير على قابلية العقل لإنتاج الجذور عليها وقد يعزى السبب فى ملائمة وقت معين من السنة لإنتاج العقلة الى تهيئة حالة فسيولوجية غذائية ملائمة لتكون الجذور العرضية أكثر من غيرها لذلك يجب مراعاة الآتى عند تجهيز العقـــــل:-

أ- فى الأشجار المتساقطة الأوراق تجهز العقل الساقية الناضجة أثناء موسم السكون أما العقل النصف ناضجة والعقل الغضة فتؤخذ أثناء موسم النمو من الخشب النصف ناضج أو الخشب الغض.

ب- وجد أن العقل المأخوذة من الأشجار المتساقطة الأوراق بعد تقدم موسم السكون post dormancy أفضل من العقل المأخوذة فى فترة السكون الرئيسية Main dormancy فقد وجد أن عقل التفاح والبرقوق يزاد قابليتها لإنتاج جذور عرضية على العقل قبل خروج البراعم مباشرة من دور الراحة.

جـ- أنسب ميعاد لتحضير العقل الغضة هو أن تأخذ من أفرخ نامية فى الربيع ولكن بعد تمام تكوين الأوراق عليها وأن تكون الأفرخ ناضجة جزئيا. وكانت أفضل النتائج المتحصل عليها عندما أخذت العقل مبكراً فى شهر مايو .

د - أما بالنسبة للنباتات المستديمة الخضرة فقد وجد أن أنسب ميعاد لأخذ العقل هى فترة دورات النمو الخضرية خاصة فى الربيع.

هـ- فى التكاثر بالعقل الجذرية وجد أن ميعاد أخذ العقل قد يكون له تأثير كبير على نسبة إنبات العقل. فقد وجد على سبيل المثال أن عقل Red Raspberry المأخوذة فى الصيف لم تنضج وزادت نسبة النجاح تدريجياً حتى الخريف وأن أعلى نسبة تجدير كانت من العقل المأخوذة فى الشتاء ثم حدث نقص تدريجى فى نسبة إنبات العقل من الربيع الى الصيف.






4- معاملات العقل:

هناك معاملات عديدة تستعمل لمساعدة العقلة على التجدير وهذه المعاملات هى:-

أ- عمل الجروح:

وجد أن عمل الجروح فى الجزء القاعدى من العقل الساقية يفيد كثيراً فى تشجيع الجذور على العقل الساقية وذلك نتيجة تشجيع الجروح على انقسام الخلايا وتحفير الخلايا البالغة الى الرجوع الى الحالة الانشائية أو المرستيمية عند قاعدة العقل فيساعد ذلك على سرعة تكوين الجذور العرضية وقد يرجع ذلك لتجمع الهرمونات المسئولة عن التجذير والكربوهيدرات بدرجة أكبر عند المنطقة المجروحة وزيادة معدل التنفس بها كما يعتقد أن الجروح تؤدى إلى زيادة امتصاص الماء من وسط الزراعة كذلك تؤدى إلى سرعة امتصاص منظمات النمو المعامل بها الجذور بدرجة أفضل. علاوة على ذلك توجد فى بعض الأنسجة الساقية حلقة من الخلايا الاسكلرنشيمية التى تعيق نمو مبادئ الجذور فى الخروج واختراق القشرة والبشرة عند تكونها من النخاع أو الأشعة النخاعية لذا فعملية التجريح تؤدى إلى سهولة وسرعة تكوين الجذور عليها كما فى الزيتون والخوخ .



ب- المعاملة بالطرد المركزى:

تعانى بعض النباتات من ارتفاع محتواها من الاثيلين الذى يعتبر مثبط لتكوين الجذور وفى البعض الآخر تحتوى العقل على فينولات وقلويدات تثبط خورج الجذور على العقل فإن أمكن التخلص من تلك المواد المعيقة بالطرد المركزى فى وجود الماء حول العقل لزاد نشاط تكوين مبادئ الجذور العرضية على العقل.



جـ- المعاملة بالفيتامينات والمواد النتروجينية :

وجد أن إضافة فيتامين ب1 ( الثيامين ) إلى الهرمونات المشجعة لتكوين الجذور العرضية كان له تأثير منشط على تكوين الجذور فى عقل كثير من النباتات مثل الليمون الأضاليا وعقل الخوخ. وقد يرجع التنشيط هنا إلى نقص محتوى العقلة قبل المعاملة بتلك المواد والذى تساعد على تكوين بدايات الجذور. وكما هو معروف فالفيتامينات مثلاً هى عوامل مساعدة للأنزيمات لإتمام عملها فى تسيير التفاعلات الحيوية والتى من محصلتها ظهور الظواهر الفسيولوجية المختلفة وعليه يمكن تعليل صعوبة التجدير فى بعض العقل إلى نقص إحدى الفيتامينات الهامة والتى بدونها لا تسير التفاعلات الحيوية فى خطى تكوين الجذور العرضية .




د- المعاملة بالمواد الكربوهيدراتية :

وجد أن إضافة الدكستروز والسكروز الى المادة الهرمونية المستعملة ساعد على تنشيط تكوين الجذور بدرجة أحسن مما لو استعمل الهرمون بمفرده. فقد زادت نسبة إنماء العقل فى الجوافة بعد معاملتها بالهرمون المضاف إليه السكروز .



هـ- المعاملة بالهرمونات النباتية:

قبل التحدث عن المعاملة الهرمونية المشجعة لتكوين الجذور يجب إلقاء الضوء على الهرمونات النباتية من حيث طبيعتها وأهميتها. فالهرمون النباتى هو مادة عضوية تتكون فى الأنسجة لتنظيم نشاطها الفسيولوجى وينتشر الهرمون من مكان بناءه إلى الأنسجة الأخرى حيث تظهر فاعليته بتركيزات ضئيلة.

يوجد عدد من المركبات التركيبية (الصناعية) لها نفس تأثير الهرمونات إذا عوملت النباتات بها هذه المركبات تسمى منظمات النمو. وتعرف بأنها مركبات عضوية غير غذائية لها تأثير على النمو ومظاهر النشاط الفسيولوجى وتوجد عدة مجاميع من تلك الهرمونات وهى الأكسينات، الجبريلينيات والسيتوكينيات وحمض الأبسيسيك والاثيلين بالإضافة إلى هرمونات الجروح Acid Tranmatic وهناك بعض الهرمونات الأخرى والتى لم يعرف طبيعتها بعد مثل هرمونات الأزهار وهرمونات التكاثر (الكالينات).




العوامل البيئية التى تؤثر على تكوين الجذور فى العقل:

أ - الرطوبــــة:

يجب المحافظة على درجة عالية من الرطوبة فى مراقد للعقل لمنع جفافها وموتها قبل تكوين الجذور، وهذا مهم خاصة فى العقل الخشبية والغضة والنصف خشبية وكذلك عقل الفواكه المستديرة الخضرة. وهذه الأنواع من العقل تحتوى على أوراق، وعلى الرغم من أن وجود الأوراق على العقل يشجع تكوين الجذور بدرجة كبيرة، إلا أن فقد الماء عن طريق النتح من الأوراق، قد يؤدى إلى نقص المحتوى المائى للعقل إلى درجة تموت معها العقل قبل تكوين الجذور. وفى الأنواع التى تكون جذوراً بسرعة، فالتكوين السريع للجذور يسمح بامتصاص الماء بسرعة وتعويض الماء المفقود بالنتح . أما فى الأنواع التى تكون جذوراً بصعوبة فيجب تقليل النتح من الأوراق الى أقل حد ممكن بحيث تبقى العقل حية حتى تتكون الجذور. ولتقليل النتح من الأوراق التى توجد على العقل يجب أن يكون ضغط بخار الماء فى الجو المحيط بالأوراق مساو بقدر الإمكان لضغط بخار الماء فى المسافات البينية للورقة.

ويجب رش المراقد وكذا الجدران والطرق فى الصوب الزجاجية حتى يكون الجو المحيط مشبعاً بالرطوبة وبذلك تحافظ على العقل من الجفاف. ومن الطرق الحديثة التى تستعمل لذلك الغرض استعمال الرى الرذاذى حيث تستخدم أجهزة أوتوماتيكية لعمل رذاذ من الماء على فترات معينة داخل الصوب الزجاجية وبذلك يمكن تشبيع الجو المحيط بالعقل ببخار الماء.


ب‌- الحرارة :

تعتبر درجة حرارة 70- °80ف أثناء النهار، 60- 70°ف أثناء الليل مناسبة جداً لتكوين الجذور على العقل فى معظم أنواع النباتات، إلا أنه فى أنواع قليلة فيناسبها درجات حرارة أقل. ودرجات الحرارة العالية أكثر من اللازم يجب تجنبها لأن ذلك يدفع البراعم إلى النمو قبل أن تنمو الجذور وبالتالى تزيد معدل فقد الماء عن طريق الأوراق. ودرجة الحرارة المناسبة تنظم تكوين الجذور العرضية . ومن المهم جداً أن تنمو الجذور قبل الأفرخ وتستعمل طرق عديدة لرفع درجة حرارة التربة حول قاعدة العقل المنزرعة عن درجة الحرارة حول البراعم فى قمة العقل، وهذا يساعد على نمو الجذور قبل نمو البراعم . ودرجة حرارة 70°ف حول قاعدة العقل تعتبر مناسبة جداً لذلك، على أن تكون هذه الدرجة ثابتة لا تتغير بدرجة كبيرة، ويمكن التحكم فى ذلك باستعمال منظم حرارى.



جـ- الضــوء:

يختلف تأثير الضوء على تكوين الجذور فى العقل باختلاف نوع العقل المستعملة والمعروف أن عملية الإظلام Etiolation التى تجرى أحياناً تساعد على تكشف مبادئ الجذور فى بعض النباتات. ومن ناحية أخرى تحتاج العقل المورقة الى تعريض الأوراق للضوء لكى يحدث تكوين الجذور.

وفى الفواكه المتساقطة والعقل الساقية الناضجة التى بها أوكسين مخزن تتكشف الجذور فيها بدرجة أحسن فى الظلام، أما العقل المورقة الصغيرة التى لا تحتوى على أوكسين مخزن ولامواد كربوايدراتية مخزنة، فتحتاج إلى ضوء للتمثيل الضوئى وتكوين الأوكسين وبالتالى تكشف تكوين الجذور.

كذلك وجد أن الطيف الأحمر يناسب تكوين الجذور عنه فى الطيف الأزرق، كذلك النهار الطويل كفترة إضاءة يتعرض لها نباتات الأم قبل أخذ العقل منها أفضل من حيث تشجيع تكوين الجذور على الكل من التعرض للنهار القصير. وقد يرجع ذلك إلى ملائمة النهار الطويل لتراكم الكربوهيدرات وتكوين الأكسين .



د - بيئة نمو الجذور:

تقوم هذه البيئات بثلاث وظائف:

تثبيت العقل فى مكانها بعد الزراعة.

إمداد العقل بالرطوبة المناسبة.

توفير الهواء حول قواعد العقل.

والبيئة المثالية هى التى تسمح بالتهوية الجيدة، وقدرتها الحافظة للماء عالية نسبياً وسهلة الصرف. كما يجب أن تكون البيئة خالية نسبياً من الفطر والبكتريا، خاصة فى حالة العقل الغضة والنصف ناضجة.

ويؤثر نوع البيئة على نوع المجموع الجذرى المتكون. فالعقل المنزرعة فى الرمل تكون جذورها طويلة وغير متفرعة وخشنة وسهلة الكسر. أما فى بيئة البيت موس تكون الجذور جيدة التفريع ورفيعة وأكثر ليونة ، والنوع الأخير يكون مناسباً عند استخراج العقل وإعادة زراعتها . والسبب فى اختلاف نوع المجموع الجذرى المتكون فى الرمل عنه فى البيت موس يرجع إلى اختلافات فى محتوى البيئة من الرطوبة. ووجد أنه تحت الظروف المثلى لتكوين الجذور فى العقل، يحتوى البيت موس على أكثر من ضعف الهواء الموجود فى الرمل، كذلك يحتوى على أكثر من ثلاثة أمثال الرطوبة الموجودة فى الرمل (على أساس الحجم) . وهذا يبين أن المجموع الجذرى الذى يتكون على العقل والذى يناسب العمليات الزراعية يكون له علاقة كبيرة بكمية الرطوبة الموجودة فى البيئة. وتوفير الأكسجين فى البيئة يناسب تكوين الجذور ولو أن الاحتياجات الى الأوكسجين تختلف باختلاف نوع النبات . مثال ذلك عقل الصفصاف فانه يمكنها أن تكون جذوراً مباشرة فى الماء الذى يحتوى على أوكسجين منخفض كذلك وجد أن مستوى الكالسيوم القابل للتبادل فى بيئة زراعة العقل هام لإنتاج الجذور العرضية على العقل. كما وجد أن حموضة وسط الزراعة يؤثر على إخراج الجذور العرضية أيضا وكانت أنسب درجة حموضة pH يتراوح بين 6.8 إلى 7.5 .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin


عدد المساهمات: 1213
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 39

مُساهمةموضوع: رد: كتاب كامل عن تكاثر النباتات البستانية    السبت 17 مارس 2012 - 10:35

التكاثر بزراعة الأنسجة


مقدمة تاريخية

- أول من تنبه إلى قدرة الخالق سبحانه وتعالى فى أن كل خلية نباتية منفردة لها القدرة على التكاثر وتكوين نبات كامل والتى عرفت حينئذ بالقدرة الذاتية والتى اعتمد عليها علم زراعة الأنسجة النباتية هو Haberlandt وكانت أول محاولة له عندئذ سنة 1902 ولكنها لم تكلل بالنجاح ولم يفسر فى ذلك الوقت سبب فشله على نحو محدد ولكن عرف فيما بعد أن البيئة الغذائية التى استعملها لم تكن تحتوى على الهرمونات النباتية التى لم يكن معروف دورها الأساسى فى تنظيم انقسام واستطالة الخلايا وكذلك تميزها وتخليقها أى كل ظواهر التكشف المورفولوجى.

- وقد مارس الفسيولوجيين فكرة زراعة الأنسجة النباتية منذ ذلك الحين باعتبارها طريقة ذات قيمة كبيرة بدراسة بعض الظواهر الخاصة بالنمو والأيض وقد بدأت الدراسات الجادة على زراعة الأنسجة والخلايا والأعضاء منذ زمن يقدر بسبعين عاماً تقريباً حينما تمكن العالم White فى عام 1934 من تركيب واستنباط بيئة غذائية تمكن من إنماء جذور الطماطم عليها.

- ثم اكُتشف فى نفس العام 1934 أول الهرمونات النباتية وهى الفيتواوكسين (IAA) 3 indol acetic acid بواسطة كلا من Kagl and Haagen &smith and Erxleben .

- استخدم Guatheret عام 1939 الأكسين لأول مرة بإضافته للبيئة الغذائية وبذلك تمكن من إنتاج نسيج الكلس من زراعة أنسجة نخاع الجزر وفى نفس العام تمكن Whit 1939 من إنتاج الكلس من نبات الدخان.

- اكتشف Van Overbeek and Blakeslee فى عام 1941 أهمية لبن جوز الهند " الإندوسبرم السائل لثمار جوز الهند الغير ناضجة " Coconut Milk فى تشجيعها على إنتاج الكلس عند زراعة أجنة الداتورة . عندئذ تمكن عند الجمع بين الأكسين ولبن جوز الهند من انتاج الكلس فى عديد من النباتات.

- ثم جاءت مجهودات معمل Skoog فى عام 1948 مكللة بالنجاح لتكتشف الكينتين والنى استخدمت مع الأكسين لتكوين الأعضاء المختلفة أو ما يسمى بالتكشف الموفولوجى.

- فى عام 1949 تمكن Nitsch من زراعة مبيض الطماطم لإنتاج نبات كامل .

- فى عام 1952 تمكن Morel and Morting من الحصول على أول نبات خالى من الفيرس باستخدام تكنيك زراعة الأنسجة من نبات الدليا.

- فى عام 1956 تمكن Nickell لأول مرة من زراعة معلقات الخلايا لنبات الفول.

- اكتشف Skoog and Miller عام 1957 أن التوازن الهرمونى بين الأكسين والسيتوكينين هو المسبب لاختلاف التخليق المورفولوجى لأنسجة الدخان والتى ينتج عنها الكلس أو النموات الخضرية أو الجذور العرضية.

- أمكن لأول مرة تخليق الأجنة العرضية من زراعة خلايا الجزر بواسطة Reinert and Steward وذلك فى عام 1958.

- تمكن Cocking عام 1960 من عزل بروتوبلاست الطماطم لأول مرة بعد معاملتها إنزيمياً.

- فى عام 1962 من دراسة لـMurashige and Skoog تم تطوير البيئة الغذائية اللازمة لتنمية كلس الدخان وثبت فيما بعد صلاحيتها لعديد بل معظم النباتات .

- تمكن Baurgin and Nitsch عام 1967 من الحصول على أول نبات أحادى المجموعة الكروموسومية من زراعة متوك نبات الدخان.

- قام Murashige ومساعدوه فى عام 1972 من تطوير تكنيك التطعيم الدقيق للقمم النامية Shoot-apex-micrografting للحصول على نباتات خالية من الفيرس فى الموالح.

- فى عام 1977 تمكن Chilton ومساعدوه من عزل البلازميد من البكتريا لاستخدامها فى إدخال مادة الجين إلى نبات آخر وكان ذلك مدخلاً لما عرف فيما بعد باسم الهندسة الوراثية.

- بعد عام من ذلك أمكن عزل البروتوبلاست من كلا من الطماطم والبطاطس وإحداث التهجين الخلوى بينهما بدمج البروتوبلاست Protoplast fusion وذلك بواسطة كل من Melchers Halder & Sasrristen عام 1978 .

- فى عام 1978 أمكن إنجاز عمل ضخم هو اكتشاف وعزل وتوصيف الإنزيمات الإندونيوكليز المقيدة Restriction enzymes وأطلق عليها هذا لأنها لا تقطع DNA عشوائياً ولكنها تقطعه فى أماكن محددة . وهذا الاكتشاف هو بحق أهم كشف لإمكان عزل الجينات ونقلها وتحقيق أهداف الهندسة الوراثية وقد نال كل من Nathans and Smith عن هذا العمل جائزة نوبل فى العلوم .




2 - مصطلحات زراعة الأنسجة Plant tissue culture terminology

Adventitious: هى أعضاء نباتية ( براعم ، نموات خضرية ، جذور ...إلخ ) نتجت بطريقة عرضية فى موضع غير تقليدى أو فى وقت غير تقليدى مثل تكون النموات الخضرية على نسيج الكلس أو تكون الأجنة العرضية من الكلس بدون مبيض أو عمليات تزاوج وإخصاب.



Aseptic : هو الخلو من الكائنات الممرضة والتلوث بالفطريات والبكتيريا والفيرس ...إلخ أى خلو البيئة الغذائية من الكائنات الدقيقة وهو متطلب هام أساسى لمزارع الأنسجة النباتية.



Axillary bud : برعم أو فرع خضرى إبطى يخرج من إباط الأوراق وهو عادة يتكون من الخلايا المرستيمية الإبطه للقمم النامية وعادة تدفع لإنتاج أعداد كبيرة Mass production ويتم ذلك خلال استخدام الهرمونات التى تعمل على تثبيط السيادة القمية للقمة النامية وتشجيع إنتاج Lateral shoot .



Bud : هو البرعم الخضرى أو الزهرى وهو مازال فى حالة نشأة ولم ينمو بعد Unemerged وعادة ما يكون مغلق بعدة أوراق حرشفية تسمى Bud scale .



Calluses, Calli, Callus : هى أنسجة الجروح التى تتكون عند السطح المجروحة فى النبات وهى أنسجة غير متميزة Disorganized tumor-like masses وهى أنسجة برانشيمية تختلف فى درجة تلجننها وعادة لا يوجد بينها مادة لاحمة الميدلاميلا .



Cybrid : هى الخلية أو النبات الناتج من التهجين السيتوبلازمى مع نواة إحدى الخلايا وعضوات الخلية السيتوبلازمية من أخرى .



Differentiation : التميز أو التخلق أو هى التغيرات الفسيولوجية الحادثة فى خلايا الأنسجة أو الأعضاء أثناء التطور والنمو لتصبح الخلايا أو الأنسجة متخصصة ولها دور فسيولوجى وعمل معين .



Organogenenesis : هى نشأة الأعضاء على سطح المنفصل النباتى أو من الكلس الناتج من زراعته وهى عادة تكون إما نموات خضرية أو جذور .



Disease – free, Pathogen – free, Virus – free, Pathogen – tested : هى النباتات الخالية من أى أعراض مرضية واختبرت فى احتواءها على المسبات المرضية فكانت النتائج سلبية وتستخدم مثل تلك النباتات كمصدر للحصول على نباتات ذات مواصفات مثالية .



Embryoid or Somatic embryo : الأجنة العرضية وهى تشبه مورفولوجياً الزيجوتية وهو ينشأ من أنسجة خضرية تنتج In vitro .



Embryogenesis : هى عملية تكوين الأجنة بطريقة غير جنسية وعادة تنمو الأجنة اللاجنسية مباشرة من زراعةExplant أو بطريقة غير مباشرة من الكلس وفى بعض الحالات العرضية من الخلايا المنفردة .



Excise : هو عزل أو فصل أنسجة أو أعضاء أو قطاعات الأنسجة من النبات كأجزاء نباتية للزراعة بطريقة جراحية مثل عزل القمة النامية تحت الميكروسكوب وزراعتها In vitro .



In vitro : (هى كلمة لاتينية تعنىIn glass ) وتعنى التجارب العملية على الأعضاء النباتية والتى فى الأوعية الزجاجية Glassware والتى تنمو تحت ظروف صناعية Artificial Conditions لزراعة الأنسجة .



In vivo : (وهى كلمة لاتينية تعنى In life ) وهى التجارب العملية على الأعضاء النباتية تحت الظروف الطبيعية وهى مرتبطة بأجزاء النبات الأخرى الحية .



Induction : وهى الحث أو التغيرات الفسيولوجية التى تعمل على حدوث ظاهرة فسيولوجية أثناء عمليات التطور والتى ينتج عنه عملية Initiation .



Initiation : هو أول تغير ميكروسكوبى مرئى لتميز الخلايا وتخليقها عند تطورها إلى أعضاء .



Meristem : هى مناطق النمو والانقسام وتكوين وبناء البروتوبلاست ومنشأ الأنسجة الجديدة فى النباتات وعادة تكون الخلايا المرستيمية خلايا غير متميزة Undifferentiated منها تتكون الأنسجة المتخصصة وظيفياً أو فسيولوجية وتوجد فى القمم النامية للأفرع الخضرية أو قمم الجذور وفى أباط الأوراق وخلايا الكمبيوم الحزمى وأماكن النمو الأخرى مثل الأوراق الحديثة ...إلخ .



Meristemaid: كتلة أو خلايا عنقودية ، من خلايا مرستيمية لها القدرة على النمو والتطور تحتوى على سيتوبلازم كثيف مع عديد من الفجوات العصارية.



Shoot apex or Shoot tip : هى القمة المرستيمية الهرمية أو قبية الشكل Meristematic dome والأوراق المنبسقة Emerging leaves وبعض من خلايا الاستطالة الساقية ويجب عدم الخلط بين مصطلح Meristem tip , shoot tip فالأخير أصغر حجماً ويحتوى على القبة المرستيمية فقط أو زوج واحد من مبادئ خروج الأوراق .



Somatic Hybrid : الهجن الجسيمة وهى الناتجة من دمج الخلايا أو البروتوبلاست لتكوين Genom جديد .



Subculture : هى إعادة الزراعة من زراعة أخرى بنقل الخلايا أو الأنسجة أو الأعضاء المتكونة على بيئة جديدة وذلك بعد مرور زمن فاصل يسمى Passage time وفى الغالب تكون البيئة الجديدة لها تركيب مختلف فى واحد أو أكثر من مكونات البيئة للحصول على شكل مورفولوجى جديد أو تطور للأعضاء وكثيراً ما يخلط البعض بين مصطلح Subculture – Reculture الأخير يستخدم فى نقل الأنسجة أو الأعضاء على بيئة غذائية طازجة لها نفس المكونات للبيئة السابقة ويكون الغرض هنا المحافظة على النسيج من التدهور نظراً لجفاف البيئة أو إنقاذ محتوياتها أو تغير درجة حموضتها أو صلاحيتها ولكن تظل الأنسجة فى نفس المرحلة من التطور .




3 - مجالات زراعة الأنسجة والخلايا

توجد أربعة مجالات رئيسية لزراعة الأنسجة والخلايا نجملها فى المجالات التالية:

1- إنتاج بعض المواد الكيماوية العلاجية والمواد الطبيعية.

2- التحسين الوراثى للمحاصيل.

3- الحصول على سلالات خالية من الأمراض.

4- استخدام زراعة الأنسجة كوسيلة سريعة للتكاثر وإنتاج غزير من النباتات.



أولاً: إنتاج المواد الكيماوية الطبية والمواد الطبيعية Production of pharmaceutical and other natural products

كما هو معروف فإن هناك عديد من النباتات التى تنتج مواد طبيعية تعتبر إحدى نواتج عمليات التمثيل الغذائى يقوم الإنسان باستخراجها واستعمالها فى صناعات عديدة أهمها صناعة الدواء وإنتاج الزيوت العطرية ومكسبات النكهة والطعم. والأمثلة على ذلك عديدة نجملها فى الجدول التالى :



جدول (1) يوضح أهم المركبات الفعالة التى تستخرج من النياتات الطبية والعطرية بزراعة الأنسجة المادة
اسم النبات المستخرجة منه
1- القلويدات

- أتروبين الأتروبا Atropa belladonna

- أفيدرين Ephedra Vulgaris

- لينين Cinchona spp.

- كوكايين نبات الكولا Erythroxylon coca

-هيوسيامين السكران Hyscyamus spp.

- ستريكتين الجوز المقئ Strychnase sp.

- كافين البن Coffea Arabica

2- الجلوكسيدات

- الأميجدالين نوى الخوخ والمشمش والبرقوق .

- السالسين الصفصاف .

- زيت المستطردة نباتات الفصيلة الصليبية .

3 - الزيوت العطرية عديد من النباتات

4- الفيتامينات عديد من النباتات





ولقد أمكن استخدام زراعة الأنسجة لبعض النباتات الطبية مثل الداتورة والسكران والديجتالس لإنتاج المواد الطبية وكذلك بعض النباتات العطرية مثل الريحان والنعناع والعتر لإنتاج الزيوت العطرية وذلك بزراعة أنسجة أو أعضاء مختلفة من تلك النباتات للحصول على نسيج الكلس ثم يستخلص المادة الفعالة منه دون الحاجة لزراعة النبات بأكمله وبذلك يمكن توفير مساحات الأراضى اللازمة لزراعة هذه النباتات وكذلك توفير المجهود الزراعى وكذلك المجهود اللازم لاستخراج هذه المواد من النبات الكامل وربما يكون ذلك التكنيك من الناحية الاقتصادية أكثر نفعاً . ويعتبر هذا المجال من مجالات زراعة الأنسجة الحديثة التى لم تطرق بعد بالقدر الكافى لأنه من المتوقع أن يكون من أهم المجالات لاستخدام زراعة الأنسجة فى المستقبل القريب.




ثانياً: التحسين الوراثى للمحاصيل The genetic improvement of crops :

يخدم تكنيك زراعة الأنسجة والأعضاء والخلايا مربى النبات فى مجالات مختلفة نجمعها فى الآتى:



Embryo development-
- Embryo & Ovary culture

- Induction and isolation of mutation.

- Source of variation .
- Cell & tissue culture

- Haploid plants development
- Anther & microspore

- Mutation

- Hybridization

- Gene transfer
- Protoplasts




أن البحث عن التراكيب الوراثية أو مصادر الاختلافات الوراثية وإنتاج أصناف جديدة لهو الشغل الشاغل لمربى النبات وهو فى صدد هذا الهدف قد يواجه بعدة عقبات يمكن تزليلها بتكنيك زراعة الأنسجة والأعضاء.

1- ثبت أن الأجنة الناتجة من الهجن المتباعدة الآباء لا يتم تكوينها ونضجها مثل الأجنة الناتجة عن الهجن الجنسية والنوعية، تلك الأجنة تعانى من ظاهرة تعرف بظاهرة العقم الأندوسبيرمى Somatoplastic sterility وتنتج من عدم التوازن الكروموسومى لأنسجة الإندوسبرم والجنين فكما هو معروف أن الأجنة لا تتصل مباشرة بالأنسجة الوعائية لنبات الأم ولكن يتم الاتصال عن طريق الإندوسبرم والذى يستقبل المواد الغذائية ثم يقوم بتوصيلها للجنين عن طريق الحيل السرى . وبالفحص السيتولوجى لمثل تلك الأجنة الهجينة ثبت أن الزيجوت ينقسم عدة انقسامات أولية كالمعتاد ثم يتكون فى قاعدة البويضة أى بين الحبل السرى والطرف الكلازى منطقة بها خلايا غير حية تمنع من وصول الغذاء للأندوسبرم وعندئذ يموت نسيج الإندوسبرم والذى يعقبه موت الجنين فإذا أمكن عزل الأجنة الجنسية فى وقت مناسب وتنميتها على بيئة مناسبة فإنه يمكننا الحصول على تلك الأجنة فيما يعرف بزراعة الاجنة Embryo culture وهو هدف عظيم لمربى النبات .

2- عند سعى مربى النبات فى الحصول على قوة الهجين يواجه بعدة مشاكل أهمها طول القترة بين الأجيال والتى تطيل من برامجه فضلاً على صعوبة الحصول على نباتات متماثلة فى صفاتها الوراثية Homozyous لذلك يتطلب منه تأصيل العوامل الوراثية بالتربية الذاتية أو التهجين الذاتى لعدة أجيال فيواجه بأن نباتات الجيل الثالث أوالرابع تكون عديمة الخصوبة مما يوقف من برامجه لذلك فإن حصوله على نبات أحادى المجموعة الكروموسومية Haploid يعتبر من الآمال العظيمة لمربى النبات حيث يمكنه مضاعفتها بالكولشيسين فيحصل على نبات ثنائى المجموعة الكروموسومية وفى نفس الوقت أصيل فى عوامله الوراثية Homozygous وذلك باستخدام مجال زراعة الأنسجة بزراعة المتك أو حبة اللقاح لإنتاج نبات أحادى المجموعة الكروموسومية وفى وقت قصير جداً بالمقارنة بالطريقة التقليدية .

3- من أهم طرق التربية هو البحث عن تراكيب وراثية عن طريق الانتخاب لذلك تصعب تلك المهمة على مربى النبات إذا تضاءلت أمامه وجود مصادر الاختلافات الوراثية أما إن توافرت فيكون أمامه مهمة صعبة وهى عمل Screening لعدد كبير من النباتات وهى مهمة ولكن باستخدام تكنيك زراعة الأنسجة ومعلقات الخلايا يمكن لمربى النبات معملياً أن يتعامل مع عشيرة كبيرة جداً فى فى طبق بترى فيسهل عليه مهمة الانتخاب إذ أن الانتخاب سوف يجرى على مستوى الخلية وليس على مستوى النبات الكامل وفى هذا المجال يمكن لمربى النبات أن ينتخب لصفات عديدة مقل مقاومة الأمراض ، مقاومة الملوحة ، مقاومة سُمية المبيدات ، مقاومة النيماتودا ، مقاومة الجفاف .. الخ. ويتم ذلك بالحصول على مزارع للخلايا ثم تعامل بسموم الفطر المسبب للمرض أو بتركيزات عالية من الملح أو بتركيزات مختلفة للمبيد ثم تنتخب الخلايا التى تقاوم الصفة المرغوبة فتنتقل إلى بيئة غذائية لتكوين الكلس ثم يوجه الكلس نحو تخليق الأعضاء الخضرية والجذرية وبذلك يمكن الحصول على نبات كامل كما يمكن بنفس التكنيك استحداث الطفرات وعزلها .

4- قد يصعب على مربى النبات إجراء التهجينات الجنسية والنوعية عند الرغبة فى نقل صفة ما من نبات إلى آخر لكن عن طريق التكنيك الجديد وهو ما يعرف بتكنيك الهندسة الوراثية وزراعة البروتوبلاست يمكن إجراء تلك التهجينات فضلاً على إمكانية عزل جين بمفرده ونقله ليدمج مع المادة الوراثية لنبات مراد إدخال صفة ما فيه بالإضافة إلى إمكان نقل أى مادة وراثية معزولة من أى كائن حى إلى النبات وقد كان وذلك بالطبع مستحيل باستخدام الطرق التقليدية.




ثالثاً : الحصول على سلالات خالية من الأمراض Pathogen free plants :

تصاب كثير من النباتات بالأمراض الفيروسية ويبذل الدارسون جهداً كبيراً للحصول على نباتات خالية من الإصابة ويستخدم تكنيك زراعة الأنسجة فى الحصول على تلك النباتات بطرق عدة:

1- زراعة القمم النامية حيث وجد أن الفيرس ينتقل بصعوبة وبطء إلى قمم النباتات وبالتالى فهى غالباً ما تكون خالية من الفيرس خاصة إذ عزلت بأحجام ميكروسكوبية تصل إلى 0.2 – 0.5 ملليميتر وزراعتها للحصول منها على نبات كامل .

2- الحصول على نباتات خالية من الفيروس فقد تمكن Murashige et al 1968 من الحصول على نباتات خالية من الفيروس من نسيج النيوسلة لبعض النباتات أحادية الأجنة Monoembryonic فى الموالح (الشادوك) وفى تلك الحالة أمكن إنتاج نباتات خالية من الفيروس وفى نفس الوقت مشابهة للأم من حيث الصفات أنها أجنة جسمية.

3- استخدام التطعيم الدقيق نظراً لصعوبة الحصول على نبات كامل من زراعة القمة النامية مباشرة على بيئة غذائية فى بعض النباتات فقد استحدث هذا التكنيك Shoot tip micrografing وذلك بزراعة بذور الأصل فى الظلام ثم عزل القمة النامية بطول 0.14 – 0.18 ملليميتر وتطعيمها على بادرة الأصل وبذلك نحصل على شتلة مكونة من أصل وطعم وخالية من الفيروس بعد عدة أسابيع.



رابعاً: استخدام زراعة الأنسجة كوسيلة سريعة للتكاثر Rapid clonal multiplication

نظراً لأن طريقة التكاثر الخضرى بالوسائل التقليدية ليست سريعة بالدرجة الكافية لمواجهة الطلب المتزايد على النباتات خاصة نباتات الزينة فإن أسعار تلك النباتات فى الزيادة فى جميع بلدان العالم مما دفع الكثير إلى استخدام تكنيك زراعة الأنسجة لتوفير تلك الأعداد من النباتات بسعر مناسب فى حيز محدود. كما نجح إكثار بعض النباتات الصعبة الإكثار والغالية مثل الأوركيد بذلك التكنيك كما أمكن إنتاج أعداد كبيرة من نخيل البلح والذى يمتاز بقلة خروج الفسائل عليه وارتفاع أثمانها .




4- مراحل زراعة الأنسجة

للوصول إلى الأهداف السابقة الذكر فإن هناك ثلاثة مراحل رئيسية للحصول على زراعة ناجحة للأنسجة وهى:



أولاً: الحصول على مزرعة معقمة Stage І : Establishment of a septic culture



هذه المرحلة هامة جداً وتعتبر من أهم مراحل زراعة الأنسجة والغرض منها ببساطة هو الحصول على مزرعة معقمة بمعنى عدم تلوث البيئة الغذائية المستعملة أو الأنسجة المستخدمة فى الزراعة Explants بأى كائن دقيق يسبب تعفنها وموتها . ويأتى ذلك بتعقيم الأدوات المستعملة وتعقيم البيئة المستخدمة وكذلك تعقيم الأنسجة المستعملة والتى تكون عبارة عن أجزاء من النبات المراد إكثاره مثل القمم النامية للسيقان والجذور أو أجزاء من السيقان أو الأوراق أو نسيج الكلس ..............الخ. ثم إتمام الزراعة أيضاً فى جو وحيز معقم.



ثانياً: زيادة الأعضاء المتكاثرة Stage П : Multiplication of propagula

لهدف من تلك المرحلة هو زيادة الأعضاء والتراكيب التى تعطى فى النهاية النبات الكامل لذلك تعتمد تلك الخطوة على زيادة إنتاج الأعضاء العرضية Adventitious organs أو زيادة تكوين الأجنة أو زيادة تنشئة النموات الجانبية Axillary shoots وعندما يكون الكلس خطوة وسطية يكون الهدف فى تلك المرحلة هو زيادة نمو الكلس ثم تخليق النموات العرضية الخضرية منها أو تكوين الأجنة الجسمية Somatic embryo والجدول (2) يبين الطرق المختلفة لزيادة Propagula فى هذه المرحلة Stage



جدول (2) أهم النباتات التى نجحت بزراعة الأنسجة ومصدر المنفصل النباتى وطرق تضاعفها



Methods of Multipication
Explant Source
Plant

Alliaceae

Callus, Adventitious bulb
Aerial bulb scale
Allium capa

Asteraceae

Callus, Adventitious shoots
Stem, Shoot tip
Chrysanthemum morifoliume

Axillary shoots
Shoot tip
Gerbera jamesonii

Adventitious shoots
Cotyledon, Hypocotyl, Root
Lactuca sativa

Bogoniaceae
Adventitious shoots
Leaf
Begonia rax

Rosaceae

Adventitious shoots
Stem
Rosa sp

Brassicaceae

Adventitious shoots
Leaf, Stem, Root
Brassica laraceae

Eubiaceae

Callus, Asexual embryo
Stem
Coffea arabica

Rutaceae

Asexual embryo
Nucleus tissue
Citrus sp

Convolvulaceae

Adventitious shoots, Callus
Stem, Root
Convolvulac arvensis

Solanaceae

Adventitious shoots, Callus
Anther
Solpiglassis sinuata

Callus, Asexual embryo
Embryo
Solpiglassis melongena

Adventitious shoots
Leaf
Solpiglassis nigrum

Adventitious shoots
Tuber
Solpiglassistuberosum

Adventitious shoots, Callus
Leaf, Stem
Nicotiana tabacum

Adventitious shoots, callus, Asexual embryo
Leaf, Root
Atropa balladona

Geraniaceae

Adventitious shoots, Callus
Stem, Shoot tip, Anther Pelargonium hortorum

Cucurbitaceae

Callus, Asexual embryo
Cotyledon, Hypocotyl
Cucurbita pepo





ثالثاً: الإعداد لنقل النبات للتربة Stage Ш : Preparation of re-establishment of plant

يمكن اعتبار أن التكاثر عن طريق زراعة الأنسجة ناجحاً إذا توج بنجاح نقل النبات الناتج فى الأنبوبة المعقمة إلى التربة واستمرار نموه وللوصول لهذه الغاية يجب العمل على أقلمة أو تقسية النباتات Hardening of plant قبل نقلها للظروف الصعبة المحتمل أن تواجهها فى التربة مثل نقص الرطوبة Stress tolerance to moisture خاصة إذا علمنا أن تلك الأنسجة تعتبرنامية فى وسط مائى Heterotrophic وسوف تنتقل إلى وسط آخر Autotrophic state . كذلك يجب استيفاء تلك النباتات لاحتياجاتها الحرارية أن وجدت لإنهاء طور الراحة كما للأبصال وللكورمات والريزومات احتياجات البرودة Chilling requirement فيجب استيفاءه قبل نقلها للتربة .



احتياجات كل مرحلة Requirements of each stage :

إحتياجات كل مرحلة تشمل احتياجات غذائية بمكونات البيئة وطبيعتها واحتياجات بيئية أى تعرض الأنسجة لدرجات حرارة وشدة إضاءة معينة. وعند دراسة المرحلة الأولى يجب ألا نغفل أن نجاح التكنيك يعتمد أساساً على حسن اختيار الجزء المنزرع Explants أما المرحلة الثانية فإن نجاحنا يتحدد بمعرفتنا إلى طريقة زيادة الأعضاء العرضية المتكونة مثل النموات العرضية والأجنة الخضرية والنموات الجانبية ..الخ. أما فى المرحلة الثالثة فيجب أن نكون ملمين بالاحتياجات الفسيولوجية للنبات المتكون كاحتياجه مثلاً لكسر طور سكونه إن كان له طور سكون أو احتياجه إلى معاملات خاصة للتقسية مثل تعريضه إلى إضاءة ذات شدة عالية High intensity light .



وفى جدول 3 سوف نسوق ثلاث أمثلة لنباتات Bromeliads, Gerbera, Asparagus لتوضيح احتياجات كل مرحلة من الهرمونات والاحتياجات البيئية وكذلك طبيعة البيئة الغذائية لكل لنبات .


جدول (3) يوضح أهم الاحتياجات المصاحبة لكل مرحلة من مراحل زراعة الأنسجة لثلاثة من النباتات

Characteristic
Asparagus
Gerbera
Bromelaids

Stage І

- - Explant
O.15mm shoot tip
2- 3mm shoot tip
Lateral bud

- Medium
Agar, Ms salts + O.3mg NAA+O.1 Kinetin
Agar, Ms salts 0.5IAA+ 10 Kinetin
Liquid, 1 rpm

1.75IBA+1.75NAA+

150mg/L citric acid

- culture environment
27c, 16 hr daily 1000LUX
27c, 16 hr, l000LUX
27c 16 hr, LUX

Stage П

- Method of Multiplication
Axillary shoot,

adventitious root
Axillary shoot
Adventitious shoot

- Medium
None change
None change
Liquid MS, 2 IAA+2K 80mg/L adenine sulfate 170mg/LNaH2PO4H2O

- Culture Environment
None change
None change
None change

Stage Ш

- Medium
Remove NAA
Remove Kinetin increase IAA to l0mg/L
Remove K, Adenine sulfate, NaH2 PO4. H2O

- Culture Environment
Increase light to 10,000 LUX
Increase light to10,000 LUX
Increase light 3000 LUX


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
أكاليفيا
عضو فعال
عضو فعال


عدد المساهمات: 67
تاريخ التسجيل: 28/08/2010
العمر: 33

مُساهمةموضوع: رد: كتاب كامل عن تكاثر النباتات البستانية    الأربعاء 21 مارس 2012 - 10:35

الأخ الكريم المهندس أحمد جزاك الله خيرا علي الكتاب الجميل والمجهود الرائع الذي بذلته في كتابة هذا الموضوع


Smile
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

كتاب كامل عن تكاثر النباتات البستانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» حمل كتاب بستان الرهبان كامل
» ادخل وفسر حلمك من الف الئ الياء كتاب تفسير الاحلام ملف كامل
» أطياف الاستشهاد 4 كامل
» 18 بحث كامل حول التمويل والأداره وأدارة الأعمال الدوليه (1)
» ماذا يُخبّر لونك المفضل عن شخصيتك؟ .. تحليل كامل

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رسالة مصرية ثقافية :: علم الزراعة والإنتاج الزراعي :: بساتين ( خضر - محاصيل - فاكهة)-