رسالة مصرية ثقافية
مرحبا بك أخي الزائر نشكر زيارتك ونتمني انضمامك للمنتدي
زيارتك تسر إدارة المنتدي ومشاركتكك تسعدنا وتساهم معنا بارتفاع الثقافة العامة
بعض المنتديات الفرعية والموضوعات
لا يمكنك الإطلاع عليها إلا بعد التسجيل كعضو في المنتدي

رسالة مصرية ثقافية

ثقافية - علمية - دينية - تربوية
 
الرئيسيةرسالة مصريةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:13

معاهدة دمنهور






11 شعبان 1222هـ ـ 14 سبتمبر 1807م


مفكرة الاسلام: لفتت الحملة الفرنسية على مصر في أوائل القرن الثالث عشر الهجري أنظار الدول الاستعمارية الكبرى وقتها، وعلى رأسها إنجلترا التي سعت حثيثًا لإفشال الحملة الفرنسية، وهو ما نجحت فيه بالفعل، وأخذت تعد العدة لاستيلائها على مصر، وكانت تخطط لذلك مستقبلاً، ولكنها اضطرت للتحرك سريعًا، بسبب عودة النفوذ الفرنسي لمصر مع تولي «محمد علي باشا» حكم مصر.

أرسلت إنجلترا حملة عسكرية بحرية بقيادة الجنرال «فريزر»، واتفقت مع قادة المماليك الذين كانت مقاليد الحكم بأيديهم قبل الحملة الفرنسية، على التعاون وخلع محمد علي وتعيين «محمد بك الألفي» مكانه، ويحكم الإنجليز مصر من خلال المماليك، وبالفعل نزلت الحملة الإنجليزية على شواطئ الإسكندرية في صفر سنة 1222هـ واحتلتها بدون مقاومة، لأن حاكمها التركي «أمين أغا» سلَّم المدينة للإنجليز.

في هذه الفترة ثار المماليك بالصعيد ثورة كبيرة واستولوا على الأمر هناك، وذلك وفق اتفاق مسبق مع محمد بك الألفي، الذي هلك جزاءً وفاقًا، قبل وصول الحملة، فانطلق محمد علي متجهًا إلى الصعيد لقمع ثورة المماليك، فواصل الإنجليز تقدمهم بلا مدافعة رسمية من الجيش النظامي، وظن الإنجليز أن الطريق سهل ومفتوح إلى القاهرة، فأرسلوا فرقة من عندهم إلى رشيد لاحتلالها، ففاجأهم أهل رشيد الأبطال من على أسطح البيوت رجالاً ونساءً وأطفالاً وأبادوا الفرقة تقريبًا، وعاد من نجا فارًا إلى الإسكندرية.

أجمع الإنجليز كيدهم ونظموا صفوفهم وهجموا هجمة واحدة على منطقة رشيد والحماد، إلا أن أهالي البحيرة والمتطوعين من القاهرة وأبطال رشيد بقيادة شيخ الجامع الكبير في رشيد هزموا الإنجليز هزيمة منكرة ألزمتهم العودة إلى الإسكندرية، في هذه الفترة استطاع علماء الأزهر أن يصلحوا بين محمد علي والمماليك، لأن العدو واحد والخطر على الجميع، وبالتالي ضاع أمل الإنجليز في مساعدة المماليك لهم من الداخل، واضطروا لطلب الصلح مع محمد علي.

وفي يوم 11 شعبان 1222هـ ـ 14 سبتمبر 1807م، تم توقيع معاهدة انسحاب الإنجليز من مصر وذلك بمدينة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة، وقد نصت المعاهدة على جلاء الإنجليز من الإسكندرية ومصر نظير استرجاعهم أسراهم وجرحاهم، وخرجت الحملة تجر أذيال الخيبة أمام بسالة وشجاعة مسلمي رشيد والحماد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:16

وفاة الشاعر جلال الدين الرومي














5 جمادى الآخرة 672هـ ـ 17 ديسمبر 1373م

مفكرة الاسلام: الشاعر الصوفي الأشهر، وأحد أقطاب التصوف، ومؤسس طريقة صوفية جديدة تتسم بالغلو والشطط، هو الشاعر محمد جلال الدين بن حسين بهاء الدين البلخي القونوي، المشهور بجلال الدين الرومي نسبة لمنطقة الأناضول التي كان يحكمها السلاجقة الروم في هذه الفترة. وُلد ببلخ من أعمال خراسان سنة 604هـ، ويقال أن نسبه ينتهي لأبي بكر الصديق، ولا يصح ذلك، وكانت هذه الفترة من الفترات العصيبة في حياة الأمة الإسلامية، حيث بدأ المغول في اكتساح العالم الإسلامي من ناحية المشرق، والحملات الصليبية على الشام ومصر على أشدها، وقد تعرضت بلاده للتهديد المغولي مما أجبر أباه على الرحيل إلى بغداد وجلال الدين في الثالثة، وهناك درس اللغة والفقه والتفسير واستعد لخوض سبيل طلبة العلم، ولكنه غير مسار حياته كلها بعد أن التقى بالقطب الصوفي شمس الدين التبريزي الذي أقنعه بترك دراسة العلوم الشرعية والتوجه نحو التصوف وسلوك طريق المريدين والجذب، فأخذ جلال الدين في السياحة في الأرض فطاف البلاد كلها ثم استقر أخيرًا في الأناضول.

وبالأناضول أسس جلال الدين الرومي طريقته الصوفية الشهيرة بالمولوية، وهي تجمع بين الرقص الدائري والعزف بالناي وإنشاد الأشعار، وكان جلال الدين شاعرًا مطبوعًا تتسم أشعاره بالرقة والعذوبة فاستمال الكثيرين لطريقته، وقد وضع أصلاً عامًا لطريقته يقوم على إذابة الفوارق بين أتباع الأديان، وجمع الكل تحت راية الحب والفناء كما يقول، لذلك كان من أتباع هذه الطريقة الضالة يهود ونصارى ومجوس وغيرهم.

أما أكثر ما اشتهر به جلال الدين الرومي فهو ملحمته الشعرية الشهيرة بالمثنوي، وهي عبارة عن خمس مجموعات شعرية عدد أبياتها حوالي 26 ألف بيت شعري، قد نظمها الرومي من أجل معشوقه حسام الدين حلبي وهو تلميذه وأقرب الناس إليه وخليفته في زعامة المولوية، وهذه المجموعة الشعرية تعتبر مقدسة عند أتباع المولوية، بل إن بعضهم يزعم أنها وحي من الله عز وجل، ويجيزون الصلاة بها، وهذا من الكفر البواح، ولقد نالت المثنوي عناية فائقة من المستشرقين وترجمت لعدة لغات، وتصدى لشرحها الكثيرون، وقد توفي جلال الدين الرومي في 5 جمادى الآخرة سنة 672هـ، ودفن بمدينة قونية بالأناضول وشيعه أتباع كل الطوائف، وقد انتشرت هذه الطريقة في سوريا وتركيا قديمًا، ولكنها انحصرت الآن، وقل أتباعها بشدة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:23

مقتل الأمير عماد الدين زنكي

5 ربيع آخر 541 هـ ـ 19 سبتمبر 1146م


مفكرة الاسلام: هو الأمير الملك، الفارس البطل، مجدد الجهاد، وأول من أزاح الصليبيين في الشام، الأتابك «كلمة تركية معناها مربي الملك» عماد الدين زنكي بن الحاجب آق سنقر بن عبد الله.

في عهد السلطان محمد بن ملكشاه تولى عماد الدين زنكي قيادة حامية بغداد والعسكرية فأظهر كفاءة وقدرة قيادية وشعبية أهلته بعد ذلك لأن يكون واليًا على الموصل، وكانت هذه الولاية فاتحة خير على الأمة الإسلامية كلها، إذ انتصب بعدها لجهاد الصليبيين بالشام، فعمل على توحيد صفوف المسلمين بالجزيرة والشام، فوحد أولاً بلاد الجزيرة والمنطقة الممتدة بين الشام والعراق، ثم توجه إلى بلاد الشام وكان وضع المسلمين مؤسفًا للغاية، فهم في غاية التفرق والتشرذم، وعدوهم متمكن متحد، فعمل على توحيد الشام واستولى على كثير من الحصون الأمامية لمواجهة الوجود الصليبي، واستطاع ضم حلب وحماه وعلم الصليبيون أنهم بإزاء رجل قوي.

خاض عماد الدين زنكي حروبًا شرسة وكثيرة ضد الصليبيين مثل معركة حصن «بعرين» التي قاتل فيها المسلمون قتالاً يشبه ما حدث ليلة الهرير في معركة القادسية العظمى، أما أعظم أعماله هي معركة فتح الرها سنة 539هـ، والتي استطاع خلالها أن يسقط مملكة الرها الصليبية وكانت أشرف مملكة عندهم بالشام، وقاتل المسلمون فيها قتال الأبطال.

عندما لم يجد الصليبيون وأعداء الإسلام معه سبيلاً، إلا الغدر والاغتيال، اتفقوا مع الباطنية «وهي فرقة ملحدة من فرق الشيعة» على اغتياله، فتم ذلك أثناء محاصرته لقلعة أحد قطاع الطرق بالشام وهي قلعة «جعبر»، وذلك في 5 ربيع أول سنة 541هـ، وكان عماد الدين بطلاً شجاعًا يتقدم الصفوف ولا يعدله أحد في إقدامه في القتال، يضرب به المثل في الشجاعة وقوة الضرب بالسيف وهو شديد الغيرة على حرمات المسلمين، وقد خلف وراءه بطلين كلاهما خدم الإسلام هما: سيف الدين غازي الذي لم يعمر بعد والده سوى بضع سنين، والآخر هو الملك الأشهر نور الدين محمود الذي سيواصل الجهاد ضد الصليبيين بعد أبيه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:23

معركة تبريز
28 ربيع أول 1045هـ ـ 10 سبتمبر 1635م

مفكرة الاسلام: كانت الدولة العثمانية السنية تعتبر زعيمة العالم الإسلامي السني، وحامية الأمم والممالك الإسلامية في أرجاء المعمورة، وكانت الدولة الصفوية الرافضية تعتبر نفسها حامية المذهب الشيعي الرافضي، وكان كلتا الدولتين في حالة صراع مستمر منذ ظهور الدولة الصفوية سنة 908هـ، بسبب معاداة الصفويين الشديدة لأهل السنة عمومًا والعثمانيين خصوصًا، وقيام الصفويين من أجل ذلك بموالاة ومحالفة كل أعداء الإسلام ضد العثمانيين، وكان الصراع على أشده بين الدولتين على منطقة العراق.

عندما تولى السلطان مراد الرابع سنة 1032هـ، كان يبلغ من العمر 14 عامًا، ولصغر سنة استبد زعماء الانشكارية، وتمرد كل طامع، خاصة أن ولاية مراد الرابع جاءت في فترة عصيبة شهدت عزل وقتل عدد من السلاطين قبله، وتبدأ فصول المعركة بقيام قائد شرطة بغداد «بكير أغا» بقتل الوالي وتسلم الأمر مكانه، فأرسلت له الدولة العثمانية قوة بقيادة حافظ باشا، فحاصره في بغداد، فاتصل «بكير أغا» بزعيم الدولة الصفوية «الشاه عباس» وعرض عليه تسليم المدينة على أن يكون هو الوالي عليها، فوجد الشاه عباس في ذلك العرض فرصة لا تعوض، فأسرع بجيوشه إلى بغداد.

شعر «بكير أغا» بفادح غلطته فاتصل بالقائد العثماني وعرض عليه تسليم المدينة فوافق القائد ودخل المدينة قبل وصول الشاه، فلما وصل الشاه إليها ضرب عليها حصارًا شديدًا، فغير بكير أغا بوصلة أطماعه مرة أخرى ناحية الشاه عباس وعرض عليه تسليم المدينة فوافق، وخان بكير أغا الدولة، ودخل الشاه بغداد وكان أول ما فعله أن قتل بكير أغا وولده وهكذا جزاء الخائنين.

كانت الدولة العثمانية وقتها مشغولة بالقضاء على بعض الفتن الداخلية، ولما انتهى السلطان مراد الرابع من القضاء عليها، أرسل الصدر الأعظم على رأس جيش لاستعادة بغداد، ولكن الانكشارية كرهوا القتال ونكلوا عنه وثاروا على الصدر الأعظم، فتأثر السلطان من ثورتهم وفسادهم وقرر أن يقود الجيوش بنفسه، وسار مراد الرابع إلى الصفويين وفتح عددًا من قلاعهم ثم انطلق إلى مدينة تبريز عاصمة الدولة الصفوية ودخلها بعد معركة عنيفة في 28 ربيع الأول 1045هـ 10 سبتمبر 1635م، وقد انتقم مراد الرابع من الدولة الصفوية بأن قتل جيشها المدافع عن بغداد بعد ذلك ولم يبق على أسير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:30

إنجلترا تحتل الأردن




17ربيع أول 1338هـ ـ 9 ديسمبر 1919م

مفكرة الاسلام: بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى والتي أسفرت عن كارثة حقيقية للدولة العثمانية، أظهرت الدول الاستعمارية الصليبية مخططاتهما المعدة سلفًا لتمزيق جسد الدولة العثمانية، وتمكن اليهود من اغتصاب فلسطين لإقامة وطنهم على أرضها، فخرج للعلن وعد بلفور سنة 1336هـ، ثم خرجت اتفاقية سايكس ـ بيكو التي عقدت سنة 1334هـ والحرب على أشدها والتي تهدف لتقسيم أملاك العثمانيين في الشام والعراق بين إنجلترا وفرنسا.
ومن أجل تدعيم قيام دولة لليهود بفلسطين ولضمان أمنها وسلامتها من الأخطار الخارجية، قامت إنجلترا بتوسيع دائرة احتلالها لتشمل منطقة الأردن أو ما يعرف بإمارة شرق الأردن وذلك في 17 ربيع الأول 1338هـ ـ الموافق 9 ديسمبر 1919م، ومن أجل ذر الرماد في العيون ولضمان الولاء التام والتبعية المطلقة، نصب الإنجليز الأمير عبد الله بن الشريف حسين أميرًا تحت الانتداب للاحتلال الإنجليزي، ولقد قام بدوره على أكمل وجه حتى النهاية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:31

معركة قلعة قاشترو
ا


14 ربيع الأول 305هـ ـ 4 سبتمبر 917م

مفكرة الاسلام: شهدت بلاد الأندلس في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري (250هـ ـ 300هـ) موجة عاتية من الثورات الداخلية ذات الطابع القبلي والعصبي، حيث أخذ كل طامع وذي شوكة وعشيرة في الاستقواء بعشيرته والتغلب على ناحية من نواحي الأندلس الواسعة، وأصبح الشغل الشاغل لحكومة قرطبة القضاء على هذه الثورات التي مزقت جسد الدولة وأضعفتها بشدة أمام عدوها الأصلي وهم نصارى الشمال.

في هذه الفترة أخذ نصارى الشمال في التوسع جنوبًا على حساب بلاد الإسلام، وقد شن ملوك ليون الإسبان غارات مخربة ومدمرة على حدود دولة الإسلام ناحية الشمال الغربي مثل مدن أسترقة وسمورة وشلمنقة وشقوبية حتى خلت تقريبًا من سكانها المسلمين، وكانت إسبانيا النصرانية في حالة صراع أبدي ضد الأندلس المسلمة، وكلما سنحت الفرصة توسع الإسبان على حساب المسلمين.

ظلت الأمور تسير على هذا المنوال ثورات عاتية تجتاح الأندلس وصحوة قوية تدب في جسد الممالك الإسبانية في الشمال، حتى ظهرت شخصيتان قويتان على ساحة الأحداث، شخصية عبد الرحمن الناصر أمير الأندلس وكان رجلاً قويًا حازمًا شديد الشكيمة وافر العزم والدهاء، وشخصية أردونيو الثاني ملك ليون الإسباني، وكان أيضًا رجلاً قويًا شديد البطش يجيش بطموحات صليبية خطيرة ضد الأندلس، وكان ظهور كل الرجلين إيذانًا بتسارع الأحداث وتغير دفتها.

عندما تولى عبد الرحمن الحكم بالأندلس كرس كل جهوده للقضاء على الثورات العنيفة في جميع الأنحاء وتطهير الأندلس من عناصر الفتنة، على أن يتفرغ بعد ذلك لمواجهة النصارى، وبالفعل بذل عبد الرحمن الناصر جهودًا خارقة في هذا السبيل، وعلى المقابل انتهز أردونيو الثاني انشغال عبد الرحمن الناصر لمواجهته، فشن أردونيو حملة صليبية على غرب الأندلس حشد لها الآلاف من جنوده واستولى خلالها على مدن يابرة وقلعة الحنش وحصن مدلين وقتل جميع أهلها المسلمين وبث الرعب في غرب الأندلس ونشر الخراب والدمار في هذه المنطقة.

كانت هذه المناطق التي اكتسحها أردونيو مشتعلة بالثورة منذ زمن بعيد، وخارج سيطرة حكومة قرطبة ولكن ذلك العصيان لم يمنع بعد الرحمن الناصر أن يرسل جيشًا كبيرًا تحت قيادة وزيره أحمد بن أبي عبدة سنة 304هـ ليغزو مملكة ليون الإسبانية ويؤدب ملكها الصليبي أردونيو الثاني، وقد حقق هذا الجيش انتصارات عديدة وأثخن في أراضي هذه المملكة بشدة، فأراد أردونيو أن ينتقم لهزيمته فشن غارة مخربة على منطقة طلبيرة فأحرق مدنها وانتف ضياعها وقتل كثيرًا من المسلمين.

عندما وقعت هذه الأحداث أعاد عبد الرحمن الناصر إرسال جيشه إلى أرض ليون لتأديب أردونيو وقد تضخم الجيش هذه المرة وانضم إليه الكثير من المتطوعة والبربر، وهذه الضخامة ستصبح بعد ذلك نقمة وسببًا للهزيمة، وزحف هذا الجيش الجرار نحو أراضي النصارى حتى وصلوا إلى قلعة قاشترو مورش وهي من أمنع قلاع النصارى على الحدود، وضربوا عليها حصارًا صارمًا حتى كادت تسقط في أيدي المسلمين، فهرع الإسبان تحت قيادة أردونيو لنجدة المحاصرين.

وفي يوم 14 ربيع الأول سنة 305هـ اصطدم الجيشان، وكان الجيش الإسلامي بالرغم من تفوقه العددي مختل النظام، مفكك العرى، يتألف سواده من البربر والمرتزقة والذين لا يعتمد على ولائهم لحرصهم على الغنائم أكثر من حرصهم على مقاتلة العدو، فلما حمي الوطيس أخذت مجموعة كبيرة من البربر والمرتزقة في الانسحاب وارتدت أمام هجوم الإسبان ودب الهرج إلى صفوف الجيش، ولكن القائد الشجاع أحمد بن أبي عبدة فضل الموت على الانسحاب وصمد في مكانه في نفر من أشجع جنوده حتى قتلوا جميعًا، وقد قام الصليبي أردونيو بقطع رأس أحمد بن أبي عبدة وسمَّرها في جدار القلعة تخليدًا لذكرى الانتصار.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:33

وفاة المستنصر الأندلسي
2 صفر 366هـ ـ 30 سبتمبر 976م

مفكرة الاسلام: هو الخليفة الأموي الأندلسي الحكم بن عبد الرحمن الناصر، وكان أبوه عبد الرحمن الناصر، أول من أعلن نفسه أميرًا للمؤمنين وخليفة بالأندلس، لمواجهة خطر الدولة الفاطمية بمصر والمغرب، والتي كانت تخطط للقضاء على الدولة العباسية ببغداد والأموية بالأندلس، تولى الخلافة سنة 350هـ، وهو كهل في الثامنة والأربعين، وامتاز عصره بازدهار العلوم والآداب أعظم ازدهار، وأنشأ الحكم مكتبة من أعظم وأكبر مكتبات العصور الوسطى، وكان هو نفسه من العلماء الفحول المعتبرين، وكان يحب العلماء ويفيض عليهم من الأموال والصلات، ويستقدمهم من شتى أنحاء الأرض، وكان «الحكم» حسن السيرة فضلاً عادلاً من ذوي الورع والتقوى، متشددًا في محاربة الخمر وإراقتها، شغوفًا ببناء المساجد وتعميرها، شديدًا في محاسبة الطغاة من العمال والولاة، وبالجملة كانت أيامه كلها سعادة وسرور ورخاء كبير للأمة الأندلسية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:33

صدور عهد الأمان التام
20 محرم 1274هـ ـ 9 سبتمبر 1857م

مفكرة الاسلام: كان عصر السلطان العثماني «عبد المجيد الأول» [1255 ـ 1277] هو بحق عصر التنظيمات القائمة على القوانين الغربية الأوروبية، فلقد كان واقعًا تحت تأثير وزيره «مصطفى رشيد باشا» الذي كان سفيرًا للدولة في لندن ثم باريس وهو من كبار الماسون، الذين تغلغلوا في قلب الدولة العثمانية فأفسدوها، ولقد اهتم هذا الرجل بإصدار العديد من القوانين التي تطمس الهوية الإسلامية للدولة العثمانية، وتذيب الفوارق بين المسلمين وغير المسلمين في عملية إجهاز على عقيدة الولاء والبراء، من هذه القوانين «خط شريف جلخانة» للتنظيم، الذي كان فاتحة تحييد شامل للشريعة الإسلامية في بلاد المسلمين.

تسارعت وتيرة هذه القوانين، حتى أقدم «محمد باشا» حاكم تونس على إصدار عهد الأمان الشهير في 20 محرم 1274هـ ـ 9 سبتمبر 1857م، والذي ينص على 3 بنود هي:

1ـ الحرية التامة [بمفهومها الغربي المتسيب].

2ـ الأمان التام [لا أحد ينكر على أحد].

3ـ المساواة التامة [بين المسلمين وغير المسلمين].
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:34

معركة إسماعيل














13 محرم 1204هـ ـ 23 سبتمبر 1789م

مفكرة الاسلام: وهي المعركة التي انتصرت فيها الدولة العثمانية على الروس، عند مدينة «إسماعيل» الموجودة في «مولدافيا» في منطقة القوقاز، وجاء هذا الانتصار بعد الهزيمة الشديدة التي نالها العثمانيون وتحت إمرة نفس القائد «حسن باشا» في معركة «بوزو»، وكان «حسن باشا» قائدًا للأسطول العثماني، وتم نقله إلى قيادة الجيش البرية في «مولدافيا» وتعيينه حاكمًا على مدينة «إسماعيل» التي وقعت عندها المعركة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:34

معاهدة الخضوع والذلة














7 محرم 835هـ ـ 23 سبتمبر 1431م

مفكرة الاسلام: وهي التي عقدها أحد أمراء المسلمين واسمه «يوسف بن المول» مع ملك قشتالة ـ إسبانيا النصرانية ـ «خوان الثاني»، وذلك للإطاحة بحاكم غرناطة آخر معاقل الإسلام بالأندلس، الملك «الأيسر بن الأحمر»، وكانت شروط هذه المعاهدة في منتهى الذلة والعار للمسلمين وطمس كامل للولاء والبراء، مما أدى في النهاية لضياع الأندلس كلها.

ومن شروط هذه المعاهدة أن يحكم «يوسف» بوصفه خاضعًا لملك قشتالة «خوان» وتابعًا له، وأن يتعهد «يوسف» بإطلاق سراح جميع الأسرى النصارى بغرناطة، وأن يدفع جزية سنوية قدرها عشرون ألف دينار من الذهب، وأن يمد «يوسف» «خوان» بألف وخمسمائة فارس لمحاربة أعداء «قشتالة» سواء أكانوا نصارى أم مسلمين، وأن يحضر «يوسف» جلسات مجلس الكورتس «مجلس نواب قشتالة» بنفسه على أساس أنه أحد أتباع قشتالة و«خوان».

الجدير بالذكر أن هذا الأمير الذليل، تسلم الحكم بعد الإطاحة بالحاكم السابق «الأيسر» ولكنه لم يهنأ بما سعى إليه سوى أربعة أشهر فقط لا غير، مات بعدها في 22 جمادى الأولى سنة 835هـ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:41

معركة بوزا
2 محرم 1204هـ ـ 22 سبتمبر 1789م

مفكرة الاسلام: وقد وقعت بين جيوش الدولة العثمانية بقيادة «حسن باشا» والجيوش الروسية والنمساوية المتحدة وذلك عند منطقة «بوزا» على نهر «رمينيك» عند حدود النمسا، وفيها هُزم العثمانيون هزيمة فظيعة، واستشهد في القتال أكثر من عشرين ألف جندي، وذلك في عهد السلطان العثماني «سليم الثالث» الذي حاول استعادة أمجاد الدولة العثمانية، بإحياء شعيرة الجهاد مرة أخرى.

كان السبب الرئيسي في الهزيمة، هو سوء التخطيط لهذه المعركة، والتحركات الخاطئة لقائد الجيش، فالخطأ كما يطلق عليه في فنون القتال، خطأ تعبوي تكتيكي، وقد أدت هذه الهزيمة لتوالي الهزائم بعدها على الدولة العثمانية، تراجعت حدود الدولة إلى شرق نهر الدانوب وضياع معظم رومانيا، وأعطت النمساويين الفرصة لفك الحصار عن بلجراد، وبالجملة كانت سنة 1204هـ ـ 1789 سنة شديدة وعصيبة على الدولة العثمانية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:42

إنجلترا تحتل الكوت

توغلت الحملة الإنجليزية على العراق داخل أراضيها من ناحية الجنوب فاحتلت الفاو ثم البصرة ثم العمارة ثم الناصرية ثم القرنة والشعيبة، ووقفت عند هذا الحد ولم ترغب في التقدم نحو بغداد، واكتفت بولاية البصرة الإستراتيجية، غير أن فشل هجوم العثمانيين على محور قناة السويس، ونجاح المراسلات الشهيرة بين هنري مكماهون المندوب السامي البريطاني في مصر وشريف مكة الحسين بن عليٍّ قد شجع الإنجليز على التقدم صوب بغداد، وكانت أول محطة لهم بعد استئناف الزحف مدينة الكوت فاحتلوها بسهولة في 22 من ذي القعدة سنة 1333هـ.

الجدير بالذكر أن الإنجليز لم يجدوا مقاومة حقيقية في جنوب العراق الذي يغلب على سكانه التشيع، وهذه سنة ماضية حتى آخر احتلال تعرض له العراق أيام الغزو الأمريكي والإنجليزي سنة 1424هـ ـ 2003م.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:43

معركة مستغانم

20 من ذي القعدة 965هـ ـ 5 سبتمبر 1558م

استطاعت الدولة العثمانية في عهد السلطان سليمان القانوني أن تضم معظم بلاد الشمال الإفريقي، وذلك بفضل مجهودات وبطولات رجال عظام أمثال: خير الدين بربروسا، وعروج، وصالح رايس، وحسن الطوشي، وطرغوت، وغيرهم من أبطال الجهاد البحري، وكانت منطقة الشمال الإفريقي قبلها على وشك السقوط في قبضة الاحتلال الإسباني والبرتغالي، والذي استطاع بالفعل أن يحتل عدة نقاط مهمة بساحل المغرب العربي من ضمنها وهران وتلمسان ومازكان وغيرها في الجزائر خصوصًا.

أصدر السلطان العثماني سليمان القانوني أوامره بفتح مدينة وهران الإستراتيجية، والواقعة تحت الاحتلال الإسباني، وبالفعل تحرك أسطول كبير من الجزائر لفتح وهران، ولكن وفاة القائد صالح الرايس حالت دون إتمام مشروع الفتح، ولقد انتهز السعديون ـ حكام المغرب الأقصى وكانوا على عداء شديد مع العثمانيين ـ فرصة خروج الأسطول العثماني لفتح وهران وانقضوا على تلمسان وأخرجوا منها الحامية العثمانية وحصنوها بشدة، وذلك خوفًا من عودة العثمانيين إليها.

تم تعيين قائد جديد للجزائر وهو البطل ابن البطل حسن بن خير الدين بربروسا وذلك سنة 964هـ، فشرع في تقوية بلاد الجزائر ورتب الجيش ترتيبًا جيدًا، وبدأ رحلته الجهادية واضعًا نصب عينيه هدفين عظيمين: تطهير الشمال الإفريقي من الوجود الصليبي الإسباني والبرتغالي، واسترداد الأندلس، وفي هذه الفترة وقعت اضطرابات داخلية كبيرة في المغرب الأقصى بسبب الاقتتال على الملك استغلها حسن بن خير الدين جيدًا، فقام بنقل قاعدة أسطوله إلى «مستغانم» لتكون قريبة من المغرب ومن أجل استعادة تلمسان مرة أخرى.

كان الكونت الإسباني «دو الكوديت» حاكم وهران شديد القلق والتخوف من تنامي القوة العثمانية بالجزائر، وعلى يقين من سعي الوالي حسن لاستعادة تلمسان، وهذا الأمر يهدد الوجود الإسباني بالمنطقة تهديدًا خطيرًا، فقرر الاستيلاء على مستغانم قاعدة انطلاق الأساطيل العثمانية، وحشد من أجل ذلك 12 ألف مقاتل وخرج على رأسهم لمهاجمة مستغانم، وفي يوم 20 من ذي القعدة 965هـ هجم الإسبان على مستغانم، ولكنهم فوجئوا بالمقاومة الضارية من أهلها والحامية العثمانية، وانتهت المعركة بهزيمة مروعة للإسبان وخسائر فادحة في الأرواح في مقدمتها الكونت الإسباني نفسه الذي خر قتيلاً مع معظم جنوده، في واحدة من حلقات العزة والكرامة للجهاد الإسلامي ضد العدوان الصليبي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:48

الانقلاب العسكري الثاني بتركيا

3 من ذي القعدة 1400هـ ـ 12 سبتمبر 1980م

في سنة 1392هـ ـ 1972م ظهر أول حزب إسلامي في تركيا العلمانية وذلك لأول مرة منذ سقوط الخلافة العثمانية، وهو حزب السلامة الوطني بزعامة نجم الدين أربكان، وقد استغل هذا الحزب الإسلامي حالة التعطش الشديد لدى الأتراك نحو الإسلام، وحقق نجاحًا كبيرًا في انتخابات سنة 1393هـ ـ 1973م وحصل على ثالث أعلى نسبة أصوات في المجلس النيابي، واشترك الحزب في حكومة ائتلافية مع حزب الشعب الجمهوري، وأصبح نجم الدين أربكان نائبًا لرئيس الوزراء، وزادت شعبية حزب السلامة وارتفعت مكانته خاصة بعد الإنزال التركي على جزيرة قبرص، وترجمت هذه الشعبية في انتخابات سنة 1975م ـ 1395هـ؛ إذ حصل الحزب على ثاني أعلى نسبة أصوات في المجلس النيابي لأعتى النظم علمانية ومحاربة للإسلام.

وفي هذه الفترة برز أيضًا على الساحة التركية حزب الحركة الملية بزعامة «ألب أرسلان توكيس» وهو حزب قومي عنصري ولكن لا يعادي الإسلام بل يسكت عنه وربما يسايره أحيانًا، وكان هذا الحزب نشيطًا في أضنة ومرعش وله مليشيا عسكرية قوية تدعمه، وقد حقق هذا الحزب نجاحًا ملحوظًا في الانتخابات.

كانت الدوائر الاستعمارية من شرقية وغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة النفوذ الأول في تركيا تراقب هذه النشاطات الجديدة بعين التوجس والارتياب، خاصة مع التقارب الحادث بين حزب السلامة الوطني وحزب الحركة الملية، ومع زيادة شعبية الاتجاه الإسلامي بدأت المخاوف تتحول إلى هواجس وشيكة الحدوث، لذلك رأت أمريكا أن توقف هذا النشاط الإسلامي المتنامي بانقلاب عسكري يلغي ولو مؤقتًا شعار الحرية الذي ظهرت هذه الأحزاب من خلاله.

وفي يوم 3 من ذي القعدة 1400هـ 12 سبتمبر 1980م تحرَّك الجيش بقيادة رئيس الأركان كنعان إيفيرين فأعلن الأحكام العرفية وأسقط الحكومة، واستلم الجيش الأمر وحل الأحزاب كلها وإن كان المقصود في الأساس هو التيار الإسلامي الممثل في حزب السلامة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:49

إيطاليا تغزو ليبيا






7 شوال 1329هـ ـ 30 سبتمبر 1911م


كانت إيطاليا تعتبر تونس وليبيا مناطق نفوذ لها، وامتدادًا طبيعيًا للإمبراطورية الرومانية القديمة وخاصة بعد احتلال فرنسا للجزائر، ولما احتلت فرنسا تونس وخسرت إيطاليا معركة «عدوة» أمام الأحباش سنة 1313هـ، لم يبق لإيطاليا من مناطق الامتداد الاستعماري إلا ليبيا.
مهدت إيطاليا لاحتلال ليبيا التي كانت ضمن أملاك الدولة العثمانية، بالعمل على عدة محاور: أولها المحور الاقتصادي والاجتماعي، ففتحت باب الهجرة للأسر الإيطالية التي تريد الهجرة والإقامة بليبيا، وقام المهاجرون الإيطاليون ببناء المدارس والمشافي والكنايس والشركات التجارية، وأقاموا علاقات اقتصادية واجتماعية مع السكان، وفتح فرع من مصرف إيطاليا المركزي في طرابلس وبرقة، وأخذ هذا المصرف في إغراق الليبيين بالقروض المغرية، ومن يتعذر عليه السداد يستولي البنك على أرضه، كما أنشأ الإيطاليون مدارس لتعليم اللغة الإيطالية، والإرساليات التنصيرية الكاثوليكية.

أما المحور الثاني فكان على الصعيد الدولي السياسي، بتبادل المصالح والمنافع مع الدول الاستعمارية الكبرى، فقد اعترفت إيطاليا لفرنسا باحتلال تونس وإطلاق يدها في المغرب، مقابل أن تعترف فرنسا باحتلال إيطاليا لليبيا، كما اعترفت إيطاليا لإنجلترا باحتلال مصر، في مقابل الاعتراف بحق إيطاليا في ليبيا، وهكذا أمنت إيطاليا الوضع السياسي الدولي، وانتظرت الفرصة الملائمة للهجوم العسكري، وكانت الدولة العثمانية أيام السلطان عبد الحميد الثاني قد شعرت بما تخطط له إيطاليا، فأرسل السلطان عبد الحميد جيشًا قويًا لدعم الليبيين ضد الأطماع الإيطالية، فأجلت إيطاليا خطتها قليلاً حتى تحين اللحظة المناسبة.


جاءت الفرصة المناسبة بعد حالة الفوضى التي دبت في الدولة العثمانية بعد الانقلاب الذي أطاح بالسلطان العثماني عبد الحميد الثاني، وقد انتهزت فرنسا الفرصة واحتلت المغرب الأقصى، فنسقت إيطاليا مع الدول الاستعمارية الكبرى وحصلت على موافقة الجميع على اغتصاب ليبيا، ثم أرسلت في 4 شوال سنة 1329هـ إنذارها الشهير للدولة العثمانية تشير فيه لتردي الأوضاع الداخلية في ليبيا وخوفها من تأثير ذلك على الرعايا الإيطاليين بالبلاد، حاولت الدولة العثمانية توسيط الدول الأوروبية في القضية وهي لا تدري أن الأمر قد بيت بليل وتشاور فيه من قبل بين ذئاب الاستعمار، وفجأة وفي يوم 7 شوال 1329هـ ـ 30 سبتمبر 1911م، هجم الأسطول الإيطالي على ليبيا وتم قصف مدن طرابلس ودرنة وبنغازي، ودخلت إيطاليا ليبيا بثلاثمائة وأربعين ألف مقاتل، وبدأت فصول ملحمة الجهاد الكبرى على أرض ليبيا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:50

وفاة الزعيم المصري أحمد عرابي

6 شوال 1329هـ ـ 29 سبتمبر 1911م


ولد أحمد عرابي في قرية «هربة رزنة» بمحافظة الشرقية في مارس 1841م ـ 1257هـ، وتلقى علومه الأولى بكتَّاب قريته وحفظ القرآن صغيرًا، ثم انتقل إلى القاهرة والتحق بالأزهر، ثم ما لبث أن التحق بكلية الضباط، ثم تخرج منها وانضم للجيش المصري، وظل يتدرج في الرتب العسكرية حتى وصل لرتبة الأميرالاي «عقيد».

كانت أوضاع الجيش المصري بالغة التردي وذلك منذ أواخر عهد محمد علي باشا الذي ألزمته الدول الأوروبية في معاهدة لندن سنة 1256هـ ـ 1840م بشروط مجحفة في نظام الجيش المصري، منها ألا يزيد عدد الجيش عن 12 ألف جندي، وأي رتبة فوق الملازم أول يتم تعيينها من قبل الدولة العثمانية، ومع زيادة النفوذ الأجنبي في أواخر عهد الخديوي إسماعيل الذي أغرق البلاد في ديون ثقيلة، زادت أوضاع الجيش المصري سوءًا وضعفًا، وزادت حدة التذمر داخل صفوف الوطنيين بالجيش المصري.

برز نجم أحمد عرابي كزعيم للتيار الوطني المضاد للنفوذ التركي في الجيش المصري، والتف حوله معظم الضباط المصريين، وكثرت الاجتماعات واللقاءات بينهم في بيت أحمد عرابي، وذلك للتحضير للثورة على حكم الخديوي توفيق، وعزل «عثمان رفقي» وزير الحربية التركي الأصل، وكان جمال الدين الأفغاني يلتقي مع العرابيين وينسق معهم كيفية التحرك، وبالفعل قاد عرابي حركة داخل الجيش سنة 1881م ـ 1298هـ أدت لعزل «عثمان رفقي» وتعيين محمود سامي البارودي مكانه، وارتفعت مكانة أحمد عرابي في صفوف الجيش والشعب، ولقبوه بزعيم الفلاحين.

زادت مكانة أحمد عرابي أكثر فأكثر بعد مظاهرة قصر عابدين الشهيرة والتي أطاحت بوزارة رياض باشا وأعاد تشكيل مجلس النواب، ولكن إصرار عرابي وأتباعه على الضغط على حكومة شريف باشا أفشلت كل الجهود الرامية لإصلاح أحوال البلاد، وأجبر عرابي شريف باشا على الاستقالة، وتم تعيين البارودي رئيسًا للوزراء، وتولى عرابي وزارة الحربية، وحاول بعض الضباط الأتراك اغتيال عرابي وبعض رفاقه فزادت الأمور اضطرابًا وسوءًا في البلاد، وهذا هو عين ما كان يخطط له الإنجليز.


استغلت إنجلترا اندفاع أحمد عرابي وعدم ترويه في اتخاذ القرارات، فعملوا على استدراجه لخطوة غير محسوبة، فأثاروا فتنة طائفية بالإسكندرية، فرد عرابي على ذلك بإصلاح تحصينات الميناء، فاعتبرت إنجلترا هذا عملاً عدائيًا وقصفت الإسكندرية، ثم احتلتها، وحاول أحمد عرابي صد هجوم الإنجليز عدة مرات في كفر الدوار وفي التل الكبير ولكنه فشل، واحتلت إنجلترا مصر وتم القبض على عرابي وكثير من أعوانه، وحُكم عليه بالإعدام، ثم خفف إلى النفي خارج البلاد، فتم نفيه إلى جزيرة «سرنديب» سنة 1299هـ ـ 1882م، فمكث بها 19 سنة، ثم أصدر الخديوي عباس حلمي قرارًا بالعفو عنه، وإعادته إلى مصر، فعاد ومكث في بيته، وقد توقف نشاطه السياسي حتى مات في 6 شوال 1329هـ ـ 29 سبتمبر 1911م.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:51

وفاة الخليفة الفاطمي العزيز بالله

28رمضان 386هـ ـ 19 أكتوبر 996م


خامس خلفاء الدولة الخبيثة الرافضية الباطنية، أبو منصور نزار بن المعز معد بن المنصور إسماعيل بن القاتم نزار بن عبيد الله المهدي الدعي الباطني الإسماعيلي، ولد سنة 344هـ وقام بالأمر بعد أبيه المعز الفاطمي في ربيع الآخر سنة 365هـ، فكان عهده واسطة الدولة الفاطمية وأوج قوتها وأقصى اتساعها، حتى إنها بلغت من المحيط الأطلسي غربًا إلى الخليج العربي شرقًا، ومن أقصى الشام شمالاً إلى بلاد النوبة واليمن جنوبًا، وفتحت له حمص وحمأة وشيزر، وخطب له أمير الموصل، وخاف من بأسه إمبراطور بيزنطة، فخطب ودَّه وهاده، وأطلق له أسرى المسلمين في بيزنطة وخطب له بجامعها الذي قد بناه الأمويون هناك سنة 96هـ، أي إن قوة الدولة الفاطمية وقتها قد فاق الدولة العباسية، بل إن العزيز قد فكر في افتتاح الأندلس ولكنه أعرض عن ذلك بسب قوة الدولة هناك وشدة شكيمتها.

كان العزيز بالله متسامحًا لحد التهتك مع أهل الذمة، وهذا غير مستغرب من الفاطميين فليس بعد الكفر ذنب كما يقولون، ولكن العزيز دون بني عبيد كان أشدهم حبًا وغرامًا باليهود والنصارى، ولا غرو فقد كانت زوجته الأثيرة عنده وأم ولده المخبول «الحاكم» نصرانية روسية، وقد عين العزيز أخويها بطريركين ملكانيين في الإسكندرية للطائفة الملكانية في مصر والقدس، وكان يعقوب بن كلس اليهودي وعيسى بن نسطورس النصراني أخص وزرائه وأهم رجاله ونوابه، وطبيبه الخاص هو منصور بن مقشر النصراني وكان صاحب الكلمة السامية في قصر العزيز، حتى إنه من شدة حبه وولوعه بهم قال يومًا ليعقوب بن كلس اليهودي: «وددت لو أنك تباع فأبتاعك بملكي كله»، وهذا الوله بأهل الذمة جعل المسلمين بمصر شديدي الحنق والكره للعزيز، حتى إنهم كانوا يكتبون بطاقات مليئة بسبه والتهكم عليه ويضعونها على منبره وفي طريقه، وفي المقابل أظهر هو سب الصحابة جهارًا في الأسواق والمساجد، ونكاية في المسلمين جعل يعقوب ابن كلس اليهودي مدرسًا لعقيدة الطائفة الإسماعيلية بالأزهر.

وقد عم الرخاء وفاضت الأموال في عهده لضعف العباسيين واتساع ملك الفاطميين، وقد هلك العزيز بالله في 28 رمضان سنة 386هـ بمرض القولون وهو في الثانية والأربعين، وخلفه ولده النكبة المخبول «الحاكم بأمر الله» الذي سيدعي الألوهية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:52

فتح جزيرة رودس

29رمضان 53هـ ـ 19 سبتمبر 673م


تقع جزيرة رودس في شرق البحر الأبيض المتوسط، ولا تبعد عن الشواطئ التركية سوى ثمانية كيلو مترات، وتبلغ مساحتها 1250 كيلو متر مربع، وهي مع ذلك الآن تتبع دولة اليونان على الرغم من قربها الشديد لبلاد الإسلام.

ولم يكن للمسلمين نشاط جهادي بحري حتى عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه عندما أقنعه معاوية بن أبي سفيان والي الشام، وعبد الله بن أبي السرح والي مصر بأهمية الغزو البحري لمنع عودة الروم للشام ومصر مرة أخرى، خاصة وأن البحر المتوسط كان يطلق عليه اسم: بحر الروم لسيطرة الروم عليه، وكان اهتمام معاوية رضي الله عنه منصبًا على جزر البحر، وكانت جزيرة رودس أول جزيرة مفتوحة، تليها قبرص، وذلك سنة 28هـ، لكن سرعان ما خرج المسلمون من رودس وتركوها بعد أحداث فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه.

بعد انتهاء الأحداث العاصفة بالدولة الإسلامية، واستقرت الأمور لمعاوية بعد خلافه الطويل مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أخذ البحر المتوسط يتحول إلى بحيرة إسلامية عن طريق سلسلة من الحملات العسكرية التي انطلقت من الموانئ التي اهتم بها معاوية بطول السواحل الإسلامية، وخلال العصر الأموي أصبحت تونس والإسكندرية ورشيد ودمياط وصور وعكا وطرابلس واللاذقية قواعد بحرية للأساطيل الإسلامية المجاهدة والتجارية أيضًا.

وفي سنة 53 هـ كلّف معاوية قائده البحري «جنادة بن أبي أمية» بالتوجه لفتح جزيرة رودس؛ لتكون هذه الجزيرة نقطة انطلاق للإغارة على الأساطيل الرومانية وقطع الطريق عليها في البحر لمنعها من التقدم نحو السواحل الإسلامية، ونجح «جنادة» في فتح الجزيرة في 29 رمضان سنة 53هـ، وأسكنها طائفة من المجاهدين المسلمين الذين كانوا أشد شيء على الروم، يعترضون لهم في البحر ويقطعون تقدمهم تجاه السواحل الإسلامية، وكان معاوية يدر عليهم الأموال الجزيلة، وقد بنى هؤلاء المجاهدون حصنًا عظيمًا بالجزيرة، به عدة القتال ولهم نقاط حراسة في البحر ينذرونهم إن قدم الروم، وكانت هذه الجزيرة شجى في حلق الروم فترة من الوقت، ومجاهدوها من أشد الناس جهادًا وبلاءً في قتال العدو.


عدل سابقا من قبل زهرة في الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:54 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:53

فتح بلجراد





25 رمضان 927هـ ـ 7 سبتمبر 1521م


عندما تولى السلطان سليمان القانوني عرش الدولة العثمانية خلفًا لأبيه السلطان سليم الأول سنة 926هـ، ابتلي في بداية عهده بأربع تمردات شغلته عن حركة الجهاد، وهذه الفتن الطارئة شجعت أعداء الدولة العثمانية في أوروبا على العصيان والمخالفة.

كانت بلاد المجر منذ فترة وبعد هزائمها المتكررة أمام العثمانيين، قد خضعت للدولة العثمانية وأخذت في دفع الجزية كل سنة، فلما حدثت هذه التمردات مع انتقال السلطة في الدولة العثمانية، أعلن ملك المجر «فيلاديسلاف الثاني» عزمه على الامتناع عن دفع الجزية، وتمادى في غيه وقتل مبعوث السلطان سليمان إليه.

قرر سليمان القانوني الرد على هذا العدوان بصورة عملية وقوية حتى لا يعود لمثلها أي طرف من الأطراف المادية، وليعلن للدول الأوروبية أن الدولة العثمانية كما هي من حيث القوة والعزة لم تؤثر فيها التمردات والفتن، فقاد بنفسه حملة عسكرية كبيرة ضد المجر فاخترق بلاد الصرب وكانت وقتها خاضعة للمجر وحاصر عاصمتها بلجراد حصارًا شديدًا حتى فتحها في 25 رمضان سنة 927هـ، ومن يومها ظلت بلجراد تابعة للدولة العثمانية حتى استقلت بعد عدة قرون في الحرب البلقانية الأولى سنة 1908م وكان بها 270 مسجدًا وجامعًا، والآن لم يبق فيها سوى مسجدين صغيرين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 10:01

صلح الرملة


22 شعبان 588هـ ـ 2 سبتمبر 1192م


كان لتحرير المسلمين لبيت المقدس سنة 583هـ، رد فعل سريع وعنيف في أوروبا، تجسد ذلك في وفاة البابا «أوربان» الثالث من هول الصدمة، ثم قام خليفته «جريجوري» الثامن بإرسال خطاب بابوي لكل نصارى أوروبا يدعوهم فيه إلى صيام كل يوم جمعة على مدى خمس سنوات قادمة والامتناع عن أكل اللحم أيام السبت والأربعاء وفرض ضريبة العشور عليهم بحيث يدفع كل نصراني في غرب أوروبا 10% من دخله لتمويل حملة صليبية ثالثة على الشام لاسترجاع بيت المقدس.

مات جريجوري الثامن وترك لخليفته «كليمنت الثالث» مهمة الاتصال بملوك ألمانيا وفرنسا وإنجلترا، ونتيجة هذا الاستنفار الباباوي هرع ملوك وأمراء أوروبا للاشتراك في الحملة الصليبية، وسرت روح قوية في الغرب الأوروبي، وكان أبرز ملوك الحملة فريدريك بربروسا ملك ألمانيا، وفيليب أغسطس ملك فرنسا، وريتشارد قلب الأسد ملك إنجلترا، وانطلقت الأساطيل الثلاثة، كل واحد من طريق فتمزقت الحملة الألمانية لغرق «بربروسا» عند نهر سريع الجريان بجبال طوروس، وتنافس فيليب أغسطس وريتشارد قلب الأسد فيما بينهما على أولوية الوصول وطريق الدخول للشام.

في هذه الفترة كان الصليبيون محاصرين لميناء عكا، ذلك لأن صلاح الدين قد ارتكب خطأ إستراتيجيًا في الحروب الصليبية تمثل في سماحه لفلول الصليبيين المنهزمين في كل معركة، بالتوجه إلى ميناء «صور» فتجمع بالمدينة أعداد كبيرة من المحاربين شنوا هجومًا قاسيًا على ميناء «عكا» وأرسلوا لإخوانهم الصليبيين في أوروبا، فقدمت الأساطيل الفرنسية ثم الإنجليزية على عكا وظلوا محاصرين لعكا لمدة عامين حتى سقطت المدينة في النهاية بعد دفاع باسل ومجيد من المسلمين وذلك سنة 587هـ، واقتسمها فيليب وريتشارد، ولكن سرعان ما دب الخلاف بينهما لرغبة كليهما في السيطرة والقيادة، فآثر فيليب أغسطس الرجوع إلى بلاده تاركًا رياسة الصليبيين لريتشارد الإنجليزي الذي حاول تحقيق مكاسب صليبية جديدة، فافتتح عهده بذبح ثلاثة آلاف أسير مسلم لكسب محبة وتعاطف البابوية والصليبيين في أوروبا.

قرر صلاح الدين الأيوبي التركيز في هذه الفترة على حماية بيت المقدس، وتهديد خطوط الإمداد الداخلية للصليبيين في فلسطين، وهذه السياسة الذكية والحكيمة أدت لحرمان ريتشارد والصليبيين من القيام بأي جهد للاستيلاء على بيت المقدس طيلة عام كامل، حتى أجبر ريتشارد على طلب الصلح من صلاح الدين الذي كان يواجه هو الآخر بدوره متاعب كثيرة بسبب تعب وضجر جنوده من مواصلة القتال لعدة سنوات، وهكذا كانت الأمور تدفع كلاً من الجانبيين نحو نوع من الهدنة، فالصليبيون أيقنوا أنهم لن يستطيعوا الاستيلاء على القدس مرة أخرى، والمسلمون كان عليهم أن يرتاحوا قليلاً لالتقاط الأنفاس من حروب متصلة لعدة سنوات، وهكذا تم توقيع صلح الرملة في 22 شعبان 588هـ ـ 2 سبتمبر 1192م، وكانت أهم موادها بقاء الساحل الفلسطيني فيما بين يافا وصور بأيدي الصليبيين، وبقاء القدس والداخل كله بيد المسلمين، أي أبقى صلح الرملة على الأمور على ما كانت عليه تقريبًا قبل قدوم هذه الحملة الصليبية الثالثة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حدث في مثل هذا اليوم (سبتمبر)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رسالة مصرية ثقافية :: المنتدي الثقافي-
انتقل الى: