رسالة مصرية ثقافية
مرحبا بك أخي الزائر نشكر زيارتك ونتمني انضمامك للمنتدي
زيارتك تسر إدارة المنتدي ومشاركتكك تسعدنا وتساهم معنا بارتفاع الثقافة العامة
بعض المنتديات الفرعية والموضوعات
لا يمكنك الإطلاع عليها إلا بعد التسجيل كعضو في المنتدي

رسالة مصرية ثقافية

ثقافية - علمية - دينية - تربوية
 
الرئيسيةرسالة مصريةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:01

معركة ملدافيا
10 من ذي القعدة 1029هـ ـ 7 أكتوبر 1620م

مفكرة الاسلام: بلغت الدولة العثمانية أقصى اتساعها في عهد سلطانها القوي سليمان القانوني، وبلغت أقصى العمق الأوروبي وشملت بولونيا «بولندا» وملدافيا وولاشيا «روسيا سابقًا» وترانسلفانيا «شمال رومانيا»، وهذه الدولة الكبيرة مترامية الأطراف تحتاج لقبضة قوية ضابطة لهذا الجسد المتسع والمليء بالأقليات والعرقيات المختلفة، لذلك لم يستطع خلفاء سليمان القانوني أن يسيطروا على هذه المساحة الشاسعة من الأرض والتي تمتد عبر ثلاث قارات، فكثرت الثورات الداخلية والنزعات الاستقلالية، وكان العمق الأوروبي مهد هذه الحركات للمباينة العرقية والدينية مع العثمانيين.

في سنة 1012هـ حرضت إمبراطورية النمسا بولونيا وملدافيا وترانسلفانيا على خلع طاعة السلطان محمد الثالث الذي قاد الجيوش بنفسه وانتصر على النمساويين وأعاد هذه الأقاليم للطاعة، فلما مات محمد الثالث عادت النمسا لتحريض هذه الأقاليم على الثورة، فدخل السلطان أحمد الأول في حرب مستمرة ضد النمسا، انتهت بعقد اتفاقية منع اعتداء بين الطرفين وذلك سنة 1015هـ، وبعدها أصبحت بولونيا هي التي تتولى تحريض ملدافيا وولاشيا وترانسلفانيا والأفلاق على الثورة.

عندما جلس السلطان عثمان الثاني على عرش الدولة العثمانية قرر البدء بمحاربة بولونيا لتأديبها ومنعها من التدخل في شئون الولايات العثمانية الأوروبية، فكلَّف السلطان عثمان الثاني والي القرم «سليم كراي» أن يهجم على بولونيا من ناحية الشرق، على أن تقوم الجيوش العثمانية بالهجوم من ناحية الجنوب، وفي يوم 10 من ذي القعدة 1029هـ انقضت الجيوش العثمانية من جهتين على الجيوش البولونية ومزقتها شر تمزيق، حتى أن الجيش البولوني البالغ ستين ألف مقاتل لم ينج منه سوى 400 مقاتل لا غير، وأمر السلطان عثمان الثاني الجيوش بمواصلة القتال للقضاء تمامًا على تمرد بولونيا وملدافيا، ولكن الإنكشارية رفضوا وطلبوا الصلح من أجل الراحة بعد أن أصابهم التعب من القتال، وفي نفس الوقت طلبت بولونيا الصلح نظير جزية كبيرة وتعهد بعدم التدخل في شئون الدولة العثمانية، فاضطر السلطان للموافقة على الصلح ولكنه غضب على الإنكشارية بشدة، وهذا الأمر سيؤدي بعد ذلك بقليل لعزله ثم قتله على يد الإنكشارية في سابقة هي الأولى في تاريخ الدولة العثمانية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:03

وفاة الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور
6 من ذي الحجة 158هـ ـ 7 أكتوبر 775م

مفكرة الاسلام: المؤسس الحقيقي للدولة العباسية وثاني خلفائها وأقوى رجالها، الطاغية في ثوب ناسك، والملك في حال زاهد، أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي، الملقب بالمنصور، وُلد في صفر سنة 95 هـ بالحميمة من بلاد البلقاء بالشام، فنشأ محبًا للقرآن والعلم الشرعي وحضر مجالس العلماء وروى الحديث وأصبح من طلبة العلم الشرعي المعروفين في الشام، ولما بدأت أسرته تسعى للعمل الجاد من أجل قيام دولتهم وإسقاط دولة بني أمية، شد المأزر وشمَّر ساعد الجد واشترك بقوة في تشييد قواعد هذه الدولة، وقد بويع له بالخلافة بعد أخيه السفاح في ذي الحجة سنة 136هـ، فصار من أقوى من تولى هذا المنصب الخطير، وكان له جلالة ومهابة في القلوب والنفوس، كأنه الليث في مشيته، له عينان ثاقبتان كأنهما لسانان ناطقان.

لم يعرف المنصور لهوًا ولا لعبًا ولا راحة ولا تنعمًا، فلقد كان جادًا حازمًا زاهدًا في متاع الدنيا يرجع في الجملة إلى سلامة دين وصحة اعتقاد، كان يقسم يومه وليله لأمور الحكم وشئون الخلافة، ففي أول النهار يتصدى للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والولايات والعزل والنظر في مصالح العامة، فإذا صلى الظهر دخل منزله واستراح إلى العصر، فإذا صلى العصر جلس لأهل بيته ونظر في مصالحهم الخاصة، فإذا صلى العشاء نظر في الكتب والرسائل الواردة من الآفاق إلى ثلث الليل، ثم ينام إلى الثلث الأخير، ثم يقوم إلى قيام الليل حتى صلاة الفجر فيخرج ويصلي بالناس ثم يجلس في إيوان الحكم.

واجه المنصور مواقف في غاية الصعوبة وشدائد وأهوالاً، فتصدى لها بحزمه وشدته وبطشه حتى كأنه لم يعرف العفو مطلقًا، فلقد خرج عليه عمه «عبد الله بن علي» في أول ولايته ودعا الناس لنفسه فضربه بأبي مسلم الخراساني، ثم قضى على أبي مسلم الذي كان يتعالى عليه ويحتقره أيام أخيه السفاح وكان المنصور لا ينساها أبدًا لأبي مسلم، ثم تصدى لحركة النفس الزكية «محمد بن عبد الله بن الحسن»، وبنى مدينة بغداد التي كانت إحدى عجائب الدنيا وقتها، ورغم الثورات المشتعلة ضده ليل نهار إلا إن الجهاد والغزو ما زال قائمًا ومستمرًا لم يتوقف أيام المنصور، وقد مات المنصور وهو في طريقه للحج في 6 من ذي الحجة سنة 158هـ ودفن بمكة.

والجدير بالذكر أن المنصور كان معنيًا بتتبع الزنادقة والملاحدة وقتلهم وتطهير البلاد منهم وقد أوصى خليفته المهدي بنفس الأمر فسار على درب أبيه ولعل ذلك من أعظم أعمال المنصور.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:05

استشهاد القائد «عروج»
5 شوال 924هـ ـ 10 أكتوبر 1518م

مفكرة الاسلام: هو واحد من أهم القادة البحريين في مطلع القرن العاشر الهجري، وممن أسهموا بقوة في فتح الشمال الإفريقي وضمه للدولة العثمانية، ومن الذين أثروا بشدة على مجرى الأحداث القتالية بين المعسكرين الإسلامي والصليبي في حوض البحر المتوسط أيام السلطان بايزيد الثاني وولده سليم الأول.

هو القائد البحري الفذ «عروج» أو أوروج بن أبي يوسف يعقوب بن يوسف التركي، قال عنه المؤرخون الأوروبيون ووافقهم بعض المؤرخين المسلمين: إنه كان من النصارى المشتغلين بالقرصنة والإغارة، ثم أسلم وظل على قرصنته، ولكن لصالح الدولة العثمانية، ولكن هذا الأمر لا يصح، فأبوه يعقوب بن يوسف التركي كان من بقايا الفاتحين الأتراك المسلمين الذين استقروا في جزيرة «مدللي» إحدى جزر أرخبيل البحر الأدريتاكي، وأمه سيدة أندلسية فاضلة كان لها دور بارز في اشتغال أولادها: عروج وخير الدين ومحمد وإسحاق في مجال الغزو البحري ضد إسبانيا والبرتغال خاصة بعد استيلائهما على العديد من المراكز والمواني البحرية في شمال إفريقيا.

قام عروج بالتعاون مع أخيه خير الدين أولاً بقطع الطريق على السفن الأوروبية خاصة الإسبانية في بحر الأرخبيل، وابتداءً من سنة 916هـ ـ 1510م، انتقل الأخوان للعمل في شمال إفريقيا وحقق «عروج» عدة انتصارات كبيرة ضد الأساطيل الصليبية، مما جعل سكان شمال تونس والجزائر يطلبون منهم الإقامة بجزيرة «جربة» التونسية لتكون نقطة انطلاق لهما ضد العدو، وفي سنة 918هـ ينجح عروج في تحرير مدينة «بجاية» من الإسبان، وتحرير ميناء «جيجل» شرقي الجزائر من الإيطاليين سنة 920هـ، وأخذ عروج في التخطيط لغزو الأندلس وتحريرها مرة أخرى، وفي هذه الفترة رأى «عروج» ضرورة التحالف مع العثمانيين، فأرسل هدية جليلة للسلطان سليم الأول وعرض عليه مشروعه الكبير في تحرير الأندلس وتطهير حوض البحر المتوسط من الصليبيين، فرد عليه سليم الأول بأسطول مكون من 14 سفينة حربية مجهزة للمساعدة في تحقيق هذا المشروع.

وكان لهذا الأسطول على صغره أثر كبير في دخول عروج الجزائر وقتل حاكمها الخائن «سالم التومي» الموالي للإسبان، كما فتح مدينة وميناء شرشال، وجهَّز أسطوله لفتح مدينة تلمسان الكبيرة والتي استولى عليها الإسبان، ونجح في ذلك بالفعل سنة 924هـ ـ 1517م.

كانت الدول الحاكمة للشمال الإفريقي في مجموعها ضعيفة وهزيلة وموالية للإسبان والبرتغاليين مثل الدولة الحفصية في تونس وبني حمود في الجزائر، وكانت هذه الدول لا تبالي بشرع أو دين في سبيل الحفاظ على ملكها وسلطانها، فلما رأت هذه الدول تنامي قوة عروج وخير الدين وتحالفهم مع الدولة العثمانية، أحسوا بخطورة ذلك على وضعهم وكيانهم بالشمال الإفريقي، ففضلوا التحالف مع الإسبان الصليبيين بدلاً من العثمانيين المسلمين.

فلما فتح عروج وخير الدين «تلمسان» أسرع أمراء بني حمود الخونة وتحالفوا مع الإسبان وشنوا هجومًا ضاريًا لاستعادة «تلمسان» وضربوا عليها حصارًا شديدًا، وقامت الأساطيل الإسبانية بقصف المدينة قصفًا مكثفًا، واستبسل عروج ورجاله في الدفاع عن المدينة، حتى يوم 5 شوال 924هـ ـ10 أكتوبر 1518م، حيث وقعت اشتباكات عنيفة بين الإسبان ومعهم خونة بني حمود وبين عروج ورجاله، وانتهى بمقتل عروج وأخيه إسحاق والكثير من رجالهما، وقد قام الإسبان بقطع رأس البطل عروج وأرسلوا بها إلى إسبانيا حيث نصبت لسنوات طويلة على أسوار غرناطة كدليل على انتقامهم من هذا البطل الذي دوخهم لسنوات طويلة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:06

وفاة الصدر الأعظم أحمد آل كوبريلي

24 رمضان 1087هـ ـ 30 أكتوبر 1676م


مفكرة الاسلام: قامت العديد من الفتن والاضطرابات الداخلية بالدولة العثمانية، أدت في بعض فتراتها لأن يتولى عرش الدولة العريقة الضخمة، طفل في السابعة من العمر، هو السلطان محمد الرابع سنة 1058هـ، وذلك في أعقاب قتل والده السلطان إبراهيم الأول، وعندها شعرت الدول الأوروبية وكرسي البابوية أن الوقت قد حان للنيل من الدولة العثمانية، فكونت أوروبا الحلف المقدس الذي ضم كلاً من روسيا والنمسا وبولندا والبندقية ورهبان مالطة والبابوية، وذلك للوقوف في وجه المد الإسلامي في أوروبا الشرقية.

في هذه الفترة قيض الله عز وجل لأمة الإسلام أسرة ألبانية الأصل كان لها أعظم الأثر في الحفاظ على مكانة وهيبة الدولة العثمانية، وهي أسرة آل كوبريلي، وكان الصدر الأعظم محمد آل كوبريلي أول من تولى من هذه الأسرة من سنة 1067هـ حتى سنة 1072هـ ورغم قصر مدته إلا إنه استطاع صد الحلف المقدس وقضى على ثورة الإنكشارية وأعدم بطريرك الروم لدوره في أحداث الفتنة، فلما مات محمد كوبريلي خلفه ولده أحمد آل كوبريلي وكان أصغر من تولى منصب الصدر الأعظم، إذ كان في السادسة والعشرين، ولكنه أثبت أن السن ليس معيارًا في الكفاءة والقيادة.

سار أحمد كوبريلي على نهج أبيه في القوة والشدة وحسم الفتنة قبل استفحالها ومبادأة الأعداء قبل التجمع، فرفض أولاً الصلح مع النمسا والبندقية، ثم سار على رأس جيش كبير لقتال النمسا وتمكن من فتح قلعة «نوهزل» شرقي فيينا سنة 1074هـ، وكان أعظم وأمنع قلعة في أوروبا، فشل سليمان القانوني نفسه في فتحها من قبل، كما كان لأحمد كوبريلي موقف شجاع وصلب تجاه التهديدات الفرنسية للدولة العثمانية من أجل إرغامها على تجديد الامتيازات وقال كلمته الشهيرة: «إن الامتيازات كانت منحة وليست معاهدة واجبة التنفيذ».

كما نجح أحمد كوبريلي في استمالة القوازق، وهم مجموعة سكانية ضخمة ذات طابع ريفي ورعوي بأطراف روسيا، وكانوا مقيمين بأوكرانيا، استمالهم أحمد كوبريلي وأصبحوا تابعين للدولة العثمانية، ولما قامت بولندا بالإغارة على أوكرانيا، سار بنفسه ومع السلطان محمد الرابع لنجدة القوازق وانتصر على البولنديين، وأصبحت أوكرانيا وإقليم «بودوليا» من أملاك العثمانيين كما استطاع أحمد كوبريلي أن يرغم النمسا على اقتسام بلاد المجر فيما بينهما.

وفي آخر حياته مال أحمد كوبريلي للعزلة والتأمل ومطالعة الكتب والعلوم، وحببت إليه الوحدة، وكان كاملاً شريفًا تقيًا ورعًا، لم يؤثر عنه فاحشة ولا سوء ولا ثراء ولا تربح من منصبه، الذي قام به على أفضل ما يكون حتى توفاه الله عز وجل في 24 رمضان سنة 1087هـ ـ 30 أكتوبر 1676م.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:06

مقتل ملك بلنسية يحيى القادر

















23 رمضان 485هـ ـ 28 أكتوبر1092م


مفكرة الاسلام: قلنا من قبل إن عصر ملوك الطوائف بالأندلس، والذي أعقب سقوط الخلافة الأموية، يعتبر أسوأ عصور دولة الإسلام في الأندلس، والبداية الحقيقية لانهيار الأندلس وضياعه، والسبب في ذلك أن دولة الأندلس الواحدة والمتماسكة قد تحولت لعدة دويلات ضعيفة ومفككة، وعلى سدة الحكم فيها طغاة متغلبون، لا دين لهم ولا أخلاق، ليس لهم همٌّ إلا دنياهم وشهواتهم، متصارعون فيما بينهم، ومتحالفون مع ألد أعداء الإسلام من أجل الحفاظ على أملاكهم. وهذه قصة واحد من هؤلاء الطغاة وكيف كانت نهايته.

بعد السقوط المروع لطليطلة سنة 476هـ، قام ألفونسو السادس بطرد ملكها الخانع الذليل يحيى القادر بن ذي النون من المنطقة، فهام على وجهه هو وحاشيته، حتى استقر في مملكة بلنسية وكانت من أغنى قواعد الشرق الأندلسي، وكانت الأحوال فيها مضطربة، وتقلب على حكامها العديد من الرجال منهم حتى بعض العبيد. استقر يحيى القادر في بلنسية سنة 478هـ، وبعد قليل أخذ في ممارسة نفس أسلوبه في الحكم والذي أضاع منه طليطلة من قبل، ففرض على بلنسية حكم طغيان شامل وأرهق أهلها بالمغارم، واستعان على ذلك بالإسبان الصليبيين، وعاد إلى محالفتهم رغم مرير ما جنته هذه المحالفة من قبل، وتسلط الإسبان على المسلمين وأصبحوا هم السادة الحقيقيين للمملكة، وكره المسلمون حاكمهم الذليل الطريد «يحيى القادر» بشدة.

بعد وصول المرابطين وزعيمهم يوسف بن تاشفين إلى الأندلس، وانتصارهم العظيم على الإسبان سنة 479هـ في الزلاقة، سرى الاضطراب في بلنسية وبدأت بوادر ثورة شعبية ضد طغيان يحيى القادر في الظهور بقوة، فما كان من الذليل الخائن إلا أن استنجد بعدو الإسلام الأول في الأندلس «ألفونسو السادس» والذي سبق وأخذ منه ملكه وبلاده، استنجد به ضد ثورة أهل بلنسية عليه، ونظرًا لاضطراب الأحوال داخل بلنسية، أصبحت المملكة محط أنظار الطامعين من ملوك الطوائف الآخرين، وانهدمت الدنيا من حول يحيى القادر من كل مكان.

قام أهل بلنسية بالاتصال بالمرابطين وطلبوا منهم نصرة الإسلام، فهب المرابطون لذلك وأرسلوا جيشًا كبيرًا لنجدة أهلها، ولما اقتربت الجيوش المرابطية من بلنسية، ثار أهلها ثورة عارمة بقيادة قاضي المدينة «ابن جحاف» واقتحموا القصر بحثًا عن يحيى القادر حتى وجدوه مختبئًا في حمام القصر ومعه صندوقان من الجواهر والكنوز، فقتلوه في الحال وحملوا رأسه على رمح وطيف بها في شوارع بلنسية وذلك في 23 رمضان سنة 485هـ ـ 28 أكتوبر 1092م.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:08

معركة كاهنة البربر





2 رمضان 82هـ ـ 13 أكتوبر 701م

مفكرة الاسلام: بعد أن غدرت قبائل البربر بالقائد المسلم «عقبة بن نافع»، في معركة تهوذة سنة 64هـ، تضعضعت حركة الفتح الإسلامي بالشمال الإفريقي، ثم ازدادت الأمور تعقيدًا بعد استشهاد القائد زهير بن قيس الذي تولى بعد استشهاد عقبة بن نافع، فأرسل الخليفة عبد الملك بن مروان قائدًا جديدًا للمنطقة ذا كفاءة عالية، وهو «حسان بن النعمان»، الذي استهل ولايته بفتح مدينة قرطاجنة أعظم مدن المغرب وقتها وكانت تحت سيطرة الروم، ثم سأل «حسان» بعدها عن أقوى ملوك إفريقية ليسير إليه فيهزمه أو يُسلم، فقيل له: الكاهنة، وهي امرأة بجبل أوراس أصبحت زعيمة البربر بعد مقتل «كسيلة» الغادر، فأسرع إليها «حسان بن النعمان» ليقاتلها على عجل منه، فوقعت الهزيمة بقدر الله عز وجل على المسلمين عند نهر «نيني»، الذي أطلق عليه المسلمون بعدها اسم نهر البلاء، وذلك سنة 77هـ.

عاد «حسان بن النعمان» بفلول جيشه بعد هذه الهزيمة الشديدة إلى القيروان، ثم عسكر حسان خارج القيروان في منطقة عرفت بعد ذلك بقصور حسان، وظل مقيمًا بها خمس سنوات كاملة عملاً بأمر الخليفة الذي أمره بالإقامة مكانه ولا يتحرك حتى تأتيه الأوامر، وظل هذه الفترة يستعد لقتال الكاهنة مرة أخرى، وأخذ في بث العيون لتأتيه بأخبار الكاهنة، وأرسل يطلب من الخليفة الإمدادات.

ملكت الكاهنة المغرب كله خمس سنوات، قامت خلالها بعمل في غاية الغباء والحماقة، إذ أمرت رجالها بتخريب المزارع والمراعي والبساتين، بدعوى أن المسلمين ما غزوا بلادهم إلا من أجل هذه الثروات، وكان لهذا العمل الأحمق رد فعل قوي لصالح المسلمين، إذ خرجت الكثير من قبائل البربر عن طاعتها واتصلوا بالمسلمين وطلبوا منهم المساعدة على التخلص من حكم الكاهنة الحمقاء.

بعد أن انتهى الخليفة «عبد الملك بن مروان» من القضاء على الفتن الداخلية، أرسل إمدادات كبيرة إلى المغرب لمساعدة حسان بن النعمان، فلما تكاملت استعدادات المسلمين، انطلق «حسان بن النعمان» بالجيوش الإسلامية إلى جبال «الأوراس» معقل الكاهنة، فلما اقترب حسان من الكاهنة، خرجت ناشرة شعرها، وأخذت تتكهن للبربر، ولكن هيهات هيهات، أين المفر من سيوف المسلمين؟.

يقع الصدام بين المسلمين والبربر في 2 رمضان سنة 82هـ، وتقتل الكاهنة ويسلم البربر وتنتهي فتنتها ويأمن الناس مسلمهم وبربرهم من شرها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:18

وفاة جلال الدين السيوطي

19 جمادى الأولى 911هـ ـ 18 أكتوبر 1505م


مفكرة الاسلام: خاتمة الأئمة والحفاظ من أكابر المحدثين والفقهاء في تاريخ مصر الإسلامية، ومن علماء الأمة المتبحرين في فنون كثيرة مثل الحديث والتفسير والفقه واللغة والتاريخ والأدب، هو العلامة الفذ جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد بن سابق الدين بن عثمان الخضيري الأسيوطي الشافعي، ولد سنة 849هـ ـ 1445م بأسيوط في صعيد مصر لأسرة ذات وجاهة ومكانة، وقد توفي والده وهو دون السادسة فأسندت وصايته إلى جماعة من العلماء، وأبدى الصبي ذكاءً وتفوقًا في الحفظ فحفظ القرآن وهو في الثامنة، وبعدها أقبل على دراسة العلم من كل باب وهو في الخامسة عشرة أي في سنة 864هـ، وجلس لعلماء زمانه، ولزم شيخ الإسلام علم الدين البلقيني حتى وفاته، ثم شرف الدين المناوي حتى وفاته، وقرأ اللغة والبديع والأصول والتفسير على الشبلي والكافيجي، وقد بلغ عدد شيوخه 51 شيخًا، هذه غير رحلاته العلمية إلى الشام واليمن والحجاز والهند والمغرب والتكرور.

يعتبر السيوطي بحرًا زخارًا في التصنيف والتآليف، فلقد شرع في الكتابة والتأليف وهو في السابعة عشرة من عمره وواصل التأليف حتى وفاته، وقد بلغت مصنفاته حوالي 450 كتابًا معظمها مطبوع مشهور، ورزق التبحر في سبعة علوم: التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني والبيان والبديع، ولما بلغ أربعين سنة، لزم التجرد للعبادة والانقطاع إلى الله تعالى وأعرض عن الدنيا وترك المناصب والوظائف وتفرغ للتأليف والعبادة ففتح الله عز وجل عليه في التأليف فأخرج كنوزًا للمكتبة الإسلامية.

كان الأمراء والأكابر يأتون لزيارته ويقدمون إليه الهدايا والأموال فلا يقبلها، وقد أهداه السلطان الغوري هدية عظيمة فلم يقبلها، وكان لا يتردد إلى أحد من السلاطين أبدًا وينهى عن ذلك على عادة العلماء الربانيين، وقد توفي رحمه الله ليلة الجمعة 19 جمادى الأولى سنة 911هـ ـ 18 أكتوبر 1505م، بالقاهرة عن عمر يناهز الثانية والستين.

الجدير بالذكر أنه مما يؤخذ على السيوطي رغم تبحره في العلوم؛ ميله الظاهر للتصوف وتبرئته لابن عربي من الكفر والإلحاد رغم كثرة من قال بذلك من العلماء، ولكن لا أحد يسلم من زلات وهفوات وكما قيل: الكمال عزيز.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:19

مقتل عبد الله بن الزبير

17 جمادى الأولى 73هـ ـ 7 أكتوبر 692م


مفكرة الاسلام: بعد أن توفي أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان، خلفه ولده يزيد الذي بايعه معظم الناس وتربص ببيعته بعض وجوه الناس أشهرهم الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير، وقد كان من أمر الحسين ما هو معلوم حيث غرر به أهل العراق حتى أخرجوه لحتفه وغدروا به، ثم ما كان من يوم الحرة وما وقع لأهل المدينة من بأس وقتل، فلما هلك يزيد تولى بعده ولده معاوية الثاني وكان من الصالحين، فما لبث أن اعتزل الأمر سنة 64هـ، ولم يكن هناك وقتها أفضل من عبد الله بن الزبير، فاجتمع على بيعته معظم الأمصار، وأصبح هو أمير المؤمنين الشرعي عند أهل العلم، ووقتها حدث قتال في الشام بين أنصار بني أمية ورأسهم مروان بن الحكم وأنصار ابن الزبير ورأسهم الضحاك بن قيس، وانتصر بنو أمية واستتب الأمر لهم بالشام ثم مصر، ومات مروان بن الحكم سنة 69هـ، وخلفه ولده عبد الملك وكان صاحب شخصية قوية حازمة حقق انتصارات كثيرة استولى بها على معظم أمصار الخلافة، ولم يبق مع ابن الزبير سوى مكة، وكان عائذًا بها.

أرسل عبد الملك بن مروان قائده وسيف غضبه الحجاج بن يوسف الثقفي بجيش كبير، وحاصر مكة لإرغام ابن الزبير على الاستسلام وضربوا الكعبة بالمنجنيق ووقعت فصول مهولة، وقتال كبير، وتسلل أعوان ابن الزبير الواحد تلو الآخر فارًا من القتال، حتى بقي وحده في ساحة القتال كالليث الهادر لا يقوى أحد على مبارزته رغم أنه قد جاوز السبعين، حتى أصابته صخرة فسقط مغشيًا عليه، فتكاثروا عليه حتى قتلوه رضي الله عنه، وذلك يوم الثلاثاء 17 جمادى الأولى 73هـ.

كان ابن الزبير من خيرة رجال قريش، وأول مولود في الإسلام بعد الهجرة، وقد حنكه الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه وريقه([1])، وقد ثبت أنه قد شرب دم النبي صلى الله عليه وسلم([2])، وكان لا يبارى في ثلاثة: في العبادة والشجاعة والخطابة، وله من المواقف المحمودة في الجهاد ونشر الإسلام، ما يجعله في مصاف كبار الصحابة على الرغم من أنه من طبقة صغار الصحابة.





([1]) عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما «أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة فخرجتُ وأنا مُتِمّ فأتيت المدينة، نزلت قباءً فولدتُ بقباء ثم أتيت به رسول الله ﷺ فوضعته في حجره ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله ﷺ، ثم حنكه بالتمرة ثم دعا له فبرَّك عليه وكان أول مولود ولد في الإسلام ففرحوا به فرحًا شديدًا لأنهم قيل لهم: إن اليهود قد سحرتكم فلا يولد لكم» رواه البخاري رقم (5469)، ومسلم رقم (2146).


([2]) رواه البيهقي في السنن الكبرى (7/67)، وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص (1/30): «رواه الطبراني في الكبير والبيهقي في الخصائص من السنن وفي إسناده الهنيد بن القاسم ولا بأس به ولكنه ليس بالمشهور بالعلم...» اهـ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:25

استقلال ليبيا
ا



26 ربيع أول 1371هـ ـ 24 أكتوبر 1951م

مفكرة الاسلام: كانت ليبيا ضمن بلاد المغرب العربي التابعة للدولة العثمانية [باستثناء المغرب الأقصى] وذلك منذ سنة 958هـ، وظلت تحت الحكم العثماني حتى وقعت تحت الاحتلال الإيطالي الصليبـي سنة 1329هـ، وحاولت الدولة العثمانية والمجاهدون المتطوعون في مصر والحجاز نجدة إخوانهم في ليبيا، ولكن ضعف العثمانيين حال دون صمود البلاد ضد العدوان الإيطالي.

قام الإيطاليون بممارسة أبشع صنوف النكال والاستعباد للشعب الليبـي المسلم الذي هب بكل طوائفه للدفاع عن أرضه ودينه، وأسفر العدوان الإيطالي عن صليبية شديدة في قتاله ضد المسلمين، وضرب أبطال ليبيا أروع الأمثلة في الجهاد ضد الكفار، على رأسهم أسد الصحراء «عمر المختار»، وحاول أهل ليبيا استغلال الحرب العالمية الأولى للتحرر من نير الاحتلال، وهزموا الإيطاليين في عدة معارك حتى أجبروهم على الاعتراف بمحمد إدريس السنوسي أميرًا على المناطق الداخلية للبلاد وذلك سنة 1338 ـ 1918.

حدث تغيير في السلطة بإيطاليا وجاء «موسوليني» والحكم الفاشستي الذي يؤمن بالقوة والاحتلال ويحلم بتكوين إمبراطورية إيطالية في إفريقيا، فأرسل قوات ضخمة لليبيا وأعاد احتلال ليبيا واستعمل أقصى أنواع العذاب مع المجاهدين، ولم يبق على ساحة الجهاد إلا الشيخ البطل «عمر المختار» الذي ظل على جواده حتى استشهاده سنة 1350هـ ـ 1931م، وقدر عدد الشهداء بليبيا 570928 مسلمًا خلال فترة الاحتلال الإيطالي للبلاد.

بعد الحرب العالمية الثانية وهزيمة إيطاليا واحتلال سواحلها من قبل الحلفاء، تزايدت المطالب العربية والدولية باستقلال ليبيا، خاصة وأن أرض ليبيا كانت مسرحًا لقتال دول المحور مع الحلفاء وتنادت الهيئات والأحزاب الوطنية المطالبة بالاستقلال، وبرز اسم نادي طرابلس الذي تأسس 1362هـ وقام بنشاط ظاهر وقوي، وحرّك الشارع الليبـي وأثر فيه، وبرز أيضًا الدور الإنجليزي في مجرى الأحداث، وبدأ الإنجليز في اتباع سياستهم الشهيرة [فرق تسد] واصطناع الموالين والأتباع، وبدأت تظهر دعاوى السير في الفلك الإنجليزي، ودعاوى أخرى للاستقلال الجزئي والتجزؤ، ورغب المجتمع الدولي في وضع ليبيا تحت وصاية إحدى الدول الكبرى، ولكن اختلفوا فيمن تكون له الوصاية، وبعد شد وجذب ومؤتمرات داخلية وخارجية، بدأت بعض أقاليم ليبيا تعلن استقلالها الذاتي، فاستقل إقليم [برقة] سنة 1368هـ، وثار الشعب الليبـي لهذا الاستقلال الجزئي ورفضه، واجتمع قادة الشعب الليبـي عدة مرات وقرروا أخذ زمام المبادرة من الأمم المتحدة ومن دعاة التفكك والاستقلال الذاتي وأعلنوا استقلال ليبيا في 26 ربيع الأول 1371هـ ـ 24 أكتوبر 1951م في إطار مملكة متحدة، وتسلم الملك محمد إدريس السنوسي الحكم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:27

استقلال غينيا



19ربيع أول 1378 هـ ـ 2 أكتوبر 1958م

مفكرة الاسلام: تقع غينيا على ساحل المحيط الأطلنطي غربي القارة الإفريقية مما جعلها هدفًا دائمًا للغزاة وتجار الرقيق، ولقد دخل أهل غينيا الإسلام أيام الدولة المرابطية وقائدها الفذ «يوسف بن تاشفين» ولم يمض على دخول الإسلام هناك سوى عشرات السنين حتى دان أهل البلاد به.

احتلت فرنسا غينيا مع السنغال في سنة 1270هـ، واتفقت مع غريمتها «إنجلترا» على اقتسام مناطق النفوذ بالغنيمة الإفريقية، وفي هذه الأثناء ظهر البطل المسلم «ساموري توري» سنة 1277هـ وأخذ يعمل على جمع قبائل «الماندينيج» وهي أهم وأكبر القبائل الإفريقية، وظل يعمل عشرين سنة من أجل توحيد غربي إفريقية، وظل يحارب الفرنسيين حتى سنة 1316هـ حتى قبضوا عليه ونفوه إلى الجابون، ثم حاربت بعده الزعيم القبلي «سيكوتوري» وبالجملة ظل أهل غينيا يقاومون فرنسا بصورة مستمرة، مما جعل فرنسا تطبع سياسة احتلالية بشعة وصارمة.

اشتعلت الحرب العالمية الثانية، واكتسحت ألمانيا النازية فرنسا وأقامت حكومة «فيشي» الموالية وأقام «ديجول» حكومة فرنسا الحرة بلندن، ووعد سكان المستعمرات الفرنسية بإفريقيا بالاستقلال إذا ساعدوا فرنسا على التحرر من الاحتلال الألماني، وسيق مئات الآلاف من أهل إفريقيا للحرب من أجل حرية فرنسا!، ولما انتهت الحرب، نكص الفرنسيون بعهودهم كما هي عادتهم.
قامت في غينيا ثورات عنيفة أخذت في التصاعد يومًا بعد يوم، وقاد العمل الثوري بالبلاد «أحمد سيكتوري» وتقدم ديجول بدستوره الشهير، واختار الذهاب بنفسه إلى بعض البلاد للترويج لهذا الدستور وعندما يتوجه لغينيا تستقبله لافتات في المطار مكتوب عليها «عد إلى بلادك يا ديجول فليس كل مكان بيننا» ويقول له أحمد سيكتوري: «إننا نفضل الحرية مع الجوع على الرفاهية في ظل العبودية» ونالت غينيا استقلالها في 19 ربيع الأول 1378هـ ـ 2 أكتوبر 1958 بعد احتلال دام قرنًا كاملاً.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:28

قيام جمهورية طاجيكستان
ا


12ربيع أول 1343هـ ـ 10 أكتوبر 1924م

مفكرة الاسلام: تعتبر منطقة تركستان الشاسعة هي الموطن الأصلي للقبائل التركية في وسط آسيا، وقد وقعت هذه المنطقة تحت نير الاحتلال الروسي والصيني، وأصبح الجزء الخاضع للروس يعرف باسم «تركستان الغربية» والجزء الخاضع للصين باسم «تركستان الشرقية» أو كما يسميه الصينيون «سينكانج» ومعناها بالصينية «المقاطعة الجديدة».

وحتى لا تتحد القبائل التركية فيما بينها، خاصة وأن كلها على الإسلام، عمل الاحتلال الروسي على تجزئة العنصر التركي الشامل للمنطقة إلى مجموعاته القبلية، إذ عد كل مجموعة عنصرًا خاصًا وأقام له جمهورية خاصة به تحمل اسمه، لذا فإننا نلاحظ خمس جمهوريات في هذه المنطقة تم قيامها الواحدة تلو الأخرى في أعقاب الثورة البلشفية الشيوعية، ولقد قامت جمهورية طاجيكستان في 12 ربيع أول سنة 1343هـ، ويتكلمون اللغة الفارسية، ونصفهم من أهل السنة والنصف الآخر من الشيعة، ولها حدود طويلة مع أفغانستان والصين وباكستان، وأهلها شديدو التمسك بالإسلام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:28

خلع الخليفة العباسي «المتقي لله»
20 صفر 333هـ ـ 12 أكتوبر 944م

مفكرة الاسلام: هو الخليفة أبو إسحاق إبراهيم بن المقتدر العباسي، وهو الخليفة الحادي والعشرون في ترتيب خلفاء الدولة العباسية، بويع بالخلافة بعد موت أخيه الخليفة «الراضي» سنة 329هـ، وهو ابن أربع وثلاثين سنة، وكان كثير الصوم والتعبد، ولم يشرب نبيذًا قط، وكان كثير القراءة في المصحف، ولكنه كان كمثله من خلفاء فترة الضعف التي بدأت بعد مقتل الخليفة «المتوكل على الله» سنة 247هـ، لا يملك من أمور الخلافة شيئًا، والتدبير كله للمتغلب من القادة العسكريين الأتراك، وقد راح ضحية الخلافات بين قادة الأتراك، فأخذه أحدهم وهو «تورون»، وأجبره على خلع نفسه بعدما سمل عينيه وأدخله السجن وذلك في 20 صفر سنة 333هـ، والجدير بالذكر أنه كان خامس خليفة يخلعه القادة الأتراك، وثاني خليفة يسملون عينيه، ولقد ظل مسجونًا طيلة خمس وعشرين سنة حتى مات سنة 357هـ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:36

معاهدة استسلام الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى














8 محرم 1337هـ ـ 14 أكتوبر 1918م

مفكرة الاسلام: وهي المعاهدة التي وقعتها الدولة العثمانية بقيادة رجال حركة الاتحاد والترقي الماسونية مع قوات الحلفاء «إنجلترا وفرنسا وروسيا» على متن الباخرة الإنجليزية «أجامنون» في 8 محرم سنة 1337هـ الموافق 14 أكتوبر سنة 1918م، والتي بموجبها أعلنت الدولة العثمانية استسلامها في الحرب التي ما كان لها أن تدخلها أصلاً، لولا تهور وحماقة رجال حركة الاتحاد والترقي، الذين حكموا البلاد بعد خلع السلطان عبد الحميد الثاني وذلك بمساعدة القوى الماسونية وكل أعداء الإسلام قاطبة.

أدى دخول الدولة العثمانية في هذه الحرب ثم استسلامها لنتائج خطيرة، فلقد احتل الحلفاء «إستانبول» لأول مرة منذ فتح «الفاتح» لها واحتلت إيطاليا جزءًا من جنوب الأناضول، بينما احتلت اليونان القسم الغربي من الأناضول، ولم يمض سوى سنوات قليلة حتى سقطت الدولة العثمانية كلها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:38

روسيا تعلن الحرب على الدولة العثمانية
14 من ذي الحجة 1332هـ ـ 2 أكتوبر 1914م

مفكرة الاسلام: وذلك في إطار المخطط الأوروبي لاستدراج الدولة العثمانية لدخول الحرب العالمية الأولى، وقد حاولت أوروبا الضغط على حكومة الاتحاد والترقي ذات التوجهات الماسونية والأثر اليهودي من أجل إقحامها في هذه الحرب التي لا ناقة لها فيها ولا جمل، ولما تأخر دخول الدولة العثمانية الحرب ادعت روسيا أن القوات العثمانية قصفت إحدى بوارجها في البحر الأسود ولكن الحكومة العثمانية لم ترد على هذا الاتهام، فعادت روسيا وكررت اتهاماتها للعثمانيين وواصل العثمانيون تجاهلهم للرد، وعندها أعلنت روسيا الحرب على الدولة العثمانية في 14 من ذي الحجة سنة 1332هـ، وبعد ثلاثة أيام أعلنت إنجلترا وفرنسا الحرب على الدولة العثمانية وسار المخطط كما أعد سلفًا على نفس الخطوات المرسومة له.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:46

معركة جكردلن الثانية

17 شوال 1094هـ ـ 9 أكتوبر 1683م

هي واحدة من سلسلة معارك متتالية وقعت بين ملك بولونيا «بولندا» واسمه «سوبيسكي» وبين العثمانيين، في صراع طويل ومرير لم يعرف العثمانيون مثله في القرن الحادي عشر الهجري، وهذا الصراع استمر عشرين سنة متصلة، حتى أصبح «سوبيسكي» هذا بطل أوروبا والنصرانية كلها، وقد أحله البابا من كل أوزاره!

وكانت بداية الصراع بين بولونيا والدولة العثمانية، عندما رغب القوزاق «سكان أوكرانيا» في التبعية إلى الدولة العثمانية، فغضبت بولونيا وأغارت على أوكرانيا التي طلبت النجدة من العثمانيين، فسار الخليفة محمد الرابع بنفسه على رأس جيش كبير لتأديب البولونيين وانتصر عليهم وألزمهم الاعتراف بأحقية القوازق في أوكرانيا، وأن إقليم «بودوليا» في غرب أوكرانيا للدولة العثمانية، وفوق ذلك كله، أجبرت بولونيا على دفع الجزية للدولة العثمانية وذلك سنة 1083هـ، وتضايق البولونيون من هذه المعاهدة وحدث رفض شعبي لما قام به الملك «ميشيل» ملك بولونيا، وتوجهت أنظار البولونيين للقائد العسكري «سوبيسكي» الذي أعلن الحرب على العثمانيين دون إذن مليكه وحشد جيشًا ضخمًا أخرج به العثمانيين من إقليم «بودوليا» وحقق عدة انتصارات عليهم، وفي العام التالي مات الملك «ميشيل» فانتخب الشعب البولوني «سوبيسكي» بالإجماع ملكًا عليهم.

دخل «سوبيسكي» في صراع طويل ضد العثمانيين وخاض معهم حروبًا شرسة وطويلة، وكانت المعارك بينهما سجالاً، «سوبيسكي» ينتصر مرة والعثمانيون مرة، حتى فشل العثمانيون في مغامرتهم الكبرى في فتح «فيينا» عاصمة إمبراطورية النمسا وذلك سنة 1094هـ، وعندها وجد «سوبيسكي» الفرصة الملائمة للنيل بثأره من العثمانيين، فانقض بجيوشه الجرارة التي بلغت 150 ألف مقاتل على مؤخرة العثمانيين المنسحبة من حصار أسوار فيينا، وفي يوم 17 شوال سنة 1094هـ اشتبك «سوبيسكي» بجيشه الجرار مع إحدى الجيوش العثمانية البالغ عددها 30 ألف مقاتل في معركة عرفت باسم «جكردلن الثانية» قتل فيها سبعة آلاف مقاتل عثماني للتفاوت الكبير بين الجيشين وللروح المعنوية العالية عند الصليبيين وعكسها عند العثمانيين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:47

معركة العلمين

13 شوال 1361هـ ـ 23 أكتوبر 1942م

التقى هتلر وموسوليني سنة 1359هـ ـ 1940م وأقنعه بفكرة نقل المعركة إلى البحر المتوسط لإجبار إنجلترا على الاستسلام بعد مهاجمة قواعدها المهمة في المتوسط وهي: جبل طارق ومالطة وقبرص والإسكندرية، فتحرك الإيطاليون أولاً وهجموا على مصر من ليبيا، وتوغلوا في الأراضي المصرية حتى وصلوا إلى موقع «سيدي براني» ولكن قام الإنجليز بهجوم عكسي دحروا به الإيطاليين وردوهم إلى بنغازي، فأرسل هتلر قائده الشهير «روميل» فقاد التحالف الألماني والإيطالي إلى هجوم شامل اكتسح فيه الإنجليز وسار بمنتهى القوة حتى وصل إلى منطقة «العلمين» على بعد 100 كيلو متر من الإسكندرية واضطربت الأوضاع بشدة داخل مصر.

قام الإنجليز بتغيير القيادة الميدانية للجيش الثامن، وهو الجيش المكلف بالدفاع عن حدود مصر الغربية والشمالية، وعُيِّن «مونتجمري» في هذا المنصب، وبسرعة قام بالتحضير لمعركة فاصلة مع الألمان، وهذا ما تم بالفعل في 13 شوال سنة 1361هـ ـ 23 أكتوبر 1942م عندما اندلعت معركة العلمين والتي استمرت حتى يوم 25 شوال سنة 1361هـ ـ 4 نوفمبر 1942م وانتهت بهزيمة الألمان وانتحار «روميل» الملقب بثعلب الصحراء، وكانت هذه المعركة من أشرس معارك الدبابات والمشاة في التاريخ الحديث، ومثلت بداية النهاية للتفوق الألماني على الحلفاء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:56

معركة بلاط الشهداء
2 رمضان 114هـ ـ 21 أكتوبر 732م

إنها واحدة من أعظم الحوادث وأبعدها أثرًا في تاريخ الإسلام والنصرانية، بل كانت كلمة الفصل الحاسمة في طريق الإسلام والنصرانية في العالم القديم، وهي معركة بلاط الشهداء، أو ما تعرف عند المؤرخين الأوروبيين بمعركة «بواتييه» أو «تور» والتي أبقت النصرانية كدين وأمة في أوروبا حتى الآن.

فتح المسلمون الأندلس سنة 92هـ، وأخذوا في دفع فتوحاتهم حتى إلى ما وراء جبال البرنيه «البرانس» الآن، ففتحوا ولايات فرنسا الجنوبية وبسطوا نفوذهم على سهل نهر الرون، ولكن الخلافات العصبية القبلية أدت لهزيمة المسلمين في موقعة تولوز سنة 102هـ، وقتل أمير الأندلس فيها «السمح بن مالك» ومعه زهرة جند الأندلس، فارتد المسلمون إلى حدود فرنسا، استعدادًا لجولة أخرى، ولكن الفوضى الكبيرة التي اجتاحت الأندلس بسبب الصراع القبلي والعنصري بين البربر والعرب من جهة، والعرب فيما بينهم «قيسية ويمانية» من جهة أخرى، أعاقت حركة الفتح زهاء عشرة أعوام، حتى تم تعيين القائد العظيم «عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي» واليًا على الأندلس سنة 113هـ.

كان «عبد الرحمن الغافقي» جنديًا عظيمًا وقائدًا محنكًا وسياسيًا ماهرًا ومؤمنًا ورعًا، شديد الحب للجهاد في سبيل الله، وتضطرم نفسه برغبة عارمة للانتقام لمصاب المسلمين في تولوز، لذلك أخذ في إعداد العدة لغزو بلاد فرنسا مرة أخرى، وقام بإصلاحات إدارية وتنظيمية بالأندلس أدت لتهدئة الأوضاع واستقرار الداخل الأندلسي، وفي هذه الفترة المضطربة حاول أحد زعماء البربر الطموحين والطامعين في الحكم واسمه «منوسة» أن ينتهز الفرصة ويستقل بحكم الولايات الشمالية، ومن أجل هذا الغرض الجامح، دخل في حلف مع الكونت «أودو» حاكم إقليم «أكوتين» في جنوب فرنسا.

شعر عبد الرحمن الغافقي بخطورة الأمر فقرر المبادرة بالتحرك قبل استفحال الفتنة، وبالفعل أرسل جيشًا لتأديب «منوسة»، واستطاع هذا الجيش أن يقضي على جيش «منوسة» ويقتله، فشعر حليفه الفرنسي الكونت «أودو» بالخطر القادم نحوه، فتأهب للدفاع عن مملكته، وعندها توجه «عبد الرحمن الغافقي» بكل جيوشه المسلمة من عرب وبربر في أعظم جيش شهدته إسبانيا وفرنسا، وذلك في محرم سنة 114هـ، واخترق شمال الأندلس كالإعصار العاتي، انقض المسلمون على إقليم «أكوتين» كالسيل الجارف، وحاول «أودو» إيقافهم ولكنه هزم هزيمة فادحة وتمزق جيشه تمامًا، وفر هو ناحية الشمال، وواصل المسلمون فتحهم للجنوب الفرنسي، حتى وصلوا إلى مدينة «صانص» على بعد مائة ميل من العاصمة باريس، أي افتتح المسلمون نصف فرنسا الجنوبي كله من الشرق إلى الغرب في بضعة أشهر فقط.

كان ملك الفرنج أو فرنسا وقتها هو «تيودو ريك الرابع» ولكن ملوك الفرنج كانوا في ذلك العصر أشباحًا قائمة فقط، وكان محافظ القصر الفرنجي واسمه «كارل مارتل» هو الملك الحقيقي المتأثر بكل سلطة، فاجتمع قادة الفرنج معه وتشاوروا في كيفية التصدي لهذا الاكتساح الإسلامي لبلادهم، وكان «كارل مارتل» من أدهى رجال الفرنج وأكثرهم حنكة، وكان على عداوة كبيرة مع الكونت «أودو» لذلك تركه فريسة سهلة للمسلمين ولم ينجده، فأشار «كارل مارتل» على قادة الفرنج أن ينتظروا حتى يقدم عليهم المسلمون وقال لهم بالحرف الواحد: «الرأي عندي ألا تعترضوهم في خرجتهم هذه، فإنه كالسيل يحمل من يصادره وهم في إقبال أمرهم، ولكن أمهلوهم حتى تمتلئ أيديهم بالغنائم ويتخذوا المساكن ويتنافسوا على الرياسة ويستعين بعضهم ببعض، فحينئذ تتمكنون منهم بأيسر أمر».

حشد كارل مارتل جيشًا ضخمًا من الفرنسيين والعشائر الجرمانية البربرية الوثنية والعصابات المرتزقة من كل حدب وصوب، حتى أصبح هذا الجيش أضعاف جيش المسلمين على الرغم من ضخامة جيش المسلمين، وعسكر الفرنج عند سهل «تور» بين فرعي نهر «اللوار»، وواصل المسلمون زحفهم حتى اقتربوا من معسكر الفرنج، فأرسل «عبد الرحمن الغافقي» دورية استطلاعية لاستكشاف استعدادات العدو ولكن هذه الدورية أخطأت في تقدير ضخامة الجيش الفرنجي، فاقتحم عبد الرحمن ومن معه نهر اللوار لملاقاة الأعداء ففوجئ بضخامة الجيوش الفرنجية، فارتد من ضفاف النهر ثانية إلى السهل الواقع بين تور وبواتييه، وكان وضع الجيش الإسلامي غير مطمئن بسبب رغبة قبائل البربر في الانسحاب بالغنائم المهولة التي غنموها خلال اجتياح الجنوب الفرنسي، والإرهاق الذي أصابهم من كثرة القتال.

بدأ القتال بين الجيشين في أواخر شعبان على شكل مطاردات جانبـية ومبارزات فردية حتى يوم 2 رمضان 114هـ ـ 21 أكتوبر 732م، حيث اندلعت المعركة العامة الشاملة واستمرت دون تقدم فريق على الآخر، حتى بدأ التعب على الفرنج ولاح النصر في جانب المسلمين، لكن حدث ما لم يكن في الحسبان؛ إذ استطاع الفرنج أن يفتحوا ثغرة إلى معسكر الغنائم، فارتدت أعداد كبيرة من الفرسان من قلب المعركة إلى الخلف لحماية الغنائم، ودب الخلل في صفوف المسلمين، وعبثًا حاول القائد «عبد الرحمن الغافقي» تنظيم الصفوف وحث الجنود على الثبات والبقاء، وأثناء ذلك يصاب «عبد الرحمن» بسهم قاتل يخر معه شهيدًا في أرض المعركة ويعم الاضطراب والفوضى في الجيش الإسلامي، وانتهز الفرنج الأمر وشددوا الهجوم على المسلمين، وكثر القتل بينهم ولكنهم صمدوا حتى جن الليل وافترق الجيشان دون فصل، وهنا اضطرم الجدل والنزاع بين قادة الجيش الإسلامي ودب اليأس من النصر بينهم، فقرروا الانسحاب نحو أقصى الجنوب الفرنسي، فلما طلع الفجر لم يجد الفرنج المسلمين في معسكراتهم، فلم يتابعوهم خوفًا من الكمين أو الخداع، وعاد كارل مارت والفرنج إلى الشمال.

وبعرف الحروب لم يهزم المسلمون في معركة «بلاط الشهداء»، بل ارتدوا دون أن يحققوا النصر، ولكن هذه المعركة أصبحت أسطورة عند المؤرخين النصارى وأفاضوا عليها هالات من التقديس والبطولة الزائفة، ويجعلون من «كارل مارتل» منقذ النصرانية والأوروبيين من الإسلام والمسلمين، بل اتفق المؤرخون الأوروبيون القدامى والمعاصرون على أنها أهم حدث في تاريخ أوروبا والنصرانية كافة، ونحن نقول: إنه لولا طمع البعض في الغنائم وحرصهم على الدنيا لانتصر المسلمون وأصبحت أوروبا الآن كلها إسلامية مثل دول الشمال الإفريقي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:57

مؤتمر النضال الليبي


6 رمضان 1358هـ ـ 19 أكتوبر 1939م

مفكرة الاسلام: بعد أن قامت إيطاليا باكتساح ليبيا في عهد موسوليني، اضطر الزعيم السنوسي «محمد إدريس» للانتقال إلى مصر والإقامة بها، وقد فرضت عليه إنجلترا، دولة الاحتلال في مصر شبه إقامة جبرية وحظرت عليه أي نشاط سياسي مراعاة لعلاقاتها مع إيطاليا، فلما اندلعت الحرب العالمية الثانية، ودخلت إيطاليا في صف ألمانيا وضد إنجلترا، عملت إنجلترا على استخدام الأوراق التي تحتفظ بها للضغط على خصومها وحتى أصدقائها.


سمحت إنجلترا لمحمد إدريس السنوسي بالعمل والنشاط الحركي، فدعا إلى مؤتمر في بيته بالإسكندرية في 6 رمضان 1358هـ ـ 19 أكتوبر 1939م، حضره قادة النضال الليبي ضد المحتل الإيطالي، والذين يمثلون مناطق ليبيا المختلفة: طرابلس، وبرقة، وفزان، وقد أسفر المؤتمر عن تجديد البيعة لمحمد إدريس السنوسي بالإمارة على ليبيا، والإعداد لتشكيل جيش المتطوعين المجاهدين ضد الاحتلال.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 9:58

وفاة الأمير تقي الدين عمر

19رمضان 587هـ ـ 16 أكتوبر 1191م


الملك المظفر، تقي الدين عمر بن الأمير نور الدولة شاهنشاه بن نجم الدين أيوب، صاحب حمأة وحرَّان والرُها وغيرها من بلاد الشام، وابن أخي الناصر صلاح الدين الأيوبي، وأكبر أعوانه وأشد رجاله، كان بطلاً شجاعًا مقدامًا جوادًا، ينتدبه عمه للمهام الجسيمة، فيقتحمها بكل قوة، وله مواقف مشهودة مع عمه صلاح الدين، وكان من الأبطال المشهورين لا يبارى في الطعان والنزال، وهو أقرب بني أيوب من أسد الدين شيركوه.

كان ملكًا عالي الهمة، كبير الطموحات، استنابه عمه على مصر عدة مرات، أثناء قتال الصليبيين بالشام، وكان تقي الدين عمر يرى نفسه أحق العائلة الأيوبية بخلافة عمه صلاح الدين، وهذا الطموح دفع عمه صلاح الدين لأن يتغير عليه، حتى همّ تقي الدين باللحوق بمملكة قراقوش وبوزبا غلمان صلاح الدين الذين كونا مملكة بأطراف المغرب، ولكن الفقيه عيسى الهكاري أثناه عن ذلك فعاد تقي الدين عمر لخدمة عمه واشترك معه في فتح بيت المقدس.

لم تتوقف طموحات تقي الدين عمر عندما ولاه عليه عمه من الشام، فسعى لتوسيع ملكه، وتوجه بنظره إلى خلاط وملاذكرد من أعمال الجزيرة الفراتية وحاصرهما وكاد أن يأخذهما، ولكن سيف المنية اخترمه وهو في شرخ الشباب في 19 رمضان 587هـ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زهرة
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 301
تاريخ التسجيل : 21/09/2010

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الأربعاء 9 نوفمبر 2011 - 10:00

معركة الحصيد

10 شعبان 12هـ ـ 20 أكتوبر 633م


بعد أن استطاع سيف الله ورسوله «خالد بن الوليد» فتح ثلثي العراق في أربعين يومًا، اتجه مباشرة ناحية الشمال لإنقاذ المسلمين المحاصرين في دومة الجندل، ونجح المسلمون في فك الحصار بدومة الجندل، وأوقعوا هزيمة كبيرة على القبائل العربية النصرانية المتحالفة مع الفرس مثل قبائل كلب، بهراء، غسان، تنوخ، الضجاعم.
أقام المسلمون فترة بدومة الجندل يرتبون الأوضاع وينظمون الجيوش، فاستغل الفرس هذه الفترة وأخذوا في مكاتبة القبائل العربية الموجودة في الجزيرة الفراتية، فوجدوا عندهم حماسة وحنقًا على المسلمين بسبب هزائمهم المتكررة أمامهم، وتواعد الفرس ونصارى العرب من أهل الجزيرة على الاجتماع بمنطقة «الحصيد» وذلك للهجوم على «الأنبار» واستعادتها من المسلمين.

وصلت أخبار هذه المؤامرة المجوسية النصرانية لمسامع القائد «القعقاع بن عمرو» أمير الحيرة من قبل «خالد بن الوليد» فأرسل عدة سرايا لقطع الطريق على الفرس، ثم أرسل إلى خالد بن الوليد يخبره بالأمر، وكان بعض العرب قد أرسلوا إلى خالد يخبرونه بخروج القبائل العربية للالتحاق بالفرس عند الحصيد، فأرسل خالد لقواده بالتحرك من كل اتجاه ناحية «الحصيد».

وفي يوم 10 شعبان سنة 12 هـ اصطدم «القعقاع بن عمرو» بالفرس عند الحصيد وانتصر المسلمون انتصارًا كبيرًا قتل فيه قائد الفرس «زرمهر» والآلاف من جنوده وذلك قبل أن تدركهم القبائل العربية النصرانية، التي تفرغ خالد لتأديبها وقتالها بعد ذلك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصراوي
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد المساهمات : 762
تاريخ التسجيل : 28/08/2010
العمر : 39

مُساهمةموضوع: رد: حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)   الثلاثاء 15 نوفمبر 2011 - 21:04

مشكورة جدا يا أخت زهرة

والله الموضوع رائع جدا

وياريت تسعدينا ببقية الأشهر والأحداث التي حدث خلال السنين الماضية

وربنا يقويكي وتقدري تكملي لأن الموضوع ده كبير جدا وأحداثه متجددة ولا تنتهي أبدا

وربنا يوفقك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حدث في مثل هذا الشهر (أكتوبر)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رسالة مصرية ثقافية :: المنتدي الثقافي-
انتقل الى: