رسالة مصرية ثقافية
مرحبا بك أخي الزائر نشكر زيارتك ونتمني انضمامك للمنتدي
زيارتك تسر إدارة المنتدي ومشاركتكك تسعدنا وتساهم معنا بارتفاع الثقافة العامة
بعض المنتديات الفرعية والموضوعات
لا يمكنك الإطلاع عليها إلا بعد التسجيل كعضو في المنتدي

رسالة مصرية ثقافية

ثقافية - علمية - دينية - تربوية
 
الرئيسيةرسالة مصريةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أسماء الله الحسني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Eng. Ahmedzoubaa
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1216
تاريخ التسجيل : 28/08/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: أسماء الله الحسني   الثلاثاء 11 أكتوبر 2011 - 9:08

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً, وأرنا الحق حقاً, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

الإنسان بعقله يتوصل إلى معرفة أسماء الله الحسنى من خلال علمه وقدرته في الكون:
أيها الأخوة, أنهينا في الدرس الماضي الأدلة الأربعة على وجود الله سبحانه وتعالى.
قبل الحديث عن أسماء الله الحسنى, لاشك أنكم إذا دخلتم إلى بيت وكان هذا البيت غاية في الإتقان و في التناسب والتزيين و الأناقة لابد أن تستنبط أن الذي صممه وبناه و كساه وزينه وفرشه و رتبه ونسّقه غاية في الذوق, فنحن في الدروس الماضية استنتجنا من هذا الكون أنه لابد من وجود خالق له, لأن للخلق خالقاً ولكل نظام منظم ولكل صنعة صانع ولكل صنعة متقنة صانع متقن ولكل سير مسيّر, لابد من أن نقف عند فكرة واحدة وهي أن الإنسان بإمكانه أن يستنتج من خلق السموات والأرض فضلاً عن حقيقة الوجود أسماء الله الحسنى أو صفاته العليا, فإذا علمتم مثلاً أن الأرض تدور حول الشمس بسرعة ثلاثين كيلو متراً في الثانية الواحدة, وأنّ الأرض بقاراتها الخمس وبحارها ومحيطاتها وجبالها وسهولها كلها محمولة في الفضاء وكلها تجري حول فلك ما, لابد من أن تستنبط أن الذي يحركها هو الله:

﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾

( سورة الزمر الآية: 67)
لابد أنه قدير والقدرة واضحة, وإذا علمت أن الشمس تكبر الأرض بمليون وثلاثمئة ألف مرّة وأنّ الشمس متألقة منذ خمسة آلاف مليون عام, وأن بين الشمس والأرض مئة وستة وخمسين مليون كيلومتر, وأنّ هناك نجوماً تتسع للشمس والأرض مع المسافة بينهما, وأن في الكون مليون مليون مجرّة وأن في كل مجرّة مليون مليون كوكب، وأن بعض المجرات تبعد عن الأرض ثلاثة عشر ألف مليون سنة ضوئية, وأن الضوء يمشي في الثانية الواحدة ثلاثمئة ألف كيلو متر فكم يمشي في الدقيقة أو في الساعة أو في اليوم أو في العام ؟ وهذه المجرة بُعدُها عنّا ثلاثة عشر ألف مليون سنة ضوئية, فمن هذه الأرقام والحقائق التي أصبحت بديهية في هذه الأزمان تستنبط أن الله سبحانه وتعالى قوي و من النظام الدقيق الذي تسير عليه تستنتج أن الله سبحانه وتعالى عالم.
فإذا رأيت آلة ضخمة يزيد حجمها عن حجم هذا المسجد إذ يوجد آلات عملاقة مثل آلات الحفر فهل يُعقل أن تصدق أن دكاناً في بعض أسواق دمشق صنعتها أو مصنع هذه الآلة الضخمة أن يكون دكاناً في بعض الأزقة في دمشق ؟ لابد من أن يكون معمل هذه الآلة يحتل آلافاً مؤلفة من الأمتار المكعبة، و أن يكون فيه عدد كبير جداً من المهندسين, وخبرات متراكمة منذ عشرات السنين, و مواد أولية ثمنها مئات الملايين، ومواد أولية على فئات فنية وأجهزة عالية الدقة ونظام إداري دقيق هذه الآلة لابد لها من معمل، فهذه الأرض وما فيها وهذه المخلوقات وما تمتاز به من دقة متناهية لابُدَّ من خالقٍ خلقها.

صفات الله العليا تتجلى في الكون منها:
1- العلم والقدرة:



أما صفات الله العليا في الكون بأنه مبني على علمٍ متناهٍ من الدقة، فلو أخذتم جسم الإنسان وهو أعقد آلة في الكون، فالعين وحدها فيها علم لا ينقضي، نحنُ هُنا في هذا المسجد نتكلّم حقائق مُبسّطة جداً ما قولكم ؟ لو رأيتم في بعض المكتبات عشرين أو ثلاثين أو خمسين مجلداً بأصغر حرف وأرق ورق وأغلظ حجم كلها عن القلب, وكتب أخرى عن العين, فلو درس المرء بدولة متفوقة هذه العلوم يبقى سنوات طويلة في دراستها, والمُختص بالأوعية طبيب أوعية, وطبيب بولية، و جهاز البول وحدهُ عالمٌ قائِمٌ بذاته, وطبيب القلب، وطبيب العصبي المختص بالأمراض العصبية، وهذه الكُتب التي في المكتبات إنما هي عِلمُ الله عزّ وجل كشوفات, الإنسان كشف بعض الحقائق سجلها في الكتاب, الإنسان لم يخلق هذه الحقائق بل كشفها، فرقٌ كبير بينَ أن يكشِفَها الإنسان وبينَ أن يخلِقَها الله فهو الذي خلقها والإنسان كَشَفَها، وكلما زِدنا في العلم تعمقاً زاد علمنا بجهلنا، لو يُتاح لكَ أن تذهب إلى مكتبة وتنظر ما كُتِبَ عن العين، وما كُتِبَ عن اليد، وعن بعض الأمراض، و عن الكليتين، وعن أمراض جهاز الهضم، و الكبد، والمفاصل، موضوع الولادة والرحم عالم قائم بذاته، والطفولة عالم قائم بذاته، وطبيب أمراض عصبية، و طبيب أمراض عقلية وطبيب عظام، و طبيب هضمية، وطبيب في الغدد الصُم مستقل، وطبيب في الأنف والأذن والحنجرة، وطبيب للعيون، وطبيب للأسنان، إنَّ في مكتبة طبيب الأسنان مئة كتاب عن الأسنان هذا علمُ الله عزّ وجل, واللهُ سبحانهُ وتعالى سَمَحَ للإنسان أن يعرِفَ بعضَ الحقائق، وقد عرفها فألّفَها في كتاب فهذا علمُ الله عزّ وجل.
لو انتقلتَ إلى علم الفيزياء ووقع تحت يدكَ كتاب في اللغة الأجنبية تجد ثلاثين صفحة عن المراجع كُل صفحة فيها أربعون أو خمسون اسماً لكتاب " هذه فيزياء " الحرارة باب كبير، والضوء، والحركة، والصوت، والكهرباء كلها واسعة الدراسة، والفيزياء النووية موضوع مستقل، والكيمياء العضوية واللاعضوية، والمعدنية، و الفيزيائية إنها أبوابٌ لا تُغلق، فإذا ذهبتَ إلى موضوعات الفلك فشيء عجيب، فإذا انتقلت إلى عالم النبات فكم من كتاب هناك ؟ إذا انتقلتَ إلى عالم الحيوان، و الأطيار، و الأسماك فكم نوع من السمك، و بُنية السمكة، وأنواعها بحسب حجومِها، ووظائِفِها، و توحشِها، و نموها ؟ والنباتات التي تنمو في البحار بحث واسع قائم بذاته، والنباتات النهرية، والأسماك النهرية وأسماك المياه المالحة هذه كُلها عناوين, و كل علمٍ توصّل إليه الإنسان إنما هو علم الله عز وجل, هذا علمُ الله كشفه الإنسان، فإذا ظنّ أنه عالم فهو جاهل فهذا علمُ الله:

﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً﴾

( سورة الإسراء الآية: 85)
فكل ما في الكون ينطق بعلم الله وبقدرة الله, والأرض بحجمها إذا دخلت في ثقب أسود في الفضاء الخارجي يصبح حجمها كالبيضة وبالوزن نفسه, عشرة آلاف مليون مليون مليون طن هذه قدرة الله عزّ وجل.

2- الحكمة واللطف:



كل شيء ينطق بحكمة الله ولطفُ الله عز وجل, الهواء دليل على لطف الله عز وجل و شيء مخيف إذا تحرك اقتلع مدناً بأكملها, وهناك أعاصير تهب في بعض بلاد أمريكا لا يبقى من المدينة شيء, وعندي صور مدينة بأكملها تصبح أثراً بعد عين, وقرأت قصة في بعض المجلات أن رجلاً عنده بيت كبير وأمام هذا البيت سيارته وكان مسافراً, عاد إلى بلدته وقد أصابها الإعصار فلم يجد من بيته وسيارته إلا المحرك على بعد خمسة عشر كيلومتراً, هذا الهواء إذا هبّ دمّر كل شيء, فإذا سكن فشيء لطيف بيننا لا يُعيق الرؤية.
هل تستطيع أن تحمل بناء شامخاً من دون أعمدة تمشي من خلاله ؟ إنه شيء فوق طاقة البشر هذه هي الجاذبية:

﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾

( سورة الرعد الآية: 2)

هناك عمدٌ ولكنكم لا ترونها هي موجودة, حتى إن بعض العلماء قال: القمر مرتبط بالأرض بجاذبية, لو مُثّلت بحبل فولاذي مضفور من أمتن أنواع الحبال لكان قطره خمسين كيلومتراً هذا الحبل يمثل انجذاب القمر إلى الأرض, وأما انجذاب الأرض إلى الشمس, فلو أنّ هذه الانجذابات كانت ممثلة بحبال فولاذية لا ترى في السماء شيئاً كلها شبكة من الحبال, وهذه الحبال موجودة لكنك لا تراها لطيفة تطير عبرها، في تجاذب بين الكواكب وأنت تمشي بين هذه القوى المتجاذبة هذا لطف إلهي.
الماء لطيف جداً لا لون له، ولا طعم، ولا رائحة، ينساب في صفة النفوذ حتى إنه لشدة رقته لا يقاس، يكاد ينفذ في أماكن لا ترى إنه دليل لطف، وربنا عزّ وجل إذا أحب أن يقلع سن الطفل مباشرةً من دون طبيب أسنان ومن دون مخدر ومن دون بكاء الطفل, أثناء الطعام يكتشف أن سنه في فمه مع اللقمة، اتضح للعلماء أن السن يتآكل من جذره بالتسلسل إلى أن يبقى معلقاً على نقطة إذا جاءه ضغط يسير ينقلع, هذا قلع السن عن طريق الله مباشرة أيوجد ألطف من ذلك ؟
إذا أحببت أن تأكل قطعة حلوى من صنع الإنسان يقول لك ثقيلة على المعدة فكُل برتقالة أو تفاحة فهي شيء خفيف في تصميم لطيف، بنية الفاكهة، نوع سُكرِها، قِوامُها نوعُ المواد فيها غايةٌ في اللُطف.

إذا أعطى الله أدهش:
في الكون أدلة كثيرة على علمه و قوته وغِناه فإذا أعطى أدهش, وقد شاهدت مرة قمحة واحدة أنبتت سبع عشرة سنبلة, فعددنا بعض السنابل فوجدناها خمسين قمحة, إذاً ألف وسبعمئة وخمسون قمحة من قمحة واحدة إذا أعطى أدهش, غرام واحد للبذور ينتج طناً يعني مليون ضعف, وبعض بذور الخضراوات إنتاجها مليون ضعف إذا أعطى أدهش, من حين لآخر ربنا عزّ وجل يضاعف الفاكهة أضعافاً مضاعفة, قد يضمن الضمّان المشمش بخمس ليرات و يبيعه بعشر إذا به يضطر لبيعه بليرة ونصف فما السبب ؟ لأن الكمية خمسة أضعاف الكمية المعقولة، سنة الكرز وسنة المشمش يقول لك: الدُراق هبطَ سعره فبائعو الفواكه ينزعجون إذا هَبَطَ السعر يعتبرون ذلك إهانة للفاكهة فيقولون: قيمته عشر ليرات فيُباع بليرتين, أمّا المؤمن فيفرح إذا هبط السعر ليأكُلَ عِبادُ الله من هذه الفاكهة, إذا أعطى الله عزّ وجل أدهش, حاجة القطر إلى البطاطا مثلاً 150 ألف طن, بينما كان الإنتاج السنة الماضية 350 ألف طن, فبيع الكيلو 35 قرشاً سورياً من حين لآخر ويعطي الله عز وجل أمثلة قال الله:

﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾

( سورة الحجر الآية: 21)

كل شيء عندنا خزائنه, قرأت في بعض النشرات حتى الآن مضى شهران من الشتاء أكثر المناطق معدل الأمطار فيها 225 مم تقريباً مقابل 13 ملم نزلت في العام الماضي مع أن الإنسان زعم أن خطوط المطر انتقلت وهذه سنوات عجاف فيها تصحُّر وجفاف ولكن كل الأقوال ذهبت أدراج الرياح، فجاءت الأمطار والثلوج إذا أعطى أدهش, كريم سبحانه وتعالى غني لطيف رحيم.

3- الرحمة:



هل أقول لكَ كيف تكشف رحمته ؟ ليس هناك من رجل إلا في حياته أم, إما أم له أو أم لأولاده, فلينظر إلى الأم كيف تعطف على أولادها إنها نفحة من رحمة الله سبحانه ؟
" أتلقي هذه المرأة ولدها إلى النار ؟ قالوا معاذ الله، قال والذي نفس محمد بيده لله أرحم بعبده من هذه بولدها "

( ورد في الأثر )

هذه رحمة الله.

4- العدل:



الله عز وجل عادل, لو سألت بعض القضاة ولو قرأت كتباً تتعلق ببعض الجرائم تشعر أن الذي هداهم إلى المجرم هو الله عز وجل, يعني على أبسط وأتفه سبب ألقي القبض على المجرمَ هذه عدالة السماء، والذي أريد أن أقوله: أن الكون إضافة إلى أنه دليل قطعي على وجود الله عز وجل هو دليل أيضاً على صفاته وأسمائه, إذا رأيت ناقلة نفط كبيرة تتسع لمليون طن لا يمكنك أن تقول: إن قاعدة صنعها في " نبع بردى مثلاً, هل تصدق أنها صُنعت في بحيرة بردى ؟ مستحيلة, لابد من قاعدة كبيرة ضخمة, كم من المهندسين فيها ؟ كم من الحديد الأطنان فيها ؟ يُقال: إن المحرّك الذي يحرك دفتها يعادل قدرة ألفي حصان فقط لتحريك الدفة, السماكة حوالي ثلاثة أرباع المتر وصفيحة كبيرة جداً وراء فرّاش كبير بألوف الأحصنة من أجل أن تسير, ومع ذلك مثل هذه الناقلة تحطمت في بحر الشمال إثر عاصفة من عواصف البحار وغرقت وتلوث البحر بالنفط, كل ما أريد أن أقوله: هو أنك تستطيع أن تصل إلى أسماء الله الحسنى من خلال الكون, وأنك إذا فكرت في كل شيء حولك ترى رحمة الله.
5- الجمال:



انظر إلى طفلك الصغير تجد به نفحة من جمال الله عز وجل تجلى الله عليه باسم الجميل, انظر إلى الوردة الجميلة وغيرها الأزهار تجد أنها قد أخذت مسحة من جمال الله، هذا اللون الأزرق في البحر من أعطاه هذه الدرجة ؟ تأمل في بعض الأزهار ألوانها من يُقدّرُ هذا الشيء ؟ انظر إلى الفراشة، و إلى بعض النباتات، و إلى اللون الأصفر في التفاح كيف يوشح بخدٍ أحمر ؟ وانظر إلى لون الكرز و الخيار هذا اللون الأخضر اللماع والأخضر الداكن كُل شيء أمامك له ألوان جميلة جداً، هذه كلها مخلوقات تجلّى الله عليها باسم الجميل,
يقال لكَ: هناك منطقة جميلة بحار، وجزيرة خضراء، وسماء زرقاء، و أشجار خضراء و صوت الشلال ترتاح له, لكنك إذا دخلت إلى معمل لا تتحمل صوت الآلات, فقد يكون صوت الشلال أكثر صخباً لكنَّ هذا الصوت من تصميم الله عز وجل.
اسمع إلى زغردة العصافير صباحاً و إلى صوت الشحرور تشعر أن الله جميل, وهناك أشجار تسمى الصنوبريات فأنت لا تشبع من النظر إلى السرو، وهناك أشجار سرو كوكبية، و أشجار على شكل صفائح إنها شيء جميل جداً فماذا أقول ؟ كل ما في الكون ينطق بأسمائه الحسنى " وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد ".
السعيد من نَفَذَ من خلال هذه الآيات إلى خالق الأرض والسموات, ومن عرف الله من خلال هذه الآيات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
Eng. Ahmedzoubaa
Admin
avatar

عدد المساهمات : 1216
تاريخ التسجيل : 28/08/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: رد: أسماء الله الحسني   الثلاثاء 11 أكتوبر 2011 - 9:08

أدلة أهل العلم القائلين بأن اسم الله هو اسم الله الأعظم:
1- خصوصية هذا الاسم من بين أسمائه:



أيها الأخوة, اسم الله الأعظم هو الله وحول هذا الموضوع بحوث كثيرة، البحث جمعه بحوث ومباحث والبحوث أولى, فهذا الاسم كما قال علماء التوحيد: عَلَمٌ على الذات أو عَلَمٌ على واجب الوجود, وأن أعظم الأسماء هي قولنا " الله " واحتج القائلون بأن كلمة " الله " هي اسم " الله " الأعظم لوجوه عديدة:
الحجة الأول: أن هذا الاسم ما أُطلق على غير الله فإن العرب كانوا يسمون الأوثان آلهة إلا هذا الاسم فإنهم ما كانوا يطلقونه على غير الله سبحانه وتعالى والدليل قوله تعالى:
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ﴾

( سورة العنكبوت الآية: 61)

فكلمة الله: تعني عندهم خالق السموات والأرض وما سُمي أحدٌ على وجه الأرض بهذا الاسم حتى ولا الآلهة التي زُعمت من دون الله لم تسمَّ بهذا الاسم أبداً وقال تعالى:
﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ﴾

( سورة مريم الآية: 65)

ولما كان هذا الاسم في الاختصاص بالله تعالى على هذا الوجه وجب أن يكون أشرف الأسماء كلها، فاسم الله: هو اسم الله الأعظم الجامع لكل الأسماء الحسنى والصفات العظمى الجامع للكمالات كلها المنزّه عن النقائص كلها عَلَمٌ على الذات واجب الوجود.

2- الأصل في الأسماء الحسنى هو اسم الله وجميع الأسماء مضافة إليه:

الحجة الثانية: وهي أن كلمة الله هي اسم الله الأعظم وهذا الاسم هو الأصل في أسماء الله سبحانه وتعالى وسائر الأسماء " الرحمن, الرحيم, الملك, القدوس, السلام, المؤمن, المهيمن, العزيز, الجبار " وجميع الأسماء مضافة إليه قال تعالى:
﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾

( سورة الأعراف الآية: 180)

أما الأسماء الحسنى أضيفت إلى الله سبحانه وتعالى, ولا محالة في أن الموصوف أشرف من الصفة لأنه يقال: " الرحمن الرحيم، الملك القدوس" كلها أسماء لله تعالى ولا يُقال: الله اسم الرحمن الرحيم بل الرحمن الرحيم اسم الله فدلّ على أن هذا الاسم هو الأصل.
شيء آخر قال تعالى:
﴿ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيّاً مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً ﴾

( سورة الإسراء الآية: 110)

خصص هذان الاسمان بالذكر قال تعالى:
﴿قُلْ ادْعُوا اللَّهَ أَوْ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾

( سورة الإسراء الآية: 110)

وذلك يدل على أنهما أشرف من غيرهما, ثم إن اسم الله أشرف من اسم الرحمن والدليل بأنه قدمه في الذكر قال الله:
﴿قُلْ ادْعُوا اللَّهَ أَوْ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾

( سورة الإسراء الآية: 110)

فلأن اسم الرحمن يدل على كمال الرحمة ولا يدل على كمال القهر والغلبة والعظمة والقدس والعزة, بينما اسم الله سبحانه وتعالى يدل على كل هذه المعاني اسم الذات الأعظم الجامع لكل الأسماء الحسنى.
هذا الاسم من عجائبه أنه كلما أسقطت منه حرفاً فالحروف الباقية اسم من أسماء الله مثلاً (كتب) فعل ماضٍ احذف الكاف (تب) لا معنى لها, (سقط) فعل ماض احذف السين (قط) تغير المعنى, أما لفظ الجلالة الله كلما حذفت منه حرفاً الباقي اسم من أسماء الله الحسنى كيف ؟ لو حذفت الهمزة قال تعالى:
﴿ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾

( سورة آل عمران الآية: 189)

﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ ﴾

( سورة المنافقون الآية: 7)
فإن أسقطت اللام الأولى بقي " إله " وهو أيضاً من صفات الله تعالى:
﴿ لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾

( سورة الزمر الآية: 63)

﴿ وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآَخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾

( سورة القصص الآية: 70)

فإن أسقطت اللام.
﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ﴾

( سورة الإخلاص الآية: 1-4)

يعني إن حذفت الهمزة بقي (لله), وإن حذفت الهمزة واللام الأولى بقي (له), وإن حذفت الهمزة واللام الأولى واللام الثانية بقيت (هـ) هذه من خصائص هذا الاسم العظيم.
الآن لو أنّ الكافر قال: " لا إله إلا هو " لم يصح إسلامه, و لا يصح إسلامه إلا إذا قال " لا إله إلا الله " لأنه إذا قال الأولى: قد يُضمر معبوده الوثني فيجب أن يقول " لا إله إلا الله " إذن الله اسم الذات الأعظم والله سبحانه وتعالى قال:
﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ ﴾

( سورة محمد الآية: 19)

لم يقل: " لا إله إلا هو " قال الله:
﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ﴾

( سورة محمد الآية: 19)

وقال عليه الصلاة والسلام:
" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "

( أخرجه البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر في الصحيح )

3- قدسية هذا الاسم وشرفه من بين أسمائه:

الحجة الثالثة: بأن كلمة الله هي اسم الله الأعظم قوله تعالى:
﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آَبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ ﴾

( سورة الأنعام الآية: 91)

فإن الله أمر عبده بالإعراض عن كل ما سِوى الله, والإقبال بالكلية على عبادته, وذكر هذا الاسم فدلّ على أن هذا الاسم أشرف الأسماء كلها, أحياناً يشتد النقاش حول الدنيا وحول موضوعات كثيرة نقاشات ومحاورات ومشاحنات وحظوظ وأهواء ومصالح واتجاهات وانقسامات فالله سبحانه وتعالى يقول:

﴿قُلْ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾

( سورة الأنعام الآية: 91)
أي كل ما سِوى الله لهوٌ باطل قال الله:
﴿ قُلْ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ﴾

( سورة الأنعام الآية: 91)

والله سبحانه وتعالى يقول:

﴿ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ﴾

( سورة النمل الآية: 79)

من خصائص هذا الاسم اسم الذات الأعظم: أن كل اسم إذا دخل عليه النداء أسقطت عنه الألف واللام, تقول: يا رحمن, يا رحيم فلا تقول: يا الرحمن يا الرحيم, إلا اسم الله الأعظم تقول: " يا الله " فالألف واللام في هذا الاسم صار كالجزء الذاتي منه فلا جرم أنه لا يسقط حالة النداء وفيه إشارة لطيفة، وذلك أن الألف واللام للتعريف فعدم سقوطهما عن هذا الاسم يدل على أن هذا التعريف لا يزول عنه أبداً، قال له: يا إمام, متى كان الله ؟ أجابه: ومتى لم يكن ؟! قال: الألف واللام " ألف التعريف ولام التعريف " لا تقطعان عن هذا الاسم إطلاقاً لأنه إذا ظهر في الوجود ظهر في كل شيء وما خلا منه شيء.

4- عجز العقل البشري معرفة كنه هذا الاسم:
الحجة الرابعة: أن الأصح عند أكثر العلماء أن كنه هذا الاسم لا سبيل للعقل إلى معرفة كيفية اشتقاقه, وثبت أن كنه الحق سبحانه وتعالى لا سبيل للعقل إلى معرفته, أي أن ذات الله لا يستطيع أحد أن يعرفها وأن يعرف كنها, والنبي عليه الصلاة والسلام يقول:
" تفكروا في خلق الله ولاتفكروا في ذاته فتهلكوا ", إذن هذا هو الاسم الأعظم الذي يأخذ خصائص الذات الإلهية.

5- يعد أول آية في القرآن الكريم:



الحجة الخامسة: أن أول آية في القرآن الكريم هي قوله تعالى: " بسم الله الرحمن الرحيم " على قول بعض العلماء، وعلى قول الباقين هي قوله تعالى: " الحمد لله رب العالمين " وهذا الاسم الأعظم مذكور في هاتين الآيتين اللتين تعدان أول آيتين في كتاب الله.
6- يعد آخر اسم من الأسماء المذكورة في القرآن الكريم :



الحجة السادسة: كما أنه أول الأسماء المذكورة في القرآن الكريم, فذلك هو آخر الأسماء المذكورة في القرآن الكريم:

﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ ﴾

( سورة الناس الآية: 1-3)
آخر اسم ورد في كتاب الله, قال الله:
﴿إِلَهِ النَّاسِ﴾

( سورة الناس الآية: 3)


7- شمولية هذا الاسم:



الحجة السابعة: أن لفظ الإله على قول كثير من العلماء مشتق من العبادة على ما سيأتي بيانه، وإذا كان الأمر كذلك وجب أن يكون هذا الاسم أعظم الأسماء لأن العبادة غاية التواضع والخضوع, وذلك لا يحسن إلا إذا كان المعبود في غاية الجلالة والعظمة، وجّه بعض العلماء على أنَّ هذا الاسم مشتق من العبادة والذي يستحق العبادة وتمام الخضوع لاشك أنه في غاية الكمالات كلها، إذن كأن اسم الله جل وعلا جمع كل المحامد، وجمع كل الأسماء الحسنى والصفات العظمى, هذا من قبيل الحديث على أن الله سبحانه وتعالى اسم الله الأعظم.

رأي بعض العلماء بأن اسم الله لا يخصص وإنما عظمة الاسم بحسب حالة الداعي إليه:
بعض العلماء يقول: الله سبحانه وتعالى كلٌ لا يتجزأ ولا يتبعض, فالاسم الذي يدل عليه كله إذن اسم الله الأعظم ليس في الكلمات بل في حالة الداعي, أي إذا شعرت أنه لا إله إلا الله بأي اسم ناديته فهذا الاسم هو اسم الله الأعظم. ولو أن المرء يعتمد على زيد من الناس وثقته بماله وقوته وله علاقات مع بعض الأشخاص واثق من مكانته، فإذا دعا الله عز وجل باسم الله الأعظم وقال: يا الله, يا رحمن, يا رحيم برحمتك أستغيث, هو لم ينادِ ربه باسمه الأعظم, لا ينادي المنادي ربه باسمه الأعظم إلا إذا كان الله عند المنادي هو أعظم كل شيء هذا المعنى أعمق, فالقضية ليست في الكلمات، القضية أنه إذا كان مشركاً بالله عز وجل وله اتكال على غير الله وله اعتماد على ما سِواه, فإنه لن يستطيع أن يناديه باسمه الأعظم مادام مشركاً به, أما إذا أخلص لله العبادة وأخلص له بالتوكل وأقبل عليه فبأي اسم يناديه فهذا الاسم هو اسم الله الأعظم لأنه رأى في قلبه أن الله أعظم من كل شيء.

لا يعرف الله إلا الله:
هذا الاسم لأنه علمٌ على الذات, والحديث عن الذات أي يستحيل علينا أن نتعرف إلى ذات الله, فنحن نتعرف إلى أسمائه الحسنى وإلى صفاته العظمى من خلال خلقه, فالنبي عليه الصلاة والسلام نهانا أن نفكر في ذات الله، لا أحد يستطيع أن يعرف كنه الله عز وجل لأنه:

﴿ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾

( سورة البقرة الآية: 255)



﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً ﴾

( سورة الإسراء الآية: 85)

مثل بسيط: إذا ألقيت ورقة رقيقة جداً من هذا الورق الذي تُلف به اللفائف, وألقيت هذه الورقة في فرن لصهر الحديد, بعد أن ألقيتها بساعة أو بأكثر قلت: ماذا حلّ بها ؟ ما هذا السؤال, هي من الوهج العلوي تلاشت, فالإنسان إذا أراد أن يفكر في ذات الله يهلك وهذا منهي عنه إذا جاءته مثل هذه الخواطر

﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ﴾

( سورة الإخلاص الآية: 1-4)

باب التفكر في مخلوقات الله:
باب التفكر في مخلوقات الله لا حدود له, كلما وجدت آية فكّر بها وتأمّل دقة الصنع من حكمة، و لطف، و قدرة، وغنى، و رحمة، و سعة قال أحد العارفين: " والله يا رب, لو تشابهت ورقتا زيتون لما سميت الواسع ", فالإنسان في أيام الخريف يمشي في البستان تسقط ورقة, هل هناك جهة في الكون تستطيع إحصاء الساعة الأولى من يوم الخميس " 14 تموز عام 47 مثلاً " كم ورقة سقطت من الأشجار بالأرض كلها ؟ ربنا عز وجل قال:

﴿ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾

(سورة الأنعام الآية: 59)

كلام ربنا عز وجل:

﴿وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا﴾

( سورة الأنعام الآية: 59)

لاحظ نفسك قد يأتيك خاطر من الخواطر لا يرضي الله عز وجل لو تابعته تأتيك العقوبة مباشرة, أحياناً يكون الإنسان ماشياً في الطريق وقد يصطدم بشيء قال عليه الصلاة والسلام:
" ما من عثرة ولا اختلاج عرق ولا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم وما يعفو الله أكثر "

( ورد في الأثر )



الله لا يحده زمان ولا مكان ولا تحيز لشخص دون آخر:
حينما تتوهم أو تظن أن الله عز وجل معك دائماً وليس مع غيرك هذا التوهم باطل, الله عز وجل مع أي إنسان في الأرض فإنسان ساكن في آلاسكا, وثانٍ في الأرجنتين, وثالث في أستراليا, ورابع في الغابات, وهل هو مع الإنسان فقط بل مع الحيوانات كلها لا تُقتل البهائم بغفلة ؟ صياد في غابة يطلق بندقيته يموت هذا العصفور بالذات, هذا العصفور بالذات موته بقضاء وقدر, وكذلك النبات وحركات الأحياء الدقيقة في باطن التربة كلها بعلمه وتقديره.

﴿ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ﴾

(سورة فاطر الآية: 41)

فإذا تفكر الإنسان كيف أن الله سبحانه وتعالى مع كل مخلوق سميع لقوله، عليم بحاله، ناظر لنفسه، مطلع على قلبه، يعلم سره وما يخفى عنه ذلكم الله رب العالمين ؟

﴿ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾

(سورة الشورى الآية: 10)

هذا هو الذي يستحق العبادة وحده لا معبود سواه، لا معبود إلا الله، ليس في الكون جهة تستحق أن تعبدها وأن تفني عمرك من أجلها, وأن تمضي شبابك كله في طاعته إلا الله سبحانه وتعالى، لذلك أندم الناس من باع أخرته بدنيا غيره فهو خاسر,
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إلا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ "

( ورد في الأثر )

في الدرس القادم وفيما بعد مقبلون على تعلم أسماء الله الحسنى فهل نذكرها فقط ؟ ليس هذا هو المقصود، فأمر الله سبحانه وتعالى أسمى من ذلك أسمى من أن يكون أمراً لفظياً أو ذكراً أجوف لا معنى له, ولكن المقصود أن تعرف حقيقة هذه الأسماء، وعلامَ تدل ؟ وما معنى قولك: الله رحيم ؟ وما معنى قولك: الله رحمن ؟ وما الفرق بين أن يكون الله رحمن أو رحيماً ؟ وما معنى المانع الجامع، والضار النافع، والخافض الرافع, والمعز المذل ؟ هذه كلها أسماء لله سبحانه وتعالى حسنى في خمس آيات في كتاب الله, فأسماؤه حسنى وصفاته فضلى.

والحمد لله رب العالمين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://resalahmasriyah.mam9.com
 
أسماء الله الحسني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
رسالة مصرية ثقافية :: ديني :: العقيدة الإسلامية-
انتقل الى: